هيكل: الإصلاحات الاقتصادية ساهمت في رفع التصنيف الائتماني لمصرعودة 315 مصريا من ليبيا وعبور 247 شاحنة عبر منفذ السلومأفراح بعد إنكار الأب قتل "ريان ومحمد".. والزوجة: كنت عارفة أنه بريء«الأرصاد» تحذر سائقي السيارات من طقس الأربعاءميل مفاجئ لمبنى مخالف يتسبب في إخلاء 5 منازل بالبحيرةنائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة يعلن موعد انخفاض سعر البطاطستفحم 24 نخلة في حريق منطقة نخيل بالمنياالمحروسة يوقع بروتوكولا لتعزيز حقوق النساء مع الكويتية لحقوق للإنسانبالفيديو .. شيرين عبدالوهاب تطرح لأول مرة فيديو كليب بدون اسمغدًا.. شيرين عبدالوهاب تطرح ألبومها الجديد نسايرحيل سكينة محمد علي أول امرأة تعمل مصممة للديكور والأزياء بالمسرح المصريعضو بـ"حكماء المسلمين": الإعلام الغربى يتحمل مسئولية إذكاء العداء ضد المسلميناعرف جسمك.. الخلية الحيوانية تنفذ جميع العمليات بالجسمصور.. تيسا طومبسون فى نيويورك لتصوير Men in Blackأسعار الأسهم بالبورصة المصرية اليوم الثلاثاء 23 - 10 -2018قرينة حاكم الشارقة تدعو للمشاركة الجادة بمؤتمر الاستثمار فى المستقبلالتعادل السلبى يحسم الشوط الأول بين الزمالك والإنتاج الحربىالخارجية تتابع تحقيقات وفاة المواطن هيثم عبد القادر بأمريكامجهول يشترى لوحة جثة نيلسون مانديلا بنصف مليون جنيه.. ولعنات حزب المؤتمر تطاردهلبنى عسل بـ"الحياة اليوم": "سمعنا صوتك" مهمة لأن الحِمل أكبر من أى حكومة

الأصوليات فى جنوب آسيا (77)

-  

تتميز هذه الأصوليات بأنها ضد العلمانية ومع رسم حدود فاصلة وحاسمة بين الثابت والمتغير. وعند هذه الحدود يتحدد معنى «الدين الحق» أو «الإيمان الحق» وهو على النحو الآتى:

1- الحقيقة: هى نظرية محورية، أى أيديولوجيا، أى رسالة أو بالأدق رؤية كونية متمثلة فى نص مقدس وتراث مقدس يتحكم كل منهما فى جميع مجالات هذه الحياة الدنيا لأن يقين النص أو التراث ضاغط وليس فى الإمكان الفكاك منه لأن له مكانة تعلو على ما ليس سواه، ومن ثم فإنه يشير إلى مستقبل ذهبى هو تكرار لماض ذهبى.

2- الرسول: إنه الذى يشخصن الحقيقة لأنه الإنسان الأصيل الذى يتولى إرسال الحقيقة إلى الكل. وقد يقال عنه إنه المعلم أو النبى أو القائد أو المتنور. وعندما تتداخل الرسالة مع الرسول نكون عندئذ أمام «الكلمة الحية» التى تنطوى على سلطة مماثلة لسلطة الرسول.

3- الجماعة: إنها المختارة أو بالأدق هى الشعب. وفى هذا المعنى الدقيق تتخذ الجماعة أسماء متنوعة مثل «دار الإسلام» أو «المؤمنون» أو«الإخوان» أو «الكنيسة» أو «أصحاب الأصول» فى مقابل «الخوارج» أو «الكفار» أو«الوثنيون».

4- المصير: من ملامح الأصوليين الأساسية أنهم على يقين من مستقبل قائم فى المخيلة وهو يخصهم وحدهم دون غيرهم الذين هم بلا مستقبل. أما هم فمستقبلهم قادم وإن تأخر.

5- الشر: الفساد والتلوث من سمات هذه الدنيا ولهذا فهو متوقع، وما هو أخطر من ذلك فمصدره مردود إلى النفس البشرية التى هى مثل الأفعى. ومن ثم فالمواءمة ممتنعة بل خيانة.

والجدير بالتنويه هنا أن من عوامل ترسيخ هذه الملامح الخمسة فى أصوليات جنوب آسيا مردود إلى الاستعمار والإرساليات المسيحية والدعوات التنويرية القادمة من أوروبا وما لازم ذلك كله من موجات إلحادية واشتراكية وماركسية وما يسمى بالدولة الحديثة.

والمثل الأعلى لهذه الأصوليات قائم فى سريلانكا حيث المقاومة الشرسة من قبل البوذيين للمحافظة على نقاء الجنس. وقد بدأت حركة هؤلاء البوذيين فى عام 1862. وفى 4 فبراير 1956 تم الاحتفال بمرور 2500 سنة على مغادرة بوذا لهذه الحياة الدنيا. ومنذ ذلك التاريخ والانتصارات تتوالى ضد المسيحيين وبالأخص الكاثوليك الأصوليين. ومنذ ذلك التاريخ أيضاً والصراع قائم بين الأصولية البوذية والأصولية المسيحية، وكل منهما يتهم الآخر بأنه شيطان. وترد البوذية أى فشل إلى أن المجتمع نفسه هو الفاشل، وهو لا يكون فاشلاً إلا إذا استعان بعقيدة فاسدة اسمها «العلمانية». وفى هذا السياق تقول البوذية الأصولية إن ذلك المجتمع الفاشل هو المجتمع المحكوم بحزب المؤتمر القومى فى الهند بزعامة نهرو. ومن هنا تزهو الحركات الأصولية فى جنوب آسيا بأنها تأسست لـ«تحدى الفشل» الذى سببه هذا الحزب.

وتأسيساً على ذلك كله يمكن القول إنه ليس فى الإمكان فهم الأصوليات الدينية إلا فى سياق بزوغ العلمانية التى هى على نقيض حاد معها إذ إن هذه الأصوليات تفكر بالمطلق والعلمانية تفكر بالنسبى بحيث يمكن القول إنك إذا كنت معادياً للعلمانية فأنت أصولى بالضرورة.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم