«التضامن» تشارك بفيلمين بالمسابقة الرسمية لملتقى «أولادنا الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة»سيدومير : 3 مكاسب من ثلاثية الإسماعيلي في النجومشاهد .. كهربا يُهدى مشجع الزمالك "الكفيف" هدفه فى إنبىفوز الأهلى و الزمالك و الطلائع فى نهائيات دورى الطائرةلو شفتات شغلك بالليل.. خلى بالك تزيد من فرص إصابتك بهذه الأمراض الخطيرةشاهد.. كهربا يوجه رسالة إلى مشجع الزمالكمالي تتوج ببطولة افريقيا للشبابايران ترفض إذاعة مباراة في الدوري الألماني بسبب " إمراة"بعد الغناء والأزياء.. بسمة بوسيل مستشار تامر حسني لـ"المظهر العام"وزير الخارجية الأسبق: ليبيا أصبحت نقطة عبور للإرهابيين"أنغام" تطلق ألبومها الجديد "حالة خاصة جدا" الخميس المقبلشتاء الإسكندرية.. برق ورعد وثلج فى عروس البحر المتوسط.. (فيديو وصور)الحماية المدنية بالقاهرة تنجح في السيطرة على حريق عقار بالزاوية الحمراءالإعدام شنقا لـ 3 عاطلين لاتهامهم بقتل صديقهم وإلقائه من أعلى كوبري قصر النيلغصب عني قعدتهم من المدرسة.. ضائقة مالية أجبرته على إخراج أولاده من التعليم ..فيديوأبوستيت: الحكومة تقدم الدعم للمستثمرين في استصلاح أراضي المنيا.. فيديوأبو ستيت: 12 صوبة زراعية بمشروع غرب المنيا معتمدة على مياه الآبارتريزيجيه يسجل هدفا.. وقاسم باشا يتعرض لخسارة ثقيلة أمام جالاتا سراي بالدوري التركيكوكا يسجل هدفا ويقود أولمبياكوس لضرب أيك آثينا برباعية بالدوري اليونانيتكريم الموسيقار العالمى يانى بعد حفله بأوزباكستان.. فيديو

الدول ومصالحها

-  

تبنى علاقات الدول بالأساس على قاعدة المصالح، ولا تمثل الروابط الدينية والعرقية والطائفية ركنا أساسيا من أركان تحديد مستوى علاقات الدول، فحيثما تتواجد المصالح تقام العلاقات وحيثما تكثر المصالح تتكثف العلاقات. يحلو للبعض فى عالمنا العربى الحديث كثيرا عن الروابط الدينية، والعرقية واللغوية بين الدول العربية، وأنها تمثل أساسا قويا لبناء نمط من العلاقات يفوق ما هو موجود بين دول العالم الأخرى، يحلو لهم الحديث عن الانقسامات الدينية والطائفية واللغوية بين الدول الأوروبية، وأن العالم العربى لا يموج بمثل هذه الانقسامات، ومن ثم يتوافر أساس متين لتطوير التعاون بين الدول العربية ويمكن أن يصل فى تصور إخواننا القوميين إلى درجة الوحدة الشاملة.

وهنا نقول بوضوح إن الروابط المشتركة من لغة وعرق ودين تمثل عاملا مساعدا على إقامة علاقات، لكن درجة تطور هذه العلاقات وقوتها تتوقف على ما بين هذه الدول من مصالح مشتركة، ولكنها ليست شرطاً كافيا لتطوير العلاقات فى حال عدم وجود مصالح، كما أن تضارب مصالح وتنافرها يمكن أن يؤدى إلى تدهور العلاقات بل يصل إلى درجة الحرب.

خذ على سبيل المثال موقف إيران (الدولة الشيعية) من الحرب بين أذربيجان (الشيعية) وأرمينيا (المسيحية الأرثوذكسية) فقد قامت إيران خلال الحرب بنقل السلاح الروسى إلى أرمينيا حتى تسيطر تماما على إقليم ناجورنوكاراباخ المتنازع عليه بين الدولتين، لماذا ساندت إيران دولة مسيحية أرثوذكسية فى حربها ضد دولة مسلمة شيعية؟، إنها المصالح، فشبكة المصالح الإيرانية مع روسيا أقوى وأكبر وأهم من مصالحها مع أذربيجان ومن روابطها الدينية والطائفية. وفى الوقت الذى يتغنى فيه العرب بروابط اللغة والدم والدين، لم ينجحوا فى تطوير تجربة التعاون الإقليمى لديهم (الجامعة العربية) بينما نجحت دول غرب أوروبا على ما بينها من انقسامات لغوية وطائفية وقومية فى بناء تجربة رائدة فى العمل الإقليمى المشترك وهى تجربة الاتحاد الأوروبى، هذه الدول حاربت بعضها بعضا ودخلت حربين عالميتين وتحديدا بين فرنسا وألمانيا، ولم يكن غريبا أن تبدأ التجربة على أساس المصلحة ومن خلال جماعة الفحم والصلب التى مثلت التعاون بين منطقتى الألزاس واللورين الحدوديتين بين فرنسا وألمانيا، وتطورت التجربة حتى صارت أنجح تجارب العمل الإقليمى المشترك وبدأت تتجاوز الأدبيات النظرية التى تؤطر للعمل الإقليمى المشترك، والتى كانت تقول بأن هذا النمط من التعاون الإقليمى ينحصر فى المجال الاقتصادى ولا يتضمن السياسة الخارجية والأمن، ما حدث هو أن تجربة الاتحاد الأوروبى بدأت تطرق مجال توحيد السياسات الخارجية للدول الأعضاء كما بدأوا بحث تجربة تشكيل بنية أمنية مشتركة وهو التعبير الأوروبى عن نواة تشكيل جيش مشترك على النحو الذى عبر عنه مؤخرا الرئيس الفرنسى ماكرون.

لم يتغن الأوروبيون بما بينهم من روابط، ولم يتحدثوا عن الماضى العريق، فقد وضعوا أساس تجربة أخذت فقط بالمدخل الاقتصادى، ركزت على تنمية المصالح المشتركة وتطويرها، جعلوا التجربة قائمة بالأساس على المصالح المتبادلة، فنجحت التحربة وباتت جاذبة لكافة الدول الأوروبية، توسعت التجربة حتى وصل عدد الدول الأعضاء إلى٢٧ دولة وتلهث الدول التى لم تنضم بعد من أجل استيفاء شروط ومعايير الانضمام لأنها ترى فى عضوية الاتحاد الأوروبى منافع كثيرة لها كدولة ولمواطنيها.

هذا فى الوقت الذى يتغنى العرب فيه بالروابط المشتركة، بينما التفاعلات بينهم عدائية صراعية، علاقاتهم مع بعض دول الجوار غير العربية أفضل كثيرا من علاقاتهم البينية، بل إن بعضهم يتعاون مع دول جوار غير عربية ضد مصالح دولة عربية أخرى، وربما هذا هو الشائع.

أخفقت الدول العربية فرادى - عدا الإمارات العربية المتحدة- فى بناء تجربة تنموية حقيقية أو إرساء أسس الدولة المدنية الحديثة، دولة القانون، لأنها اتخذت لنفسها مهام ليست من مهام الدول مثل تحديد دين للدولة، ممارسة سياسات التمييز على أسس عرقية، دينية أو طائفية، انتشار الفساد والمحسوبية، تديين المجال العام كغطاء لممارسة كافة أنواع الغش والسرقة وانتهاك حقوق الإنسان، ووفق هذه المعادلة لم يكن ممكنا أن تبنى هذه الدول تجربة عمل إقليمى مشترك ناجحة، فحسب طبيعة النظم وعلاقتها بالديمقراطية وحقوق الإنسان تكون طبيعة عملها الإقليمى، وتكفى نظرة سريعة على واقع الحال فى غالبية الدول أعضاء الجامعة العربية لتقول لنا إن نتاج عملها الإقليمى سيظل يدور فى فراغ.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم