ما هى أعداد الغدد اللعابية بالفم ومضاعفات تكون الحصوات بها؟دواوين الوزارات× 24 ساعة..التعليم:امتحان الفيزياء ليس 35 سؤالا كما اعتقد البعضذكريات كأس العالم.. هتلر يمنع النمسا من المشاركة فى مونديال فرنسا 1938مايا دياب تطرح كليبها الجديد «بعد» عبر أنغاميشحاتة: كوبر لم يستغل محمد صلاح كخدعة للوصول إلى الفوزريال مدريد يدعم صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد"المصريون حزانى".. الفرحة غائبة من روسيا (صور)حسام حسن: لن أتردد في الموافقة على تدريب منتخب مصر .. فيديوفيديو.. الحزن والصدمة على وجه محمد صلاح بعد الخسارة من روسيااعتني بجمالك خلال المصيف والسفر بهذه الحيل البسيطةبالصور- أسكتلندي يبتكر كعكة تجمع بين الدونات وناجيت الدجاجمديريات الأمن تواصل إزالة التعديات على أملاك الدولة ومجرى النيلنشرة الحوادث أبرزها: بلاغ ضد الفنان أحمد سعد يتهمه بالتطاول على السيسيروسيا تخطف مصر بـثلاثية مهينة في ثاني مواجهات المونديال10 حقائق في خسارة مصر أمام روسيا بالجولة الثانية للمونديـالمعهد البترول: مخزونات النفط الأمريكية تهبط 3 ملايين برميلأمين عام الأمم المتحدة: ناسف لانسحاب أمريكا من مجلس حقوق الإنسانمؤتمر كوبر: اعتراض الحضري؟ الكل متحمس ويريد اللعب.. وسأرحل إذا أرادواكأس العالم.. روسيا بالقوة الضاربة لمواجهة مصرالسنغال تفلت بفوز صعب على بولندا بثنائية بالمونديال

هواجس وزير!

-  

استقبل الدكتور مصطفى مدبولى، وهو يشكل حكومته، عدداً من الوزراء الأعضاء فى حكومة المهندس شريف إسماعيل، دون وعد منه لأى منهم بشىء!.

وتصورت حالة الوزير وهو على هذا الوضع الغامض، الذى لا يُعرف معه ما إذا كان سيبقى فى منصبه أم سيغادره؟!.. لا يعرف.. فكلما حاول أن يعرف زادت هواجسه وظنونه.. وليس حوله شىء واحد إلا ويغذى فيه الهواجس والظنون.. وما كان يطالعه من أنباء التعديل الوزارى فى صحيفة من الصحف، كان يقرأ عكسه فى صحيفة أخرى.. وإذا رشحته مطبوعة من المطبوعات لدخول الحكومة الجديدة، فإن مطبوعة غيرها كانت ترشحه فى الوقت نفسه للرحيل، فيظل فى أعماقه يتمزق بين هاجسين يتنازعان فى داخله.. هاجس يقلقه وآخر يُطمئنه!.

وفى غياب المعلومات الحقيقية لدى وسائل الإعلام عن مشاورات حكومة مدبولى، عاش كل وزير من وزراء حكومة إسماعيل نهباً للشائعات، والتخمينات، والاجتهادات، والقيل والقال، وراح يتقلب بين خبر كاذب وآخر صادق، دون أن يستقر له بال، أو يهدأ له خاطر!. هى حالة عاشها صاحبها دون سواه، وكابدها وحده، وعاناها بمفرده، وقد بقى صاحب هذه الحالة من بين وزراء الحكومة المستقيلة فى انتظار خبر يُطمئنه، أو يبدد مخاوفه!.وكنت فى مرحلة سابقة أعرف أستاذاً جامعياً شهيراً، كان يرغب فى أن يكون وزيراً بأى طريقة، وكان إذا سمع عن تعديل وزارى يجرى، أو عن مشاورات تدور عاش أسوأ أيامه.. كان القلق يأكله، وكان الترقب يفترسه، وكان يحيا أياماً يتسمع فيها الأخبار من أى اتجاه، وكان كلما ترامت إليه أنباء عن حكومة تتشكل فى الأفق البعيد، اتصل بى حائراً يسأل عما إذا كان اسمه قد تردد بين الأسماء المرشحة!.

ولم أكن أدرى بماذا أجيبه!.. هل أكذب عليه لأطمئنه، أم أصارحه فأصدمه.. وقد عاش الرجل ومات، يرحمه الله، وفى نفسه شىء من الوزارة، كما عاش رجل زمان يبحث فى أصل وفصل كلمة «حتى».. حتى مات ولم يصل إلى شىء، فقيل عنه إنه رحل وفى نفسه شىء من حتى!. وكنت أسأل نفسى بعد كل اتصال من الأستاذ الجامعى الشهير: هذا حال رجل لم يدخل الوزارة، ولم يجرب نعيمها، ولم يعرف طعمها.. فما بال الذى دخل، وعرف، وذاق، ثم وجد نفسه فجأة أمام لحظة لا بديل أمامه فيها إلا أن يغادر المنصب، فلا يعود يجرب، ولا يذوق، ولا يعرف طعماً اعتاد لسانه عليه؟!.. هذه حالة أرصدها مع كل حكومة جديدة، وهى حالة لا تتبدل، ولكن أبطالها يتبدلون!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم