صور.. شرايبر وجون فويت يحتفلان بـ Ray Donovan بفعاليات Tribeca TV Festivalنائب وزير العدل الأمريكي يتوجه إلى البيت الأبيض وسط توقعات بإقالتهالخارجية الأمريكية: نتعاون مع الحكومة الليبية لمكافحة الإرهابفيديو.. إنبى يزيد من أوجاع دجلة ويهزمه بـ"ثنائية" فى الدورىكارتيرون يضم 22 لاعبًا لقائمة الأهلى فى مواجهة النجمة اللبنانىأحمد شوبير يدرس الترشح لعضوية اتحاد الكرة فى الانتحابات التكميليةوصول محمد صلاح إلى القاعة الملكية قبل توزيع جوائز الأفضل في العالمشاهد..بث مباشر لحفل الأفضل في العالموزير التخطيط الباكستاني يشيد بتجربة قناة السويس الجديدةالعالم يترقب أفضل لاعب في العالم.. من يكون؟ (فيديو)شاهد.. سياسى يمنى: أردوغان يتخذ قطر وسيلة لعودة السلطنة العثمانيةعبد المنعم سعيد: قمة السيسي وترامب ستركز على القضايا الإقليمية.. فيديوضبط مقاول هارب من سداد 3 ملايين جنيه غرامات بحلوانلأول مرة في مصر.. تعاون بين «سابيسكو» و«إيجيبترول» لخدمة قطاع الطاقةقرار جمهوري بمنح معاشات استثنائية لضباط صف ومجندين سابقينإنبي يزيد معاناة وادي دجلة وينتصر عليه بصعوبةإصابة 11 شخصا بحالة تسمم نتيجة تناولهم وجبة حواوشى فاسدة فى المنوفيةالسيطرة على حريق داخل مركز بحوث الصحة الحيوانية بالدقى دون إصابات"الغرف التجارية" تنهض بالعلاقات المصرية السعودية والانطلاق من التعاون الثنائي إلى الثلاثي في إفريقياتحرير محضر ضد مدرس ضرب طالبا.. و"تعليم كفر الشيخ" تحيله إلى التحقيق

منقذى الأوحد

-  

لا أذكر عدد المرات التى تسببت فيها فى مأزق لصديقى أحمد خالد. كان بودى والله أن أخبركم بها، فهى مضحكة جدا، ولكن بعضها شديد الخصوصية. لكن الشهادة لله أنه تحملنى كثيرا. فقط كان يتبرم ويشكو ثم ما يلبث بطيبة قلبه الطبيعية أن يسامحنى. بالقطع كان يعلم جيدا أننى أحبه جدا، وأننى حسن النية.

■ ■ ■

والحكاية أننى كنت شهما وأحب مساعدة الآخرين لكن للأسف على حساب خالد. فإذا وجدت زميلا فى مأزق، يتلوى قبيل مناقشة رسالته، ويبحث- فى هذه الأيام السحيقة- عمن يقوم بعمل الإحصاء، فقد كنت أتطوع بجهد خالد! فأخبرهم بمنتهى الحنان أن خالد، ذلك الفتى المدهش، يعرف هذه الأشياء المبهمة، التى نعجز عن فهمها، بل ويفبركها إذا لزم الأمر من أجل إرضاء ذلك المُحكّم الهائج الذى يبحث عن باحث ماجستير أو دكتوراه ليسم بدنه أثناء المناقشة، ثم يمنحه (شلوتا) إلى الأمام.

■ ■ ■

خالد باختصار عمل مجانا الجزء الإحصائى لكل رسائل الزملاء بسبب لسانى الذى لم أصنه، وتطوعى المستفز بمجهود خالد. وكان الزملاء يشكروننى بحرارة ويعانقونى بود، ثم يشتمون خالد إذا تعثر شىء خارج إرادته. بعض المواقف كانت طريفة جدا. خذ على سبيل المثال يوم إذاعة فيلم (موبى ديك) لأول مرة فى نادى السينما. كان خالد، بحكم اهتمامه بالسينما، يعرف كل شىء عن هذا الفيلم وينتظره منذ أعوام بفضل الناقد السينمائى سامى السلامونى. بعد دقائق من بداية الفيلم دق الباب. لعدة أعوام ظل يذكر ما حدث، ويتلوى من الغيظ كلما تذكره. لقد وجد على الباب وجه أحد زملائه العكر، وقد وقع فى عرضه! لماذا؟ مجلس القسم غدا، وهو يريد أن ينهى الجزء الإحصائى ليستطيع المناقشة فى الشهر القادم قبل أن تنتهى فترة طبيب مقيم، ويذهب إلى الشارع الذى أتى منه؟ من أخبرك أننى أجيد الإحصاء؟ أيمن طبعا أكثر الله من أمثاله.

■ ■ ■

كاد خالد أن يبكى أمامه. موبى ديك قد بدأ منذ لحظات. الحوت الأبيض العملاق الذى يطارده قبطان مخبول! طبعا كان رد صديقى: هل تهرج؟ فليذهب الحوت والقبطان إلى الجحيم. المهم مستقبلى. هيا لنذهب لمحل الكمبيوتر معا.

فى خطوات جنائزية سار خالد مغلوبا على أمره، لينفق الليل كله على العمل الإحصائى، ولكن الكمبيوتر قد تعطل لأسباب لا دخل لخالد بها. فشتمه زميلنا فى سخط، وهكذا وجد خالد نفسه يعود إلى البيت وقد أوشك الفجر على البزوغ مشتوما دون جريرة، ودون موبى ديك بالطبع. ولينتظر عشرين سنة قادمة حتى يشاهد الفيلم حين صار متاحا على الإنترنت. بمجرد أن رآنى فى اليوم التالى حتى قال بتوسل: «إهمد بقى وما تقولش لحد إنى بافهم إحصاء. أبوس إيدك».

■ ■ ■

فى مثل هذه الأجواء ذهبت إلى خالد ليخرجنى من مأزق الدوادمى.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم