خبير: الاقتصاد المصري الأول أفريقيا والثالث عربيا و44 عالميا.. فيديومساعد وزير الداخلية الأسبق: مخطط ضرب الاقتصاد الوطني محاولة فاشلة لعرقلة حركة التنميةفي خطوات بسيطة.. كيف تستمتع بنظام الدفع الأمامي لأقصى حد ممكن«التموين» تضع اللمسات النهائية لإضافة 6 ملايين مولود جديد خلال أيامالسجن 10 سنوات لمحافظة المنوفية السابق وتغريمه 58 مليون جنيهمحافظ القاهرة يتفقد شارع أحمد تيسير بحي شرق مدينة نصر (صور)اجتماع بصحة المنوفية لبحث توفير جميع الأدوية بالمستشفياتحملات مكثفة لمكافحة الحشرات خلال فصل الصيف بمطروحيحدث في سوهاج.. إزالات فورية لـ 7 حالات تعد على الأراضي الزراعيةمحافظ القليوبية يشدد على التصدي للأبراج المخالفة بكل حزم مهما بلغ نفوذ أصحابهاتطوير 115 منزلا بـ5 قرى وتوزيع 115 ألف كرتونة غذاء فى مطروحتأجل محاكمة المتهمين باختلاس 331 مليون جنيه من إدارة أكتوبر التعليمية لـ 29 اغسطسبعد حفله في موازين.. سعد الصغير يوجه رسالة للشعب المغربيفي بيان لها.. نقابة الموسيقيين ترفض مقارنة موقفها تجاه شيرين وميريام فارسبالصور.. إنجي وجدان تدعم محاربات سرطان الثدي في بهيةتعرف على إيرادات شباك تذاكر الإثنينبالصور.. محمد عساف يحتفل بنجاح حفله في موازيناقتراح برلماني بإتاحة الخبز التمويني المدعم في المدن الساحلية صيفاالسعودية: قوات التحالف لديها الحق في اتخاذ إجراءاتها لردع الحوثيينالمشاط تمثل مصر في المعرض التجاري الإقتصادي الأفريقي الصيني الأول

الرئيس.. وهموم شعب

-  

لم أجد الرئيس السيسى أكثر جدية، وألماً، كما رأيته فى ختام حفل إفطار الأسرة المصرية، أمس الأول.. كان يدرك أن مصارحة الشعب «بحقيقة» أوضاعنا المالية أمر فى غاية الصعوبة.. ولكن كيف يقول ذلك للناس، خصوصاً وهم على أعتاب عيد الفطر المبارك؟.. وإذا كان الرؤساء يعمدون أن «يقدموا» للشعب، فى مثل هذه المناسبة، كل ما هو جميل. إلا أن الرئيس السيسى فضل أن يقول الحقيقة. مهما كانت مرارتها.. وهى فعلاً شديدة المرارة.

كان الرئيس جاداً «وعابساً»، فهو يعرف مقدار ما تعانيه البلاد.. ويعرف أيضاً أن الناس تريد أن «تأخذ» ولكن من أين؟ والمثل يقول «خد من التل.. يختل» والتل أصبح «ع البلاطة» فالأعباء أكبر مما تتحمله الدولة.. وأكبر أيضاً من أن يتحملها هذا الجيل وحده.. ولكن أين المفر.

وقالها الرئيس بكل وضوح إن ما نحن فيه من مشاكل إنما هو ترسيب لعشرات سابقة من السنين، ربما تتجاوز الخمسين عاماً، وإن رؤساء مصر عجزوا سابقاً عن مواجهتها.

واختار الرئيس أن يقول للناس الحقيقة، قال إن الدولة تتحمل كل سنة هذا الدعم الذى يصل إلى 332 مليار جنيه «كل سنة»، هو فرق التكلفة مع سعر البيع.. وإن الدولة تضطر إلى الاقتراض لتغطية هذا العجز.. بل إن الدولة- وقالها الرئيس بصراحة والمرارة فى فمه- تقترض أيضاً لدفع رواتب العاملين كل سنة ومقدارها 150 مليار جنيه.. وأجاب الرئيس: طيب ومن لا يستطيع التحمل، أو ليس معه.. ماذا يفعل؟.. وهذا هو السؤال الأصعب فى هذه الظروف، وهنا قال الرئيس الحقيقة- وربما للمرة الأولى- قال إن الدولة تدعم كل أسرة بحوالى 1000 جنيه كل شهر.. هى قيمة الدعم الذى تقدمه من فرق سعر الخبز والوقود والكهرباء والغاز.. ولو كانت الدولة غنية لما تكلمت.. ولكن اليد قصيرة.. والعين بصيرة.. فما الحل؟..

والقضية- رغم أن الرئيس لم يقلها صراحة- أننا شعب يأكل ويستهلك أضعاف ما يعمل أو ينتج.. هذا إذا كنا نعمل.. أو كنا ننتج.

■ وأقولها بنفس الصراحة والجدية: نحن شعب تعودنا أن نطلب وبالذات منذ يناير 2011، ولم نتعود «أن ننتج» وهذا هو سبب المشكلة.. وكيف نقنع الناس بخفض استهلاكهم.. فى نفس الوقت الذى لا يقدمون إنتاجاً يعادل طلباتهم.. تلك هى القضية، بل هو التحدى الكبير.

ولن نكرر هنا ما كشف عنه الرئيس السيسى.. وكفى أن الرئيس كان فعلاً مهموماً وظهر ذلك واضحاً، ليس فقط مع كلماته.. ولكن تعبيرات وجهه.

القضية هى الخلل بين ما ننتج- إن كنا ننتج كما يجب- وبين ما نستهلك، والأهم كيف نقنع المائة مليون بأن «هذا أو الطوفان» وهى القضية الأخطر التى لم يعلنها الرئيس بهذا الوضوح من قبل.

وكان الله فى عون أى رئيس وأى حكومة فى مثل ظروفنا.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم