ذكريات كأس العالم.. هتلر يمنع النمسا من المشاركة فى مونديال فرنسا 1938مايا دياب تطرح كليبها الجديد «بعد» عبر أنغاميشحاتة: كوبر لم يستغل محمد صلاح كخدعة للوصول إلى الفوزريال مدريد يدعم صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد"المصريون حزانى".. الفرحة غائبة من روسيا (صور)حسام حسن: لن أتردد في الموافقة على تدريب منتخب مصر .. فيديوفيديو.. الحزن والصدمة على وجه محمد صلاح بعد الخسارة من روسيااعتني بجمالك خلال المصيف والسفر بهذه الحيل البسيطةبالصور- أسكتلندي يبتكر كعكة تجمع بين الدونات وناجيت الدجاجمديريات الأمن تواصل إزالة التعديات على أملاك الدولة ومجرى النيلنشرة الحوادث أبرزها: بلاغ ضد الفنان أحمد سعد يتهمه بالتطاول على السيسيروسيا تخطف مصر بـثلاثية مهينة في ثاني مواجهات المونديال10 حقائق في خسارة مصر أمام روسيا بالجولة الثانية للمونديـالمعهد البترول: مخزونات النفط الأمريكية تهبط 3 ملايين برميلأمين عام الأمم المتحدة: ناسف لانسحاب أمريكا من مجلس حقوق الإنسانمؤتمر كوبر: اعتراض الحضري؟ الكل متحمس ويريد اللعب.. وسأرحل إذا أرادواكأس العالم.. روسيا بالقوة الضاربة لمواجهة مصرالسنغال تفلت بفوز صعب على بولندا بثنائية بالمونديالحفلان لفرقة أوبرا القاهرة بالمسرح الكبير الأحد والإثنين المقبليننبيل الحلفاوي يدافع عن الفنانين في روسيا:" يا أمة سخرت من جهلها الأمم"

يوم الجائزة

-  

قضية الإيمان قضية جوهرية تسرى فى أعماق النفس وتُنمى الضمير وتُحيى القلوب وتُنيرها، وتجعل السكينة أساساً للقلب العامر بحب الله، الذاكر له فى كل وقت وحين، كما قال سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لايزال لسانك رطباً بذكر الله»، وإذا كان كذلك فالطمأنينة تحل على القلب بهذا الذكر، كما قال الله تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب».

وفى شهر رمضان تكثر المنح الإلهية والفيوضات الربانية، فيصير كل ذلك فرحاً للمؤمن، فمن إجابة دعوة الصائم ومضاعفة أجر عمله فى الفرائض والنوافل إلى المنحة الكبرى بليلة القدر، التى هى خير من ألف شهر، ومن ثَمَّ كان شهر رمضان حلقة مهمة وعظيمة من حلقات تزكية النفوس وعمران القلوب تترجم عن معانى الإيمان الحقيقى لمَن أخذ الصوم بحقائقه، حيث لم يطَّلع أحد غير الله على حال الصائم فى تفاصيل سلوكه اليومى فيما يتعلق بالامتناع المطلوب شرعاً من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع الالتزام بالآداب الأخرى التى يتحلى بها الصائم حتى يرتقى من صوم العوام إلى أن يصل إلى رتبة خواص الخواص فى الصوم، والتى تعنى أن قلبه تعلق بربه تعلقاً تاماً، بحيث لم يعد يوجد فيه إلا هو سبحانه وتعالى، أو رتبة صوم الخواص التى تصوم فيها الجوارح والأعضاء جميعاً عن كل ما يُغضب الله تعالى مما نهى عنه، وزاد على ذلك الالتزام بالعبادات والتعامل الأخلاقى الراقى مع عباد الله، فكانت الجائزة الأولى التى تُعطى لهؤلاء.

ثم يأتى يوم الجائزة، يوم عيد الفطر، الذى يفرح به الصائمون لقبول طاعتهم فى شهر رمضان ولوعد الله لهم بالجزاء الأوفى يوم القيامة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن فى الجنة باباً يُقال له الريان لا يدخل منه إلا الصائمون، فإذا دخلوا أُغلق»، وقد جاء فى الخبر، الذى رواه الطبرانى، أن هذا اليوم لعظيم فضله يسمى فى السماء «يوم الجائزة»، فقد روى الطبرانى، عن سعيد بن أوس الأنصارى، عن أبيه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إذا كان غداة الفطر وقفت الملائكة فى أفواه الطرق، فنادوا: يا معشر المسلمين اغدوا إلى رب رحيم يمنّ بالخيرات ويثيب عليه الجزيل، أُمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا العيد نادى مُنادٍ من السماء: ارجعوا إلى منازلكم راشدين قد غُفرت ذنوبكم كلها، ويسمى ذلك اليوم فى السماء يوم الجائزة».

وفى هذا اليوم تُستَحب التوسعة على العيال والزوجة والأهل، كما أن صلة الأرحام فى هذا اليوم أوجب منها فى غيره، ومَن كان بينه وبين أخيه خصام فعليه أن يبادر إلى الصلح، «فخيرهما الذى يبدأ بالسلام»، كما قال سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

فهنيئاً لمَن صام هذا الشهر الفضيل حق الصوم وخرج منه وهو حجة له وليس حجة عليه، وهنيئاً لمَن جعل يوم الجائزة بداية عهد مع الله تعالى على أن يستمر فى عبادته وسلوكه كما كان فى رمضان.

كل عام ومصر، قيادة وشعباً، بخير وعافية.

* مفتى الجمهورية

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم