في ذكرى ميلاده.. أبرز 5 أدوار علقت بأذهان الجمهور لـ"أحمد راتب"آيتن عامر تكشف عن أول أجر لها: "500 جنيه"وفاة 7 أطفال نتيجة في حريق بمنطقة المناخلية وسط دمشقأكبر دبلوماسي أمريكي للشؤون الأوروبية يقدم استقالتهسلطات المطار ترحل ٢١ أفريقيا حاولوا التسلل إلى دول الجوار«البحوث الفلكية» تكشف ماذا يحدث حال شروق الشمس من الغربتامر حسني: «كل سنة وأنت طيب» فيلم مختلف ومحطة جديدة في حياتيبعد 7 سنوات من عرضه.. خطأ إخراجي في مسلسل «الهروب» (فيديو)معز مسعود ينشر صورة رومانسية مع شيري عادل: سأظل أتذكرك دائماالأهلي يجهز حمدي فتحي لمواجهة المقاصة580 ألف طالب بأولى ثانوى يؤدون اليوم امتحان التاريخ بالاختبارات التجريبيةأسقف عام المنيا وأبوقرقاص يطمئن على صحة الأنبا بيمن ببرية الأساس بنقادةلو مالكيش فى البهرجة.. إكسسوارات صغيرة تعبر عن شخصيتكأحمد السقا ضيفا على برنامج سهرانين في أولى حلقاته.. الجمعةحمدى الميرغني يهنئ كريم عبد العزيز بـ نادي الرجال السريمعز مسعود يتغزل في شيري عادل على تويتر.. صورةتركي آل الشيخ ينشر صورة مهاجم بيراميدز الجديد: بيمسي على طارق حامد وفرجاني«زي النهارده».. وفاة الشاعر معين بسيسو 23 يناير 1984الصين تكشف نتائج تحقيقات قضية "الأجنة المعدلة"مياه الصرف الصحي تغرق نادي قارون بالفيوم

«بريكست» و«إرادة الشعب»!

-  

«البريكست» بات معروفا فى لغات العالم كلها رغم كنيته الإنجليزية التى تعنى «الخروج البريطانى» من الاتحاد الأوروبى، فهو جمع من الكلمتين باللغة الإنجليزية؛ تماما مثلما جرى مع «كلمة الانتفاضة» باللغة العربية التى صارت تذكر هكذا فى كل لغة فى العالم. نحت كلمات جديدة تدخل فى اللغة العربية مثلما تكون فى الإنجليزية والصينية لا يحدث إلا عندما يكون للحدث قيمة تاريخية تمثل نقطة تحول فى مسارات كبرى ظن العالم أنها ستمضى هكذا بلا تغيير ولا تبديل، باختصار يصبح لها دلالات مصيرية. قيام الاتحاد الأوروبى فى أوله كان رسالة لانتعاش الدول الأوروبية التى دمرتها الحرب العالمية الثانية، وعندما انضمت إلى مؤسسيه الست فى عام ١٩٥٨ أربع دول أخرى خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضى بدأ الحديث عن مولد قوة عظمى جديدة محتملة، وعندما بات الاتحاد يضم ٢٧ دولة مع تسعينيات القرن الماضى ومطلع القرن الحالى، وأصبحت «اليورو» عملة أوروبية تشكل منطقة نقدية كاملة، وبات العبور لغالبية من دولها من خلال نظام «الشنجن»، بات الاتحاد فى أوروبا تعبيرا عن تيار عالمى نحو العولمة، وانتشار الليبرالية والديمقراطية من المحيط الأطلنطى حتى جبال الأورال. أصبح الاتحاد الأوروبى عنوانا للهندسة السياسية القادرة على نشر الحرية والرخاء والسلام. ومن شهد من العرب جولات السلام التى كانت تجرى خلال التسعينيات من القرن الماضى سمع محاضرات كثيرة فى التاريخ الأوروبى مع التساؤل لماذا لا تكون العلاقات العربية الإسرائيلية مثل تلك التى تجرى بين فرنسا وألمانيا على ما كان بينهما من عداء وحروب على مدى قرون سابقة؟.

فى عام ٢٠١٦ جرى حدثان هامان: انتخاب دونالد ترامب فى الولايات المتحدة، وجرى الاستفتاء على الخروج البريطانى من الاتحاد الأوربى أو البقاء فيه، وجاءت الإرادة الشعبية بالخروج. ارتج الحال على جانبى المحيط الأطلنطى، فلم يكن الجديد انتخاب رئيس جديد، ولا كان الخروج من منظمة دولية، كان الأمر نكوصا عن مسار فى التاريخ ساد ظن أنه سيكون حتميا لا تبديل فيه ولا رجوع. بريطانيا جاءت متأخرة إلى الاتحاد الأوروبى، ولم تكن عضوا فى منطقة «اليورو» بعد أن اعتبرت «الجنيه الإسترلينى» ليس عملة نقدية، وإنما مثل العلم البريطانى من رموز السيادة، ولا كانت بريطانيا جزءا من تنظيم «الشنجن»، لأن الأمن البريطانى لا يصح أن يرتبط بأمن دول تشك لندن فى كفاءتها الأمنية. لم تكن بريطانيا أوروبية خالصة، ومع ذلك جاء خروجها لكى يقطع الطريق على التاريخ، وكما ظهر وضع الاتحاد الأوروبى موضع التساؤل فى أكثر من دولة، ولكن الشقاق الأكبر جرى فى بريطانيا ذاتها وجسدته شخصية «تريزا ماى» رئيسة الوزراء التى بات عليها وهى التى لم تكن فى صف الساعين للخروج أن تطبق «إرادة الشعب» التى جاءت فى الاستفتاء. وسارت الأمور وفق ما جاء فى كتاب «الخروج» الذى حدده المؤسسون للاتحاد الأوروبى بتطبيق المادة ٥٠ التى تعطى عامين للمفاوضات بعدها يكون الطلاق البائن بين الطرفين يذهب كل بعدها فى طريقه. ولكنه كما فى كل حالات الطلاق، فهو إما أن يحافظ طرفا المعادلة على علاقة من الصداقة، فقبل وبعد كل شىء فإن هناك الكثير من المصالح المشتركة؛ أو أن تكون نهاية العلاقة نهاية لكل شىء. فى تعبيرات «البريكست» سمى الطريق الأول «الخروج الناعم» أما الطريق الثانى فقد بات «الخروج الصلب». لم يكن أمام «تريزا ماى» إلا الطريق الأول، ليس فقط لأن أسكتلندا وشمال إيرلندا كانتا مع الاستمرار فى الاتحاد، أو أن «الطريق الصلب» سوف يكون مكلفا، وإنما لأن هناك أمثلة أوروبية لعلاقات وثيقة مع الاتحاد، مثل النرويج، دون العضوية فيه.

الجديد فى بريطانيا ذات التقاليد الديمقراطية الأكثر عراقة فى الدنيا كلها، أن الحلول الناعمة لا يقبلها أحد، فلا الرافضون للاتحاد الأوروبى يرون فيها خروجا، ولا المطالبون بالبقاء فيه يرون فى النعومة بقاء، انتهى عهد الحلول الوسط والقدرة على التوافق خاصة إذا ما بدأت استطلاعات الرأى العام تشير إلى أن «الشعب» يريد البقاء، وتسارعت الدعوة إلى عقد استفتاء آخر للتعرف على «إرادة الشعب». أصبحت «تريزا ماى» أمام مأزق آخر، هل يمكن لها أن تسمح باستفتاء آخر، وماذا يحدث إذا قال الشعب بالعودة إلى الاتحاد الأوروبى ثم بعد عامين آخرين قرر استجابة لساسة أو لأن الحكمة عادت بضرورة الخروج مرة أخرى. رئيسة الوزراء اختارت الرفض البات، ربما لأنها تريد للشعب البريطانى أن يأخذ الأمور بجدية أكبر، ولأن الاستفتاءات لا يمكن أن تكون رياضة قومية!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم