متحدث العاصمة الإدارية: تلقينا 50 طلبا لانتقال سفارات للحي الدبلوماسي"الرئاسة": مكافحة الإرهاب على رأس مناقشات قمة السيسي وبوتينبالأعلام وصور «السيسى».. كرنفال فلسطينى يستقبل وفداً مصرياً فى غزةفى ذكرى ميلاده الـ150.. تعرف على روايات كتبها أمير الشعراء أحمد شوقىالمتحدث العسكرى: تعاون عسكرى كبير بين القوات المسلحة المصرية والسعوديةمصرع أربعة أشخاص خلال التنقيب عن الآثار فى سوهاجاستشاري طب الأسنان يحذر: التهابات اللثة تتسبب في الإصابة بأمراض القلبرسميًا.. إلغاء الجمعية العمومية للزمالك "منعًا للفوضى"متسلحون بالتاريخ ومستقبل يبدو مشرقا.. الفراعنة إلى أمم إفريقيا للمرة 24أمم إفريقيا 2019 – تعرف على كل تغييرات نظام البطولة وموعدها وتصنيف القرعةوالي: الإرادة السياسية تدعم تحسين الخدمات المقدمة لذوى الإعاقةالسيسي يتجه إلى مدينة سوتشي ويعقد غدا لقاء قمة مع بوتينالمتحدث العسكري: إنشاء 310 مشروعات بشمال سيناء بقيمة 195 مليار جنيهالمتحدث العسكري: المعرض الدولي للصناعات العسكرية ديسمبر المقبلالامام الأكبر: البابا فرنسيس يجسد نموذج رجل الدين المتسامحكورال جامعة الفيوم يحتفل بانتصارات أكتوبرإنارة الطرق الرئيسية بـ"كسفريت" فى الإسماعيليةعودة الحياة لـ«الزرابى الأزهرى»"أبو داود العنب" تغرق فى الصرفبرلماني: خطاب الرئيس السيسي بـ"الدوما الروسي" يؤكد المكانة الكبيرة لمصر

العراق في النار والفوضى.. والمستقبل لا يعلمه أحد!

-  
لا تزال الاحتجاجات الصاخبة.. العنيفة في العراق وخصوصًا في محافظات الجنوب. تشكل أزمة حقيقية في مختلف الدوائر والأوساط السياسية داخل بغداد وخارجها.

فالقضية في ظاهرها احتجاجات ومظاهرات متواصلة بسبب تردي الوضع الاقتصادي وانعدام الخدمات وتفشي الفساد والانقطاع المستمر في الكهرباء وشحة المياه.

لكن القضية في باطنها تحوي الكثير فقد خرج العراقيون، بعشرات الآلاف في محافظات البصرة وكربلاء وميسان وذي قار والنجف يحرقون مقار الأحزاب السياسية التي تديرها إيران وبالخصوص حزب الدعوة الحاكم هناك، كما خرجوا يلعنون الميليشيات المسلحة التي أسستها إيران وأصبحت جزءًا رئيسيًا من الصورة داخل المشهد العراقي ويهتفون "كلا كلا للفساد"، ويواصلون "يا بغداد ثوري ثوري .. خلي حيدر يلحق نوري" في مطلب مباشر بإسقاط حكومة حيدر العبادي التي انتهت فترة شرعيتها بالفعل، بعد إجراء الانتخابات الأخيرة حتى تلحق بحكومة نوري المالكي السابقة عليها.

فالقضية ليست انعدام خدمات وكهرباء ومياه نظيفة فقط. ولكنها احتجاجات سياسية في المقام الأول من سكان الجنوب في العراق تسأل عن المستقبل؟ وعما هو قادم في بغداد؟

ووفق التقسيمة الطائفية فإن محافظات السنّة هناك لم تثر على الأوضاع رغم فداحة ما بها من أوضاع مزرية بسبب خراب داعش الإرهابي. وما مر بها من نكبات وخصوصا في الموصل ومحافظة نينوى. لكن شبابها لم يخرجون في المظاهرات حتى لا تنقلب الكفة عليهم وفق الشحن الطائفي هناك وتكون كأنها مظاهرت سنية ضد الحكم الشيعي في بغداد!

والوضع ملىء بالمتناقضات..

فقد خرجت بغداد من انتخابات مشكوك تمامًا في صحتها باعتراف المفوضية العليا للانتخابات وحكمت المحكمة الاتحادية العليا عندهم بإجراء العد والفرز اليدويين لأصوات الناخبيين بعد شكوك واسعة في التزوير..

كما أن المشاورات والتفاهمات السياسية بين كبرى الائتلافات هناك لم تصل إلى شىء

والمشهد برمته يعد فوضى عارمة.

فلا حكومة هناك موجودة بشرعية حقيقية، والعبادي يترأس حكومة تصريف أعمال تقابل بالنقد والصخب. والنخب السياسية في بغداد كأحزاب الدعوة وإئتلافات النصر والفتح وسائرون ودولة القانون كلها لم تستقر على شاطىء بعينه..

والأدهى والأمر أن إيران موجودة في كل التفاصيل وقد كان المشهد الثوري الحالي من صنعها في البداية. بعدما رفضت الاستمرار في تزويد محافظات الجنوب العراقي بالكهرباء والماء إلا بشروط سياسية فجة ومهينة إلا أنه تحول عنها تمامًا.

إذن من يؤول إليه الحكم؟ ومن يصنع المستقبل بالعراق؟ وإلى ماذا تفضي الاحتجاجات الراهنة؟

الواقع أن كل الموجودين بالصورة هناك من النخب السياسية مدانون من قبل الشعب العراقي. كما أن كل الأحزاب والائتلافات السياسية التي نجحت وفازت بأعلى الأصوات محسوبة على إيران وهى إما تابعة أو لاحقة بالركب الإيراني ولا مصداقية حقيقية. داخل الشارع العراقي إلا لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر – وهو إيراني المنشأ والهوى وإن طرأت خلافات بعد ذلك بينه وبين طهران- وبعد تفاهماته مع إئتلاف الفتح بقيادة هادي العامري – زعيم ميليشيا بدر المسلحة – فقد كثيرا من أسهمه!

هكذا هى دائرة مغلقة طوال 15 سنة من أحزاب إيران وكياناتها السياسية؟!

والوضع معقد وحتى مفكرو بغداد وقادة الرأي والسياسة فيها لا يعلمون كيف يكون المستقبل؟

وحتى لو أسقطت حكومة العبادي وهى في حكم الغير موجودة فعلا بعد الانتخابات؟ فمن يأتي ومن يستجيب لرغبة العراقيين في الدفع بطبقة سياسية نزيهة؟

المعضلة أن الجيش العراقي لم تعد له السطوة التي كانت معهودة من قبل. ولا يمكنه التحرك لمساندة الرغبة الشعبية العراقية لأنه محاصر في الداخل بجيش إيراني وإستخبارات إيرانية موجودة في كل شبر بالعراق ومحاصر بجماعات مسلحة أسستها إيران وتغدق عليها الأموال والأسلحة..
لمطالعة الخبر على صدى البلد