وزير شؤون مجلس النواب يتدخل لحل أزمة 3 حجاج بمطار القاهرة«الصحة»: وفاة الحالة الخامسة عشرة بين الحجاج المصريين بالسعوديةالمالية تعلن بدء مهلة الشهرين الإضافيين لتحصيل الضريبة العقارية دون غرامة"ومن الحب ما قتل".. شاب صينى يبتلع 87 مسمارا بعد خلافات مع صديقته | صور"مدير البيئة والمسطحات": خطة لتأمين نهر النيل خلال عيد الأضحىمتحدث "المترو": شرطة نسائية داخل المحطات لمنع التحرش بالفتيات في العيدعروض فنية وورش حكي ومحاضرات بـ"ثقافة القاهرة"التضخم فى بريطانيا يرتفع للمرة الأولى فى 2018مستوردو النفط الصينيون يعزفون عن شراء الخام الأمريكى رغم الإعفاء من الرسومارتفاع معدل البطالة فى تركيا إلى 9.7% في الفترة ما بين أبريل ويونيوالجنيه الإسترليني عند أدنى مستوى في نحو 13 شهرا بعد نشر بيانات التضخمبدء مهلة الشهرين الإضافيين لتحصيل الضريبة العقارية دون غرامةأسعار الذهب تتراجع 6 جنيهات وعيار 21 يسجل 594 جنيهًامحافظ المنيا يشهد ندوة "الفكر التنموى بين الواقع والمأمول"مصرع فلاح انهار عليه سور فى الفيومضبط سيارة محملة بـ8 أطنان علف حيوانى مجهول المصدر فى الفيومتفريغ 4090 طن حديد وتداول 20 سفينة بموانئ بورسعيد"أوقاف الشرقية": 430 ساحة لأداء صلاة العيدمصرع ربة منزل صدمتها سيارة مسرعة على الطريق الصحراوى بالإسكندريةهبوط أرضي يبتلع سيارة نقل وسط الإسكندرية

نادية لطفى.. فنانة اللمسة السحرية!

-  

حالة خاصة جدا بين نجمات الشاشة، حيث تتجاوز دائما نادية لطفى دائرة النجمة المشغولة بمعاركها الخاصة وبمكانتها على الخريطة لنجدها حاضرة بقوة فى كل تفاصيل الحياة. على كل المستويات ومختلف الأصعدة، الإنسان المصرى والعربى وهمومه هى الزاوية التى تُطل منها، لتقفز بعيدا عن الدائرة التقليدية التى يُكبَّل عادة فيها المبدع ليصبح منتهى طموحه وجُل اهتمامه أن يمنح البريق فقط لاسمه، تجاوزت نادية أو «بولا»- كما يناديها الأصدقاء باسمها فى شهادة الميلاد- كل تلك الحدود الشخصية لتشتبك مع الحياة فى دُنيا الله الواسعة.

منحها الله حضورا وألقا، فلم تكتف بهذا القدر، اشتغلت أكثر على الفنانة بداخلها، فهى تعلم كما يقولون أن الآلهة تمنح الموهوبين مطلع القصيدة وعليهم أن يكملوا الباقى، فقدمت لنا أروع القصائد السينمائية فى فن أداء الممثل، منهجها على الشاشة ليس فقط عنوانا مضيئا للتمثيل، بل صار هو فى الكثير من الأحيان يساوى فن التمثيل.

عرفت مبكرا أن سلاح الثقافة هو الذى يمنح الفنان عمرا وعمقا وألقا، فكانت تنهل بشغف كل الكتب ودواوين الشعر التى يرشحها لها الأصدقاء، مثل العمالقة كامل الشناوى وإحسان عبدالقدوس ومصطفى أمين ويوسف إدريس ومحمود السعدنى وغيرهم، احتلت فى نهاية الخمسينيات مكانة استثنائية على الخريطة بعد جيل ذهبى، من علاماته فاتن وماجدة وشادية وسميرة وهند، لتستطيع نادية وسعاد حسنى أن تثبتا أن عنقود الذهب لا يتوقف عند حدود جيل.

نادية تتحمس للفكرة والهدف قبل الدور، مثلا فى عز نجوميتها نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات قرأت بحدسها أن أهم فيلم مصرى وعربى - وهذا هو ما أكدته كل الدراسات والاستفاءات اللاحقة - سيصبح هو «المومياء» لصديقها الرائع شادى عبدالسلام، الفيلم كان معرضا للتوقف لأسباب متعلقة بالتسويق، فلا يوجد اسم نجم «سوبر ستار» يتصدر الأفيش فتحمست للتجربة وكانت هى الاسم الجاذب وأدت دورا صامتا فى مساحة زمنية لا تتعدى بضع دقائق ليصبح واحدا من أهم أدوارها، وأهم فيلم عربى قدمته كل الشاشات طبقا لاستفتاء أجراه مهرجان «دبى» قبل 6 سنوات.

نادية لم يقيدها المرض، ربما حدد بنسبة ما إقامتها فى مستشفى المعادى العسكرى، لكنه لم ينتقص شيئا من حضورها العام، لتمارس نشاطها الاجتماعى داخل وخارج جدران المستشفى. جائزة الدولة فى التمثيل تظل من الحالات النادرة فى دُنيا الفنون التى تُمنح للمؤدى، ممثلاً كان أو مطربا، المؤدى عادة يتشككون فى كونه مبدعا أصلا، وهو ما استتبع تدخل الرئيس جمال عبدالناصر شخصيا حتى يتم منح أم كلثوم جائزة الدولة التقديرية مطلع الستينيات، لأنهم قالوا إن وراء أغانيها شاعراً بحجم أحمد رامى وملحناً بقامة رياض السنباطى، وهى فقط كانت الجسر لتوصيل تلك الكلمات والنغمات، متجاهلين أن ومضة الإحساس هى التى تمنح الخلود، ولولا تلك اللمسة السحرية لأم كلثوم لما رشقت تلك الأغانى فى قلوبنا، وهو ما ينطبق قطعا على نادية لطفى بكل ومضاتها الخاصة، فهل تنسى «لويزا» فى «الناصر صلاح الدين» ليوسف شاهين، و«فردوس» فى «أبى فوق الشجرة» لحسين كمال، و«العالمة زوبا» فى رائعة حسن الإمام «بين القصرين»؟!. هل تتخيل «الأطلال» بدون صوت أم كلثوم أو«السمان والخريف» بدون نادية لطفى «ريري»؟!. أكثر من جهة نقابية ورسمية رشحت بقوة نادية لطفى، على رأسها نقابة الممثلين وأكاديمية الفنون لنَيل الجائزة التقديرية، مع يقينى أننا لو فتحنا باب التصويت للجماهير لحُسم الترشيح النهائى لصالحها ومن الجولة الأولى وبالأغلبية المطلقة. إنها نادية ولطفى فى نفس الوقت كما كان يُطلق عليها الشاعر الكبير كامل الشناوى، فهى تتمتع برقة الأنثى (نادية) وصلابة الرجال (لطفى)، وقبل وبعد كل ذلك الفيض الإنسانى الذى يسع العالم كله.. مبرووووك لكل عشاق الجمال جائزة نادية ولطفى!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم