الجزء الثاني من "فانتاستيك بيستس" يتصدر إيرادات دور السينما الأمريكيةالعالمي للمواطن المصري في الخارج يهنئ الرئيس بالمولد النبوي الشريفالخطيب يجري عملية جراحية لاستئصال ورم في الرقبة بألمانياصورة اليوم... لمة العيلة فى القرية كلها دفاحملات توعية للمشاركة فى حملة 100 مليون صحة لأهالى قرى غرب العريشالتعليم تنشر دليل تقييم الصف الأول الثانوى على الموقع الرسمى للوزارةالكشف على 1798 مريضا بقافلة طبية بالعجمي غرب الإسكندريةخالد مرتجي: "الخطيب في غرفة العمليات.. ادعوا له بالشفاء"التعليم تشارك فى الندوة الإقليمية حول الحق فى التعليمتوسعة وتطوير شارع الفالوجا بالعجوزة لاستيعاب الكثافات المروريةحملات مرورية موسعة على الطرق لرصد المخالفات بالقاهرة والجيزةأحلام اللاجئين القاصرين.. أتمنى أن أصبح مدرس رياضيات"الملا" يستقبل مساعد وزير الخارجية الامريكىالبارونة جوانا شيلدز: التكنولوجيا دفعت الأديان للوراء.. وجعلت الأطفال أكبر ضحية في التاريخالأهلي يرفض رحيل أزارو للدوري الفرنسي في الشتاءنجمة تركية شهيرة تخضع لجلسة تصوير غريبةوزير الخارجية البريطاني يصل إلى طهرانمن هي المصرية التي تزوجت جمال خاشقجي قبل أشهر قليلة من مقتله؟ (صور)"القومي للتنمية الزراعية" يشيد بكلمة السيسي في مؤتمر التنوع البيولوجيالقوى العاملة: قبول طلبات الراغبين في التدريب الفندقي للشباب مجانا حتى الخميس

حرمة وحصانة المقار القنصلية محدودة وليست مطلقة

-  

أثار مقتل الصحفى السعودى جمال خاشقجى فى حرم القنصلية السعودية فى اسطنبول فى الثانى من أكتوبر 2018، تساؤلات قانونية مشروعة بشأن حرمة مقر البعثة القنصلية، والتزاماتها تجاه دولة المقر وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية عام 1963، والتى لايزال البعض يخلطها مع سابقتها للعلاقات الدبلوماسية عام 1961.

البعثة القنصلية تبعثها الدولة إلى دولة أخرى من أجل تسهيل أعمال وشؤون مواطنيها المقيمين فى الدولة المضيفة، وتنمية كافة العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وإصدار جوازات ووثائق السفر والتأشيرات والمستندات لرعايا الدولة الموفدة. وتتخذ البعثة مقرا فى الدولة المضيفة من أجل القيام بهذه الوظائف الإدارية غير التمثيلية فى طبيعتها مقارنة بمهام البعثة الدبلوماسية للدولة.

ولا تستمد مقار البعثات القنصلية حرمتها وحصانتها آليا من الاتفاقية المشار إليها، ولكن بعد إبرام اتفاقية ثنائية بهذا الخصوص بين الدولة الموفدة لهذه البعثة، والدولة الموفد إليها البعثة القنصلية، فضلا عن التشريعات الوطنية للدولة المضيفة فى ذلك الصدد، والتى تعين نطاق الحصانات والامتيازات والإعفاءات التى تتمتع بها البعثة والموظفون القنصليون المعتمدون من الدولة المضيفة، وكل ما سبق يشير إلى ما أكدت عليه الاتفاقية المشار إليها من الالتزامات القانونية للبعثة القنصلية والقنصليين تجاه الدولة المضيفة.

فالمادة 55 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 تنص على: «على جميع المتمتعين بالامتيازات والحصانات القنصلية احترام قوانين الدولة المضيفة وأنظمتها، وعليهم كذلك عدم التدخل فى شؤونها الداخلية».

وتنص الفقرة الثانية: «لن تُستخدم دور البعثات بطريقة لا تتفق مع ممارسة الوظائف القنصلية».

وعلى عكس الموظفين الدبلوماسيين الذين يتمتعون بحصانة قضائية كاملة بالنسبة لجميع أعمالهم الوظيفية والشخصية ويستثنون بالتالى من تطبيق قوانين الإجراءات الوطنية فى الدولة المضيفة، فإن الموظفين القنصليين يتمتعون- فقط- بحصانة قضائية محصورة بأعمالهم الوظيفية التى يخرج بالطبع عنها ارتكاب الجرائم داخل هذه المقار القنصلية.

وهنا يكون للدولة المضيفة ومحاكمها الحق فى تحديد طبيعة الأعمال المشكو منها ومدى تعلقها بالمهام الرسمية لهؤلاء، ويجوز لمحاكم الدولة المضيفة أن تطلب من القنصل العام للقنصلية إثبات الصفة العامة للفعل، كما يمكن لها أيضا الاستنارة برأى الدولة الموفدة بالطرق الدبلوماسية، وفى نهاية المطاف يكون لمحكمة الموضوع المختصة القرار النهائى بتحديد صفة الفعل.

وبخصوص الزعم بامتداد إقليم الدولة الموفدة إلى إقليم الدولة المضيفة مجسدا فى المقر الدبلوماسى أو القنصلى للدولة المضيفة، فذلك زعم تاريخى لم يعد أساسا قانونيا للحصانات والامتيازات الدبلوماسية أو القنصلية، فالأساس القانونى الوحيد فى ذلك الصدد نصت عليه الاتفاقيتان المشار إليهما، وهو مقتضيات وصالح العمل الدبلوماسى والقنصلى.

وبخصوص التنازع الحاصل الآن فى الاختصاص بملاحقة مرتكبى الجريمة بين القضاء السعودى الذى بدأ بالفعل فى تنفيذ توجيهات العاهل السعودى، تأسيسا على مبدأ «الاختصاص ما وراء الإقليم» الذى تطبقه دول أخرى أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية، وبين القضاء التركى الذى بدأ أيضا فى الملاحقة القضائية للجريمة، تأسيسا على مبدأ الاختصاص القضائى الإقليمى، وذلك لكون الجريمة وقعت على الإقليم التركى وليس السعودى، فالمرتجى فى هذا الصدد، وبعد تأكيد المملكة العربية السعودية أنه لن يفلت أى مجرم من العدالة، أن تكون الوسائل الدبلوماسية هى ملاذ الدولتين لحل ذلك النزاع القانونى فى بدايته.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم