بيومي فؤاد يوضح حقيقة تحريضه على مؤسسات الدولة (فيديو)مصدر أمني يكشف حقيقة قطع طريق القاهرة إسكندرية الصحراويسقوط هاربين من 16 حكما قضائيا بمحطتي أسيوط والأقصرانتحار عامل ليأسه من الشفاء في الإسكندريةمونديال روسيا "المجموعة السابعة".. إنجلترا تسعى للخروج من دوامة الفشل وتونس لتحقيق المفاجأةأبرز 5 مشاهد في اليوم الرابع بمونديال روسيامارادونا ينتقد أداء المدبر الفنى لمنتخب الارجنتينوصفات طبيعية بالعنب لنضارة البشرة الجافةمرتضى منصور: خالد جلال مستمر في منصبه ولا نية للتعاقد مع مدرب أجنبيبخلاف مباراة اليوم.. أول سقوط ألماني في افتتاحيات المونديالاتحاد الكرة: صلاح جاهز لمباراة روسيا.. وهذا موقف أحمد فتحي من المشاركةحازم إمام: طريقة كوبر مثالية لمنتخب مصر.. فاللعب الممتع لم يفد المغرب ونيجيريا"تموين أسيوط": سحب تراخيص لمستودعات رفعت الأسعار أكثر من المقررةانطلاق الانتخابات العمالية فى 13 نقابة عامة بالمرحلة قبل الأخيرة غدًا"السكة الحديد" تعتذر عن تأخر قطار بورسعيد نتيجة تصاعد أدخنة بإحدى عرباتهوزير الطيران : سنعمل على تطوير جميع المطارات المصريةالزراعة: ارتفاع الإنتاج السمكى لـ1.8 مليون طن ونتوقع زيادة 300 ألف نهاية العامالمركزى للمحاسبات يطالب "نايل سات" بتسويق قنوات "ka band" لتضاؤل عائدهااليوم.. عودة "ما وراء الحدث" على extra news بشكل جديداسباب تضخم الكبد منها انسداد المرارة

دين «كارما»

-  

ما يفعله المرء يلقاه فى الدنيا قبل الآخرة، الفعل والنية السيئة يأتيان بالشر لصاحبهما، والخير يأتى بمثله، وهو ما يعرف فى البوذية والهندوسية والسيخية والطاوية بـ«الكارما»، العنوان الذى اختاره المخرج «خالد يوسف» لفيلمه الأخير.

الفيلم يعرض قصة فردين فى شخص واحد، أحدهما مسيحى اسمه «وطنى»، والآخر «أدهم» مسلم، تبادل كل منهما مكان وحياة وتفاصيل الآخر، حل محله وعاش بدينه الأساسى بين أتباع الديانة الأخرى، فلم يقبل المجتمع على الجانبين هذا التحول، رفض الجميع طقوسه ومعتقده، ظهر التعصب الذى وصل للإرهاب والقتل.

لم ينتظر أصحاب الرسالات السماوية عقاب السماء، وتطوع من قام بإيقاعه، من اتخذ قرار التعجيل به، من أحل الدماء وسفكها على خلفية تغيير المعتقد، من حاكم وأصدر الحكم ونفذه، من أناب عن الله- فى إنزال الثواب أو العقاب بالمخالفين.

نقل الفيلم فى جانب منه واقع التعصب المغروس فى المجتمع بكافة مستوياته، لم ينج منه متعلم أو جاهل غنى أو فقير مسؤول دولة أو مواطن، مسلم أو مسيحى، الكل يتشارك فى الاعتقاد ذاته، أنه وحده يمتلك الحق والحقيقة المطلقة، أنه الفرقة الناجية، الجنة والفردوس له والنار مثوى الآخرين، لأنهم ليسوا على شىء، فهم الكفرة والعدو الذى وجبت محاربته والتخلص منه.

لم يتوقف أحد إلا صاحب المسألة عند أن مصدر الرسالة واحد، وأنه أراد للبشر الاختلاف، وأن حسابه عليهم، لم يعترف بأنهم جميعا مسلمون، مهما اختلفت المسميات أو تباينت المناهج والطقوس، فالإسلام يشمل كل من أسلم الوجه والقلب لله، هكذا سماهم الله، وهكذا أطلقوا على أنفسهم فى كل ديانة سماوية.

عندما رفع إبراهيم قواعد البيت وإسماعيل أشهدا الله بأنهما «مسلمان»، ومن ذريتهما أمة مسلمة، ويعقوب إذ حضره الموت وصى أبناءه ألا يموتوا إلا وهم «مسلمون»، واختار أبناؤه أن يعبدوا إله آبائه إلها واحدا وهم له «مسلمون»، حتى فرعون حينما طاله الغرق أعلن إيمانه برب موسى وهارون وأنه من «المسلمين»، وعيسى، عليه السلام، لما سأل الحواريين: من أتباعى؟ قالوا: نحن أتباع الله واشهد بأنا «مسلمون».

الفيلم صرخة تعرض التناقض بين أصل الرسالة وما يعتقده الناس، بين ما نزل من السماء وما يظن المؤمن أنه الدين، بين النص وقراءته وتفسيره، ليختفى الدين كما جاء على الرسل، ويسود ما أفتى به وقال به التابعون.

والخطر يكمن فى تعدى الإنسان حدود اعتقاده ليلبسها رغبة الله وإرادته، ثم يجعل من نفسه وصياً على العباد، لا يكتفى بإيمانه بل يتحرك لتخليص الأرض ممن يقول بكفرهم، ليبدأ الصراع البشرى، ويسود الخراب مكان الإعمار، والصدام بدلا من التعارف والتعاون، والبغض مكان المحبة والسلام، وهذا أُس بلاء ما نعيشه اليوم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم