الليلة.. سارة التونسي ضيفة إدوارد في "القاهرة اليوم"مدبولي: "الدول تتسابق على جذب الاستثمارات وعلينا أن نكون جاهزين"عاجل| ارتفاع ضحايا تفجير القرم إلى 18 قتيلا و40 جريحابالصور| السيسي وبوتين يوقعان عددا من اتفاقات التعاون الاستراتيجيلجنة الشهداء بالقومى للمرأة تطالب وزير التعليم بدمج قصص أبطالهم بالمناهجالتخطيط: إعادة تفعيل مبادرة "إرادة" لتنقية التشريعات وتبعيتها لرئيس الوزراءالسيسي وبوتين يشهدان توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين .. فيديوشاهد..السيسي وبوتين يوقعان اتفاقية الشراكة الشاملة بين مصر وروسياحبس سائق و6 عمال لتنقيبهم عن الآثار بحلوان 4 أيامتجديد حبس 5 أشخاص لاستيلائهم على مواد بترولية بجراج أثر النبى 15 يومامصرع عامل بمغسلة سيارات صعقا بالكهرباء فى القنطرة غرب بالإسماعيليةسقوط عاطلين بحوزتهما أقراص مخدرة وهيروين بكفر الشيختأجيل طعن المتهمين علي حكم حبسهم بقضية تصوير سجن طرةمحافظ قنا يناقش المخطط الاستراتيجى لتنمية جزيرة الدوم ومدينة الأملمحافظ الشرقية يتفقد التجهيزات النهائية لافتتاح مبنى طوارئ مستشفى بلبيسالسعيد الشافعى عميدا لكلية الدراسات الإسلامية بدمياط الجديدةمستشارة رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية: الدين العام «تحت السيطرة»سفير تنزانيا بالقاهرة يشيد بتجربة مصر المتميزة في إنشاء وتطوير المناطق الصناعيةتأجيل محاكمة المتهمين بقتل والد الطفل حمزة "طفل البامبرز"القبض على فني تبريد وتكييف هارب من أحكام قضائية

صائدو الحقائب الوزارية

-  
المتابع للأحداث السياسية والاقتصادية، يستطيع أن يلاحظ وبكل وضوح تلك الظاهرة، ألا وهي "صائدو الحقائب الوزارية"، فهو نوع جديد من المهارات، يكتسبها بعد الأفراد معظمهم ممن يطلقون على أنفسهم "خبراء"، ينشط هذا النوع من الأفراد مباشرةً قبل استقالة الحكومة، ويذيع صيتهم منذ الإعلان عن بدء التشكيل الوزاري، ويترعرعون مع بدء إجراء المقابلات الممهدة لاختيار السادة الوزراء.

فكلٍ منهم وشطارته، فمنهم من يفرض نفسه على عدد لا بأس به من البرامج التليفزيونية، ومنهم من يمطرنا بوابل من الأحاديث الصحفية والتصريحات، والبعض يكتفي بشبكة علاقاته وإطلاق الشائعات حول اختياره لتولي حقيبة من الحقائب الوزارية، التي بات يحلم بتوليها، ولا يهمه أن يتحول حلمه -وهو مشروع طبعًا- إلى كابوس على باقي أفراد الشعب.

فكل فرد من حقه أن يرسم صورة لنفسه، ويسعى إلى تحقيقها بعمله واجتهاده، لكن أن يتخيل البعض أن الوصول إلى كرسي الوزارة يعتمد على شبكة علاقاته، أو دائرة معارفه، وقدرته على طرح إسمه وبقوة داخل دوائر صنع القرار، ومن ثم يعتقد أنه سينجح في اصطياد هذا الكرسي، فهو أمر غير مقبول ولا يجب تخيله.

يتخيل البعض أن الوصول إلى كرسي الوزارة أصبح أسهل من تولي منصب داخل الوزارة نفسها، فالمنصب داخل الوزارة يعتمد إلى حدٍ ما على سنوات الخبرة وبعض المعايير التي يتم وضعها من شهادات وكفاءات، إذا تم الأخذ بها، إلا إنها موضوعة، على الأقل على الورق، والتي يأمل الجميع أن تنطلق من بين سطور الورق لتطبق على أرض الواقع.

اما منصب الوزير فلم نجد له معايير محدده، لذا يسرح صائدو الحقائب الوزارية بمخيلتهم، ليعتقدوا أنهم سينجحون في اصطياد هذا الكرسي، وهو أمر غير مقبول ولا يجب تخيله.

وهناك نوع آخر من صائدي الحقائب الوزارية، هذا النوع يلعب على وتر استحداث المناصب الوزارية أو نوابهم، واتسع نطاق حلمهم ليصلوا إلى استهداف حقائب نواب لرئيس الوزراء شخصيًا، راسمين أحلامهم الوردية من أفكار وخطط في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، لعل وعسى يمكن "تشبك"، ويصلوا إلى أهدافهم.

ومن لسان حال معظم أفراد الشعب، يجب أن يعلم كل هؤلاء، إنه إذا قدر لكم أن تنجحوا في الوصول إلى أهدافكم، وهو أمر وارد، فعليكم أن تعلموا أنه تكليف لو تعلمون عظيم، وليس منصب شرفي تتباهون به أمام العامة، فالحصول على لقب وزير أو نائب وزير ليس بالأمر الهين.

ومن هذا المنبر أدعو الله أن يوفق متخذو القرار في اختيار من يصلح، وأن يمتعهم الله بالقدرة على الإفلات من شباك هؤلاء الصيادين، وإذا لم ينجحوا في الإفلات أدعو الله أن يوفقهم على الأقل في اختيار أفضل العناصر من بين هؤلاء المهرة.
لمطالعة الخبر على صدى البلد