مهاب مميش لـ"خالد أبو بكر": سنغزو السوق الأفريقية بالمنطقة الاقتصاديةبالفيديو.. تكريم سمير صبري في مهرجان القاهرة السينمائيوزيرة الثقافة في افتتاح "مهرجان القاهرة": السينما تزيد الوعي وتقلل العزلةوزيرة الهجرة تتابع مع السفير السعودى قضية مصرى محكوم عليه بالإعدام: «نستهدف الحقيقة»الأزهر يدين هجوما إرهابيا استهدف احتفالا بالمولد النبوي في كابولأستاذ بـ"طب الأزهر" يدرب أطباء نيجيريا على الجديد فى مجال تقويم العظامموجز 10 مساء.. وزيرة الهجرة تعلن عودة جثمان الصيدلى المصرى آخر الأسبوعطبيب الأهلي يوضح مدى إصابة حسام عاشوربالصور .. جمال الغندور يزور المركز الثقافي الإسلامي في إسبانيالجنة الانضباط تقرر إيقاف حكم مباراة الأهلي والترجيوزير الأوقاف: تطوير عقلية الدعاة ينعكس بالإيجاب على المجتمعوزير الأوقاف يطالب بدورة في الأمن القومي لأصحاب المناصب القيادية.. فيديوسمير صبري: الحمد لله اني عشت وحصلت على جائزةفيديو لمجموعة من الأفلام المشاركة بمهرجان القاهرةمرجان يكشف عن الحالة الصحية لـ محمود الخطيب وموعد عودتهصندوق الإدمان: الكشف على 8000 موظف حكومي.. وخط ساخن لتلقى العلاج.. فيديوفى سنغافورة .. لو معاك هذه الكتب ستعاقب بالسجن.. اعرف القصةصور.. مسجد الروضة بمطروح ينظم ليلة محمدية فى حب النبىالنائبة ليلي أبو إسماعيل تجمد عضويتها بـ"الوفد": أعمل بعيدًا عن الصراعاتمصادر كنيسة: ترقية 3 أساقفة لرتبة "مطارنة" الأسبوع المُقبل

ما أكرمهن إلا كريم

-  

كلمات من نور تغرس معنى من معانى الرقى الإنسانى فى تعامل الزوج مع زوجه، هذه الكلمات وردت الرواية بها عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى وإن اختلف أرباب صنعة الحديث فى ثبوتها بهذا اللفظ، إلا أن معناها مقرر فى شرع الله ومسلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا ريب أن البناء والعمران ركن ركين من أهداف الإسلام، ولا يكون ذلك إلا من خلال الإنسان الذى جعله رب العزة خليفة فى الأرض، فقال تعالى: «وَإِذ قالَ رَبُّكَ لِلمَلٰئِكَةِ إِنّى جاعِلٌ فِى الأَرضِ خَليفَةً...» الآية، فمحور الشريعة هو الإنسان، حتى شاع فى أدبيات الفقهاء أنه لولا المكلف لم يكن تكليف بما يعنى جزئية الإنسان وأصالته دون غيره فى تحقيق البناء الحضارى على هذه الأرض.

ولا ريب أن الأسرة فى نواتها الصغيرة تتكون من الإنسان: الرجل والمرأة فى نطاقها الشرعى، فعليه كلما كانت العناية بالأسرة قوية ارتقى المجتمع؛ وقد حرصت الشريعة الإسلامية من خلال جملة كبيرة من نصوصها فضلا عن المسلك العملى لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إيجاد أسرة سوية يقوى بها المجتمع، وجعل الله تعالى بناء العلاقة الزوجية بارتباط رجل بامرأة فى إطار العقد الشرعى آية من آياته، فقال تعالى: «وَمِن ءايٰتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزوٰجًا لِتَسكُنوا إِلَيها وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ». وقد طلب الله منا فى هذه الآية الشريفة أن نجعل المودة والسكن والرحمة فى حياتنا، فالآية وإن وردت بأسلوب الخبر إلا أنها طلبية فى المعنى، أو كما يقال خبرية لفظا إنشائية أو طلبية معنى، وهذا له أمثلة ونظائر كثيرة فى النص الكريم من القرآن والسنة.

والخطاب هنا فى جعل السكن والرحمة والمودة علامات بارزة واضحة فى العلاقة الزوجية، وإن كان هذا التكليف متوجها إلى كل من طرفى العلاقة فى الأساس إلا أن الرجل له فيه النصيب الأوفى، فقد أمر رسول الله عليه وسلم الرجال بالإحسان إلى النساء فيما رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هُريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «استوصوا بالنساء خيرا»، والأمر هنا ليس مقصورا على الأزواج بل يتعدى إلى الآباء والأخوة، فإن الجميع مطالب بالإحسان إليهن وإيصال الحقوق إليهن ومراعاتهن والأخذ بكل ما يؤدى إلى أوجه الرعاية لهن.

وقد روى الإمام البخارى من حديث أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أنجشة رفقا بالقوارير».

ما أحوجنا إلى هذا الحديث النبوى الشريف فى بيوتنا ومع أزواجنا، فلا يرين منا إلا وجها طلقا باسما غير عبوس فيخفف عنهن الكثير من مشاق الْيَوْمَ، فقد كان يوم الزوجة فى إعداد الطعام وتهيئة المنزل شاقا فلا أقل من الرفق بها والحنو عليها، وقد كان أشرف الخلق فى معاملته لأهله أنه كان فى خدمتهم وكان يخصف نعله ويخيط ثوبه، فقد سئلت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل فى بيته؟ فقالت: كان يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال فى بيوتهم.

إن استحضار النموذج النبوى الشريف فى علاقات الزوجين ببعضهما البعض وبالأولاد خير معين على اجتياز الكثير من مشكلاتنا المعاصرة بما يعيد السكينة والرحمة والمودة إلى البيت مرة أخرى، وبما يهون على الزوجين أمر الحياة وآلامها.

* مفتى الجمهورية

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم