ختام مسلسل Transparent بحلقة موسيقيةالبترول: تحسين كفاءة الطاقة بمعامل التكرير ساهم فى توفير 300 مليون جنيهبحيرة تنشأ بعد انهيار أرضى جنوب غربى الصين.. فيديو5 معلومات عن "زنزانة 7" لنضال الشافعي وأحمد زاهرتحرير 735 مخالفة دراجات بخارية بدون لوحات بالمحافظاتعناد الطبيعة.. شاهد ماذا فعل شتاء القطب الجنوبى فى طعام عالم فرنسى.. صوراليوم انطلاق الجائزة الكبرى للتايكوندو بمانشستر" الزراعة": برامج لتوعية المحاصيل البستانية لزيادة الإنتاج التصديرى والمحلىنائب محافظ أسوان يلتقى ممثلى أهالى مدينة أبو سمبل ويستمع إلى مشكلاتهم.. صوراليوم.. الشرقية تستقبل وزير المالية والمدير التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات الصغيرةالأحد.. ورشة عمل لإعداد الكوادر الطلابية المتميزة بجامعة أسوانتعرف على عروض البيت الفنى للمسرح أيام الجمعة والسبتنبيل زكي: الزيارة الأخيرة إلى روسيا هي حصاد لجميع اللقاءات السابقةحول العالم في 24 ساعة: ماكرون يعلق الزيارات السياسية الفرنسية للسعوديةالفيضانات تقتل 5 أشخاص في نيكاراجوا وحصيلة القتلى ترتفع لـ14الادعاء العام الفنزويلي يحقق في مقتل 7 أشخاص بمنطقة تعدينالشرطة الأسترالية تعتزم إسقاط تهم الإرهاب عن طالب سريلانكيروجينا تكشف عن موعد حفل زفاف شيماء سيفمقررة قومى المرأة ببنى سويف: تلقينا 220 شكوى حتى يوليو الماضىالثلاثاء.. بدء طرح كراسات شروط شراء أراضى بالعلمين والمنصورة الجديدة

«منير»: أيقونة العشق

-  

عندما يقيدك صمت الأموات، وتشعر بأن الحياة تتسرب من بين يديك، وأنك أكثر ضآلة من نملة، وأنك مهزوم لامحالة.. يأتيك صوته هادرا: (ما نرضاش يخاصم القمر السما.. تدوس البشر بعضها ما نرضاش). ويطرح «محمد منير» نيابة عنك أسئلة «الحدوتة المصرية» التى أوجعتك وأسقطتك فى قاع الحيرة: (مين اللى بيبيع الضمير مين يشترى بيه الدمار؟، مين هو صاحب المشكلة والحكاية والقلم؟).

وعندما تتوه فى الشوارع وتشعر بالضياع فى زحام الأقنعة والوشوش المكسية بالزيف يمنحك بيتا من الشجن (أسكن بيوت الفرح آه ممكن..

اسكن بيوت الحزن لا يمكن )، يمنحك قلبه الذى أصبح «مساكن شعبية» ويهديك «طعم البيوت».. ربما تشعر بالسكينة، أو تحس بأن الحزن هو الوجه الآخر للبهجة.. وأن إحساسك بالضياع هو رحلة بحث جادة عن جذورك المغروسة فى الأرض الطيبة.

أحيانا أشعر أنه يشبه تلك الأرض، بجسده النحيل، ولونه القمحى الداكن، ولمعة عين العاشق، الحائر، الذى يبحث عن أغنيته الضائعة بين الحكمة والجنون.. وأنه جارح مثل نسر قادم من النوبة يحذر الطيور الناعمة: (أنا كنت فين لما شبتى، أنا هونت لما أنتى هونتى، من تانى أديكى اتولدتى).. ويحرض على التغير لتصبح أغنيته هى صوت ثورة 25 يناير «إزاى»: (وفى بحرك ولا فى برك، ازاى أحميلك ضهرك

وأنا ضهرى فى آخر الليل دايما بيبات محنى ومكشوف)؟!.

شكل «منير» وعى جيل بأكمله عشقوا بنبرة من صوته: (حب لآخر حتة فى قلبك روق، ما تخبيش شوقك ولا حبك دوق، سيب إحساسك ياخدك ليا، اهجر ناسك وإسكن فيا).. وتمردوا معه وفكوا قيودهم: (على صوتك بالغنا لسه الأغانى ممكنة).. وكان «منير» هو «أيقونة» «يوسف شاهين» من «حدوتة مصرية» إلى «المصير».. وكأن بينهما «تناسخ أرواح».. أحب «منير» بجسارة وبقلب صوفى اقترب من الموت فلم يعد يهابه، لم يقل «لا للتطرف» بل غنى: (مدد يا رسول الله.. أقسمت بالإسراء وبراءة العذراء الدم كله سواء حرامٌ بأمر الله.. أنشودة المسيح رسالة حرة على الارض السلام وبالناس المسرة ).. ربما لهذا يشعر كل منا أنه صاحب حق فى «منير».. وأنه ألهمه اغترابه ووجعه فترجمه بصوته وكأنه يروى ملحمة عن «قلب الوطن المجروح».. ويوثق قصتنا وهمومنا: (مين اللى ظالم فينا؟ مين مظلوم؟ مين اللى ما يعرفش غير كلمة نعم؟ مين اللى محنيلك خضار؟ الفلاحين الغلابة. مين اللى محنيلك عمار؟ عمالك الطيابة).

«منير» جزء من تاريخى السرى، حين غنى «إتكلمى» تغيرت حياتى، وحين تهشمت ضلوعى من «الفقد» أهدانى البهجة: (قدمت شكوتى لحاكم الخرطوم، أجل جلستى لما القيامة تقوم)!.

ولا يزال منير يعيد صياغة أحلامى وأحاسيسى وهزائمى الوطنية والعاطفية، لا يزال يحرضنى أن أحطم جدران عزلتى.. أن أعود نفس الصبية بـ «المريلة الكحلى».. أن أغنى للبحر وأعانق الجنوب وأتمرد على حزنى وأتطابق مع تناقضاتى.. أن أكتب عن القدس وأدافع عن الكنيسة.. أن أسدد فاتورة «الحب» ويعوضنى صوته!.

s.gaara@almasryalyoum.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم