سكرتير عام محافظة أسوان يستقبل النائب الأول لرئيس وزراء دولة صربياتمريض سوهاج تحتفل بتخريج دفعتها الثامنة وتستقبل طلابها الجددمحافظ القليوبية: توقيع التنفيذيين على الأوراق الرسمية بالاسم وليس الفورمةمحافظ سوهاج يتابع سير العمل بالمصالح في جولة مفاجئة بحي شرقوظائف جديدة لشباب السويس فى مجمع مصانع الأسمدة بالعين السخنةرئيس الوزراء يختتم زيارتة للدقهلية بجولة تفقدية فى "المنصورة الجديدة"طلب إحاطة بالبرلمان لمواجهة ظاهرة ضرب التلاميذ بالمدارسالمبشرون بالأسقفية.. المرشحون للإيبارشيات الخالية«العامة للاستعلامات» تصدر تقريرا عن حصاد اللقاءات التسعة للسيسي وبوتيناستشاري نفسي يكشف عن سبب قتل الآباء لأبنائهمشاهد.. السفارة اليمنية بالقاهرة تحتفل بأعياد ثورتي سبتمبر وأكتوبرالتموين: مخزون الدواجن واللحوم يكفي لـ6 أشهرهشام عرفات لدينا خطة واضحة لتطوير مرفق النقلسعفان يشهد توقيع اتفاقية بصرف علاوة خاصة 8 آلاف جنيه لـ800 ألف عاملمصر ترأس الدورة الرابعة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المعنيين بالمياهنصائح لمرضى السكر للحماية من البرد القارس في فصل الشتاءرئيس البرلمان العربي يدعو رؤساء برلمانات العالم لنصرة شعب فلسطينوزيرة البيئة تبحث مع نظيرها البولندى اللائحة التنفيذية لإتفاق باريس للمناخالأحد.. رئيس "متابعة التعليم" تناقش آليات العمل خلال الفترة المقبل"الأعلى للاعلام" ينعى شقيق الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد

أمريكا ومصر.. بن لادن وعشماوى

-  

كان بن لادن يمثل خطراً على أمريكا لمسؤوليته وقاعدته عن تفجيرات برجى التجارة التى أوجعتها فى عقر دارها فكان الانتقام الأمريكى من القاعدة فقتلت معظم قادتها فى باكستان.

أما هشام عشماوى فكان يمثل خطراً على مصر،وكما اعتبر بن لادن أمريكا العدو الأول له واعتبرته مصر أيضاً عدوها الرئيسى،ولا يمكن لتنظيم أن يهزم دولة مهما كان ضعفها ومهما كانت قوته،فإن أمريكا هزمت القاعدة بسهولة بعد 11 سبتمبر،وكذلك مصر هزمت القاعدة فى سيناء وفى ليبيا.

لم تستطع أمريكا القبض على بن لادن حياً فقد استطاع تفجير نفسه بحزام ناسف كان أعده خصيصاً لذلك.

ولكن مصر برجالاتها المخضرمين استطاعوا مفاجأة عشماوى المقاتل المحترف والذى جهز حزاماً ناسفاً لكى يفجر نفسه ومن حوله، ولكن كفاءة وتخطيط الصاعقة والاستخبارات حالت دون ذلك وشلت حركته، فالمفاجأة أساسية فى مثل هذه العمليات ولا تأتى هكذا كضربة حظ،فلابد أن تسبقها عملية اختراق كاملة لمعسكر عشماوى الذى يحتاج لمهارات خاصة واختراق دقيق.

عشماوى أقوى من بن لادن بدنياً وأكثر شباباً وهو ضابط صاعقة فى الأساس وليس به أمراض مزمنة مثل بن لادن، وإن كان كلاهما لا تنقصه الشجاعة، ولكن عملية قنص عشماوى كانت أكثر صعوبة وأدق مهنية، فبن لادن كان يعيش فى فيلا منعزلة مع أسرته عرفتها المخابرات الباكستانية ودلت عليها الأمريكية.

أما عشماوى فكان يعيش فى معسكر بين رجاله وسلاحه وعتاده، متحسباً لهذه المعركة، واستدراجه ومفاجأته تتطلب عملاً مضنياً وتخطيطاً دقيقاً واحترافية عالية.

لا ينكر أحد أن عشماوى وتلاميذه هو المخطط الأساسى لمعظم العمليات الإرهابية الكبرى بعد 30 يونيو ومنها محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم واغتيال المستشار هشام بركات وتفجير مديرية أمن الدقهلية وتفجير أتوبيس دير الأنبا صموئيل، والفرافرة(1)، الفرافرة (2) كما كان المخطط الرئيسى لأنصار بيت المقدس فى سيناء قبل تركه.

وقد كون عشماوى مع تلاميذه تنظيماً أسماه«المرابطون» وانفصل عن دواعش سيناء وأصبح تابعاً للقاعدة.

وقد استعدى عشماوى ورجاله كل الطوائف فى مصر، كما استعدى بن لادن كل بلاد العالم، فقد استهدف عشماوى الشرطة فى تفجير مديرية أمن الدقهلية والأمن الوطنى فى كمين الواحات، وحاول اغتيال وزيرهم، كما استهدف الجيش فى عمليات الفرافرة 2،1، الكتيبة103، والأقباط فى مذبحة دير الأنبا صموئيل، والقضاء، وكل هؤلاء وغيرهم كانوا يريدون الثأر منه وفرحوا بالقبض عليه واعتبروه إنجازاً كبيراً للدولة والاستخبارات والصاعقة المصرية.

عشماوى كان نتاج حالة استقطاب سياسى ودينى حاد فى مصر، كما كان بن لادن نتاجاً لحالة استقطاب سياسى ودينى عالمى بين أمريكا وحلفائها من جهة والاتحاد السوفيتى والعالم الاشتراكى من جهة.

عشماوى كان نهاية الحلقات فى سلسلة تنظيمه الذى اعتمد على الضباط المفصولين أمثال طارق أبوالعزم، وليد بدر، عماد عبد الحميد. أما الإعلان عن هذه الضربة فى ذكرى نصر أكتوبر فلها دلالات قوية لا تخفى على أحد.

انتهى التنظيم ولكن بقيت أفكار التكفير والتوقف التى زرعها مفكر التنظيم رفاعى سرور والتى كانت مختبئة قبل ثورة 25 يناير ثم انطلقت بسرعة الصاروخ مع حدة الصراع السياسى والدينى.

التكفير أساس التفجير، ورأسه المدبر، وإن لم يزل من العقول والقلوب ويحل محله فكر العفو والصفح والتسامح والرحمة والمحبة للناس جميعاً، فسوف تعود الكرة من جديد، ويظهر عشماوى آخر ولو بعد حين.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم