ضبط أطنان سلع فاسدة ومواد بترولية مهربةفض طعون 12 متهما فى "أحداث عنف دار السلام" وتأييد أحكام السجنانطلاق فعاليات منتدى دندرة الاقتصادي الرابع تحت عنوان أخلاقيات العملنائب محافظ القليوبية: رصد 199 عقارا مخالفا بالخانكة والخصوصإيد بتخاف عليك.. مبادرة جديدة لمكافحة الإدمان بجامعة الإسكندريةمحافظ قنا يلتقي أعضاء لجنة الشباب والرياضة بالبرلمانحملة "مشروعك" مبادرة جديدة لنقابة مهندسين الإسكندرية"صنع في مصر".. إطلاق فعاليات معرض "الصناعات الغذائية" لعمال مصر"مدبولي" يوجه الشكر للقائمين على إعداد التقرير المقدم للقمة الإفريقيةغلق 68 منشأة طبية مخالفة بمطوبس وإجراءات ضد 11 أخرى لفض الشمع الأحمرالمتحدث العسكري يكشف تفاصيل زيارة رئيس الأركان إلى الصينانتحارية تفجر نفسها أمام نقطة تفتيش في جروزنيمباشر مباراة ودية - الزمالك (2) أهلي بنغازي (0) مشاركة بهاء مجديمباشر – ما قبل القرارات الرسمية في الأهلي.. محاولات لإقناع فضل بالتراجع عن الاستقالةرئيس الأركان يغادر إلى الصين لتعزيز التعاون العسكريبكل لغات العالم .. القوات المسلحة تروج لمعرض السلاح الدولي أيدكس 2018تعليم النواب يطالب بدعم منظومة التابلت لنجاح التجربة"إيجيماك" تشارك باضخم منتجات في معرض الكتريكسالتعليم تتبرأ من مهرجان الإسماعيلية للمبدعات العربتسليم أول بطاقة ضريبية بهيئة الاستثمار وفقا للإجراءات الجديدة

عرفت خاشقجي!

-  

كنت لسنوات أتابع ما يكتبه جمال خاشقجى فى صحيفة «الحياة» اللندنية، وكان يكتب مقالاً أسبوعياً على مساحة كبيرة، وكان يعجبنى فيما يكتبه قوة عبارته وقدرته على دعم الفكرة بالمعلومة، ثم قدرته على استدراج القارئ عبر استطراد مُحبب فى عرض ما يريد أن يقوله!.

وقبل عدة أعوام، جاء القاهرة مدعواً يلقى محاضرة عامة، ويومها تحدثت معه بعد محاضرته فى أشياء كان قد ذكرها وهو يحاضر، ومن ذلك اليوم نشأت بيننا رابطة من الود، كنت خلالها أتحدث معه تليفونياً مرة بعد مرة عن مقالة يكون قد كتبها، وكان هو يفعل الشىء نفسه من جانبه، عندما يطالع شيئاً أكون قد كتبته!.

وحين ذهبت إلى الرياض ذات يوم لحضور مهرجان الجنادرية، تحدثت إليه هاتفياً والتقينا على فنجان شاى فى الفندق الذى أقمت فيه، وتواعدنا على لقاء آخر قبل عودتى إلى القاهرة.. ولم يحدث!.. فكان لقاءً يتيماً كلقاء المحاضرة!.

وذات يوم آخر، كنت فى العاصمة البحرينية المنامة، وكنت أعرف أنه شبه مقيم فى البحرين، لأنه كان مديراً لقناة العرب التليفزيونية، التى كان من المخطط لها أن تبث برامجها من هناك، وأن تكون فى قوة قناة العربية، أو أقرب، وقد كادت فعلاً، لولا أنها بثت مادتها الإعلامية على مدى نهار واحد، ثم جرى إغلاقها تماماً!.

وكان السبب أن ذكاء خاشقجى قد خانه فى اختيار برامج اليوم الأول، فاختار برنامجاً افتتاحياً أحدث فرقعة منذ اللحظة الأولى، وكان مضمون البرنامج فوق قدرة الحكومة فى البحرين على الاحتمال، فكان ما كان، وكانت قناة العرب هى القناة التى خاطبت مشاهديها ليوم واحد، ثم احتجبت إلى الأبد!.

رأيته فى المنامة فى بهو الفندق، وكان معه الصديق مؤنس المردى، رئيس جمعية الصحفيين البحرينيين، وأعطانى رقم تليفونه البحرينى، وكانت هذه آخر مرة أراه فيها، وإنْ كنا قد تحدثنا على التليفون بعدها مرات، إلى أن انقطع التواصل كلياً بامتداد السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، لأنه أخذ صف الإسلام السياسى بوضوح لا غموض فيه، ولم أكن معه بالطبع، ولا كان بيننا بالتالى مساحة مشتركة للحوار والكلام، باستثناء المساحة الإنسانية بطبيعة الحال!.

ثم كان أن قرأت عنه ما قرأناه جميعاً منذ الثانى من هذا الشهر، ولانزال نتابعه إلى هذه اللحظة!.

وما أعجبنى فيما حدث أن السعودية لم تشأ أن تخفى نبأ مقتله داخل قنصليتها فى اسطنبول، فأذاعت هى الخبر، وأخذت الزمام فى يدها، وألقت القبض على ١٨ متهماً، وأقالت عدداً من قيادات جهاز مخابراتها، وأعلن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودى، تصميم خادم الحرمين الملك سلمان على محاسبة المتورطين.. وبذلك قطعت الطريق على كل الذين أرادوا توظيف الحادث منذ لحظته الأولى!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم