"مستقبل وطن" يفتتح منفذا لبيع الخضراوات بتخفيض 30 % في السلوم |صور«السيسى» :ندعو المجتمع الدولى للوفاء بتعهداته تجاه جنوب السودانكوبر يخسر مع أوزبكستان أمام اليابان ويتأهل وصيفا للدور الثاني بكأس آسيااخبار نادى الزمالك اليوم الخميس 17 / 1 / 2019رئيس بعثة منتخب اليد فى كأس العالم : مصر حققت المطلوب فى المونديالتعرف على الجهاز المعاون لـ" عادل عبد الرحمن " بسموحةترقبوا بعد قليل.. إعلان نتيجة استفتاء بوابة «المصري اليوم» للأفضل في عام 2018جزيرة مطروح عن مصير "شبيه صلاح": وقع لـ المصري وعرضهم مرفوض.. يقترب من فريق آخرصور.. وزيرة الثقافة تفتتح أول نادى للسينما الإفريقية بقصر ثقافة الأقصربرلماني: جهود "الرقابة الإدارية" ضد الفساد أحد عوامل زيادة الاستثماررئيس الإنجيلية بمصر يستقبل رئيس"الكنيسة النرويجية" ووفد رفيع المستوىالخارجية الإسرائيلية لدول العالم: انقلوا سفاراتكم للقدس أو أغلقوا القنصلياتتفاصيل قمة دعم استقرار جنوب السودان فى الاتحادية على "اليوم السابع" غداهاني محروس: المهرجانات شجعت الناس على سماع الأغانى العربى..فيديوشاهد.. تعليق عبد الحكيم عبد الناصر على سك عملة تحمل صورة الزعيم الراحلمصطفى بكري: تورط قطر في تهريب الأموال المشبوهة وقيادات الإرهابمصطفى بكرى: طلب إحاطة مصنع الحديد والصلب بحلوان خضع لمناقشات هامة30 لاعبا فى معسكر منتخب الشباب.. 23 ينايرالمصري يحرر عقود احتراف لـ 8 من ناشئيهمنية سمنود يضم محمد صبحي لموسمين في صفقة انتقال حر

رائحة الحرب

-  

لم تكن الولايات المتحدة فى عهد أوباما غافلة عن التهديد الإيرانى، وقد طورت ثلاثة سيناريوهات لمعالجة هذا الملف الخطير، أولها ينصب على رضوخ إيران عبر الضغط والتفاوض، ومن ثم موافقتها على تجميد مشروعها النووى، أو وضعه بالكامل تحت رقابة صارمة، تضمن عدم خروجه عن حدود محسوبة بدقة، لا تفضى فى أوج تقدمها إلى تطوير سلاح نووى.

لكن واشنطن لم تكن قادرة على تصعيد الضغوط على إيران، أو تقديم المغريات المناسبة لها، لقبول مثل هذا السيناريو، وبالتالى فقد تخلت عن فكرة تجميد المشروع النووى، كما تخلت عن فكرة وضعه تحت رقابة صارمة.

أما السيناريو الثانى، فيتعلق باقتناع الولايات المتحدة، وحلفائها فى المنطقة والعالم، بأن خيار الحرب غير وارد بالنسبة إليها على الإطلاق، بالنظر إلى الخسائر الاستراتيجية التى يمكن أن يتمخض عنها، وبالنظر إلى التمترس والاستنفار الإيرانيين، والميل الواضح لدى قطاعات فى الحكم الإيرانى لتطوير المواجهة.

واستناداً إلى هذه المقدمات، فإن واشنطن، وحلفاءها الكبار، سيقبلون بحل يرجئ تطوير السلاح النووى الإيرانى، مقابل إعطاء امتيازات لطهران، على أن يكون ذلك وفق اتفاق، يؤمّن فترة زمنية من عشر سنوات إلى خمس عشرة سنة، يمكن خلالها بناء «آليات احتواء»، مشابهة لتلك التى سبق أن بنتها الولايات المتحدة مع دول نووية من خارج المعسكر الغربى. وهو الحل الذى ذهب إليه أوباما، وأدرك كثيرون أنه لم يحل الإشكال.

أما السيناريو الثالث، فيستند إلى تطوير حال حشد وتهديد صارمة، قد تقود إلى حرب، بما يقنع طهران بأن محاولة المضى قدماً فى خططها المفترضة لتطوير السلاح النووى ستنطوى على تكلفة أكثر من احتمالها، ومن ثم فهى سترضخ أيضاً لتفكيك مشروعها، أو إبقائه قيد المراقبة الصارمة، تحسباً وترقباً لظرف دولى وإقليمى يُمكّنها من استعادته وتطويره فى مرحلة زمنية أخرى قد تبعد أو تقترب وفق موازين القوى الدولية والإقليمية وحساباتها المتغيرة، أو سترفض، وتمضى فى العناد والمواجهة، وتقع الحرب التى تفيد الحسابات الأولية لها بتدمير القدر الحيوى من القدرات الإيرانية الاستراتيجية، سواء فى الملف النووى أو ملف السياسات الإقليمية.

لقد اختار أوباما السيناريو الثانى، فأخفق فى معالجة الملف الإيرانى، كما أنه أخفق أيضاً فى انتهاج سياسات إيجابية تجاه منطقة الشرق الأوسط، والآن جاء ترامب، وقد أعلن بوضوح نقضه لتلك السياسات، ووبخها وأهانها، وشرع فى بناء سياسات جديدة.

يبدو أن حرباً ضد إيران لم تعد خياراً مستبعداً فى عهد ترامب، ويبدو أيضاً أن السيناريو الثالث (تطوير حال حشد وتهديد صارمة ضد إيران قد تقود إلى حرب) هو السيناريو الذى تم اختياره لمواجهة التحديات الاستراتيجية التى يخلقها السلوك الإيرانى. سيستلزم ذلك، كما قال بومبيو الأسبوع الماضى فى القاهرة، «التصدى لإيران بدلاً من إقامة العلاقات معها»، وستنشأ عن ذلك «مسؤوليات جديدة على الحلفاء». ستكون مصر والسعودية والإمارات والأردن ودول أخرى فى المنطقة ضمن هذا التحالف الذى سيواجه إيران، وهو تحالف ربما يذهب إلى الحرب. لا ترى مصر أن الحرب يمكن أن تكون حلاً ناجعاً لكثير من المشكلات، لكن علاقاتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة، والتزاماتها تجاه حلفائها فى الخليج، قد تأخذها إلى هذا التحالف.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم