صور.. نائب محافظ القليوبية تتفقد المدفن الصحى ومصنع تدوير القمامة بالخانكةاليوم.. الأهلي يجري مزايدة لرعاية ملابس النادىتعرف على تجمعات شمال سيناء التنموية الجديدة × 10 معلوماتحملات مرورية مكبرة على الطرق لرصد المخالفات بالقاهرة والجيزةمدير المرور يتفقد الطرق الرابطة بين المحافظات لتأمين رحلات طلاب المدارسوزير الزراعة يبحث مع وزير المياه الإيفوارى نقل الخبرة المصرية فى زراعة الغابات"الصحة": وفاة 2 وإصابة 16 آخرين في حادث تصادم 3 سيارات بالمنوفيةنائب وزيرة التخطيط يشارك في إطلاق مبادرة «دليلك للاستثمار الصناعي»"جنايات القاهرة" تحاكم 45 متهمًا بـ "خلية تفجير أبراج الضغط العالي"كسر ماسورة مياه واشتعال سيارتين واختناقات.. النشرة المرورية الصباحيةدراسة: زيادة تنوع الأشجار يؤثر إيجابا على التغير المناخيبالفيديو| راموس يرد على اتهامه بدهس قدم رحيم ستيرلينجالأرصاد تتوقع ارتفاعا تدريجيا لدرجات الحرارة بدءا من الغد وحتى الأحد المقبلبعد غياب 5 سنوات .. الأوبرا تقدم الناي السحري فى 3 حفلات الأسبوع المقبلعمرو محمود ياسين يكشف تفاصيل الحكاية الثامنة من نصيبى وقسمتك"الفن فين النهاردة".. أجندة الفعاليات الثقافية اليوم الخميس 18-10-2018القطاع الخاص يكشف كيف سيساند مبادرة الحكومة لرفع دخل الفرد وزيادة النمو في 2020؟مصر توقع اتفاقيتين مع الاتحاد الأوروبي بـ135 مليون يورو لتوفير فرص عمل ومكافحة الهجرةحكام مباريات اليوم الخميس في الأسبوع الحادي عشر للدوريموعد مباريات اليوم في الدوري المصري والقنوات الناقلة

«بطل بحر إيجه».. قصة إنسان أنقذ آلاف اللاجئين ومات بشكل غير متوقّع

-  
بطل بحر إيجة-كيرياكوس بابادوبولوس

مساء أحد الأيام العاديّة، كانت المياة باردة قُبالة السواحل اليونانيّة، البحر يستعد لابتلاع المزيد من اللاجئين، كأنهُ وحش لم يتناول طعامه مُنذ سنوات، الأطفال يصرخون «يا الله ساعدنا»، الرُعب ينتقل من عيون الأطفال إلى قلوب الأمهات، تُكافح إحدى الأمهات الماء من أجل البقاء على قدميها، كُل ذلك يدور، إلى أنّ ظهر البطل المُنقذ، كيرياكوس بابادوبولوس، قائد القارب الأسطوري 602، الذي أنقذ آلاف اللاجئين.

بنبرة رقيقة لا تختلف كثيرًا عن أفعاله، يقول: «في الطريق إليهم أشعُر بالخوف يلتهم أطرافي، عندما أنظُر إلى أعينهم، أرى الخوف، ذكريات الحرب، إنهُم هربوا من بطشِ الرصاص، سقطت منازلهم فوق رؤوسهم. لا نعلم عنهم شيئًا، لكننا نراهُم في النهاية، غارقون على السواحل اليونانيّة، سابحون بهدوء أمام بلد ينعم بالسلام».

انضَم القبطان، كيرياكوس بابادوبولوس، لصفوف خفر السواحل اليونانيّة، عام 1999، رغم أنهُ أراد العيش على اليابسة، لقضاء حياة أكثر هدوءً في جزيرة «ليفسوس»، مسقط رأسه، حيثُ تقع البلاد التي لا تعرف معنى الأعاصير أو تناثًر حطام البحار، كمّا يحدث في بحر إيجة الشمال الشرقيّ، لكن مع مرور الأيام، انتقل «كيرياكوس» إلى بحر إيجة، ليبدأ هُناك فصلاً جديدًا، ويعطي للعالم درسًا في الإنسانية لا يُنسى.

مع بدايات سبتمبر 2001، شاهد القبطان «كيرياكوس» قارب يحمل 10 أفغان، قُبالة ساحل «ليسفوس»، رأى القبطان اليوناني ذلك المشهد، وحزِن لما يحدث، الأمر الذي تكرر في السنوات التالية، إذ وصل عدد قليل من قوارب الأفغان والأفارقة إلى الجزيرة نفسه، وتطوّر الأمر مع مرور السنوات، حتى جاءت الأزمة الكُبرى «الحرب في سوريّا وغرق آلالاف اللاجئين أمام الشواطئ اليونانيّة».

مع نهاية عام 2014، كانت الجزيرة تتلّقى حوالي 100 لاجئ يوميًا، الأمر الذي وصفهُ «كيرياكوس» في لقاءات صحفيّة، أُجريت معه بأنه: «مسؤولية هائلة، قد تضطر لإنقاذ ما يصل إلى 60 شخص يوميًا، وتساعدهم على الوصول بأمان، عبّر قوارب أقل حجمًا في غضون دقائق قليلة».

وأضاف: « كانت معظم الحوادث في أحوال جوية قاسية. وصل الناس على قوارب لم تكن صالحة للإبحار ولم يكن لديهم سترات النجاة المناسبة للأطفال. هؤلاء أشخاص محكومون بالفشل، يمكن أن يموتوا في لحظة، وغالبا أمام أعيننا». ورغم ذلك كان «كيرياكوس» يحاول دائمًا: «هذا ليس شيئًا يمكنك التصالح معه، وتصبح أكثر صلابة».

يقول الأديب قاسم حدّاد:

المشهد متسع كالأفق رأيت الخيمة

كان السهل يسهل سيل الناس

وباب الخيمة مفتوح

الناس تجيء وتدخل

الخيمة تكبر

هكذا كان المشهد أمام أعيُن «كيرياكوس» طوال الوقت، لكن في مكان أكثر خطورة، لا ترحم السواحل أحدًا، فأصبح حارساً ملائماً لآلاف الأطفال والنساء والرجال الذين كانوا يحاولون الهروب من جحيم الحرب السورية والعثور على الإنقاذ في شواطئ أوروبا، فعندما سُأل عن عدد الأشخاص الذين أنقذهُم، قال: «أكثر من 5000 شخص، ولو كان العدد 5 أشخاص فقط، كُنت سأعتز بذلك، 5 أرواح حيّة أمر مهم للغاية».

عندما كان يُسأل «كيرياكوس» عن بطولاته، كان يقول: «مرّت أوقات كانت صعبة للغاية، لكن عندما تمكنا من إنقاذ شخص واحد أو أكثر، ذلك أعطاني القوة للاستمرار، كُنت أنسى كل المشاهد القبيحة واستمر في السير».

لدى «كيرياكوس» ابنتان عمرهما 7 و 15 سنة، فلم يكن يستطع منع مخيلتُه من رؤية وجوههم على وجوه الأطفال في الماء الذين يرفعون أسلحتهم طلبًا للمساعدة: «كُنت أشعُر بالارتياح فور إنقاذ الأطفال والضعفاء، يبتسمون لنا، دون أن يعرفونا، أين هُم أو لما هُم هناك، لا يمكن وصف الفرح الذي نحصدهُ في كلمات».

تم تكريم «كيرياكوس» من قِبل أكاديمية أثينا اليونانية، كما كان مرشحًا للحصول على جائزة الأوسكار، بعد ترشيح فيلم وثائقي قصير عنهُ بعنوان «4.1» ميل، إذ يتناول حياة «كيرياكوس» قائد القارب الأسطوري 602، المسئول عن إنقاذ آلاف اللاجئين والمهاجرين بأمان إلى الشواطئ اليونانية.

وخلال أحداث الفيلم، تتبّع صانِع الفيلم، ماتزياركي ، 33 سنة ، بتتبع كيرياكوس بابادوبولوس، قبطان خفر السواحل اليوناني المتمركز في جزيرة ليسبوس الجميلة في بحر إيجه، على بعد 4.1 ميل فقط من الساحل التركي.

رحل «كيرياكوس»، المُلازم البالغ من العُمر 44 عامًا في هدوء، إثر إصابته بنوبة قلبية، إذ قال عنه وزير البحرية اليوناني، فوتيس كوفيليس: «أظهر لأوروبا ما تعنيه قيم الإنسانية والتضامن والمساواة والسلام لليونان»، ووصفتهُ، وسائل الإعلام اليونانيّة بـ«الملاك الحارس» و«بطل بحر إيجة»، لكن يظلَ ما قالتهُ عنه طفلة سوريّة، أنقذها «كيرياكوس» من الموت، هو الأهم، إذ بكَت الرجل اليوناني الذي لا تعرفه بـ«إنهُ البطل النهائي».

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة