صور.. "مستشفى إسنا " حلم يقترب من الحقيقة لخدمة 370 ألف مواطنعمرو أديب: كيف سنتعامل مع المصريين العائدين من داعش وهل سنسقط عنهم الجنسية؟بعد وفاة 4 أشخاص.. كيف تحمي أسرتك من "القاتل الصامت" في منزلك؟خبير عسكري يوضح لماذا أبقت أمريكا على 200 جندي في سوريا؟وزير التعليم العالى: "إيجيبت سات A” يخدم مشروعات التنمية والبحث العلمىوزير التعليم العالي يكشف عن استخدامات القمر الصناعي المصريمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير حزين من دعم وزارة الشبابتامر حسني ينسجم مع جمهوره السعودي في حفل كامل العدد.. فيديوانتهاء تصوير فيلم الممر للنجم أحمد عزناصف: قرارات خاطئة في اللائحة الرياضية تبطل اجتماع غدٍ.. فيديوحازم إمام: أي لاعب يرحل عن الزمالك يسجل فيه هدفا.. فيديوالمنتخب يسقط أمام مونتنيجرو ويخسر في قبل نهائي المتوسطي لكرة اليد.. صورالفلك لمولود 23 فبراير: لديك مواهب ابتكاريةأبرزها "حل الحكومة".. البشير يتخذ 10 إجراءات لمواجهة الأزمة في السودانغدا.. بدء إعادة محاكمة موظفة بـ"تعليم العمرانية" بتهمة الكسب غير المشروعغدا.. "النقض" تفصل في طعون الإعدام والمؤبد للمتهمين بـ"خلية وجدي غنيم"العثور على 4 جثث داخل شقة بمنطقة الوايليفيديتش: لن أقوم بضم فان دايك لمانشستر يونايتد.. لدينا رباعي قويخارج الحسابات؟ فالفيردي يستبعد بواتينج من مواجهة إشبيليةالجونة: لا داعي لتضخيم أمر عدم مشاركة المعارين أمام الأهلي.. العقد يتضمن شيئا آخر

نفقة وحضانة وصلَّحُه

-  

الأحلام ليست حِكرًا على أحد، وهي حَقْ طالما تَحْمِل الخير لغد،وليست بذنب عندما تتعارض مع فِكْر البعض.

وأجمل القِصص بدأت كحُلم وأَحْسَن الفُرص جاءت بَعْد حِلْم.

وسيظَل سعي البشر في المرتبة الأولي بلا مُنازِع مهما تطورنا وارتقينا وتغيرنا وتبدّلنا، تحقيق حُلم الثوب الأبيض مُزدانًا بالطرحة، ويزداد جماله مع بهاء البدلة، والزغاريد مُنطلقة تعبيرًا عن الفرحة.

فهذا الْحُلْم هو رمز للاستقرار العاطفي والاستقواء الأُسَري والاستتباب النفسي، صِمَام أمان الأنسان عائلة ينتمي إليها وصِمام أمان المجتمع العائلة التي سيُنميها.

ومع التغيير الجِذري في كل ما هو نِسبي، والتشوه الحقيقي الذي طال كل أصلي، حافظ الْحُلْم علي بقائه ولكن اختلفت نهاياته فاللون الوردي تحوّل للدموي.

وأصبح الزواج هو بمثابة بداية جديدة لمعركة غير سعيدة.

بخطي ثابتة يمضي الطرفان نحو بِداية تُعَجِل بالنهاية، ينصَب كل تفكيرهم علي النيش والبطاطين وأولويات الخزين ومنها إلي النجف والأطباق الخزف، يشتد الصراع علي غرفة الأطفال التي قد يؤدي الخِلاف علي أولويتها في الشِراء للجؤ لساحاتِ القضاء!

اللحظة التي "بنشتري فيها راجل" تكثُر رؤوس الأشهاد وعند البحث عن ما أشتريناه تختفي وجوه الجميع، فكما نقف أمام الله فُرادي نواجِه المصائب أُحادًا!

ولا أدري لماذا لا تُستغل لحظات السعادة والوئام الأولي للاتفاق علي محطات الحياة المُخْتَلِفةِ وخاصةً أن ماقبل الزواج هو إتفاق يمس طرفين بالغان عاقلان ، أما ما بعده فهو تقرير مصير لملائكة لا ناقة لهم ولا شاة فيما قرّره غيرِهم من مبتغاه ! البؤس مصيرهم والمستقبل ليس حليفًا لهم، إذا لم تتوفر لهم الظروف الملائمة في الحُب والحرب!

قضايا الأسرة تمثل ما يقارب من ١٠٪؜ من إجمالي القضايا المنظورة أمام المحاكم ، منها ٧٠٪؜ قضايا تخص النفقة تليها قضايا الرؤية!

إذًا فمشاكل الطلاق تصُب في المقام الأول في النفقة والحضانة ، فلم لا نقتصر المسافات و نخفف من علي كاهِل الأبناء صراعًا قد يصرِعهم نفسيًا ، أليس من الأفضل أن تكون الوقاية خير من العلاج؟

وبالطبع الاختيار علي أُسس سليمة وموضوعية عقلية وقلبية عِند ذَلِك الرِباط المُقَدَّس هي الأساس، ولكن لا يمنع حَذر مِن قَدَر وخاصةً مع التردي الإنساني والأخلاقي ليس في مجتمعنا وحده بل علي الصعيد البشري ككُل.

كان لدي السيدة مارجريت عازر عضو مجلس النواب ، مقترحًا بأن تكتب النفقة والحضانة في شروط عقد الزواج، ومن هنا أدعو المُشرِّع المصري رحمةً بقطع اللحم الحمراء التي لم تأتي الدنيا لتدفع ثمن زيجة فاشلة بأن يكون الأتفاق علي النفقة والحضانة من الشروط المُلزَم كتابتها في العَقد لتوثيقه.

أري الإستنكار في عيون الكثيرين لهذا الطلب ، وأناشدهم بإعمال المنطِق والمصلحة العليا لتسعة مليون طفل ، حصيلة في إزدياد لأبناء الطلاق "بيحاسبوا علي المشاريب " دُونَ ذنب لهم!

ولتُرجَح كفة العَقل عن وَهُم الفأل! فغير مقبول أن تتعالى الأصوات الرافضة متعللة بأن تِلْك المواضيع نذير شؤم علي زيجة في بدايتها !

وهنا يحضرني سؤال أو ليس المؤخر والقائمة الوهمية التي تتبارون في تأليفها "بغراب بين" على الجوازة!

أم طقم الشرْبات ودستتين المِلايات هُم الأولى بالحماية واستحضار كُل تِلْك الحَماسة المغموسة بالحماقة!

ولا داعي للتَمسُح في عباءة الدين، فما لا يتعارض مع الشَرع أصبح مشروعًا.

الدين هو الإطار الذي تتم في ظله طقوس الزواج ، أما تفاصيله فهي تستند إلي الأعراف، والتي تختلف باختلاف الأعراق وبإمكانها أن تتطوع بحسب متطلبات الأفراد ،لأنها ما وجدت إلا لخدمة المجتمعات.

فإلي كل المُقبلين علي الزواج مرآة الحُب تُغشي القلب، والشغف لأتمام الزواج يُعطِل تروس العَقل، فلا بديل عن التَأني وكما تخططون لشهر العَسل الذي يمُر سريعًا، فدبروا لسنوات البصل التي ستستمر طويلًا!

من شاء أن يتزوج فليتزوج هذا شأنه، ولكن من أراد أن يُنجب فعليه أن يَعقِلها قبل أن يتوكل فهذا شأن المُجتمع الذي يعاني من أنصاف البشر، الذين حولتهم التجارب المؤلمة إلى حَجْر.

أيها المجتمع أفتح مزاليج أبواب التفكير دُونَ تكفير، وَيَا أيها القانون إنَّا إليكَ راجعون فكُن رفيقًا بِنَا حَسبُنا ما سندفعه من سنين.

عُمر يمضي ويَمُر ، أحلي أيامه تتسرب من بينَ أيدينا بسبب خطأ نرتكبه ويشهد عليه أهالينا ، فيكفي ما نعانيه في ليالينا ، وليحمينا عقد الزواج من شر أنفسنا كما يوقعنا في أشّر أعمالنا، فهل من مُجيب؟

لمطالعة الخبر على صدى البلد