أسامة عبد الله: فيلم يوم الدين محاولة للتنوع في السينمارانيا يوسف تبدأ تصوير عش الدبابير.. الاثنينصور.. مديرو عموم البحيرة يؤدون القسم الوظيفى أمام المهندسة نادية عبدهمحافظ بنى سويف يدعو المتميزين للمشاركة فى مركز الابداع بحديقة سعيد النجاررئيس مدينة قطور يحيل موظفا للمحكمة التأديبية"الصيادلة" توافق على توقيع بروتوكول تعاون مع القومي للمرأة بأسيوطوفد ألمانى رفيع المستوى يصل مطار القاهرة للقاء مسئولين مصريينانفجار فى استاد بزيمبابوى بعد إلقاء خطاب للرئيسالزمالك يستقر على بيع كاسونجو بـ 133 مليون جنيهنجم الزمالك يجدد عقده 3 سنواتوزير الزراعة: خطة لتقديم منتجات بأسعار مخفضة بمشاركة المجتمع المدني«الآثار»: التابوت الأثري بالكويت سيعود لمصروزيرة الصحة تنعى العالم المصري عادل محمودمباشر #في_روسيا - تونس (1) - (4) بلجيكا.. حارس نسور قرطاج يمنع هدفا مؤكدامدرج في الجول - شارك بذكرياتك مع العملاق.. منتخب ألمانياإصابة الحاجة سعدية بكسر بالقدم بالسعودية.. وابنتها تطالب بإعادتها لمصرهناكل إيه النهارده؟.. طريقة عمل برك التركية بالجبنةقناة "ON Sport" تحذف المشهد "الفاضح" لـ سعد سمير خلال مران المنتخبحملة لإزالة إشغالات الطريق بحي شرق الإسكندريةالغربية تحدد تعريفة الـ"توك توك" بـ4 جنيهات

إنت معترض.. لكن فى العالم الافتراضى

-  
أصبح المصريون مع كل صباح يطالعون وسائل التواصل الاجتماعى وفى مقدمتها "فيس بوك"، على اعتبار أنها أكثر أهمية من أى شيء، حتى أن أول ما نفعله بمجرد أن نستفيق، ونحن مازلنا فى الفراش، أن نلتقط هواتفنا ونبدأ فى تصفح حسابتنا، لاحظ معى نفسك، زوجتك، إخوتك، ستجدهم يفعلون مثلك، قبل صباح الخير.

من هنا تبدأ القصة اليومية التي باتت معروفة ومفهومة لرواد مواقع التواصل، وكل حسب مدى قدرته على الجدل، أو حبه لإثبات ذاته، أو حسب توجه معين يدافع عنه بكل ما يستطيع وكأنه يعلم بواطنه ويعرف كل خباياه وأسراره، بل وكأنه عضو منظم بهذا التوجه أو ذاك وهذه هى مهنته.

عندما يقرأ هذا الشخص خبر جديد، أو يرى صورة جديدة لأى شخصية عامة، فورا وبدون أى تردد يذهب لانتقادها ويتفنن فى صياغة مبرراته لهذا النقد، ويتمكن من إقناع عدد من أصدقائه بهذا الرأى ويبدأون فى مشاركته كذلك على صفحاتهم، ينتشر الانتقاد بطرق مختلفة فى صورة مضحكة، وأحيانا فى صورة حسرة لما آلت إليه الأحداث، وكيف كنا وكيف أصبحنا الآن، إلى أن يلتقط هذا النقد أحيانا صحفى يبحث عن موضوع، أو إعلامى لا يجد ما يذيعه، أو أحد مسئولي الإعلام (الميديا) ممن هم ضد طوال الوقت، ثم يذاع الخبر ونقده على عدد من المواقع الإخبارية التى يتابعها الآلاف، وعلي صفحات ما يسمون "اللجان الإلكترونية"، أصبح الخبر هنا ليس مجرد خبر بل قضية رأى عام، ولكن فى العالم الافتراضى.

وهنا بات كل شخص ممن عرفناهم يري أنه من حقه الإدلاء برأيه وإلا كيف يواجه الجمهور والمتابعين المنتظرين بشغف!! لا يتوقف هذا الشخص عند البحث وراء الخبر قبل انتقاده، لا يجتهد فى البحث عن مصدر لتأكيده، ولا عن ما يماثله ليعرف مدى توافقه، أو يحكم عليه، لماذا لا يقوم الشخص بكل تلك الإجراءات؟ الحقيقة لعدة أسباب تعتبر هى مفتاح لحل تلك الأزمه المفتعلة بحياتنا.

أقنعنا صناع مواقع التواصل أنها ساحة رأى، بل وتمادوا بأن كل أمر وكل خبر هو خاضع لمعادلة الرأى والرأى الآخر، فى حين أن الحقيقة العكس تماما فليس من الواجب ولا الضرورى أن تقول رأيك فى كل شيء، وإلا ما فائدة التخصص.

أقنعونا كذلك أن رأيك يأتى من بنات أفكارك، ليس من الضرورى أن تجتهد لتكونه، وطالما أن الآله السحرية فى يديك، فما الداعى إذن للتعب والاجتهاد لتكوين رأى، وهل تملك وقتا لتدقق فى كل أمر يتم نشره قبل أن تقول رأيك فيه! فى حين أن الحقيقة العكس تماما لأنك حتى تكون من أصحاب الرأى لابد أن تقضى وقتا كبيرا بين القراءة الدقيقة وتعرف كيف تصل للحقيقة ولا تعتمد فى معرفتك على الثقافة السمعية بل القراءة من أمهات الكتب، حتى تمتلك عقلية نقدية حقيقية.

وبدون أن يقنعونا فإن هناك شريحة من البشر ترى فى انتقاد أى شيء وكل شىء راحة ضمير عن تقصيرها فى حق نفسها، وذلك لكى يكون دائما سبب التقصير خارجيا، لا يستطيعون مواجهة أنفسهم بحقيقة تقصيرهم، ولا يستطيعون التكيف مع الواقع والتعامل معه دون أن يكونوا فى مقدمة المشهد.

هل تعتقد أن تلك الأسباب خلقها من أراد إقناعنا بها صدفه أو دون قصد؟ أم أنك على استعداد لمواجهة اتهامك بكونك مؤمنا بنظرية المؤامر؟ والتى هى موجودة منذ كانوا يحاولون إقناعنا بوفاة الأميرة ديانا فى حادث سير، بينما نحن المتخلفون ثقافيا وحضاريا نرى أنها قتلت!

لكن المفاجأة الجميلة التى نسوقها لمن أراد لنا الدخول فى هذه المعركة، أنه رغم امتلاك الغالبية العظمى منا المصريين لهواتف ذكية، إلا أن البعض منا أصبح لا يصدق تلك المواقع ويغلق حساباته، وبعضنا أصبح لديه الوعى الكافى ولا يشارك أى خبر أو رأى لا يعتمد على معلومة حقيقية منطقية ويكتفى بالتصفح، والبعض الآخر وهم الأكثر إيجابية يبحثون ويدققون ويهدمون فكرة انتشار هذا الخبر أو محاولة الإحباط المتكررة.

ولذلك بدأت تلك الموافع تفقد بريقها وتفقد الهدف منها، فما القادم بعدها؟ وهل ستبقى معترضا فى العالم الافتراضى!
لمطالعة الخبر على صدى البلد