المتحدث العسكري ينشر مقطع فيديو من التدريب المشترك "حماة الصداقة 3"سكرتير عام محافظة أسوان يستقبل النائب الأول لرئيس وزراء دولة صربياتمريض سوهاج تحتفل بتخريج دفعتها الثامنة وتستقبل طلابها الجددمحافظ القليوبية: توقيع التنفيذيين على الأوراق الرسمية بالاسم وليس الفورمةمحافظ سوهاج يتابع سير العمل بالمصالح في جولة مفاجئة بحي شرقوظائف جديدة لشباب السويس فى مجمع مصانع الأسمدة بالعين السخنةرئيس الوزراء يختتم زيارتة للدقهلية بجولة تفقدية فى "المنصورة الجديدة"طلب إحاطة بالبرلمان لمواجهة ظاهرة ضرب التلاميذ بالمدارسالمبشرون بالأسقفية.. المرشحون للإيبارشيات الخالية«العامة للاستعلامات» تصدر تقريرا عن حصاد اللقاءات التسعة للسيسي وبوتيناستشاري نفسي يكشف عن سبب قتل الآباء لأبنائهمشاهد.. السفارة اليمنية بالقاهرة تحتفل بأعياد ثورتي سبتمبر وأكتوبرالتموين: مخزون الدواجن واللحوم يكفي لـ6 أشهرهشام عرفات لدينا خطة واضحة لتطوير مرفق النقلسعفان يشهد توقيع اتفاقية بصرف علاوة خاصة 8 آلاف جنيه لـ800 ألف عاملمصر ترأس الدورة الرابعة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المعنيين بالمياهنصائح لمرضى السكر للحماية من البرد القارس في فصل الشتاءرئيس البرلمان العربي يدعو رؤساء برلمانات العالم لنصرة شعب فلسطينوزيرة البيئة تبحث مع نظيرها البولندى اللائحة التنفيذية لإتفاق باريس للمناخالأحد.. رئيس "متابعة التعليم" تناقش آليات العمل خلال الفترة المقبل

معايير اختيار القيادات

-  

دائماً ما نتحدث عن الآثار الناتجة عن الظروف الاقتصادية الطاحنة التى تواجه البلد وطرق علاجها.. دائماً ما نعالج تلك الآثار بدون فهم كنتيجة طبيعية عن التشخيص الخاطئ لها، وبالتالى ما بُنى على تشخيص خاطئ فعلاجه فاشل وتشوبه العيوب، وتستمر المشكلة دون علاج سنوات وسنوات تتوارثها الأجيال دون حل.

فمشكلة التصدير ومشكلة نقص الدولار التى واجهتنا ومازالت مستمرة.. ما سبب تكرار تلك المشكلة بين الحين والآخر؟.. علاجنا للمشكلة قائم على العلاج النقدى، والمفترض أن تعالج من الجذور.. لعدة سنوات لم يتم الاستثمار فى التعليم أو البحث العلمى، فقدرة المجتمع على الابتكار اضمحلت وصارت منتجاتنا.. أفكارنا.. قديمة غير قادرة على المنافسة، ومؤسساتنا تُدار بطرق قديمة عقيمة واختيار القيادات بها قائم على طرق عشوائية، فنجد تلك القيادات (المختارة بطرق غير علمية) تكون غير قادرة على التغيير، وبالتالى ما نحن عليه الآن من ضعف الغالبية العظمى من مؤسساتنا القائمة على فكر عفا الزمن عليه وتصبح منعدمة المنافسة فتترك المجال لمنافسيها من المؤسسات العالمية فى الاستحواذ على الأسواق وفى فرض منتجاتها وأسعارها.

ما السبب؟!.. بالنظر بتمعن فى أى مؤسسة:

1- لا تجد استثمارا فى تدريب وتطوير الأفراد لديها.

2- لا تجد إدارة للبحث العلمى والتطوير.

3- لا تجد إدارة للتنمية البشرية.

4- حتى الإدارة المالية مفهومنا لها إدارة حسابات، وهذا مفهوم قديم غير مشمول المفهوم الحديث للإدارة المالية كإحدى الإدارات المهمة فى أى مؤسسة تبغى التواجد والمنافسة.

بل نجد فى تصميم هيكلها التنظيمى مركزية القرار، المتمثل فى رئيس المؤسسة ومدير مكتبه، والذى ما تكون قراراته غالباً تكون غير ديمقراطية.

وبالتالى تكون النتيجة ضعف القدرة التنافسية لمنتجاتنا وعدم جودتها، والأساس فى كل هذا إهدارنا للقوى البشرية المدعمة لكل القوى.

فلننظر لكل من كوريا، اليابان، تايوان.. استثمرت فى البشر وأعادت تطوير مؤسساتها.. ونحن مازلنا نتغنى بالمحلية.

فيتنام كدولة أنهكتها حرب باهظة التكلفة، من حيث الوفيات البشرية الهائلة، التى شملت 3 إلى 4 ملايين من الفيتناميين من كلا الجانبين.

الآن تصدر بمبلغ 150 مليار دولار (أهم منتجاتها التصديرية النفط الخام - المنتجات البحرية - الأرز - البن - المطاط - الشاى - الملابس - الأحذية) بمعدل نمو بلغ 8.3% كأسرع البلدان الآسيوية النامية نمواً.

لدينا عدد كبير من مصانع الغزل والنسيج متعثرة ومتوقفة عن العمل (4203 مصانع تقريباً - مارس 2014)، وإن أنتجت تنتج منتجات لا تواكب التطور ولا تراعى اختلاف الأذواق للمستهلكين لعدم وجود مصممين متطلعين ومطورين وباحثى تسويق.. بعد أن كانت تلك الصناعة نتغنى بها وبتطورها وبسمعة القطن المصرى.. هذا دليل قاطع على الإدارة الفاشلة التى أدت لاضمحلال صناعة من أهم الصناعات القائم عليها الناتج القومى المحلى.

السبب التشخيص الخاطئ للمشكلات وعلاجها باختيار قيادات عشوائية لا تصلح للإدارة تخطط وتدير بدون فهم ووعى.

حتى صناعة السينما بعد أن كانت مصر رائدة فى هذا المجال وسابقة لكل البلدان المحيطة بها.. أين تلك الصناعة الآن؟.. لكم أن تنظروا لتلك الصناعة بدولة كينيا ونيجيريا والهند والعائد منها.

مازالت قيادات مؤسساتنا برؤية مغلقة محلية التفكير ومحدودة غير قادرة على مواكبة التطورات الحديثة، ودائماً ما تتغنى بالواقع وتنظر أسفل قدميها.. أحلامها ضحلة ورؤيتها لاستغلال واستخدام الندرة البشرية محدودة ولا تدعم الابتكار أو تطوير وتنمية قدرات الشباب القادر على الانطلاق.. بل تدحض أفكارهم وأحلامهم وطموحاتهم حفاظاً على السلطة والاستمرار فى زيادة قوتها.

لذا لابد من إعادة التفكير فى هيكلة الشركات واختيار قياداتها وضخ ثقافة وقيم الإدارة الحديثة التى أدت إلى انطلاق العديد من الشركات الصغرى فى العالم، والتى أصبحت من كبرى الشركات العالمية.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم