في واقعة غريبة.. لاعب يرفض الانضمام لمنتخب بلاده بسبب استبعاد شقيقهساري يختار فريقين مرشحين للتتويج بدوري الأبطالصادق عبد العال يوضح الخطأ الذي تقع فيه وزارات الصحة بالعالم..فيديوأمن قنا يحرر طفلا ويلقى القبض على الخاطفين لتكوينهم تشكيلا إجرامياتوقف حملة "فيروس سى" بوحدة صحية بكفر الدوار ساعتين لتعدى مواطن على الأطباءمحافظ كفر الشيخ و النائب شكرى الجندى يبحثان شكاوى المواطنينإصابة طالب بالقليوبية بكسر فى ساقه إثر محاولته الهروب من المدرسةوزير التموين: لدينا لجنة دائمة لتأمين أسعار السلع الاستراتيجيةترامب يثنى على التعاون السعودى التركى المشترك فى التحقيق بقضية "خاشقجى"فيديو.. وزير الثقافة الليبى: الإعلام سلاح قوى فى محاربة التشدد والإرهابصور.. وزراء الثقافة العرب يطالبون الدول العربية بتنفيذ الإصلاح الثقافى الشاملتعرف على القرارات والتوصيات الختامية لمؤتمر وزراء الثقافة العرب الـ21رئيس الوزراء يشيد بتبرع المواطنين لإقامة مشروعات خدميةمتحدث الرئاسة: زيارة الرئيس لروسيا تهدف لدعم العلاقات الثنائيةرئيس الوزراء يتفقد الممشي السياحي بالمنصورة الجديدةنادي روتاري كايرو يستضيف وزير النقل لعرض خطة تطوير منظومة المواصلاتالتفاصيل الكاملة للحالة الصحية لـ تامر حسنىالمصيلحي: الأسعار المدونة على السلع ليست استرشادية.. ومن لديه شكوى يتقدم لي بها شخصياطاهر ومنسى يقودان هجوم المنتخب الأوليمبي أمام الإماراتالزمالك يضع اسم تركي آل الشيخ على المبنى الاجتماعي

ألفريد فرج فى خزائن النسيان

-  

إذا كان نعمان عاشور هو أول بقعة واقعية على خشبة مسرحنا المصرى فى أواخر الخمسينيات من القرن الفائت بأعماله التى لم تكن مألوفة على المتفرج مثل: «الناس اللى تحت»، و«الناس اللى فوق»، وغيرها من المسرحيات التى استمر نعمان عاشور فى التبشير من خلالها بما أصبح يعرف بجيل ما بعد توفيق الحكيم؛ وهو الجيل الذى استمر حتى ظهر مع أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات حين ظهرت علامات كثيرة ذات رؤى متنوعة لرجال المسرح الذين جدَّدوا شبابه وأعادوا الحياة والجمهور إليه مرة أخرى. وبعدما كان نعمان عاشور نقطة البدء فيها، ظهرت هذه الأسماء التى سرعان ما لمعت فى سماء المسرح المصرى الحديث: سعد الدين وهبة، يوسف إدريس، محمود دياب، شوقى عبدالحكيم، ميخائيل رومان، نجيب سرور، رشاد رشدى، ولطفى الخولى لكن اسمًا اختلف عنهم جميعًا بمجرد أن ظهر، ألا وهو ألفريد فرج.

وأتصور أن أول مسرحية عرضت له على خشبة المسرح القومى كانت «سليمان الحلبى»، وهى مسرحية سياسية مستلهمة من التاريخ تتناول فترة وجود الحملة الفرنسية فى مصر، مع التركيز على الحادثة التاريخية الشهيرة التى كان بطلها الشاب سليمان الحلبى الذى قتل «كليبر» أحد قادة هذه الحملة الفرنسية

وتكمن أهمية هذه المسرحية فى أنها أعادت للمسرح لغته التى استنها توفيق الحكيم، هذه اللغة الثالثة التى تجرى على ألسنة الشخصيات بالفصحى القريبة من اللغة اليومية للمصريين دون تقعر أو تقيهق أو تشدق - على رأى طاهر أبوفاشا- وهو ما اختلف فيه ألفريد عن أبناء جيله الذين كتبوا الحوار بالعامية.

والحقيقة أن هذه الميزة لم تكن كل ما يميزه، فقد كان من أكثر المؤلفين المسرحيين خصوبة وثراء، كما كان متعدد الرؤى لا يَغّرِف من نبع إلا غَرّفَة واحدة، ولذلك كان لسعة ثقافته أثرها فى مؤلفاته؛ فكتب بعد «سليمان الحلبى» مسرحيات: «الزير سالم» المستلهمة من السير الشعبية. و«حلاق بغداد»، و«على جناح التبريزى وتابعه قفة»، و«سقوط فرعون»، و«عسكر وحرامية»، و«جواز على ورقة طلاق».

وبعد نكسة 1967 كتب «النار والزيتون».

هذه أمثلة قليلة من عطاء كبير قدمه الرجل نصًا أدبيًا، وعرضًا مسرحيًا يمتع ويثقف. ورغم كونه أحد أهم أعمدة المسرح العربى، ولكن، للأسف، بعد أن رحل عنا لم يعد أحد يشير إليه، ولم تعد الحياة الثقافية تذكره، وهو أمر مؤسف ولا ينطبق عليه وحده، فيبدو أن آفة النسيان قد لحقت بالذاكرة الثقافية، فلم يعد هناك من يتذكر: توفيق الحكيم أو تيمور، أو حسين فوزى، أو زكى نجيب محمود، لكى يذكر هذا الجيل الذى لم يحصل على التقدير الذى يجدر به، وهو الذى عانى أزمات مجتمعه فى البحث عن شخصيته ما بين نفى أو سجن أو عزل، ولم يجد فى الجمهور الذى استمتع بأعماله الحضن الذى يعطيه حقه من التذكر.

والحقيقة أن كبار مبدعى العالم يعيشون فى أذهان البشرية من خلال تذكير الأجيال بأعمالهم وليس القطيعة معهم، أما نحن فمع الأسف نرمى كنوزنا فى خزائن النسيان، وكأنها أمور عابرة، مع أنهم الذين صنعوا شخصية المجتمع، وقت أن كانوا ملء السمع والبصر.

وإذا كان حديثى اليوم هو تذكرة بألفريد فرج الذى هو ابن عصرنا ولا نزال نعيش أصداءه، فمن الواجب علينا أن نفيد من هذه التجربة يما يصلح أن يكون نقطة وثوب جديدة نتطلَّع فيها إلى المستقبل مستوعبين تراثنا التنويرى الحديث، ومنه الأعمال التى قدمها ألفريد فرج وجال من خلالها بين أزمنة متتابعة مرت بنا من أيام قدماء المصريين إلى العصر الحديث، كما أنها لم تقدم لجيل فحسب، لأنها إنسانية الطابع نحتاجها فى كل زمان.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم