عاوز تعيش سعيد.. 6 حاجات تعملها منها إنك تسافر ومتفكرش فى كلام الناسأهلي 2005 يواجه مركز شباب زينهم في مهرجان البراعم اليومشباب الأهلي يواجه الداخلية في بطولة الجمهوريةالعاملون بمحاجر الشرقية: لم نتقاض رواتبنا منذ عام.. والمحافظ يقرر تشكيل لجنةجولة السيسي بالقواعد الجوية و"مستقبل مصر" تتصدر اهتمامات الصحف«فنتازيا كمان وكمان» مسرحية تحمل رسالة «أنت التغيير»200 فيلم تشارك فى دورة «التواصل»تكريم أسرة مسلسل «بالحجم العائلى»ختام التدريب المصرى السعودى المشترك «تبوك- 4»نجاة 32 مريضاً بعد توقف معالجة المياه أثناء «الغسيل الكلوى»عودة الفريق محمد فريد من مؤتمر رؤساء أركان الدول المشاركة فى مكافحة الإرهابالاتحاد السكندرى "قاهر الاهلى" يستدرج بتروجت على ستاد الاسكندرية"سكت للأبد".. كيف تناولت وسائل الإعلام الغربية "وفاة" خاشقجي؟بعد إعفائه من منصبه.. سعود القحطاني يوجه رسالة إلى زملائهالحكم على "خلية طنطا الإرهابية" ضمن أبرز الأخبار المتوقعة اليوم"رياح مثيرة للأتربة وارتفاع تدريجي في الحرارة".. "الأرصاد" تعلن تفاصيل طقس اليومتصريحات اليوم.. أحمد حسن يهاجم التحكيم.. متعب يعود.. وفان دايك يدافع عن صلاح5 معلومات عن قانون إلغاء عقوبة تعاطى المخدرات واستبدالها بالعلاج.. تعرف عليهاحب كبير.. هكذا بدت شريهان فى أحدث ظهور لها فى حفل زفاف شيماء سيفللشباب.. اعرف شخصيتك من تسريحة شعر البنت اللى بتحبها

صِدق الخبر.. وموضوعية الحوار.. وحرية الرأى!

-  

■ دعانى الأستاذ حمدى رزق، رئيس التحرير، بمناسبة التجديد والتطوير، إلى حوار مع الأعزاء الصحفيين بجريدة «المصرى اليوم»، وفى جلسة ودية اتسمت بالموضوعية والمسؤولية والمصارحة، كان الحديث عن دور الصحافة والإعلام فى تدعيم الديمقراطية وترسيخ روافد الحرية وبناء الإنسان وتقدم الوطن، وتأتى هذه المسؤولية فى حقبة مهمة وصعبة من تاريخ الوطن.. بين مقاومة الإرهاب.. وتوابع الإصلاح الاقتصادى، والتصدى للتنمية والبناء، تلك المسؤولية التى تدعو إلى تكاتف كل القوى، ومساندة الصحافة الحرة.. والأقلام الرشيدة.. والخبر الصادق.. والحوارات الموضوعية، بعيده عن الإسفاف أو التجريح أو تصيد للأخطاء أو التلميع الاصطناعى.. وقد سعدت باللقاء.. واستدعيت أبحاثى وخبراتى العملية فى علوم القانون وتشريعات الصحافة والإعلام خلال سنوات طويلة مع المجلس الأعلى للصحافة.. ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى والاتحاد العالمى لمجالس الصحافة فى الدول الأخرى.. وقتها كنا نبحث عن إيجاد وسيلة لاعتذار من يخطئ.. ومحاسبة المسىء، فى جو مشحون بالدعوة إلى الحرية المطلقة والفوضى الخلاقه دون حسيب أو رقيب!

■ وفى نقاش اتسم بالصراحة والمكاشفة كان الاتفاق على مبادئ أساسية فى أصول الحريات، كل الحريات، وأنها ليست مطلقة، لأن مداها يقف عند المساس بحرية الآخرين وحقوقهم، فمن حق الناس أن تنعم بخبر صادق موثق لا يحمل ترويجاً أو شائعة، لأن نشر الخبر لا يعبر عن رأى صاحبه، وإنما يجب أن يستند إلى مصدر مسؤول، غير مستور، حتى لو كان الصحفى ينعم بحصانة عدم الكشف عن مصدر الخبر، فإنه عندما ينكشف الكذب، فعلى محرره أن يكشف عن مصدره تبرئة لساحته!

يصاحب ذلك ويسانده ضرورة حرية تداول المعلومات والبيانات والوثائق وإتاحتها، أما عن الأخبار الخفيفة التى تهم الناس، فيجب أن تبتعد عن النميمة أو اختراق الخصوصية أو الإساءة والسباب والتشهير أو إلهاء الناس وإشغالهم بالصغائر وضياع الوقت، لأن الصحافة المسؤولة تبحث عن التنوير والتوجيه وكشف الحقائق التى تساعد على اتخاذ القرارات الناجحة.

■ وفى شأن إجراء الحوارات والموضوعات، فإنه يجب أن تتسم بالموضوعية، ودقة التحليل وحصافة السؤال، وطرح كل ما يهم الناس من موضوعات تشغل بالهم، وتؤثر فى حياتهم، وينظرون إليها بالمستقبل لتجديد أسلوب حياتهم، والبعد عن التهليل أو التضليل أو إشاعة الإحباط، حتى يتسم الحوار بالجدية، وإن اختلف مع حوارات وآراء سابقة لتتسع دائرة الحوار، وتعم فائدة الخلاف الذى لا يفسد للود قضية!

■ أما عن حرية الرأى، فهى ملك صاحبها، له أن يقول ما شاء، وهى حرية لا تستند إلى المواثيق الدولية فقط، ولا إلى الدساتير أو القوانين وحدها، وإنما تسبق ذلك كله، لارتباطها بشخصية الإنسان وحريته فى التعبير والفكر والرأى، بكل وسائل التعبير من إبداع فنى أو أدبى، وتأتى مسؤولية الكاتب ورقابته الذاتية فيما يكتب أو ينقد نقداً موضوعياً، مهما كانت الألفاظ والعبارات قاسية، متى كان يستهدف المصلحة العامة التى ترتفع فوق المصالح الخاصة أو المصالح الجماعية، يرتفع بها إلى التنوير.. والتصويب والتصحيح واقتراح الحلول.

■ والكاتب القوى الأمين يستطيع أن يعبر عن رأيه مهما كانت الألفاظ قاسية، بعيداً عن السب أو القذف.. أو التشهير.. لأن لغتنا العربية غنية، ومفرداتها ثرية، وبملكات الكاتب الخلاقة، يستطيع أن يعبر بها عن كل مكنوناته وآرائه بكل حرية، ودون قيود بحصافة واقتدار.. كما اتصل بالنقاش كذلك نشر الحوادث والتحقيقات والمحاكمات والتعليق على الأحكام، فكان لكل مجال مقال.. فنشر الحوادث لا بد أن يكون صادقاً بعيداً عن التهويل أو التهوين.. أما عن نشر التحقيقات، فالأصل فيها السرية، لا تقبل نشراً طالما ظلت بيد سلطات التحقيق حتى الإحالة إلى المحاكمة، وعند المحاكمات يجب أن يكون النشر عنها محايداً وموضوعياً، اتفاقاً مع علنيّة الجلسات.. أما التعليق على الأحكام بعد صدورها قدحاً أو مدحاً، فإنه لا يصح إلا للمتخصصين من العلماء والخبراء فى محافل العلم ومجلاته وكتبه المتخصصة، وإلا كان ذلك امتهاناً للعدالة، وهو ما أشارت إليه السوابق ومدونات الأحكام.

■ ولسوف تظل الصحافة والإعلام مسؤولين عن حماية حق المجتمع.. وحرمة الحياة الخاصة، وهى علامات تشغل بال المدافعين عن الحريات، والمشتغلين بالصحافه والإعلام واتحاد المجالس الصحفية العالمية، وهى قواعد ومبادئ كما تسرى على الصحافة تسرى كذلك على الإعلام، ويأتى أهمية هذا الحديث بمناسبة قيام مجلس النواب بمناقشة قانون الصحافة والإعلام أمام لجانه هذه الأيام، وما اتخذه مجلس الإعلام من عدة توصيات ومبادئ لضبط الإيقاع، وما ينتظره الناس فى مرحلة جديدة من البناء والتنوير والتنمية بعد أن تغير الزمن.. وتغير الشعب.. ولن يقبل العودة إلى الوراء.

كل عام وأنتم بخير.. وأستأذن إلى ما بعد رمضان.

DR- SHAWKY- ALWFIRM@HOTMAIL.COM

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم