صورة – أمر جديد في تدريب المنتخب قبل ودية الكويتمنافس مصر - ظهير أوروجواي: نعرف الطريقة الوحيدة لإيقاف صلاحشاهد .. الحلقة الثامنة من " عزمى واشجان "يارا تعلن عن هدية لجمهورها فى عيد الفطرشاهد.. بالحجم العائلى الحلقة 8نائب ترامب يشيد بقوة العلاقات بين الولايات المتحدة ومصرشاهد.. فن صناعة الكنافة والقطايفلطيفة: "بنتقد أحلام في وشها ومش بتزعل مني".. فيديوالبابا تواضرس يستقبل زعيم الأغلبية بالبرلمان الألمانيشاهد.. بعثة ريال مدريد تصل إلى كييف مكتمل الصفوفمحافظ المنيا يرد على بلاغ مستثمر ضده للنائب العامنادى قضاة مجلس الدولة يكرم باخوميوس ومحافظى البحيرة والإسكندرية .. صورالأرصاد السعودية: اعصار ميكونو يدخل الأراضي العمانية.. غدابيان من ممدوح عباس للرد على مرتضى منصورالمقاولون العرب يتعاقد مع مدافع كوكاكولا مقابل مليون جنيهكوبر يسمح للجالية المصرية بحضور مران الفراعنة بالكويتالزمالك: الشناوى يبدأ فترة التأهيل بعد شهر رمضاناعرف كل حاجة.. أهم 10 أخبار على مدار اليوم الخميسصور.."شاهد أكبر فانوس رمضانى فى العالم" ارتفاعه يصل لـ 16 طابق بالإسكندريةضبط 187 قضية مخدرات في حملة بالمحافظات خلال 24 ساعة

الصين نموذجًا

-  

وافق مجلس النواب على مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ومن يتعمق فى المناقشات التى دارت على هامش مناقشة القانون يجد الكثير مما يجب التوقف أمامه، لكننا هنا نتوقف أمام ما طالب به النائب بسام فليفل من ضرورة مواجهة الصفحات الوهمية التى تحارب الدولة المصرية، مؤكدا على أنه لا بد أن يكون هناك فيسبوك خاص بمصر، كما فى الصين، وهو ما يجب التساؤل حوله من حيث إن النموذج المطروح لأن يحتذى هو نموذج الصين بما يعنى تقييد الحريات والمساحة المتاحة للتعبير عن الرأى.

من ناحية أخرى، من الذى يقرر أن ما هو مكتوب على المواقع يمكن أن يدرج تحت محاربة الدولة المصرية؟ ومن الذى يمكن أن يقرر أن ما يكتب يجب محاسبته وعقابه أو أنه لا يعدو أن يكون رأيا معارضا؟ فالنائب إبراهيم القصاص قد أيده، معتبرا أن ردع مستخدمى مواقع التواصل ضرورة مهمة من باب أن العديد من مستخدميها يسعون لهدم الدولة وخدمة الإرهابيين.

ولنتوقف طويلا هنا أمام استخدام تعبير «ردع مستخدمى مواقع التواصل» السادة النواب ينطلقون من مساحة العقاب، وليس من مساحة حرية التعبير وأن كل ما يعدونه من باب الجرائم هو مختلف عليه إذا ما تمت مناقشته من باب حرية الرأى والتعبير، خاصة أن نائبا ثالثا وهو النائب «محمد الحسينى» قد قال إن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات هو رسالة لمن وصفهم «بالخونة» وهو ما يحملنا على الاعتقاد بأن النواب يتحركون من منطقة العداء أصلا لكل صاحب رأى مخالف.

اتهام مواقع التواصل بهدم الدولة وتدمير المجتمع تكرر على لسان النواب، فقال النائب «سعد الجمال» إن مواقع التواصل الاجتماعى فى حاجة للضبط والرقابة الجيدة، بعد دورها فى التخريب والتدمير الاجتماعى، وهنا يجب أن نتساءل عن حقيقة العديد من البوستات التى تضمنت الشماتة فى سكان التجمع الخامس بعد ما جرى به نتيجة للأمطار والسيول، ما يكشف عن استقطاب طبقى.

فهل مواقع التواصل الاجتماعى هى التى صنعت هذا الاستقطاب، أم أنها فقط قد كشفته؟ والأخطر هنا هو ما قاله النائب «علاء عابد»، رئيس لجنة حقوق الإنسان حيث قال: «للأسف كل المواقع الخاصة بالتواصل الاجتماعى يوجد بها العديد ممن يستهدف هدم الدولة، ولا بد من تشديد العقوبة على كل من يعمل على استخدامها بهذا الشكل السياسى».

فخطورة هذا هو أن أى رأى مخالف أو معترض سوف يتم تصنيفه على أنه يسعى لهدم الدولة وأنه استخدام سياسى يجب تعقبه وعقابه.

كلام النواب كله ينطلق من فكرة التقييد وليس من فكرة الحرية فى التعبير عن الرأى.

يجب أن نعى أصلا أن السادة النواب كانوا يضعون نصب أعينهم نموذج الصين، ورأوا أنه هو النموذج الذى يجب أن يحتذى من حيث أن يكون لمصر فيسبوك مصرى خاص بها، كما أن للصين فيسبوك صينيا خاصا بها، أى أنهم ينطلقون من فكرة إلغاء أن تكون مصر جزءا من الفيسبوك الدولى، وأن تكون مصر مثلها مثل باقى دول العالم مشاركة فى الفيسبوك، وأن تكون مصر مثلها، مثل الصين لديها فيسبوك محلى خاص بها وحدها يمكن التحكم به وتعقبه وعقابه.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم