الإسكان: جار تنفيذ محطة معالجة الصرف الصحى بـ"طيبة الجديدة" بـ100 مليون جنيهصحف الإمارات: «وسام زايد» للرئيس الصيني.. ودعوات لإسقاط النظام العراقيألغام الحوثيين تواصل حصد أرواح اليمنيينناسا تستعد لإطلاق مسبار في الغلاف الجوي الحارق للشمسحملة مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرةمجازاة وكيلة وزارة الصحة بكفر الشيخ و3 من معاونيها (مستندات)تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية.. تفاصيل شهادات الادخار فى «بنك فيصل»2.775 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في 5 أشهرتقرير: إسرائيل تحدد أهدافا إيرانية في العراق تمهيدا لضربهاوزير النقل الألماني يطالب بإجراءات صارمة ضد طالبي اللجوء المرفوضينعلاء أبو القاسم يتأهل إلى دور الـ64 فى بطولة العالم للسلاحمترجم كوبر مرفوض فى جهاز المنتخب الجديدالرئيس السيسي يشهد الاحتفال بتخرج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطةضبط 4 عاطلين وبحوزتهم مواد مخدرة بالقليوبيةموسيقى "الروك آند رول" من الملوثات السمعية الحادةالأليزية: فرنسا وروسيا ستنفذان مشروعا مشتركا لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سورياالبنك الدولي يشيد بمشاركة القطاع الخاص في تنمية سيناءبث مباشر.. تخريج دفعة جديدة من كلية الشرطة بحضور الرئيس السيسيدي خيا يحسم موقفه بشأن الانضمام إلى ريال مدريدانعقاد جلسة طارئة لـ"اتحاد البرلمان العربى" اليوم حول تداعيات قضية القدس

للذكرى والتاريخ!

-  

وضعت وزارة التعليم العالى استراتيجية لتطوير التعليم العالى بمصر (فبراير 2000) بغرض خلق مناخ إيجابى لتحسين جودة وكفاءة نظام التعليم العالى من خلال: الإصلاح التشريعى، إعادة الهيكلة المؤسسية، خلق آليات مستقلة لضمان الجودة واستحداث أنظمة لمراقبة وتقييم الأداء، والتى ترجمت إلى 25 مشروعا شملت جميع محاور التطوير، وذلك حتى عام 2017 تُنفذ على ثلاث مراحل: خطة قصيرة الأجل من 2000 إلى 2002، خطة متوسطة الأجل من 2000 إلى 2007، خطة طويلة الأجل من 2000 إلى 2017، وقد عُرضت تلك المشروعات خلال جلسات المؤتمر القومى الذى انعقد فى فبراير 2000 ووافق عليها أعضاء المؤتمر!

ولم تتوقف مسيرة المؤتمرات والندوات وتشكيل اللجان المعنية بتطوير التعليم الجامعى من دون تحقيق أى نتيجة ملموسة فى مستوى الجامعات المصرية. إلى أن أتى عام 2008 حين طلب وزير التعليم العالى فى ذلك الوقت من البنك الدولى ومنظمة التعاون والتنمية فى الميدان الاقتصادى OECD تشكيل لجنة من كبار خبراء التعليم الجامعى فى العالم لتقييم سياسات التعليم العالى فى مصر.

وكان الوزير قد حدد عدة مجالات تثير القلق وتسترعى الاهتمام فيما يتعلق بالسياسات، من بينها تساؤلات عن نقاط القوة والضعف فى نظام التعليم العالى المصرى فى مقابل القدرة ومستويات الأداء الدوليين، وجودة الخريجين وصلتها بالاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية فى مصر، وقد دعا المسؤول المصرى الفريق الدولى إلى التعليق بوجه عام على حالة التعليم العالى فى مصر والمسائل المتصلة بتطويره فى المستقبل. ورغم أن مصر هى التى طلبت التقرير وساهمت بتحمل جانب من تكلفته واستقبلت وفد الخبراء الدوليين فى شهر أكتوبر 2008، ورغم تولى اثنى عشر وزيراً للتعليم العالى منذ طلب ذلك التقرير حتى اليوم، فلايزال التقرير مهملاً فى أضابير وزارة التعليم العالى ولم يتم تنفيذ أى من التوصيات المهمة التى حفل بها، ومنها: على الحكومة أن ﺗﻀﻊ ﺇﻃﺎﺭﺍ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢﺍﻟﻌﺎلى ﻳﻐطى جميع ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ: ﺍلجاﻣﻌﺎﺕ الحكوﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ، ﻭﺍلمؤﺳﺴﺎﺕﺍلخاﺻﺔ ﻭيمكن ﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮنى ﺇﻧﺸﺎﺀ مجلس ﺃﻋﻠﻰ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎلى ﻳﻀﻄﻠﻊ بمسؤوﻟﻴﺔ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍلمساﺭ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎلى ﺑﻜﺎﻣﻠﻪ، وﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡﺍلمؤﺳﺴﺎﺕ ﺍلحكوﻣﻴﺔ ﻟكى ﺗﺼﺒﺢ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﻣﺘﻤﺘﻌﺔ ﺑﺎﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ، كل ذلك فضلاً عن تأكيد استقلال الجامعات أكاديميا وإداريا وماليا.

ثم أطلق الرئيس السيسى فى 24 فبراير 2016 خطة 30/20 للتنمية المستدامة، وقد تضمنت محوراً للتعليم والتدريب حفل بالعديد من المبادئ والأهداف التى لا خلاف عليها والتى لم تتضح نتائجها بعد، خاصة وقد تبنت الخطة أهدافاً طموحة مثل أن تصبح مصـر مـن أفضـل 30 دولة فى مؤشـر جودة التعليم الأساسى بالوصـول بمعـدل الأمية إلى الصفر الافتراضى (7%) ونسـبة القيـد الإجمالى لريـاض الأطفال 4-6 لتصـل إلى 80%، ووجـود عشـر جامعـات مصرية على الأقل فـى مؤشـر أفضـل 500 جامعـة فى العالم.

ثم عقد أواخر عام 2017 مؤتمر جامعة القاهرة ومؤسسة أخبار اليوم عن «التعليم فى مصر.. نحو حلول إبداعية»!، وكالعادة أصدر المؤتمر عدداً من التوصيات الفخيمة وانتهى الأمر من دون تغيير على أرض الواقع.

وخلال تلك المسيرة الممتدة، كان الهم الأكبر لوزراء التعليم العالى هو إصدار قانون جديد يحل محل قانون رقم 49 لسنة 1972 لتنظيم الجامعات، ولكن صدور ذلك القانون الذى من المفترض أن يكون إطاراً يجمع كل ما خلصت إليه الدراسات والتقارير والمؤتمرات السابقة، لايزال فى علم الغيب، ورغم اهتمام لجنة التعليم فى مجلس النواب بمشروع ذلك القانون!!!

وفى المقال المقبل نعرض لقضية جودة التعليم الجامعى، وأهمية تطوير الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم