موظف يستدرج طفلة عمرها 4 سنوات ويهتك عرضها فى حديقة برتقال بطوخفيديو.. وزيرة البيئة: مصر نقطة إلتقاء للدول العربية والأفريقيةالسفارة الأمريكية وإنجاز مصر تطلقان برنامج الشركات المصرية الناشئة 2019الطقس السيئ يضرب القليوبية والأمطار تربك الحركة المروريةسامي عبد العزيز: الزيادة السكانية "حوت" يبتلع كل جهود الدولةوزير القوى العاملة: كرامة المواطن المصري مُصانة في أي مكانعالم أزهري: تنظيم الأسرة مخطط يهودي لهدم الدولة المصريةوزير المالية: قانون جديد للتجارة والإعلانات الإلكترونية بنهاية يونيورشوان يلتقى مديرى الـ BBC العربى والإنجليزيوزيرة البيئة الجزائرية : إفريقيا تشكل 60% من التنوع البيولوجي بالعالموزيرة البيئة المغربية: النساء أكثر المتضررات من التغيرات المناخية بإفريقيامحافظة كفرالشيخ تحتفل بعيدها القومي غدا الأربعاء.. تعرف على الفعالياترئيس الوفد :نسعى لإعادة بناء وتنظيم الحزب من جديد والالتحام بالمواطنينمنح التراخيص اللازمة لتشغيل 16 منشأة لمراكز طبية مختلفة بالبحر الأحمرضبط 45 طنا من الأسماك الفاسدة بإحدى الثلاجات بقهابرلماني: «نتواصل مع فيس بوك وجوجل لعمل مقرات بمصر»وزيرة البيئة تدعو عدد من الخبراء الكينيين للاستفادة من الخبرات المصريةمحمد سعفان: توجيهات من القيادة السياسية بالحفاظ على كرامة المصريين في الخارجتنظيم الأسرة: الحمل المتكرر يؤثر سلبيا على نسبة ذكاء الأطفالوزير القوى العاملة: قطر تتعامل مع العمالة المصرية الوافدة بصورة حسنة جدًا

عاش هنا!

-  

تقريباً.. كل الذين يمرون فى شارع النيل بالعجوزة، قادمين من أمام مسرح البالون فى اتجاه الجيزة، لا يعرفون أنهم يعبرون الطريق من أمام رقم 172 على اليمين، ولا يعرفون أن عظيماً كان يسكن فى هذا العنوان إلى 12 عاماً مضت، اسمه نجيب محفوظ!

وبعد اليوم، سوف يكون فى إمكان العابر من أمام العنوان أن يتوقف قليلاً إذا استطاع، وأن يُلقى نظرة على مدخل العمارة، وأن يقرأ لوحة لامعة مُثبتة على يمين الداخل تقول إن أديب نوبل قد عاش هنا فترة من حياته، وإنه جاء الدنيا فى عام كذا، وغادرها فى عام كذا!.

اللوحة مزخرفة فى أطرافها الأربعة، ومساحتها فى حجم اللوحة التى تحمل الأرقام على أى سيارة، أو أكبر قليلاً، وتحمل كوداً إلكترونياً أسفلها، يمكنك إذا استعملتَه على موبايلك أو على الـ«آى باد» أن تعرف كل التفاصيل عن صاحب الاسم المحفور على اللوحة!.

والقصة أن جهاز التنسيق الحضارى فى وزارة الثقافة يتبنى مشروعاً بتثبيت 200 لوحة فى أنحاء القاهرة، وأن لوحات مشابهة لهذه اللوحة الموجودة فى شارع النيل سوف تكون موجودة على مدخل كل مبنى آخر أقام فيه عظيم من عظماء هذا البلد!.

ولابد أن المشروع تعويض جزئى عن تقصير فادح، وعن عجز واضح، وعن عدم قدرة بلد بكامله على الاحتفاظ بالبيوت التى سكن فيها أدباؤه الكبار، ورموزه الباقية فى كل مجال، وفنانوه الذين أمتعوا الملايين على مدى العشرات من السنين.. ولايزالون!.

وليس برج أم كلثوم على شاطئ النيل، والذى قام على أنقاض بيتها، إلا دليلاً يعيد تذكيرنا بهذا العجز فى كل صباح، وكلما مررنا أمامه فى الاتجاهين!.

وسوف لا يصدق قارئ هذه السطور أن كوبا، التى تبعد عن ولاية فلوريدا الأمريكية بما لا يزيد على مائة كيلومتر، تحتفظ إلى اليوم بالبيت الذى أقام فيه أديب الولايات المتحدة الأمريكية العظيم، إرنست هيمنجواى.. فهناك عاش سنوات فى بيت فوق ربوة، ولاتزال متعلقاته كلها موجودة ومتاحة أمام كل سائح، رغم أنه لم يكن كوبياً، ولم يحمل جنسية كوبا فى أى يوم، ورغم ما كان من عداء بين بلاده وكوبا، التى تعرضت لحظر أمريكى عليها دام أكثر من نصف القرن!.

ليت أم كلثوم عاشت أياماً فى كوبا!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم