صور.. إحالة مدير مدرسة للتحقيق لوجود كشك وبائع حلوى داخل المبنىانتهت في الدوري – بتروجيت (1) الجونة (2) نهاية المباراة بفوز الضيوفأحمد عيد يدخل التاريخ.. الجونة يهزم بتروجيت بثنائيةهل ينتقل مصطفى فتحي إلى بيراميدز؟ الزمالك يردوزير الدفاع يبحث مع نظيره الهندي عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشتركبسام راضي: السيسي سيعرض أمام الجمعية العامة ما تشهده مصر من تطورات وتنميةمباشر في إنجلترا - ليفربول (3) ساوثامبتون (0).. فان ديك يخرج مصابامباشر في إنجلترا – مانشستر (1) ولفرهامبتون (1) ومحرز يضيف الراابع لسيتيمباشر أهداف السبت - صلاح يسجل وسيتي يتقدم برباعية ويونايتد يتعادلإدارة المرور: الدائري الإقليمي لم يشهد تكدساً منذ افتتاحهجماعتان تتبنى هجوم العرض العسكري بإيران.. وخبراء يحللون: "داعش" مستبعدبكين تسلم السفير الأمريكي "احتجاجا رسميا" على عقوبات واشنطن العسكريةسميرة سعيد تستجم في الغردقة مع "شادي"الرئاسة: السيسي يلتقي عددا من رؤساء الدول والحكومات غدا في نيويورك"يوسف زيدان للثقافة العربية" يعلن تفاصيل جائزة إبداع الشباب العربيبالصور- نجوم الفن في افتتاح معرض "أفيشات" يوسف شاهين في "الجونة السينمائي"شاهد فى دقيقة.. 9 معلومات عن بدء الدراسة فى المدارس اليابانيةبعد انتهاء فترة عمله نهاية الشهر.. وزير الخارجية الإثيوبى يودع السفير المصرىالطفولة والأمومة: النيابة أحبطت محاولة بيع أم لطفلها قبل ولادته عبر فيس بوكمباشر.. ليفربول 3 - 0 ساوثهامتون.. صلاح يسجل

هناء فتحي تكتب: مجانين أمريكا في نعيم

-  

غيبته ليالى المطر الكثيف والبرق والرعد الذين ضربوا نيويورك لعدة أيام متوالية.. لا أعرف له اسما.. أعرف فقط أنه اقتحم حديقتى التى اعتقدت سنواتٍ أنها لى وحدى.. مجنون أو متعاطى هو.. لا أدرى.. أسمع صوته المجلجل وهو يبرطن بالإسبانية من بعيد حتى يصل لقلب الحديقة التى تحتل موقعاً من شارع «وود هيفن».. يبحث فى وجوهنا عمن يحمل ملامح أمريكية واضحة لا هندية ولا أفريقية.. يتوجه للضحية مباشرةً ويبصق عليه ويبدأ وصلة سباب طويلة.. لا يجرؤ الضحية ولا أحدنا على منعه.. ولماذا نمنعه وهو لا «يشتم» سوى الأمريكان؟ الحقيقة دى حاجة جميلة جداً.. قديماً كان يمرّ من أمام مؤسسة روزاليوسف بشارع قصر العينى مجذوبا يضع علم أمريكا على جزمته ولسانه يبرطن بالمنقى خيار يا أمريكا.. لم نغضب منه ولم نمنعه.. ولماذا نمنعه؟ نحنُ شعوب لا تحب أمريكا..حكوماتنا تحبها.

فى البداية ومنذ سنواتٍ كنت أرتاد الحديقة وحدى.. وقعت فى غرام وأسر الاسم الموحى الساحر Wood Haven.. ثمّ وقعت فى أسر الوحشة، فالحديقة تحفها مقابر ومحطة بنزين وقليل من البيوت السكنية.. مكان يصلح للاحتفاء بالوحدة أو الجنون.

رويداً رويداً زارتنى امرأتان ثمّ اعتادتا على المجىء يومياً، إحداهما أمريكية تبدو كأنها خريجة مستشفى العباسية بعد 25 سنة.. أفعالها لا يصدقها مجنون.. المرأة تتبول على كرسى الحديقة وتغسل وجهها بكوب الشاى المثلج ثمّ تعدل فى جلستها صامتة لساعات.. المرأة الأخرى تملك عينين مرعبتين لو نظرت إليها مرةً فأنت مفقود.. هؤلاء هم أصحابى فى أمريكا.

حديقتى صارت مأوى للمجانين والمشردين والمدمنين والوحيدين وكأنها ماكيت مصغر للقارة المتوحشة.. إنها أمريكا «على الأد».. فأمريكا بها أعلى نسبة مشردين بين كل الدول الرأسمالية.. وبها أكبر نسبة مكتئبين.. أما الذين يعيشون تحت خط الفقر فنسبتهم تزيد على 50 مليون مواطن أمريكى.. من بين كل 5 أطفال يولدون هناك منهم طفل فقير.. وحسب تقرير لمنظمة فاونديشن هناك طفل فقير من بين كل 3 أطفال يولدون.

المشردون فى أمريكا كمشردى البلاد الأخرى، منهم خريجو جامعات.. بل منهم خريجو هارفارد.. أما عدد المدمنين بتلك البلاد، آخر دراسة صدرت عام 2005 تقول إن هناك 27 مليون مدمن يعالجون من الاكتئاب بأدوية الاكتئاب.. إنهم مدمنو الاكتئاب والوحدة.

فهل يدفع أبناء أمريكا- مجاذيبها ومدمنوها- فاتورة إجرام أجدادهم.. يدفعونها بصمتهم وتواطئهم مع الكاوبوى الأبيض الإنجليزى القديم الذى احتل الأرض وسرق واغتصب وقتل الهنود أصحاب الأرض الأقدمين؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم