بوتين: علينا العمل لإعادة إعمار سوريا وإعادة اللاجئينالعفو الدولية: الإنسانية خسرت شخصية قيادية عظيمة بوفاة عنانشركة "أوتوستراد بير ليطاليا" ترفض تحمل مسؤولية انهيار جسر جنوةرفع درجة الاستعداد القصوى في الإسكندرية خلال أيام عيد الأضحىصور.. نانسى عجرم تتألق فى حفل غنائى بالسويد«زي النهارده».. وفاة الأديب الفرنسي بلزاك 18 أغسطس 1850«زى النهارده».. استقالة الرئيس الباكستانى «مشرف»اجيري يحضر مباراة الأهلي ودجلة أول أيام العيد"مياه الشرب" و"الأوقاف" يبحثان سبل التخلص من مخلفات الأضاحي بالأقصررئيس مدينة أرمنت يتفقد المناطق المصابة بحشرة النمل الأبيض بالأقصر| صورمباشر انطلاق الكالتشيو – كييفو 2 يوفنتوس 2.. بونوتشي جووووووول التعادلالشوط الثاني دربي لندن – تشيلسي (2) - (2) أرسنالبالفيديو – "لا تتقدم على بطل العالم".. مبابي يأبى خسارة باريس في انطلاق الدوريمحافظ الإسكندرية يوجه بضرورة المرور على المجمعات الاستهلاكية استعدادا للعيدبالفيديو .. حسين الجسمي يطرح "التكبيرات" بمناسبة عيد الأضحىبالفيديو .. تفاصيل حفل زفاف منة حسين فهمي وزوجها طارق جميل"قومي المرأة " بكفر الشيخ يوزع 800 كيلوجرام لحوم على السيدات المعيلاتضبط 5 أطنان صدور دجاج ولحوم غير صالحة خلال حملة بسفاجاإزالة 3 حالات تعد على أرض زراعية بمركز بني مزار في المنياالإعدام شنقا لـ3 أشخاص بتهمة قتل شاب وإصابة آخر في سطو بالشرقية

توماس جورجيسيان يكتب: ما بعد اللقاء التاريخى.. والتهليل له!!

-  

صنع دونالد ترامب وكيم جونج أون معاً التاريخ بلقائهما فى سنغافورة وتبادلهما مصافحات حارة وكلمات ترحيب وثناء لم تشهدها واشنطن والعالم على مدى عقود طويلة. كما وقّعا فى نهاية القمة على بيان، تضمّن سعى وتطلع الطرفين إلى نزع السلاح النووى من شبه الجزيرة الكورية، وإمكانية إقامة علاقات بين البلدين.

البيان المقتضب تضمّن إشارات إلى قضايا عامة بدون تفاصيل أو جدول زمنى لتحقيقها. وخلال المؤتمر الصحفى المطول، الذى عقده الرئيس الأمريكى ترامب قبل مغادرته سنغافورة، تبين أن ترامب قرر التوقف عن إجراء المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، فى خطوة وُصفت من جانب السياسيين والمعلقين بأنها «تنازل أمريكى خطير وسابق لأوانه». فى حين حرص ترامب على التقليل من شأن هذا الأمر بقوله إنه باهظ التكاليف، ويخلق أجواء سلبية فى المنطقة. وقد ذكر أن «البنتاجون» وكوريا الجنوبية لم تعلما بهذا الأمر إلا مع حديث ترامب عنه. وقد أمضى مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكى، الثلاثاء الماضى، فى اتصالات مع أعضاء الكونجرس لشرح مفهوم هذا القرار المفاجئ والصادم وطبيعة تنفيذه. وقد حاولت وسائل الإعلام طوال اليوم ذاته الوصول إلى تفاصيل هذا القرار من البيت الأبيض والبنتاجون والكونجرس، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل.

وقد سهرت واشنطن، ليلة الإثنين- بسبب فارق التوقيت- مع تفاصيل اللقاء التاريخى بين الرئيس الأمريكى والزعيم الكورى الشمالى، فى انتظار الحدث التاريخى والانفراجة الأمنية والمبادرة السياسية، التى شغلت لفترة الرئيس الأمريكى والإدارة الأمريكية، وأثارت اهتمام وحيرة الدوائر السياسية والدبلوماسية خلال الأسابيع والأيام الأخيرة. وقد حرص الرئيس ترامب على وصف البيان الختامى- الوثيقة- بأنه «شامل للغاية، ويضم طريقاً للتقدم إلى الأمام». ولكن لم يذكر ما إذا كانت الوثيقة تسعى فى نهاية المطاف لنزع كامل للسلاح النووى الكورى الشمالى، ذاكراً أن هناك عملية تفاوض تبدأ بسرعة.. وبسرعة جداً جداً- حسب تعبيره. الزعيم الكورى- من جانبه- كان حريصاً على القول إن اللقاء كان تاريخياً.. وإننا قررنا ترك الماضى خلفنا، وإن العالم سيرى تغييراً كبيراً.

ترامب فى وصفه للقمة كان حريصاً على القول: «لقد حققنا رباطاً خاصاً جداً بيننا.. وإننا سوف نهتم معاً بمشكلة كبيرة جداً وخطيرة جداً بالنسبة للعالم». وقد أثنى ترامب على الزعيم الكورى، كيم جونج أون، أكثر من مرة، واصفاً إياه بأنه «يريد أن يفعل الأمر الصريح، وأنه كان مفاوضاً ذكياً»، وشدد على احتمال دعوته للقاء فى البيت الأبيض. منتقدو القمة والتهليل لها ذكروا أن «الديكتاتور الكورى» حصل على ما كان يريده ويخرجه من عزلته- اعتراف أمريكى ودولى به، بدون مقابل. ويأمل المراقبون لهذا الحدث التاريخى أن تظهر خلال الأيام المقبلة تفاصيل الخطوات المتبادلة التى سوف تتخذها كل من واشنطن وبيونج يانج من أجل التفاوض حول نزع السلاح النووى الكورى الشمالى وتحقيق منظومة أمنية لشبه الجزيرة الكورية.. ومصير العقوبات المالية والاقتصادية المفروضة ضد بيونج يانج. مايك بامبيو، وزير الخارجية الأمريكى، سيقود هذه المهمة المستحيلة التى تمتد شهوراً أو سنوات. والأمر الأهم المُثار فى عاصمة القرار هو دور الكونجرس فى تحقيق هذا الاتفاق المعلن عنه. وأيضاً ما الضمانات التى ستقدمها واشنطن لتحقيق هذا الاتفاق؟ وما الثمن الأمريكى لهذه الصفقة؟ وهل تتضمن خفضاً للقوات الأمريكية المتواجدة فى المنطقة أو تقليصاً لدورها؟

القمة امتدت لأكثر من أربع ساعات عبر لقاءين. الأول كان لقاءً منفرداً بين ترامب وكيم، فى حضور مترجمين اثنين فقط، أما اللقاء الثانى فكان لقاءً موسعاً. مايك بامبيو، وزير الخارجية الأمريكى، الذى لعب الدور الرئيسى فى التواصل والتفاوض سراً مع بيونج يانج من أجل عقد القمة، حرص فى تصريحاته للصحفيين فى سنغافورة على التذكير بأن الإدارات الأمريكية السابقة قد خُدعت من قبل فى تناولها هذا الملف، وأن الإدارة الحالية لن تكرر نفس الأخطاء!.

عاد ترامب إلى واشنطن منتصراً مثلما هو الحال مع عودة كيم إلى بيونج يانج. إلا أن سكرة القمة- كما يبدو- لن تدوم كثيراً، خاصة مع التساؤلات المطروحة والإجابات المنتظرة فى العاصمة الأمريكية. الخطوات المقبلة- فى رأى العديد من المعلقين- لا تبدو وردية، وفى حاجة إلى تدقيق وتأكد وحرص وعدم الخداع بالوعود البراقة أو التصريحات الواعدة، التى ترددت فى القمة!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم