بوتين: علينا العمل لإعادة إعمار سوريا وإعادة اللاجئينالعفو الدولية: الإنسانية خسرت شخصية قيادية عظيمة بوفاة عنانشركة "أوتوستراد بير ليطاليا" ترفض تحمل مسؤولية انهيار جسر جنوةرفع درجة الاستعداد القصوى في الإسكندرية خلال أيام عيد الأضحىصور.. نانسى عجرم تتألق فى حفل غنائى بالسويد«زي النهارده».. وفاة الأديب الفرنسي بلزاك 18 أغسطس 1850«زى النهارده».. استقالة الرئيس الباكستانى «مشرف»اجيري يحضر مباراة الأهلي ودجلة أول أيام العيد"مياه الشرب" و"الأوقاف" يبحثان سبل التخلص من مخلفات الأضاحي بالأقصررئيس مدينة أرمنت يتفقد المناطق المصابة بحشرة النمل الأبيض بالأقصر| صورمباشر انطلاق الكالتشيو – كييفو 2 يوفنتوس 2.. بونوتشي جووووووول التعادلالشوط الثاني دربي لندن – تشيلسي (2) - (2) أرسنالبالفيديو – "لا تتقدم على بطل العالم".. مبابي يأبى خسارة باريس في انطلاق الدوريمحافظ الإسكندرية يوجه بضرورة المرور على المجمعات الاستهلاكية استعدادا للعيدبالفيديو .. حسين الجسمي يطرح "التكبيرات" بمناسبة عيد الأضحىبالفيديو .. تفاصيل حفل زفاف منة حسين فهمي وزوجها طارق جميل"قومي المرأة " بكفر الشيخ يوزع 800 كيلوجرام لحوم على السيدات المعيلاتضبط 5 أطنان صدور دجاج ولحوم غير صالحة خلال حملة بسفاجاإزالة 3 حالات تعد على أرض زراعية بمركز بني مزار في المنياالإعدام شنقا لـ3 أشخاص بتهمة قتل شاب وإصابة آخر في سطو بالشرقية

دين «كارما»

-  

ما يفعله المرء يلقاه فى الدنيا قبل الآخرة، الفعل والنية السيئة يأتيان بالشر لصاحبهما، والخير يأتى بمثله، وهو ما يعرف فى البوذية والهندوسية والسيخية والطاوية بـ«الكارما»، العنوان الذى اختاره المخرج «خالد يوسف» لفيلمه الأخير.

الفيلم يعرض قصة فردين فى شخص واحد، أحدهما مسيحى اسمه «وطنى»، والآخر «أدهم» مسلم، تبادل كل منهما مكان وحياة وتفاصيل الآخر، حل محله وعاش بدينه الأساسى بين أتباع الديانة الأخرى، فلم يقبل المجتمع على الجانبين هذا التحول، رفض الجميع طقوسه ومعتقده، ظهر التعصب الذى وصل للإرهاب والقتل.

لم ينتظر أصحاب الرسالات السماوية عقاب السماء، وتطوع من قام بإيقاعه، من اتخذ قرار التعجيل به، من أحل الدماء وسفكها على خلفية تغيير المعتقد، من حاكم وأصدر الحكم ونفذه، من أناب عن الله- فى إنزال الثواب أو العقاب بالمخالفين.

نقل الفيلم فى جانب منه واقع التعصب المغروس فى المجتمع بكافة مستوياته، لم ينج منه متعلم أو جاهل غنى أو فقير مسؤول دولة أو مواطن، مسلم أو مسيحى، الكل يتشارك فى الاعتقاد ذاته، أنه وحده يمتلك الحق والحقيقة المطلقة، أنه الفرقة الناجية، الجنة والفردوس له والنار مثوى الآخرين، لأنهم ليسوا على شىء، فهم الكفرة والعدو الذى وجبت محاربته والتخلص منه.

لم يتوقف أحد إلا صاحب المسألة عند أن مصدر الرسالة واحد، وأنه أراد للبشر الاختلاف، وأن حسابه عليهم، لم يعترف بأنهم جميعا مسلمون، مهما اختلفت المسميات أو تباينت المناهج والطقوس، فالإسلام يشمل كل من أسلم الوجه والقلب لله، هكذا سماهم الله، وهكذا أطلقوا على أنفسهم فى كل ديانة سماوية.

عندما رفع إبراهيم قواعد البيت وإسماعيل أشهدا الله بأنهما «مسلمان»، ومن ذريتهما أمة مسلمة، ويعقوب إذ حضره الموت وصى أبناءه ألا يموتوا إلا وهم «مسلمون»، واختار أبناؤه أن يعبدوا إله آبائه إلها واحدا وهم له «مسلمون»، حتى فرعون حينما طاله الغرق أعلن إيمانه برب موسى وهارون وأنه من «المسلمين»، وعيسى، عليه السلام، لما سأل الحواريين: من أتباعى؟ قالوا: نحن أتباع الله واشهد بأنا «مسلمون».

الفيلم صرخة تعرض التناقض بين أصل الرسالة وما يعتقده الناس، بين ما نزل من السماء وما يظن المؤمن أنه الدين، بين النص وقراءته وتفسيره، ليختفى الدين كما جاء على الرسل، ويسود ما أفتى به وقال به التابعون.

والخطر يكمن فى تعدى الإنسان حدود اعتقاده ليلبسها رغبة الله وإرادته، ثم يجعل من نفسه وصياً على العباد، لا يكتفى بإيمانه بل يتحرك لتخليص الأرض ممن يقول بكفرهم، ليبدأ الصراع البشرى، ويسود الخراب مكان الإعمار، والصدام بدلا من التعارف والتعاون، والبغض مكان المحبة والسلام، وهذا أُس بلاء ما نعيشه اليوم.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم