صور.. قصة طالبة متفوقة من الشرقية تلتزم بالحضور للمدرسة وحدها وتنجح بـ98%مصادر: وزير النقل يعلن اسم رئيس هيئة السكة الحديد الجديد الأسبوع المقبلالأرصاد: طقس اليوم حار على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 36وزيرة البيئة: نحشد القطاع الخاص للمشاركة بمؤتمر التنوع البيولوجي بشرمالتضامن تختتم ورش التدريب على لغة الإشارة لذوي الاحتياجات بالمحاكموزيرة البيئة تدعو إلى تكثيف جهود الاتفاقيات الأممية حول التنوع البيولوجينشرة الأخبار: المتحدث العسكري يكشف أسباب هبوط طائرة أوكرانية قرب مطار العلمينزيارة السيسي للسودان تتصدر صحف القاهرة والخرطوممتحدث الرئاسة: الجهود المخلصة ترسي أسسا متينة لصالح شعبي مصر والسودانالطيران المدني تبدأ التحقيق الفني للوقوف على أسباب عطل الطائرة الأوكرانيةتفاصيل دورة الحاضنة التكنولوجية بـ«هندسة الأزهر» في قناأختها سببت لها المشاكل.. لماذا ضحكت هنا الزاهد كثيرا ثم بكت؟أحمد ماهر يستأنف عرض "الملك مروان وحفيد طرزان" بداية العامضبط 2500 هارب من أحكام فى حملة أمنية مكبرة بالغربيةالجيران يرون تفاصيل إلقاء قهوجي زوجته من " البلكونة ".. وشاهد عيان : وقعت لوحدها | صورالطيران المدني تبدأ التحقيقات في حادث طائرة الشحن الأوكرانيةالإعلامي أحمد الهواري يتعرض لحادث مروع.. صورالرئاسة: الجهود المخلصة بين مصر والسودان بمثابة إعادة صياغة للعلاقاتبرلماني: القانون فرض غرامات على مروجي الشائعات قد تصل إلى 500 ألف جنيهضبط 57 قطعة حشيش مخدر بحوزة عامل بنزلة القبيصى بسوهاج

منقذى الأوحد

-  

لا أذكر عدد المرات التى تسببت فيها فى مأزق لصديقى أحمد خالد. كان بودى والله أن أخبركم بها، فهى مضحكة جدا، ولكن بعضها شديد الخصوصية. لكن الشهادة لله أنه تحملنى كثيرا. فقط كان يتبرم ويشكو ثم ما يلبث بطيبة قلبه الطبيعية أن يسامحنى. بالقطع كان يعلم جيدا أننى أحبه جدا، وأننى حسن النية.

■ ■ ■

والحكاية أننى كنت شهما وأحب مساعدة الآخرين لكن للأسف على حساب خالد. فإذا وجدت زميلا فى مأزق، يتلوى قبيل مناقشة رسالته، ويبحث- فى هذه الأيام السحيقة- عمن يقوم بعمل الإحصاء، فقد كنت أتطوع بجهد خالد! فأخبرهم بمنتهى الحنان أن خالد، ذلك الفتى المدهش، يعرف هذه الأشياء المبهمة، التى نعجز عن فهمها، بل ويفبركها إذا لزم الأمر من أجل إرضاء ذلك المُحكّم الهائج الذى يبحث عن باحث ماجستير أو دكتوراه ليسم بدنه أثناء المناقشة، ثم يمنحه (شلوتا) إلى الأمام.

■ ■ ■

خالد باختصار عمل مجانا الجزء الإحصائى لكل رسائل الزملاء بسبب لسانى الذى لم أصنه، وتطوعى المستفز بمجهود خالد. وكان الزملاء يشكروننى بحرارة ويعانقونى بود، ثم يشتمون خالد إذا تعثر شىء خارج إرادته. بعض المواقف كانت طريفة جدا. خذ على سبيل المثال يوم إذاعة فيلم (موبى ديك) لأول مرة فى نادى السينما. كان خالد، بحكم اهتمامه بالسينما، يعرف كل شىء عن هذا الفيلم وينتظره منذ أعوام بفضل الناقد السينمائى سامى السلامونى. بعد دقائق من بداية الفيلم دق الباب. لعدة أعوام ظل يذكر ما حدث، ويتلوى من الغيظ كلما تذكره. لقد وجد على الباب وجه أحد زملائه العكر، وقد وقع فى عرضه! لماذا؟ مجلس القسم غدا، وهو يريد أن ينهى الجزء الإحصائى ليستطيع المناقشة فى الشهر القادم قبل أن تنتهى فترة طبيب مقيم، ويذهب إلى الشارع الذى أتى منه؟ من أخبرك أننى أجيد الإحصاء؟ أيمن طبعا أكثر الله من أمثاله.

■ ■ ■

كاد خالد أن يبكى أمامه. موبى ديك قد بدأ منذ لحظات. الحوت الأبيض العملاق الذى يطارده قبطان مخبول! طبعا كان رد صديقى: هل تهرج؟ فليذهب الحوت والقبطان إلى الجحيم. المهم مستقبلى. هيا لنذهب لمحل الكمبيوتر معا.

فى خطوات جنائزية سار خالد مغلوبا على أمره، لينفق الليل كله على العمل الإحصائى، ولكن الكمبيوتر قد تعطل لأسباب لا دخل لخالد بها. فشتمه زميلنا فى سخط، وهكذا وجد خالد نفسه يعود إلى البيت وقد أوشك الفجر على البزوغ مشتوما دون جريرة، ودون موبى ديك بالطبع. ولينتظر عشرين سنة قادمة حتى يشاهد الفيلم حين صار متاحا على الإنترنت. بمجرد أن رآنى فى اليوم التالى حتى قال بتوسل: «إهمد بقى وما تقولش لحد إنى بافهم إحصاء. أبوس إيدك».

■ ■ ■

فى مثل هذه الأجواء ذهبت إلى خالد ليخرجنى من مأزق الدوادمى.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم