شاهد.. صورة نادرة تجمع والد لقاء الخميسى بالفنان عادل إمامشاهد.. شعبان عبدالرحيم: مش بسمع مهرجانات غير من أوكا و أورتيجا و معجبتنيش نمبر وانشعبان عبد الرحيم ينفي زواجه بامرأة ثانية: محدش هيحل مكان مراتيالدري: المصريون القدماء كانوا يأكلون عيش وجبنة في الإفطارنبيلة مكرم تكشف آخر تطورات واقعة الاعتداء على مواطن مصرية في الكويتمحمد علي خير لـ وزيرة الهجرة: يا جبل ما يهزك ريحمدرب باريس سان جيرمان السابق: فاران الأحق بالكرة الذهبيةعامر حسين يعلن أماكن منافذ بيع تذاكر مباراة مصر وتونس.. فيديومحمود فتح الله: فريق النجوم هدفه البقاء في الدوري الممتازالحكومة تبحث ضبط الأسعار في اجتماعها الأسبوعي برئاسة "مدبولي""الوفد" يحتفل اليوم بعيد الجهاد الوطني مع شعب مصر"صبرت كثيرًا ولن أصبر بعد اليوم".. 12 رسالة من "عبدالعال" للحكومة والمحافظينمصريون بألمانيا يهاجمون النائبة الكويتية صفاء الهاشم: عليك الاعتذاربرلمانية مشيدة بـ"عبدالعال": يبذل مجهودات كبيرة في الداخل والخارجفؤاد علام مشيدا بالأمن: عصب التنظيمات الإرهابية انهار بالكاملحمو بيكا: السبكي قال لي هحل لك مشكلتك مع المصنفات والاتفاق اتغيروزير الشباب يفتتح فعاليات الأسبوع العالمى لريادة الأعمال اليومأسامة خليل: الإسماعيلي لم يتعاقد مع صفقات بنفس مستوى الراحلينأسامة خليل يطالب مجلس الإسماعيلي بالاقتداء بـ محمود الخطيبثروت سويلم: نرحب بتونس و50 ألف مشجع يحضرون اللقاء

هناء فتحي تكتب: مجانين أمريكا في نعيم

-  

غيبته ليالى المطر الكثيف والبرق والرعد الذين ضربوا نيويورك لعدة أيام متوالية.. لا أعرف له اسما.. أعرف فقط أنه اقتحم حديقتى التى اعتقدت سنواتٍ أنها لى وحدى.. مجنون أو متعاطى هو.. لا أدرى.. أسمع صوته المجلجل وهو يبرطن بالإسبانية من بعيد حتى يصل لقلب الحديقة التى تحتل موقعاً من شارع «وود هيفن».. يبحث فى وجوهنا عمن يحمل ملامح أمريكية واضحة لا هندية ولا أفريقية.. يتوجه للضحية مباشرةً ويبصق عليه ويبدأ وصلة سباب طويلة.. لا يجرؤ الضحية ولا أحدنا على منعه.. ولماذا نمنعه وهو لا «يشتم» سوى الأمريكان؟ الحقيقة دى حاجة جميلة جداً.. قديماً كان يمرّ من أمام مؤسسة روزاليوسف بشارع قصر العينى مجذوبا يضع علم أمريكا على جزمته ولسانه يبرطن بالمنقى خيار يا أمريكا.. لم نغضب منه ولم نمنعه.. ولماذا نمنعه؟ نحنُ شعوب لا تحب أمريكا..حكوماتنا تحبها.

فى البداية ومنذ سنواتٍ كنت أرتاد الحديقة وحدى.. وقعت فى غرام وأسر الاسم الموحى الساحر Wood Haven.. ثمّ وقعت فى أسر الوحشة، فالحديقة تحفها مقابر ومحطة بنزين وقليل من البيوت السكنية.. مكان يصلح للاحتفاء بالوحدة أو الجنون.

رويداً رويداً زارتنى امرأتان ثمّ اعتادتا على المجىء يومياً، إحداهما أمريكية تبدو كأنها خريجة مستشفى العباسية بعد 25 سنة.. أفعالها لا يصدقها مجنون.. المرأة تتبول على كرسى الحديقة وتغسل وجهها بكوب الشاى المثلج ثمّ تعدل فى جلستها صامتة لساعات.. المرأة الأخرى تملك عينين مرعبتين لو نظرت إليها مرةً فأنت مفقود.. هؤلاء هم أصحابى فى أمريكا.

حديقتى صارت مأوى للمجانين والمشردين والمدمنين والوحيدين وكأنها ماكيت مصغر للقارة المتوحشة.. إنها أمريكا «على الأد».. فأمريكا بها أعلى نسبة مشردين بين كل الدول الرأسمالية.. وبها أكبر نسبة مكتئبين.. أما الذين يعيشون تحت خط الفقر فنسبتهم تزيد على 50 مليون مواطن أمريكى.. من بين كل 5 أطفال يولدون هناك منهم طفل فقير.. وحسب تقرير لمنظمة فاونديشن هناك طفل فقير من بين كل 3 أطفال يولدون.

المشردون فى أمريكا كمشردى البلاد الأخرى، منهم خريجو جامعات.. بل منهم خريجو هارفارد.. أما عدد المدمنين بتلك البلاد، آخر دراسة صدرت عام 2005 تقول إن هناك 27 مليون مدمن يعالجون من الاكتئاب بأدوية الاكتئاب.. إنهم مدمنو الاكتئاب والوحدة.

فهل يدفع أبناء أمريكا- مجاذيبها ومدمنوها- فاتورة إجرام أجدادهم.. يدفعونها بصمتهم وتواطئهم مع الكاوبوى الأبيض الإنجليزى القديم الذى احتل الأرض وسرق واغتصب وقتل الهنود أصحاب الأرض الأقدمين؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم