محافظ الإسكندرية: ماراثون رياضي لدعم مبادرة "100 مليون صحة"تحرير 1733 مخالفة فى حملة مرورية بالبحيرةضبط تشكيل عصابى لترويج الهيروين فى البحيرةضبط ورشة لتصنيع الأسلحة يديرها عاطل فى البحيرةمحافظة دمياط: إزالة التعدى على 4 آلاف فدان ببحيرة المنزلةأوقاف القليوبية تحيل مجموعة من العاملين بإدارتى شبين القناطر والخانكة للتحقيقإصابة تلميذة فى عينها داخل مدرسة نجع حسان الإبتدائية بالضبعية غرب الأقصرالعثور على "مطرقة ثور" النادرة في آيسلنداالمتحدث باسم الرى: مصر تدعم التنمية فى دول حوض النيلسفير مصر ببريتوريا يؤكد دعم مصر والأزهر لمعهد دار العلوم بجنوب أفريقيامن يصلي معنا في الوادي المُقدس طوى؟الجبير: مُلتزمون بالقبض على كافة المسؤولين عن مقتل خاشقجيبحضور 150 متحدثًا.. انطلاق فعاليات "دافوس الصحراء" بالسعوديةالحكومة الأردنية ترفض تهديدات وزير إسرائيلي بتقليص حصة الأردن المائيةزلزال بقوة 6.1 درجات على مقياس ريختر يهز مناطق في اليابان وتايوانالأردن يؤكد استعداده بدء مفاوضات مع اسرائيل حول إستعادة الباقورة والغمرمصرع 50 ألف شخص على خطوط السكك الحديدية في الهند في الفترة من 2015 إلى 2017"الجمعة السوداء" بالصين تشعل مواقع التجارة الإلكترونية فى 11 نوفمبر المقبلمدبولي: 7.2 مليار جنيه استثمارات بمدينة دمياط الجديدة.. والانتهاء من 984 وحدة إسكان مميزالمطار يُستقبل أول رحلة صينية تصل من تشنجدو

فى صحبة جلال أمين

-  

فى عام 1990 كنت أعمل بمطار القاهرة عندما تقدم منى شاب صغير كان فى طريقه للسفر إلى مدينة فارنا. سألته بعدما قرأت الاسم المكتوب فى جواز سفره: هل أنت ابن الدكتور جلال أمين؟ عندما أومأ بالإيجاب سألته: وجدك هو الأستاذ أحمد أمين؟ قال نعم، ثم أبدى دهشته من معرفتى بوالده أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية.

قلت له: إننى أقرأ المقالات القيمة التى يكتبها بجريدة الأهالى.. وكانت «الأهالى» فى ذلك الوقت جريدة ذات شأن. طلبت منه أن ينقل تحياتى إلى أبيه وأن يشكره بالنيابة عن محبيه. لاحت الدهشة على وجه الفتى من فكرة أنّ ما يكتبه والده له أهمية تجعل موظفاً بالمطار يحتفى به ويصطحبه حتى ركوب الطائرة وكأنه من الشخصيات المهمة.

عرفت جلال أمين بشكل شخصى عام 2006 عندما أبلغنى صديق مشترك بأن الرجل يقرأ لى بانتظام ويثنى على بعض ما أكتبه، ثم كان أن جمعنى به هذا الصديق المشترك، ومن يومها نشأت بينه وبينى صداقة استمرت طيلة الإثنى عشرة سنة التالية. لم يكن جلال أمين يؤمن بالتليفون المحمول أو يستعمله، لذلك كنت أطلبه فى البيت لأناقشه فى كل الأمور التى تخطر على البال، وفى السنوات الأخيرة جمعتنى به لقاءات دورية فى بيته بمعدل مرة كل شهر، وكان رفيقى فى هذه الزيارات هو الأديب الدكتور زكى سالم.

أصبحت زيارة جلال أمين طقساً ثابتاً ومحبباً لنفسى إلى أقصى حد. كنا نجلس معه بالساعات زكى وأنا، ولم يكن يدفعنا للقيام والرحيل سوى إشفاقنا عليه من السهر والإجهاد. كانت تدور بيننا فى هذه اللقاءات مباراة عجيبة.. كنا نطرح الموضوع على مسامعه ونصمت حتى نعرف رأيه فيه، أما هو فكان مشغولاً بأن يستمع إلينا أكثر من رغبته فى أن يتكلم.. لقاء غريب كل أطرافه يريدون أن يستمعوا!. اتفقت معه واختلفت معه، لكنى فى كل الأحوال كنت أحس بأنه صادق وبأن لديه زاوية للرؤية لم ينتبه إليها أحد، ولعل هذا كان سبباً فى حرصى على معرفة رأيه فى أعمالى الأدبية أكثر من حرصى على معرفة رأى النقاد المحترفين، لأن رهافته وصدقه وعمقه الثقافى كانت أشياء تعلو به فوق هامات النقاد.

وربما أننى أشعر بالندم على أن جلساتنا المطولة هذه لم تكن مسجلة بالرغم من أن الذاكرة لاتزال تحفظ تفصيلات الكثير من الحوارات التى كان بعضها حول السياسة وبعضها حول الغناء والسينما والمسرح والشعر والرحلات والسفر والتجارب العاطفية. لا أدرى هل من الملائم أن أكتب للقراء عن هذه الجلسات بتفصيل أكثر أم أن ما دار بها يدخل فى عداد الحديث الخاص الذى لا يجوز نشره فى غياب صاحبه؟.. سأعود لصديقى الدكتور زكى سالم قبل أن أقرر.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم