السجن المشدد 10 سنوات لتشكيل عصابى سرق سيارة مواطن بالشرقيةشاهد فى دقيقة.. مواعيد تشغيل القطارات الإضافية خلال إجازة نصف العام الدراسىالداخلية: أنعشنا خزينة الدولة بـ 2 مليار و185 مليون جنيه غراماتوفاة المخرج اللبنانى جورج نصر عن عمر يناهر الـ 92إنبي يطلب التعاقد مع مدافع الأهليخلال الاحتفال بعيد الشرطة الـ67.. فيلم تسجيلي لإنجازات الداخلية في عام 2018بالصور.. نجوم الفن ووالد كريم عبدالعزيز في العرض الخاص لنادي الرجال السريالليلة.. حفل مدحت صالح بدار الأوبرا المصريةوفاة نجل ريتشارد بافور مدافع الإسماعيلىصور.. لاسارتى يجتمع بحمدى فتحى.. وتأهيل عاشور ومشاركة حمودى فى مران الأهلىرسميا.. الإيطالى جيانلوكا روتشى حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز غداأسهم أوروبا تتراجع فى التعاملات الصباحيةالبورصة تواصل تراجعها بمنتصف التعاملات بضغوط من مبيعات المتعاملين الأجانب"العدل": نحترم كافة المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان"قطعوا الجثة وشوهوها".. تفاصيل مقتل الطفل فاطمة بالدقهلية- (صور)ضبط 82 قضية تموينية خلال حملة أمنية بالجيزةبالصور| السيسي يعطي إشارة إطلاق البوابة الإلكترونية لوزارة الداخليةغدا.. آخر فرصة للاشتراك بمشروع العلاج بنقابة الصحفيينالهجرة: تخصيص وحدات استثمارية للمصريين بالخارج استجابة لطلباتهممؤشر الفتوى العالمى: فتاوى التنظيمات والجماعات الإرهابية تنسف فكرة الوطنية

نادية لطفى.. فنانة اللمسة السحرية!

-  

حالة خاصة جدا بين نجمات الشاشة، حيث تتجاوز دائما نادية لطفى دائرة النجمة المشغولة بمعاركها الخاصة وبمكانتها على الخريطة لنجدها حاضرة بقوة فى كل تفاصيل الحياة. على كل المستويات ومختلف الأصعدة، الإنسان المصرى والعربى وهمومه هى الزاوية التى تُطل منها، لتقفز بعيدا عن الدائرة التقليدية التى يُكبَّل عادة فيها المبدع ليصبح منتهى طموحه وجُل اهتمامه أن يمنح البريق فقط لاسمه، تجاوزت نادية أو «بولا»- كما يناديها الأصدقاء باسمها فى شهادة الميلاد- كل تلك الحدود الشخصية لتشتبك مع الحياة فى دُنيا الله الواسعة.

منحها الله حضورا وألقا، فلم تكتف بهذا القدر، اشتغلت أكثر على الفنانة بداخلها، فهى تعلم كما يقولون أن الآلهة تمنح الموهوبين مطلع القصيدة وعليهم أن يكملوا الباقى، فقدمت لنا أروع القصائد السينمائية فى فن أداء الممثل، منهجها على الشاشة ليس فقط عنوانا مضيئا للتمثيل، بل صار هو فى الكثير من الأحيان يساوى فن التمثيل.

عرفت مبكرا أن سلاح الثقافة هو الذى يمنح الفنان عمرا وعمقا وألقا، فكانت تنهل بشغف كل الكتب ودواوين الشعر التى يرشحها لها الأصدقاء، مثل العمالقة كامل الشناوى وإحسان عبدالقدوس ومصطفى أمين ويوسف إدريس ومحمود السعدنى وغيرهم، احتلت فى نهاية الخمسينيات مكانة استثنائية على الخريطة بعد جيل ذهبى، من علاماته فاتن وماجدة وشادية وسميرة وهند، لتستطيع نادية وسعاد حسنى أن تثبتا أن عنقود الذهب لا يتوقف عند حدود جيل.

نادية تتحمس للفكرة والهدف قبل الدور، مثلا فى عز نجوميتها نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات قرأت بحدسها أن أهم فيلم مصرى وعربى - وهذا هو ما أكدته كل الدراسات والاستفاءات اللاحقة - سيصبح هو «المومياء» لصديقها الرائع شادى عبدالسلام، الفيلم كان معرضا للتوقف لأسباب متعلقة بالتسويق، فلا يوجد اسم نجم «سوبر ستار» يتصدر الأفيش فتحمست للتجربة وكانت هى الاسم الجاذب وأدت دورا صامتا فى مساحة زمنية لا تتعدى بضع دقائق ليصبح واحدا من أهم أدوارها، وأهم فيلم عربى قدمته كل الشاشات طبقا لاستفتاء أجراه مهرجان «دبى» قبل 6 سنوات.

نادية لم يقيدها المرض، ربما حدد بنسبة ما إقامتها فى مستشفى المعادى العسكرى، لكنه لم ينتقص شيئا من حضورها العام، لتمارس نشاطها الاجتماعى داخل وخارج جدران المستشفى. جائزة الدولة فى التمثيل تظل من الحالات النادرة فى دُنيا الفنون التى تُمنح للمؤدى، ممثلاً كان أو مطربا، المؤدى عادة يتشككون فى كونه مبدعا أصلا، وهو ما استتبع تدخل الرئيس جمال عبدالناصر شخصيا حتى يتم منح أم كلثوم جائزة الدولة التقديرية مطلع الستينيات، لأنهم قالوا إن وراء أغانيها شاعراً بحجم أحمد رامى وملحناً بقامة رياض السنباطى، وهى فقط كانت الجسر لتوصيل تلك الكلمات والنغمات، متجاهلين أن ومضة الإحساس هى التى تمنح الخلود، ولولا تلك اللمسة السحرية لأم كلثوم لما رشقت تلك الأغانى فى قلوبنا، وهو ما ينطبق قطعا على نادية لطفى بكل ومضاتها الخاصة، فهل تنسى «لويزا» فى «الناصر صلاح الدين» ليوسف شاهين، و«فردوس» فى «أبى فوق الشجرة» لحسين كمال، و«العالمة زوبا» فى رائعة حسن الإمام «بين القصرين»؟!. هل تتخيل «الأطلال» بدون صوت أم كلثوم أو«السمان والخريف» بدون نادية لطفى «ريري»؟!. أكثر من جهة نقابية ورسمية رشحت بقوة نادية لطفى، على رأسها نقابة الممثلين وأكاديمية الفنون لنَيل الجائزة التقديرية، مع يقينى أننا لو فتحنا باب التصويت للجماهير لحُسم الترشيح النهائى لصالحها ومن الجولة الأولى وبالأغلبية المطلقة. إنها نادية ولطفى فى نفس الوقت كما كان يُطلق عليها الشاعر الكبير كامل الشناوى، فهى تتمتع برقة الأنثى (نادية) وصلابة الرجال (لطفى)، وقبل وبعد كل ذلك الفيض الإنسانى الذى يسع العالم كله.. مبرووووك لكل عشاق الجمال جائزة نادية ولطفى!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم