سارة نخلة تتعاقد على «شبر مية» مع آسر ياسينكأس الأمم الأفريقية بـ9 لغات في الإذاعة المصرية«CBC» تعرض ٣ مسلسلات جديدة بداية من السبتمحافظ الأقصر يشهد أول اجتماع لمجلس جامعة جنوب الوادي بالمحافظة | صور"تنفيذى الغربية" يطالب بكسر الروتين ووضع آليات وأفكار غير تقليدية لتنمية الموارد | صور245 شابًا من 7 محافظات يزورون متحف النيل بأسوان"قضايا الدولة" تهنئ وزير الداخلية بمناسبة عيد الشرطةالحبس 5 سنوات لعصابة سرقة "الشوكولاته" في القاهرة الجديدةمصرع مصريين اثنين وإصابة 6 آخرين في حادث مروع بالكويتصور.. محافظ الوادى الجديد ومدير الأمن يفتتحان وحدة التراخيص ومبنى حماية مدنيةمصرع طالب فى مشاجرة وقعت بين مجموعة من الطلاب بأسيوطمكافأة مالية وشهادة تقدير لسائق توكتوك رد 250 ألف جنيه لسيدةطلب إحاطة لوزير التنمية المحلية بشأن إهدار مال عام بشارع مصطفى النحاس بمدينة نصرحاتم باشات يبحث مشكلات مركز شباب الأميرية ويختتم القافلة الطبيةالقاهرة تتصدر.. "التضامن" تنقذ 1115 مشردًا وطفلاً بلا مأوى منذ بدء الحملةوزير الكهرباء: مد خطة رفع الدعم إلى 8 سنوات لمراعاة ارتفاع الأسعاروزير الأوقاف أمام "النواب": خصصنا 400 مليون جنيه لأعمال البروزيرة الثقافة: اهتمام القيادة السياسية بالكتاب يمثل دفعة قوية لناشاهد.. محمد هنيدي يسخر من عضلات تامر حسني الضخمةراغب علامة يستعد لتسجيل أحدث أغانيه

هناء فتحي تكتب: مجانين أمريكا في نعيم

-  

غيبته ليالى المطر الكثيف والبرق والرعد الذين ضربوا نيويورك لعدة أيام متوالية.. لا أعرف له اسما.. أعرف فقط أنه اقتحم حديقتى التى اعتقدت سنواتٍ أنها لى وحدى.. مجنون أو متعاطى هو.. لا أدرى.. أسمع صوته المجلجل وهو يبرطن بالإسبانية من بعيد حتى يصل لقلب الحديقة التى تحتل موقعاً من شارع «وود هيفن».. يبحث فى وجوهنا عمن يحمل ملامح أمريكية واضحة لا هندية ولا أفريقية.. يتوجه للضحية مباشرةً ويبصق عليه ويبدأ وصلة سباب طويلة.. لا يجرؤ الضحية ولا أحدنا على منعه.. ولماذا نمنعه وهو لا «يشتم» سوى الأمريكان؟ الحقيقة دى حاجة جميلة جداً.. قديماً كان يمرّ من أمام مؤسسة روزاليوسف بشارع قصر العينى مجذوبا يضع علم أمريكا على جزمته ولسانه يبرطن بالمنقى خيار يا أمريكا.. لم نغضب منه ولم نمنعه.. ولماذا نمنعه؟ نحنُ شعوب لا تحب أمريكا..حكوماتنا تحبها.

فى البداية ومنذ سنواتٍ كنت أرتاد الحديقة وحدى.. وقعت فى غرام وأسر الاسم الموحى الساحر Wood Haven.. ثمّ وقعت فى أسر الوحشة، فالحديقة تحفها مقابر ومحطة بنزين وقليل من البيوت السكنية.. مكان يصلح للاحتفاء بالوحدة أو الجنون.

رويداً رويداً زارتنى امرأتان ثمّ اعتادتا على المجىء يومياً، إحداهما أمريكية تبدو كأنها خريجة مستشفى العباسية بعد 25 سنة.. أفعالها لا يصدقها مجنون.. المرأة تتبول على كرسى الحديقة وتغسل وجهها بكوب الشاى المثلج ثمّ تعدل فى جلستها صامتة لساعات.. المرأة الأخرى تملك عينين مرعبتين لو نظرت إليها مرةً فأنت مفقود.. هؤلاء هم أصحابى فى أمريكا.

حديقتى صارت مأوى للمجانين والمشردين والمدمنين والوحيدين وكأنها ماكيت مصغر للقارة المتوحشة.. إنها أمريكا «على الأد».. فأمريكا بها أعلى نسبة مشردين بين كل الدول الرأسمالية.. وبها أكبر نسبة مكتئبين.. أما الذين يعيشون تحت خط الفقر فنسبتهم تزيد على 50 مليون مواطن أمريكى.. من بين كل 5 أطفال يولدون هناك منهم طفل فقير.. وحسب تقرير لمنظمة فاونديشن هناك طفل فقير من بين كل 3 أطفال يولدون.

المشردون فى أمريكا كمشردى البلاد الأخرى، منهم خريجو جامعات.. بل منهم خريجو هارفارد.. أما عدد المدمنين بتلك البلاد، آخر دراسة صدرت عام 2005 تقول إن هناك 27 مليون مدمن يعالجون من الاكتئاب بأدوية الاكتئاب.. إنهم مدمنو الاكتئاب والوحدة.

فهل يدفع أبناء أمريكا- مجاذيبها ومدمنوها- فاتورة إجرام أجدادهم.. يدفعونها بصمتهم وتواطئهم مع الكاوبوى الأبيض الإنجليزى القديم الذى احتل الأرض وسرق واغتصب وقتل الهنود أصحاب الأرض الأقدمين؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم