الأهلى يتفق على تمديد عقد أجاي حتى عام 2022إيران والشرق الأوسط على رأس جدول أعمال اليوم الختامي لمؤتمر ميونخالهند ترفع الرسوم الجمركية على الواردات الباكستانية بعد هجوم إرهابيوزيرة الصحة تصل مطار الأقصر لتبدأ جولة ميدانيةالجيش الكوبي يعلن دعمه لـ«مادورو»وزير الدفاع الأمريكي: «لا قرار بعد» بشأن تمويل الجدار الحدوديترامب يشيد بالمفاوضات مع الصين: «مثمرة جدًا»الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة تدريجيا.. وانعدام فرص الأمطار غداأسعار الخضروات والفاكهة بالأسواق اليوم الأحد 17– 2-2019.. فيديوبالفيديو| نادين لبكي في لحظة مؤثرة بعد ترشحها للأوسكارإزالة 31 حالة تعدٍ على أراضى أملاك الرى والصرف فى سوهاججددى فى الفطار.. طريقة عمل "بان كيك" الشوكولاتةخلاف فى المنتخب حول ضم كهربا وقفشة فى معسكر مارسبعد "مبمشيش براسى".. مى كساب تنتظر طرح ألبوم "أنا لسة هنا"أكاديمية الأوسكار تعلن عن مقدمى حفل جوائزها الـ91نشوى مصطفى وأحمد فتحى ضيفا "قهوة أشرف".. الثلاثاءاستكمال فض الأحراز فى إعادة محاكمة مرسى ورفاقه بـ"التخابر مع حماس".. اليومهل يساعد العلاج المناعي للسرطان على التخلص من المرض؟أحمد السقا ينعى شهداء سيناء برسالة مؤثرةنقابة الأطباء: 2 مارس موعد استقبال الأطباء الجدد

أيامنا الحلوة فى المعرض

-  

لم يكن حدث المعرض الدولى للكتاب مجرد منتدى ثقافى سنوى نحرص على متابعته والتردد على خِيامه وصالاته لمعرفة الجديد من الكتب والروايات، وإنما هو جزء من تاريخ جيلنا وذكريات اللقاءات الشبابية المُنعشة من خلال حضور الندوات التثقيفية ومشاهدة العروض المسرحية ذات الألوان المتنوعة، والمواظبة على المشاركة فى الحلقات النقاشية حول قضايا العصر مع أبرز نجوم وقامات الأدب والشعر ورموز الفن والثقافة.. وكثيرا ما كان المعرض مناسبة ترفيهية وتنويرية لنا كطلبة وفرق فنية صاعدة من رحم البيئة الجامعية، فكنا نلتقى فى أيامه ونتبادل الأفكار والآراء ونشترى الكتب بأرخص الأسعار ونحتسى أكواب النسكافيه فى متعة وسعادة بالصحبة و"اللمة الحلوة".. ثم نغادر أرض المعارض ونتجه إلى المواصلات العامة عائدين إلى المنزل بمشاعر الحب والألفة والطاقة الإيجابية المستمدة من التفاعل مع أجواء هذا الحدث الثرى شكلا ومضمونا!.

كانت هذه المقدمة ضرورية لإظهار قيمة معرض الكتاب فى حياتنا وتكويننا المعرفى والإنسانى، خصوصا مع صدمة الملايين من زوار المعرض بعد قرار نقل فعالياته إلى التجمع الخامس بدلا من مصر الجديدة، وارتفاع تكلفة إيجار القاعات بما ينعكس بدوره على أسعار الكتب لتتضاعف بصورة قد تتعارض مع الوضع المادى لكثير من الأسر، وبالتالى لن نشهد إقبالا ملحوظا على الشراء واقتناء أعظم الثروات أو الكنوز الثقافية .

ولاشك أن القرار صدر لتجديد روح المعرض فى مكان آخر أكثر تطورا وملاءمة وبات قِبلة سكان "الكومبوندات" ومنتجعات الـ "ماونتين فيو"، ولا أتصور أن أحدا يرفض التغيير أو يعارض تحسين الصورة، ولكن يبقى الغرض الجوهرى من إقامة المعرض "التاريخى" وهو أن يكون متاحا ومفتوح الأبواب للجمهور العادى فى نفس المكان الذى اعتاد على زيارته.. مكان الذكريات الجميلة والأيام الحلوة.. المكان الذى أتاح هذه السلعة الثقافية للجميع دون تمييز طبقى أو فوارق مادية.

أرض المعارض التى ضربت المثل فى ساحات الإبداع الأدبي والفنى على مدار سنين وأجيال وهى الأجدر بالتطوير وتجديد قاعاتها وصالاتها بما ينسجم ويستوعب نمط الحياة الجديد واختلاف الأذواق، ودون إخلال أو تفريط فى فلسفة الحدث القائمة على تنشيط الوعى وتوفير الكتاب لكل فرد، فى موسم ثقافى تنتظره الأسرة المصرية كـ "هلال العيد"!.

- ليس مقبولا أن يهبط الحال بمعرض الكتاب إلى سوق المزادات والتجارة ليتربح منه سماسرة البيزنس على حساب رسالته ودوره التنويرى والاجتماعى.. وسواء نجحت تجربة "التجمع الخامس" أو فشلت هذا العام، فلن يغير الوضع من حقيقة أن أرض المعارض هى التربة الأفضل والبذرة الأصل ومنها خرجت روافد المعرفة وأثمرت عن تجارب وإبداعات تربَّى عليها ملايين الصغار والكبار .. فانتبهوا يا حُماة الثقافة وراجعوا أنفسكم وادرسوا قراراتكم حفاظا على حياة "الكتاب" فى عصر الإنترنت المتوحش!.

لمطالعة الخبر على صدى البلد