أحمد حسن يتلقى دعوة لحضور مؤتمر البوسفور التاسع للسلام والتنميةوزيرة البيئة المغربية: إفريقيا قادرة على مواجهة التصحر وتعزيز التنوع البيولوجيالزمالك يسعى لضم مهاجم المقاولون العربحطب يستقبل مخترع جهاز لتصويت ذوي الاحتياجات الخاصة في انتخابات الأنديةإنبي لـ في الجول: الأهلي لم يطلب التعاقد مع حمدي فتحي وعلي فوزي حتى الآناختر تشكيل الصفقات التي تريد انضمامها لـ الأهليأجندات وأقلام صديقة للبيئة ولافتات من إعادة التدوير بمؤتمر التنوع البيولوجىشمس البارودى تكشف لـ اليوم السابع غدا تفاصيل وأسرار سنوات الغياب٢٠٢ ألف مواطن ترددوا على مراكز كشف فيروس سي بالإسكندرية خلال 5 أياممحافظ الغربية: تقنين أوضاع 247 طلبا بشأن التعديات على أملاك الدولةمحافظ بني سويف: نستهدف فحص 1.7 مليون مواطن في مبادرة 100 مليون صحة"مايوه" بـ6800 جنيه ممنوع استخدامه في حمام السباحة.. فما السبب؟وزيرة البيئة: الدول الإفريقية قادرة على الاتفاق لحل المشاكل البيئيةرئيس "مستقبل وطن": نسعى لقيادة الحياة السياسية وليس احتكارهاعاجل| واشنطن تطالب قطر بجهد أكبر لوقف تمويل الإرهابعاجل| واشنطن تدرج نجل حسن نصر الله على قائمة العقوبات كإرهابي دوليالسيطرة علي حريق مصنع أثاث في حي السلام أول دون وقوع أي إصاباتمحافظ المنوفية يتفقد عددا من مدارس ومخابز قرية كفر داود والطرانةبدء احتفالية مئوية "الوفد" بفيلم تسجيلي يسرد تاريخ الحزبأحمد موسى: 5 آلاف و700 مولود يوميا في مصر

الشيخ محمد أبو زهرة.. المجدد الزاهد

-  

يظل الشيخ الراحل محمد أبوزهرة، من أبرز المجددين فى الفكر الإسلامى وكان أستاذا شجاعا أخلص النصيحة للحاكم وخاض الكثير من المعارك فى هذا الاتجاه، وقد جهر بما يقتنع بأنه حق، دون خوف من الناس أو سلطان، وكانت له أفكارحول إصلاح الأزهر وقوانين الأسرة والأحوال الشخصية. وقد نبغ من أسرة أبوزهرة شقيقه الأستاذ الدكتور مصطفى أحمد أبوزهرة منشئ ورئيس قسم هندسة الطيران بكلية الهندسة جامعة فؤاد الأول (القاهرة) فى 1939، وهو الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة لندن بإنجلترا. وكان الشيخ أبوزهرة من مؤسسى معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة، وكان يلقى فيه محاضراته فى الشريعة الإسلامية دون أجر، وكان هذا المعهد قد أنشئ لمن تخرج فى غير كليتى الشريعة وأصول الدين.

تقول سيرة الشيخ المجدد أبوزهرة إنه ولد فى مدينة صغيرة بالمحلة الكبرى فى 29 مارس 1898، والتحق بالكتاب والمدرسة الأولية، وحفظ القرآن والتحق بالجامع الأحمدى فى عام 1913، وبعدها بـ3 سنوات التحق بمدرسة القضاء الشرعى، والتى تعد تجسيدا لمشروع محمد عبده فى إصلاح الأزهر والتعليم، وبعد أن تخرج فيها، عمل بالمحاماة، ثم التحق بدار العلوم وتخرج فيها عام 1927، وعين مدرسا للشريعة واللغة العربية بتجهيزية دار العلوم.

فى 1933 قام الشيخ أبوزهرة، بالتدريس فى كلية أصول الدين، فى نفس الوقت الذى كان يقوم فيه بالتدريس فى كلية الحقوق من 1934 حتى سنة 1942 وأحيل إلى المعاش فى 1958 بعدما صار رئيسا لقسم الشريعة، وقد شارك فى إنشاء معهد الدراسات الإسلامية، وقام بتدريس الشريعة الإسلامية فى كلية المعاملات والإدارة بجامعة الأزهر بين عامى 1963 و1964.

حين صدر مشروع القانون 103 لسنة 1961 الخاص بإعادة تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له، قال إنه ليس ضد إصلاح الأزهر، وسرد عددا من عهود الإصلاح بداية من الإمام محمد عبده، وأكد أن إصلاح الأزهر لابد أن يكون مشتقا من رسالته، ورأى أن يقوم الأزهر بتثقيف الأطباء والمهندسين والمحامين وغيرهم من الفئات.

لم تقتصر المعارك الفقهية بين الشيخ أبوزهرة وأنصار الجمود، أو أنصار السلطان، وإنما كانت هناك معارك بينه وبين علماء المسلمين الأكفاء الآخرين فى معارك فكرية كبيرة، مثل معركته الشهيرة مع الإمام محمود شلتوت، بسبب فتواه التى أجازت التعامل مع البنوك، والإمام السورى الكبير مصطفى الزرقا، بسبب فتواه التى أباح فيها التأمين على الحياة هو وكثير من علماء المسلمين، فضلا عن فتواه بإبطال حد الرجم، والذى قال عنه إنه دخيل على الإسلام، وإن أساسه يهودى، مستدلاً على ذلك بالكتاب والسنة، وكان يرى أن العقل هو الميزان الذى تنضبط به الأحكام على أن يكون الاجتهاد وإعمال العقل لصالح المسلمين، كما نادى بفتح باب الاجتهاد على مصراعيه أمام العلماء الراسخين، وهو الحق الذى كفله الرسول للمسلمين، والذى يظهر فى إقرار الرسول للعديد من المواقف التى استدعت الاجتهاد.

لقد ترك أبوزهرة وراءه ما يقرب من 80 كتابا تشكل فى مجملها مكتبة إسلامية متكاملة ومعاصرة كان آخرها «المعجزة الكبرى».

لقد عاش الشيخ أبوزهرة، زاهدا فى الدنيا، جريئا فى الرأى، حتى وفاته فى أوئل عام 1974.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم