النيابة تطلب تقرير مفتش الصحة فى واقعة ضبط لحوم فاسدة بالسيدة زينب10 معلومات عن صكوك الأضاحى المطروحة من وزارة الأوقاف بالإسكندريةمحافظ القاهرة:إجراءات تأمينية مشددة على المراكب النيلية في العيدجنود مجهولة فى الحج.. متطوعون فى الهلال الأحمر لتقديم أفضل خدمة للحجيجسيولة مرورية فى شوارع وميادين القاهرة والجيزة4 أرقام مرتبطة بمحاكمة المتهمين بـ"ضرب كمين المنوات".. تعرف عليهاصحة الحامل بعيد الأضحى فى 8 نصائح مهمة6 حالات طلاق وزواج في الوسط الفنى خلال الأسبوعمحمد عدوية يطرح «مختارتش حاجة» لفيلم سوق الجمعة (فيديو)التطوير يمتد للخصوص بعد سنوات من الإهمال (صور)«يا خروف مين يشتريك».. شعار تجار بيع المواشي في الإسكندرية (فيديو)السياحة تتصدر لقاء نائب رئيس وزراء صربيا ومحافظ البحر الأحمر (صور)مستشار وزير الاتصالات: التجارة الإلكترونية فرصة لتحقيق التنمية الاقتصاديةحجازي يتابع منظومة النظافة الجديدة ضمن إستعدادات أسوان للموسم السياحي«العامة لتجارة الجملة» تواصل اليوم صرف المقررات التموينيةوزير النقل يطمئن على توافر تذاكر العيد في جولته التفقدية بمحطة الجيزة .. صورعضو المصري الديمقراطي: المعارضة فقيرة في البرلمانمصادر بالطيران : سلبية وجود متفجرات علي الطائرة الالمانية باليونان4 وصفات طبيعية لعمل "صن بلوك" من مطبخكالأحد.. أخر موعد لطلاب الشهادات العربية لتسلم ملفات التقديم بمكاتب التنسيق

الشك

-  

«هو فيه حد ينتحر بثلاث رصاصات».. كان هذا هو رد الفعل المتكرر على مواقع التواصل الاجتماعى، بين من يتساءل وبين من يسخر من نتيجة تقرير الطب الشرعى فى حادث مذبحة الرحاب، التى شهدت مقتل رجل أعمال وزوجته وأبنائه الثلاثة، بعد أن انتهت اللجنة الثلاثية من الأطباء الشرعيين التى شكلها النائب العام المستشار «نبيل صادق»، والتى يرأسها الدكتور هشام عبدالحميد، كبير الأطباء الشرعيين- إلى أنه لا توجد شبهة جنائية فى جريمة الرحاب، وأن التصور الخاص بوقوع الجريمة يشير إلى قيام رجل الأعمال «عماد سعد» بقتل أسرته،

ثم أطلق على نفسه ثلاث رصاصات، كانت الأولى والثانية غير قاتلتين، بينما تسببت الطلقة الثالثة فى وفاته، بعد اختراقها الجمجمة.. كان محور الانتقاد كيف يمكن أن ينتحر بثلاث رصاصات، كيف يمكن ألا تقتله الرصاصة الأولى ولا الرصاصة الثانية، ليتمكن من أن يطلق على نفسه الرصاصة الثالثة التى تقضى عليه وأن المنتحر فى العادة ينتحر برصاصة واحدة فقط.. الشك هو المسيطر ولذلك كان التساؤل هو: من ينتحر بإطلاق 3 رصاصات على رأسه؟ تقرير صادم عما حصل مع رجل الأعمال المصرى فى مذبحة الرحاب، وكل الأدلة تؤكد واقعة القتل فى مذبحة الرحاب والطب الشرعى يحسمها «انتحار».

من يقف وراء تضليل النيابة؟ كان الشك هو المحور والتشكيك هو المسيطر، بما يعنى أن هناك ما يتم إخفاؤه.. وفكرة أن هناك ما يتم إخفاؤه هى الفكرة المسيطرة هنا فى مواجهة تقرير رسمى لجهة رسمية من المفترض أنها اكثر تخصصا وهى الطب الشرعى، لكن الأكثر سيطرة هنا أن هناك ما يتم إخفاؤه وأن هذا الإخفاء يمس شخصيات متورطة فى الجريمة، ومن هنا نجد العديد من القصص التى تم تداولها حول تهريب للآثار أو وضع يد على أراض، لكن المهم هنا هو فكرة أن من تورط يملك القدرة على الإخفاء وهو ما يجب أن يكون مستبعدا تماما فى هذه الحالة بل أن يكون تقرير الجهات الرسمية وكلمتها فى القضية هى الفيصل، وليس ما تردد على مواقع التواصل من قصص وفيديوهات.

لذا عندما يسود مثل هذا التشكيك فى مواجهة تقرير رسمى يصبح من الضرورى أن نعترف بأن هناك أزمة ثقة شديدة لدى المواطن تجاه التقارير الرسمية ..جريمة الرحاب مثال دقيق، حيث إن الجريمة قد أثارت الكثير من التكهنات، وأحاط بها الكثير من الغموض، بل أثارت العديد من الروايات حول حقيقة ما جرى. من هنا عندما تم إعلان نتيجة تقرير الطب الشرعى. كان ذلك من المفترض أن يكون الكلمة الأخيرة فى هذه الجريمة التى أثارت الرأى العام أو بمعنى آخر الكلمة الفصل، لكن الواقع أن التقرير لم يكن كافيا لإغلاق ملف ما جرى، وحقيقته، بل كان دافعا للعديد من التساؤلات والتكهنات بل العودة إلى كل القصص التى أحاطت بالجريمة كتفسيرات مما يكشف عن أن أزمة الثقة المتجذرة، وأن المواطن لديه رصيد ضخم من عدم الثقة، وأنه يتصور دوما أن هناك جهة ما تخفى عنه الحقائق، بل إنه لا يتساءل حتى عن علاقة الطب الشرعى كجهة رسمية بمن ارتكب الجريمة فما استقر لديه هو أن هناك حقيقة، وأن هناك من يخفيها عنه، وأن جهة متورطة فى ذلك، لذلك فهى تخفى هذه الحقيقة والسبب وراء هذا هو ميراث ضخم من إخفاء الحقائق عن الناس عبر عصور وعصور وقصص عديدة تم إخفاؤها، بينما كانت الحقائق مكشوفة والقصص الحقيقية متداولة سرا بين الناس، حتى باتت الثقة فى القصة الرسمية تتآكل تدريجيا، حتى فقدت تماما، وأصبح الشك سيد الموقف.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم