محافظ مطروح: 85 % إشغالات الفنادق والقري السياحية فى عيد الفطرمحافظة الجيزة: لصق “استيكر” على سيارات السرفيس عليها 3 أرقام للشكاوىمحافظ الجيزة يحذر السائقين من عدم الالتزام بالتعريفة المعلن عنهاهل تجمع الصداقة كيت ميدلتون وميجان ماركل ؟ شوف لغة الجسد قالت إيهصور.. حريق جزئى بالبوابة الرابعة بمدينة الإنتاج.. وأسامة هيكل:تم السيطرة عليهIncredibles 2 يحصد 180 مليون دولار فى اليوم الأول لعرضهشاهد.. كيندال جينر وبيلا حديد فى عرض Versace بأسبوع الموضة بميلانوخلطة جناوة بريطانية فى أول محطات الصيف لـ Electric Jalabaعفاف شعيب: سعيدة بنجاح "فوق السحاب".. والعمل أدخلنى منطقة فنية جديدةالمركز الثقافى السينمائى يعرض فيلم "الشوق" الأربعاء المقبللطيفة تؤدى مناسك العمرة: "أجمل الأعياد زائرة لسيدى رسول الله"هل خطف ديفيد بيكهام مدربة زوجته فيكتوريا الشقراء الحسناء ؟ اعرف التفاصيلهند صبرى فى عيد الآب تنشر صورة لوالدها وتعلق: "أحبك"سرقة هاتف وزير داخلية دولة أوروبية في الطريق العام«بركة رمضان» تجهز 150 عروساً «يتيمة» فى المنيا وبنى سويففى «كفر الشيخ».. الزفاف «خراب بيوت»الزفة النوبى بـ«الطار والطبلة»الليلة الكبيرةمن سهير زكى وسامية جمال إلى صوفينار وآلا كوشنير.. الراقصات تهز عرش المطربينأفراح المصريين.. دقوا المزاهر (ملف خاص)

التنوير: من «مالك بن نبى» إلى «خالد منتصر»

-  

يروى أحد المتصوفة، وهو«أبواليزيد البسطامى»، أنه مر بـ«دير» فيه راهبة، فسألها: هل من مكان طاهر أصلى فيه؟!!، فردت عليه: طهِّر قلبك وصلِّ حيث شئت!!.

ما من شك أن طهارة القلب أحد مقومات الدين الحقيقى، والتدين الذى لا مكان للمظاهر فيه، فنحن نحب الله لأنه خالقنا، ونعبده لأننا نحبه. وكل الديانات السماوية دعت إلى القيم الإنسانية، وعلى رأسها المحبة.

وما أحوجنا إلى الدين الصحيح، إلى مَن يفهمنا ديننا وقيمه وتعاليمه الصحيحة.

إن الدين الوسطى الصحيح هو الدين الذى ننتظره من علمائنا الحقيقيين، من محمد عبده والغزالى إلى مالك بن نبى مروراً بمحمد أركون، وصولاً إلى خالد منتصر، وغيرهم كثيرين. وقبلهم جميعاً الأزهر الشريف، حيث الإسلام الوسطى المعتدل.

ننتظر دين التنوير والسماحة، دين التعامل والأخلاق، «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، هكذا قال سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، دين السماحة والتعفف والعبادة المنزهة لله وحده بلا تصنع ولا مظاهر، دين القلب وليس الطقوس.

ما أحوجنا إلى تجديد الخطاب الدينى من جهة، وتطهير النفوس من جهة أخرى، فالله لا ينظر إلى وجوهنا، بل إلى قلوبنا.

بالتأكيد لست أنا مَن يُخوَّل لها الحديث فى الدين، فللدين فقهاؤه الأجلاء، وللشريعة والعقيدة أساتذتها الفضلاء، لكن الدعوة إلى المحبة منوط بها كل إنسان سَوِىّ.

نحن الشعراء والمبدعين والمفكرين ندعو إلى قيم ثلاث، هى: «الحق والخير والجمال»، وإذا أردنا ترتيبها منطقياً وحسب مجال كل قيمة، فهى على التوالى: مجال الوجود والمعرفة، ثم مجال أو مبحث الأخلاق، ثم مبحث الجمال. وكلها قيم تمثل فطرة الإنسان.

إن الرصاصة التى اغتالت فرج فودة اغتالت كل مفكر، وقرن الغزال الذى غزَّه المتطرفون فى رقبة أديبنا الكبير نجيب محفوظ أسال دماءنا كلنا، والرصاصة التى أُطلقت على السادات اغتالت كل سلام.

شريعة الله المحبة، وشريعة بعض البشر التكفير والكراهية.

وبين هذا وذاك ننتظر الكثير من أمثال مالك بن نبى، الذى يُعد من أعلام الفكر العربى الإسلامى فى القرن العشرين، وذلك بإعادة لقراءة فكره وكتبه، التى من أهمها على سبيل المثال لا الحصر «مشكلة الأفكار فى العالم الإسلامى»، وهو ضمن سلسلة كبيرة موسومة بـ«مشكلات الحضارة»، أو كتاب «مشكلة الثقافة»، وأيضاً كتابا «شروط النهضة» و«وجهة العالم الإسلامى» وغيرها الكثير من المؤلفات المهمة للمفكر الإسلامى الجزائرى «مالك بن نبى»، الذى وضع خطة كاملة للنهوض بالأمة الإسلامية، (وقد أعود إلى الكتابة عنه فى مقال متخصص لاحقاً بإذن الله)، ومن الأساتذة المعاصرين.. تحية تقدير للدكتور خالد منتصر وأمثاله، ممن يواجهون إعصار التطرف بحروف التسامح، ويقاومون التكفير بالتنوير، ويبادلون سيوف التشدد والكراهية بورد المحبة.

الله محبة.

* كاتبة جزائرية

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم