ماركا: 6 تحديات أمام ميسي قبل الاعتزالقرار جديد من الكاف قبل مواجهة مصر وجمهورية الكونغو بـ الأمم الأفريقيةمدرب منتخب تونس السابق: علي معلول سايب فراغ كبيرالتفاصيل الكاملة لأحدث مراكز IBM العالمية بمصرسفيرة سلوفينيا بالقاهرة تؤكد العلاقات الممتازة مع مصر في كافة المجالاتموجز الأخبار.. الداخلية تحبط مخططا إخوانيا يستهدف الدولة.. وإعلان نتيجة أولى ثانوى 2019لطلاب الثانوية العامة.. 8 معلومات عن امتحان الكيمياء.. 45 سؤالا أبرزهاصالح الشيخ: أخطر جزء فى مرحلة الإصلاح الإدارى هو استعجال نتائجهوزيرة السياحة تمثل مصر فى المعرض التجارى الإقتصادى الأفريقي الصيني الأولالتعليم : لا قبول لتظلمات طلاب الصف الأول الثانوي في امتحان التابلاتالتعليم تكشف ملامح امتحانات ملاحق أولى ثانوي تابلتمن الأزرق إلى الأسود.. تعرف على نتيجة الصف الأول الثانوي بالألوانأمين المستثمرين العرب يوضح سبب مشاركة الرئيس بقمة الـ20 في اليابانسامي عبدالعزيز: زيادة أسعار الصحف الورقية لن يؤثر على نسب توزيعهاماعت تدعوا حقوق الإنسان وضع حد لقيود أردوغان على حرية الرأي للصحفيينبلاغ للنائب العام برفع الحصانة عن النائب أحمد طنطاوياستشاري تصنيع الدواء يشيد بقرار البرلمان في تطبيق قانون الهيئة العلياصور .. لقاء الخميسى تغنى فى "سهرانين" مع أمير كرارةبحجم بطاقة ائتمان..شاهد النسخة الجديدة من الجيل الرابع للكمبيوتر2000 شاب يتقدمون لأداء امتحانات وظيفة قارئ ومحصل بـ"مياه الفيوم"

دين «كارما»

-  

ما يفعله المرء يلقاه فى الدنيا قبل الآخرة، الفعل والنية السيئة يأتيان بالشر لصاحبهما، والخير يأتى بمثله، وهو ما يعرف فى البوذية والهندوسية والسيخية والطاوية بـ«الكارما»، العنوان الذى اختاره المخرج «خالد يوسف» لفيلمه الأخير.

الفيلم يعرض قصة فردين فى شخص واحد، أحدهما مسيحى اسمه «وطنى»، والآخر «أدهم» مسلم، تبادل كل منهما مكان وحياة وتفاصيل الآخر، حل محله وعاش بدينه الأساسى بين أتباع الديانة الأخرى، فلم يقبل المجتمع على الجانبين هذا التحول، رفض الجميع طقوسه ومعتقده، ظهر التعصب الذى وصل للإرهاب والقتل.

لم ينتظر أصحاب الرسالات السماوية عقاب السماء، وتطوع من قام بإيقاعه، من اتخذ قرار التعجيل به، من أحل الدماء وسفكها على خلفية تغيير المعتقد، من حاكم وأصدر الحكم ونفذه، من أناب عن الله- فى إنزال الثواب أو العقاب بالمخالفين.

نقل الفيلم فى جانب منه واقع التعصب المغروس فى المجتمع بكافة مستوياته، لم ينج منه متعلم أو جاهل غنى أو فقير مسؤول دولة أو مواطن، مسلم أو مسيحى، الكل يتشارك فى الاعتقاد ذاته، أنه وحده يمتلك الحق والحقيقة المطلقة، أنه الفرقة الناجية، الجنة والفردوس له والنار مثوى الآخرين، لأنهم ليسوا على شىء، فهم الكفرة والعدو الذى وجبت محاربته والتخلص منه.

لم يتوقف أحد إلا صاحب المسألة عند أن مصدر الرسالة واحد، وأنه أراد للبشر الاختلاف، وأن حسابه عليهم، لم يعترف بأنهم جميعا مسلمون، مهما اختلفت المسميات أو تباينت المناهج والطقوس، فالإسلام يشمل كل من أسلم الوجه والقلب لله، هكذا سماهم الله، وهكذا أطلقوا على أنفسهم فى كل ديانة سماوية.

عندما رفع إبراهيم قواعد البيت وإسماعيل أشهدا الله بأنهما «مسلمان»، ومن ذريتهما أمة مسلمة، ويعقوب إذ حضره الموت وصى أبناءه ألا يموتوا إلا وهم «مسلمون»، واختار أبناؤه أن يعبدوا إله آبائه إلها واحدا وهم له «مسلمون»، حتى فرعون حينما طاله الغرق أعلن إيمانه برب موسى وهارون وأنه من «المسلمين»، وعيسى، عليه السلام، لما سأل الحواريين: من أتباعى؟ قالوا: نحن أتباع الله واشهد بأنا «مسلمون».

الفيلم صرخة تعرض التناقض بين أصل الرسالة وما يعتقده الناس، بين ما نزل من السماء وما يظن المؤمن أنه الدين، بين النص وقراءته وتفسيره، ليختفى الدين كما جاء على الرسل، ويسود ما أفتى به وقال به التابعون.

والخطر يكمن فى تعدى الإنسان حدود اعتقاده ليلبسها رغبة الله وإرادته، ثم يجعل من نفسه وصياً على العباد، لا يكتفى بإيمانه بل يتحرك لتخليص الأرض ممن يقول بكفرهم، ليبدأ الصراع البشرى، ويسود الخراب مكان الإعمار، والصدام بدلا من التعارف والتعاون، والبغض مكان المحبة والسلام، وهذا أُس بلاء ما نعيشه اليوم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم