جلسة ودية لأعضاء الجبلاية اليوم لمتابعة ترتيبات استضافة أمم أفريقيا"جنح أمن الدولة طوارئ" تبدأ اليوم محاكمة محيى عبيد بتهمة الاعتداء على صيدلى"ثورة 25 يناير".. ندوة تثقيفية بـ"زفتى" فى الغربيةانطلاق فعاليات مبادرة "عشان بكرة" لـ"طلائع الغربية".. اليومأهداف السبت.. صلاح يسجل أمام كريستال بالاس.. والزمالك يحرز ثلاثية أمام اتحاد طنجةمواطنون للهارب هشام عبد الله: الفلوس نسيتك حضن بلدك.. فيديومجدي بيومي: ربط تكليف الصيادلة بالأسنان يعطل دفعة 2017تعرف على مطالب "الأطباء" من وزيرة الصحة فى 2019انطلاق مدرسة الكرة لـ نادى المصري البورسعيدي في بحر البقرافتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات.. اليومزاهي حواس: حياة كليوباترا غامضة وأرشح هذه النجمة العالمية لتجسيد شخصيتها5 نصائح لعلاقة زوجية خالية من المشكلات منها.. التسامحاهتمى بجمالك وحافظى عليه.. 10 وصفات طبيعية للعناية بالبشرة والشعراليوم.. انطلاق ماراثون امتحانات الشهادة الإعدادية بالشرقيةنصائح للإنجاب وتعزيز خصوبة الرجال.. تعرف عليهانوال الزغبى تغني "الجمال ليه ناسه" فى ألبومها الجديد«الاتحاد من أجل المتوسط»: الشباب أحد المحركات الرئيسية للتغيير في مجتمعاتنامحلل: صعود الأسهم القيادية وعودة القوى الشرائية شرطين لصعود البورصةفالنسيا يفوز على سيلتا فيجو في الدوري الإسبانيترامب يعرض توفير حماية مؤقتة لبعض المهاجرين مقابل تمويل الجدار

دين «كارما»

-  

ما يفعله المرء يلقاه فى الدنيا قبل الآخرة، الفعل والنية السيئة يأتيان بالشر لصاحبهما، والخير يأتى بمثله، وهو ما يعرف فى البوذية والهندوسية والسيخية والطاوية بـ«الكارما»، العنوان الذى اختاره المخرج «خالد يوسف» لفيلمه الأخير.

الفيلم يعرض قصة فردين فى شخص واحد، أحدهما مسيحى اسمه «وطنى»، والآخر «أدهم» مسلم، تبادل كل منهما مكان وحياة وتفاصيل الآخر، حل محله وعاش بدينه الأساسى بين أتباع الديانة الأخرى، فلم يقبل المجتمع على الجانبين هذا التحول، رفض الجميع طقوسه ومعتقده، ظهر التعصب الذى وصل للإرهاب والقتل.

لم ينتظر أصحاب الرسالات السماوية عقاب السماء، وتطوع من قام بإيقاعه، من اتخذ قرار التعجيل به، من أحل الدماء وسفكها على خلفية تغيير المعتقد، من حاكم وأصدر الحكم ونفذه، من أناب عن الله- فى إنزال الثواب أو العقاب بالمخالفين.

نقل الفيلم فى جانب منه واقع التعصب المغروس فى المجتمع بكافة مستوياته، لم ينج منه متعلم أو جاهل غنى أو فقير مسؤول دولة أو مواطن، مسلم أو مسيحى، الكل يتشارك فى الاعتقاد ذاته، أنه وحده يمتلك الحق والحقيقة المطلقة، أنه الفرقة الناجية، الجنة والفردوس له والنار مثوى الآخرين، لأنهم ليسوا على شىء، فهم الكفرة والعدو الذى وجبت محاربته والتخلص منه.

لم يتوقف أحد إلا صاحب المسألة عند أن مصدر الرسالة واحد، وأنه أراد للبشر الاختلاف، وأن حسابه عليهم، لم يعترف بأنهم جميعا مسلمون، مهما اختلفت المسميات أو تباينت المناهج والطقوس، فالإسلام يشمل كل من أسلم الوجه والقلب لله، هكذا سماهم الله، وهكذا أطلقوا على أنفسهم فى كل ديانة سماوية.

عندما رفع إبراهيم قواعد البيت وإسماعيل أشهدا الله بأنهما «مسلمان»، ومن ذريتهما أمة مسلمة، ويعقوب إذ حضره الموت وصى أبناءه ألا يموتوا إلا وهم «مسلمون»، واختار أبناؤه أن يعبدوا إله آبائه إلها واحدا وهم له «مسلمون»، حتى فرعون حينما طاله الغرق أعلن إيمانه برب موسى وهارون وأنه من «المسلمين»، وعيسى، عليه السلام، لما سأل الحواريين: من أتباعى؟ قالوا: نحن أتباع الله واشهد بأنا «مسلمون».

الفيلم صرخة تعرض التناقض بين أصل الرسالة وما يعتقده الناس، بين ما نزل من السماء وما يظن المؤمن أنه الدين، بين النص وقراءته وتفسيره، ليختفى الدين كما جاء على الرسل، ويسود ما أفتى به وقال به التابعون.

والخطر يكمن فى تعدى الإنسان حدود اعتقاده ليلبسها رغبة الله وإرادته، ثم يجعل من نفسه وصياً على العباد، لا يكتفى بإيمانه بل يتحرك لتخليص الأرض ممن يقول بكفرهم، ليبدأ الصراع البشرى، ويسود الخراب مكان الإعمار، والصدام بدلا من التعارف والتعاون، والبغض مكان المحبة والسلام، وهذا أُس بلاء ما نعيشه اليوم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم