ترامب: بومبيو لم يطلع على أي فيديو يخص "مصير خاشقجي"مسؤول بـ"تنمية المشروعات": نفذنا 270 ألف مشروع فقط بالشرقيةشاهد.. جلسة تصوير لـ محمد محمود عبد العزيز5 أرقام من سقوط بيراميدز أمام الإسماعيلي.. أمران يحدثان للمرة الأولىمحمد مجدي: تنفيذ تعليمات فييرا سر فوز الإسماعيلي على بيراميدزندم نيمار.. توخيل: لا أعلم ماذا سيفعل في 2019.. وفالفيردي عن عودته: كل شيء ممكنأسرة شهيد القليوبية: تبقى له أيام بالخدمة العسكرية ونطالب بتخليد اسمهرجال طاولة الأهلي يفوز على رشيد في بطولة الدوريأهلي 2001 يفوز على بتروجت برباعية في بطولة الجمهوريةموجز الأخبار: الرئيس السيسي يتفقد قاعدة جوية.. ويل سميث يطل من برج خليفة.. وعمرو دياب يهاجم أحد معجبيه بسبب قال فاكرينكرئيس مجلس النواب يعود إلى القاهرة من جنيفحملات تموينية بقرى مركز أجاشريف الجبلى رئيساً لجمعية شباب الأعمال خلفاً لـ"عمرو السجينى"وزير النقل: الدولة تدعم تذكرة المترو بـ9 جنيهاتشيماء سيف: "يا رب توفيق وإنجاز عظيم".. وروجينا: "أحلى عروسة"فايا يونان تدخل موسوعة جينيسالدوري المصري.. الإسماعيلى يسجل أول خسارة لبيراميدز بانتصار ثنائىملخص واهداف مباراة الاسماعيلى وبيراميدز فى الدوريفرقة الشباب والرياضة تحي حفل ملتقى شباب جوالة الجامعات العربيةليدي جاجا تكشف ارتداءها لخاتم الخطوبة منذ أشهر دون ملاحظة أحد

نادية لطفى.. فنانة اللمسة السحرية!

-  

حالة خاصة جدا بين نجمات الشاشة، حيث تتجاوز دائما نادية لطفى دائرة النجمة المشغولة بمعاركها الخاصة وبمكانتها على الخريطة لنجدها حاضرة بقوة فى كل تفاصيل الحياة. على كل المستويات ومختلف الأصعدة، الإنسان المصرى والعربى وهمومه هى الزاوية التى تُطل منها، لتقفز بعيدا عن الدائرة التقليدية التى يُكبَّل عادة فيها المبدع ليصبح منتهى طموحه وجُل اهتمامه أن يمنح البريق فقط لاسمه، تجاوزت نادية أو «بولا»- كما يناديها الأصدقاء باسمها فى شهادة الميلاد- كل تلك الحدود الشخصية لتشتبك مع الحياة فى دُنيا الله الواسعة.

منحها الله حضورا وألقا، فلم تكتف بهذا القدر، اشتغلت أكثر على الفنانة بداخلها، فهى تعلم كما يقولون أن الآلهة تمنح الموهوبين مطلع القصيدة وعليهم أن يكملوا الباقى، فقدمت لنا أروع القصائد السينمائية فى فن أداء الممثل، منهجها على الشاشة ليس فقط عنوانا مضيئا للتمثيل، بل صار هو فى الكثير من الأحيان يساوى فن التمثيل.

عرفت مبكرا أن سلاح الثقافة هو الذى يمنح الفنان عمرا وعمقا وألقا، فكانت تنهل بشغف كل الكتب ودواوين الشعر التى يرشحها لها الأصدقاء، مثل العمالقة كامل الشناوى وإحسان عبدالقدوس ومصطفى أمين ويوسف إدريس ومحمود السعدنى وغيرهم، احتلت فى نهاية الخمسينيات مكانة استثنائية على الخريطة بعد جيل ذهبى، من علاماته فاتن وماجدة وشادية وسميرة وهند، لتستطيع نادية وسعاد حسنى أن تثبتا أن عنقود الذهب لا يتوقف عند حدود جيل.

نادية تتحمس للفكرة والهدف قبل الدور، مثلا فى عز نجوميتها نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات قرأت بحدسها أن أهم فيلم مصرى وعربى - وهذا هو ما أكدته كل الدراسات والاستفاءات اللاحقة - سيصبح هو «المومياء» لصديقها الرائع شادى عبدالسلام، الفيلم كان معرضا للتوقف لأسباب متعلقة بالتسويق، فلا يوجد اسم نجم «سوبر ستار» يتصدر الأفيش فتحمست للتجربة وكانت هى الاسم الجاذب وأدت دورا صامتا فى مساحة زمنية لا تتعدى بضع دقائق ليصبح واحدا من أهم أدوارها، وأهم فيلم عربى قدمته كل الشاشات طبقا لاستفتاء أجراه مهرجان «دبى» قبل 6 سنوات.

نادية لم يقيدها المرض، ربما حدد بنسبة ما إقامتها فى مستشفى المعادى العسكرى، لكنه لم ينتقص شيئا من حضورها العام، لتمارس نشاطها الاجتماعى داخل وخارج جدران المستشفى. جائزة الدولة فى التمثيل تظل من الحالات النادرة فى دُنيا الفنون التى تُمنح للمؤدى، ممثلاً كان أو مطربا، المؤدى عادة يتشككون فى كونه مبدعا أصلا، وهو ما استتبع تدخل الرئيس جمال عبدالناصر شخصيا حتى يتم منح أم كلثوم جائزة الدولة التقديرية مطلع الستينيات، لأنهم قالوا إن وراء أغانيها شاعراً بحجم أحمد رامى وملحناً بقامة رياض السنباطى، وهى فقط كانت الجسر لتوصيل تلك الكلمات والنغمات، متجاهلين أن ومضة الإحساس هى التى تمنح الخلود، ولولا تلك اللمسة السحرية لأم كلثوم لما رشقت تلك الأغانى فى قلوبنا، وهو ما ينطبق قطعا على نادية لطفى بكل ومضاتها الخاصة، فهل تنسى «لويزا» فى «الناصر صلاح الدين» ليوسف شاهين، و«فردوس» فى «أبى فوق الشجرة» لحسين كمال، و«العالمة زوبا» فى رائعة حسن الإمام «بين القصرين»؟!. هل تتخيل «الأطلال» بدون صوت أم كلثوم أو«السمان والخريف» بدون نادية لطفى «ريري»؟!. أكثر من جهة نقابية ورسمية رشحت بقوة نادية لطفى، على رأسها نقابة الممثلين وأكاديمية الفنون لنَيل الجائزة التقديرية، مع يقينى أننا لو فتحنا باب التصويت للجماهير لحُسم الترشيح النهائى لصالحها ومن الجولة الأولى وبالأغلبية المطلقة. إنها نادية ولطفى فى نفس الوقت كما كان يُطلق عليها الشاعر الكبير كامل الشناوى، فهى تتمتع برقة الأنثى (نادية) وصلابة الرجال (لطفى)، وقبل وبعد كل ذلك الفيض الإنسانى الذى يسع العالم كله.. مبرووووك لكل عشاق الجمال جائزة نادية ولطفى!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم