الطيار حسن تهامي أميناً عاماً لوزراة الطيران المدنيعلي الدين رئيساً لشركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنيةالأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32 درجةفيسبوك تتخلى عن دعمها المباشر للحملات السياسيةالسيسي يشارك في الجمعية العامة للأم المتحدة.. ضمن أبرز الأخبار المتوقعة اليومالزمالك يدرس إعادة هيكلة الرباعى الأجنبىقبل موسم الهالوين.. اسرق أفكار مختلفة من دولايب النجوممساعد وزير داخلية سابق عن "كلنا واحد": "الشرطة بقت مجتمعية"كاهن كنيسة مارجرجس عن زيارة فلسطين: "لن ندخل القدس إلا مع شيخ الأزهر"الرئيس يتوجه إلى نيويورك اليومالحكومة تنزل إلى الشارعانفجار عبوة ناسفة أسفل سيارة ملاكي بالمنصورة (صور)الحوت الأزرق يمارس سيطرته على أبطال رواية داليا مجدى عبد الغنىلجنة الكرة بالأهلى تُناقش مد عقد المالى ساليف كوليبالىشركة جنوب الوادى للبترول: توقيع 4 اتفاقيات بترولية خلال الفترة المقبلةسميح ساويرس: "الميديا في الخارج شوهت مصر بطريقة غير طبيعية"رئيس قطاع التعليم ومتحدث النيابة الإدارية ضيفا "مساء دريم".. الليلة"البسيونى": "الداخلية" تفرج هم المكروبين.. وشودار الشرطة "مضمونة"مطلقة تطالب بطرد ضرتها من مسكن الحضانة والزوج يساومها على حقوقهاأوروبا تبدأ محادثات مع مصر لـ«وقف الهجرة»

همس الشيطان

-  

بحركة مسرحية لا يتمكن من أدائها على هذا النحو إلا الممثلون العتاة، أزاح رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، قبل 9 أسابيع، الستار عن مكتبتين كانتا مغطاتين بجواره على المنصة، التى وقف عليها ليعلن للعالم عن عملية استخباراتية «استثنائية» نفذها الموساد ضد إيران.

حين أزاح الستار الأول، بعد انحناءة متدللة، أبان عن مكتبة يتجاور على أرففها عدد من الملفات (قال إن عددها ألف)، أما الستار الثانى فقد أظهر عشرات الأسطوانات المدمجة (CD) المتراصة على نحو شديد التنسيق، بحيث تنعكس عليها الأضواء المسلطة، فتبدو كلوحة فنية فاتنة.

الملفات والأسطوانات تكشف- بزعم نتنياهو- كل التفاصيل السرية عن البرنامج النووى الإيرانى (Amad)، والتى تمكن الموساد من الحصول عليها من قلب مخبئها السرى فى إيران بعد عملية استخباراتية تشبه أفلام هوليوود.

بعد الإزاحة عن هذا الكشف المعلوماتى الهائل مضى (الملك بيبى)، كما يطلق عليه أنصاره تدليلاً، فى عرض عدد من تصريحات القادة الإيرانيين فى المحافل الدولية، والتى تنفى امتلاك بلادهم أى أسلحة نووية، وتؤكد عدم إجراء أى تجارب فى هذا الصدد.

يستعرض «بيبى» كل تصريح (على شاشة متلفزة)، ثم ينعتهم فى نهايته بـ«الكذب»، إلى أن يمضى إلى الاستعراض (العلمى) للخطوات الفعلية التى اتخذتها إيران- من واقع الملفات- ويشرح بتفصيل يليق بفيزيائى مخضرم كيف تقع كل خطوة منها فى إطار مشروع نووى منظم.

يكسب «بيبى» نقطتين، فعلى مدار العرض المسرحى الذى بثته CNN على الهواء مباشرة فى 30 أبريل الماضى، يُلصِق فى أذهان المشاهدين والمتابعين صفة الكذب بقادة إيران (خامنئى وروحانى وجواد ظريف)، فيما يرسخ فى الوجدان إدانة أخلاقية لهذه الدولة «الكذوب».

ثم يستعرض علمياً (بالحديث عن الـMPI والـhemispherical geometry) مرافعة بليغة ضد طهران، حتى لَيتسرب إليك شعور عميق بأن هذا الرجل «يدرك ما يتحدث عنه.. الفيزياء والسياسة سواء بسواء»، وأن «مخابرات بلاده فائقة المهارة»، وأن «خصومه كذبة أشرار».

وقبل أيام يظهر نتنياهو موجهاً حديثه لـ«الشعب الإيرانى»، الذى يُتوقع أن يعانى أزمة مياه طاحنة، بعدما يتناول كوباً من الماء النقى الرقراق ويشرب منه، ليبدأ كلامه برغبته فى التعاون مع «الشعب الفارسى الطيب»، الذى وقع فى هذه الورطة بسبب «حكومته الشريرة».

يوماً ما حين ندرس بروباجندا نتنياهو- التى تتضافر فيها الدقة اللفظية فى تحديد كلماته، مصحوبة بالحضور الاستثنائى لشخصه، مشفوعة بتنظيمه لأفكاره- سندرك أن «بيبى» قطع أشواطاً لم يصل إليها «جوبلز»، وزير دعاية ألمانيا النازية، شخصياً.

أفكر ماذا لو أن أولوية إسرائيل هى الصدام معنا الآن، لا مع الفرس، فكيف سيتكلم هذا الداهية وكيف سنرد نحن عليه؟

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم