مجدي بيومي: ربط تكليف الصيادلة بالأسنان يعطل دفعة 2017تعرف على مطالب "الأطباء" من وزيرة الصحة فى 2019انطلاق مدرسة الكرة لـ نادى المصري البورسعيدي في بحر البقرافتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات.. اليومزاهي حواس: حياة كليوباترا غامضة وأرشح هذه النجمة العالمية لتجسيد شخصيتها5 نصائح لعلاقة زوجية خالية من المشكلات منها.. التسامحاهتمى بجمالك وحافظى عليه.. 10 وصفات طبيعية للعناية بالبشرة والشعراليوم.. انطلاق ماراثون امتحانات الشهادة الإعدادية بالشرقيةنصائح للإنجاب وتعزيز خصوبة الرجال.. تعرف عليهانوال الزغبى تغني "الجمال ليه ناسه" فى ألبومها الجديد«الاتحاد من أجل المتوسط»: الشباب أحد المحركات الرئيسية للتغيير في مجتمعاتنامحلل: صعود الأسهم القيادية وعودة القوى الشرائية شرطين لصعود البورصةفالنسيا يفوز على سيلتا فيجو في الدوري الإسبانيترامب يعرض توفير حماية مؤقتة لبعض المهاجرين مقابل تمويل الجدارفيليكس تشيسيكيدي رئيسًا للكونغو الديمقراطية67 قتيلًا و75 جريحًا جراء حريق أنبوب نفط في المكسيكوفود السودان والمغرب والأردن والسعودية تصل لبنان للمشاركة في «القمة الاقتصادية»"البسكوتة والدحلاب" كتاب جديد لـ شيماء الجمال بمعرض القاهرة الدولى للكتابالليلة.. "رأى عام" يستعرض جهود "التضامن" فى إنقاذ المشردينمحمد هنيدى يتغلب على برودة الجو فى كواليس مسرحيته الجديدة

الرئيس.. وهموم شعب

-  

لم أجد الرئيس السيسى أكثر جدية، وألماً، كما رأيته فى ختام حفل إفطار الأسرة المصرية، أمس الأول.. كان يدرك أن مصارحة الشعب «بحقيقة» أوضاعنا المالية أمر فى غاية الصعوبة.. ولكن كيف يقول ذلك للناس، خصوصاً وهم على أعتاب عيد الفطر المبارك؟.. وإذا كان الرؤساء يعمدون أن «يقدموا» للشعب، فى مثل هذه المناسبة، كل ما هو جميل. إلا أن الرئيس السيسى فضل أن يقول الحقيقة. مهما كانت مرارتها.. وهى فعلاً شديدة المرارة.

كان الرئيس جاداً «وعابساً»، فهو يعرف مقدار ما تعانيه البلاد.. ويعرف أيضاً أن الناس تريد أن «تأخذ» ولكن من أين؟ والمثل يقول «خد من التل.. يختل» والتل أصبح «ع البلاطة» فالأعباء أكبر مما تتحمله الدولة.. وأكبر أيضاً من أن يتحملها هذا الجيل وحده.. ولكن أين المفر.

وقالها الرئيس بكل وضوح إن ما نحن فيه من مشاكل إنما هو ترسيب لعشرات سابقة من السنين، ربما تتجاوز الخمسين عاماً، وإن رؤساء مصر عجزوا سابقاً عن مواجهتها.

واختار الرئيس أن يقول للناس الحقيقة، قال إن الدولة تتحمل كل سنة هذا الدعم الذى يصل إلى 332 مليار جنيه «كل سنة»، هو فرق التكلفة مع سعر البيع.. وإن الدولة تضطر إلى الاقتراض لتغطية هذا العجز.. بل إن الدولة- وقالها الرئيس بصراحة والمرارة فى فمه- تقترض أيضاً لدفع رواتب العاملين كل سنة ومقدارها 150 مليار جنيه.. وأجاب الرئيس: طيب ومن لا يستطيع التحمل، أو ليس معه.. ماذا يفعل؟.. وهذا هو السؤال الأصعب فى هذه الظروف، وهنا قال الرئيس الحقيقة- وربما للمرة الأولى- قال إن الدولة تدعم كل أسرة بحوالى 1000 جنيه كل شهر.. هى قيمة الدعم الذى تقدمه من فرق سعر الخبز والوقود والكهرباء والغاز.. ولو كانت الدولة غنية لما تكلمت.. ولكن اليد قصيرة.. والعين بصيرة.. فما الحل؟..

والقضية- رغم أن الرئيس لم يقلها صراحة- أننا شعب يأكل ويستهلك أضعاف ما يعمل أو ينتج.. هذا إذا كنا نعمل.. أو كنا ننتج.

■ وأقولها بنفس الصراحة والجدية: نحن شعب تعودنا أن نطلب وبالذات منذ يناير 2011، ولم نتعود «أن ننتج» وهذا هو سبب المشكلة.. وكيف نقنع الناس بخفض استهلاكهم.. فى نفس الوقت الذى لا يقدمون إنتاجاً يعادل طلباتهم.. تلك هى القضية، بل هو التحدى الكبير.

ولن نكرر هنا ما كشف عنه الرئيس السيسى.. وكفى أن الرئيس كان فعلاً مهموماً وظهر ذلك واضحاً، ليس فقط مع كلماته.. ولكن تعبيرات وجهه.

القضية هى الخلل بين ما ننتج- إن كنا ننتج كما يجب- وبين ما نستهلك، والأهم كيف نقنع المائة مليون بأن «هذا أو الطوفان» وهى القضية الأخطر التى لم يعلنها الرئيس بهذا الوضوح من قبل.

وكان الله فى عون أى رئيس وأى حكومة فى مثل ظروفنا.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم