إحالة دعوى عدم دستورية قانون تنظيم الجامعات الى "المفوضين" لاستكمال التحضيرإليكم أول من عمل رغيف "حواوشي".. فهل تعرفون خلطة هذا الرغيف السحري؟أحمد زكي يتصدر تويتر فى ذكرى ميلاده الـ69تعرف علي منصب عزة الحسيني بمهرجان فيستيلاج - FESTILAGمنه فضالي توجه رساله لأحمد زاهر بعد سقوطه بحفل تامر حسنيمزيكا تطرح"دعوتك كما أمرتني" بمناسبة المولد النبويمحمود طنطاوي ينتهى من تصوير فيلم "يوم العرض"ضبط نصف مليون قرص مخدر قبل تهريبها في «خلايا عسل» بنبروةبروتوكول تعاون بين القوى العاملة وجامعة المنصورة لتنمية مهارات الطلابرئيس "مصر الوسطى للكهرباء": 179 ألف جنيه لتطوير شبكات المنياوزيرا الصحة والتعليم العالي يناقشان أليات قانون مزاولة مهنة الطبجامعة الأزهر: من المهم الانفتاح على ثقافات الدول في كافة التخصصاتالرئيس السيسي يشهد احتفال مصر بالمولد النبوي.. غدًامسؤولة بمحطة الزهراء: الحصان العربي الأصيل يدعم السياحة المصريةوزيرا الصحة والتعليم العالي يناقشان آليات قانون مزاولة مهنة الطبالبحوث الإسلامية: آراء سعيد نعمان تمثله وحدة والأزهر يرفضهاوزير الشباب والرياضة يتفقد نادي الفتيات ونزل الشباب بقنا | صوروزير الرياضة يتفقد مركز شباب نجع حمادي بقنا.. ويوجه بالتحقيق في توقف الإنشاءات| صور«المواد البترولية»: بنزين 95 المخصوص موجود بالمحطات منذ 4 أشهرنقيب الصحفيين: علاقة مصر وإثيوبيا عادت إلى طبيعتها بقوة

همس الشيطان

-  

بحركة مسرحية لا يتمكن من أدائها على هذا النحو إلا الممثلون العتاة، أزاح رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، قبل 9 أسابيع، الستار عن مكتبتين كانتا مغطاتين بجواره على المنصة، التى وقف عليها ليعلن للعالم عن عملية استخباراتية «استثنائية» نفذها الموساد ضد إيران.

حين أزاح الستار الأول، بعد انحناءة متدللة، أبان عن مكتبة يتجاور على أرففها عدد من الملفات (قال إن عددها ألف)، أما الستار الثانى فقد أظهر عشرات الأسطوانات المدمجة (CD) المتراصة على نحو شديد التنسيق، بحيث تنعكس عليها الأضواء المسلطة، فتبدو كلوحة فنية فاتنة.

الملفات والأسطوانات تكشف- بزعم نتنياهو- كل التفاصيل السرية عن البرنامج النووى الإيرانى (Amad)، والتى تمكن الموساد من الحصول عليها من قلب مخبئها السرى فى إيران بعد عملية استخباراتية تشبه أفلام هوليوود.

بعد الإزاحة عن هذا الكشف المعلوماتى الهائل مضى (الملك بيبى)، كما يطلق عليه أنصاره تدليلاً، فى عرض عدد من تصريحات القادة الإيرانيين فى المحافل الدولية، والتى تنفى امتلاك بلادهم أى أسلحة نووية، وتؤكد عدم إجراء أى تجارب فى هذا الصدد.

يستعرض «بيبى» كل تصريح (على شاشة متلفزة)، ثم ينعتهم فى نهايته بـ«الكذب»، إلى أن يمضى إلى الاستعراض (العلمى) للخطوات الفعلية التى اتخذتها إيران- من واقع الملفات- ويشرح بتفصيل يليق بفيزيائى مخضرم كيف تقع كل خطوة منها فى إطار مشروع نووى منظم.

يكسب «بيبى» نقطتين، فعلى مدار العرض المسرحى الذى بثته CNN على الهواء مباشرة فى 30 أبريل الماضى، يُلصِق فى أذهان المشاهدين والمتابعين صفة الكذب بقادة إيران (خامنئى وروحانى وجواد ظريف)، فيما يرسخ فى الوجدان إدانة أخلاقية لهذه الدولة «الكذوب».

ثم يستعرض علمياً (بالحديث عن الـMPI والـhemispherical geometry) مرافعة بليغة ضد طهران، حتى لَيتسرب إليك شعور عميق بأن هذا الرجل «يدرك ما يتحدث عنه.. الفيزياء والسياسة سواء بسواء»، وأن «مخابرات بلاده فائقة المهارة»، وأن «خصومه كذبة أشرار».

وقبل أيام يظهر نتنياهو موجهاً حديثه لـ«الشعب الإيرانى»، الذى يُتوقع أن يعانى أزمة مياه طاحنة، بعدما يتناول كوباً من الماء النقى الرقراق ويشرب منه، ليبدأ كلامه برغبته فى التعاون مع «الشعب الفارسى الطيب»، الذى وقع فى هذه الورطة بسبب «حكومته الشريرة».

يوماً ما حين ندرس بروباجندا نتنياهو- التى تتضافر فيها الدقة اللفظية فى تحديد كلماته، مصحوبة بالحضور الاستثنائى لشخصه، مشفوعة بتنظيمه لأفكاره- سندرك أن «بيبى» قطع أشواطاً لم يصل إليها «جوبلز»، وزير دعاية ألمانيا النازية، شخصياً.

أفكر ماذا لو أن أولوية إسرائيل هى الصدام معنا الآن، لا مع الفرس، فكيف سيتكلم هذا الداهية وكيف سنرد نحن عليه؟

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم