رئيس الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة يفتتح الجناح المصري بإسبانيافيديو.. المدرسة المصرية اليابانية بالعاشر من رمضان.. مثال يحتذى بهالإسماعيلي يصدر بيانًا حول استبعاده من دوري أبطال أفريقياهشام يكن: خروج الزمالك من تصنيف أفضل 10 أندية أفريقية «مُحزن»وصول البطاقة الدولية لـ«خربين وكريستيان» لاعبا بيراميدزإشبيلية يحرج برشلونة بهدفين في كأس ملك إسبانيا ..فيديوتركي آل الشيخ: الأهلي يحتاج صفقة واحدة فقط وهي مجلس إدارة جديدتركي آل الشيخ: أتمنى أن تقبل إدارة الأهلي استقالتي من رئاسة النادي الشرفية8 أفلام عربية ترشحت لجائزة الأوسكار (صور)حيثيات الحكم على قاتل والدته بالسجن المشدد 3 سنوات في الخانكةوالدة شهيد الشرطة تنفعل على محافظ الدقهلية: "أنا أتوجعت .. حرام عليكم""تضامن دمياط" تكثف جهود القضاء على ظاهرة التشردمحافظ كفرالشيخ يكلف بضرورة البدء في دهان واجهات العماراتوالدة شهيد: محافظ الدقهلية رفض مقابلتي.. وكرامتنا قبل كل شيء ..فيديوتركي آل الشيخ: لن أتعامل مع النادي الأهلي مرة أخرى"من النوى" تقدم توليفة طرب وبيانو تونسية فى أول حفلات 2019مدير"الثقافي الروسي" يكشف عن تحضيرات فعاليات عام الثقافة والحضارة المصري الروسي في 2020عناوين جديدة لكبار الكتاب في احتفالات "ميريت" بعيد التأسيس العشرين في معرض الكتابخالد بن سلمان: ميليشات الحوثي مصممة على استمرار معاناة اليمنييناتحاد الكرة يعلن موقفه الرسمي من أزمة الأهلي وعبد الله السعيد

صِدق الخبر.. وموضوعية الحوار.. وحرية الرأى!

-  

■ دعانى الأستاذ حمدى رزق، رئيس التحرير، بمناسبة التجديد والتطوير، إلى حوار مع الأعزاء الصحفيين بجريدة «المصرى اليوم»، وفى جلسة ودية اتسمت بالموضوعية والمسؤولية والمصارحة، كان الحديث عن دور الصحافة والإعلام فى تدعيم الديمقراطية وترسيخ روافد الحرية وبناء الإنسان وتقدم الوطن، وتأتى هذه المسؤولية فى حقبة مهمة وصعبة من تاريخ الوطن.. بين مقاومة الإرهاب.. وتوابع الإصلاح الاقتصادى، والتصدى للتنمية والبناء، تلك المسؤولية التى تدعو إلى تكاتف كل القوى، ومساندة الصحافة الحرة.. والأقلام الرشيدة.. والخبر الصادق.. والحوارات الموضوعية، بعيده عن الإسفاف أو التجريح أو تصيد للأخطاء أو التلميع الاصطناعى.. وقد سعدت باللقاء.. واستدعيت أبحاثى وخبراتى العملية فى علوم القانون وتشريعات الصحافة والإعلام خلال سنوات طويلة مع المجلس الأعلى للصحافة.. ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى والاتحاد العالمى لمجالس الصحافة فى الدول الأخرى.. وقتها كنا نبحث عن إيجاد وسيلة لاعتذار من يخطئ.. ومحاسبة المسىء، فى جو مشحون بالدعوة إلى الحرية المطلقة والفوضى الخلاقه دون حسيب أو رقيب!

■ وفى نقاش اتسم بالصراحة والمكاشفة كان الاتفاق على مبادئ أساسية فى أصول الحريات، كل الحريات، وأنها ليست مطلقة، لأن مداها يقف عند المساس بحرية الآخرين وحقوقهم، فمن حق الناس أن تنعم بخبر صادق موثق لا يحمل ترويجاً أو شائعة، لأن نشر الخبر لا يعبر عن رأى صاحبه، وإنما يجب أن يستند إلى مصدر مسؤول، غير مستور، حتى لو كان الصحفى ينعم بحصانة عدم الكشف عن مصدر الخبر، فإنه عندما ينكشف الكذب، فعلى محرره أن يكشف عن مصدره تبرئة لساحته!

يصاحب ذلك ويسانده ضرورة حرية تداول المعلومات والبيانات والوثائق وإتاحتها، أما عن الأخبار الخفيفة التى تهم الناس، فيجب أن تبتعد عن النميمة أو اختراق الخصوصية أو الإساءة والسباب والتشهير أو إلهاء الناس وإشغالهم بالصغائر وضياع الوقت، لأن الصحافة المسؤولة تبحث عن التنوير والتوجيه وكشف الحقائق التى تساعد على اتخاذ القرارات الناجحة.

■ وفى شأن إجراء الحوارات والموضوعات، فإنه يجب أن تتسم بالموضوعية، ودقة التحليل وحصافة السؤال، وطرح كل ما يهم الناس من موضوعات تشغل بالهم، وتؤثر فى حياتهم، وينظرون إليها بالمستقبل لتجديد أسلوب حياتهم، والبعد عن التهليل أو التضليل أو إشاعة الإحباط، حتى يتسم الحوار بالجدية، وإن اختلف مع حوارات وآراء سابقة لتتسع دائرة الحوار، وتعم فائدة الخلاف الذى لا يفسد للود قضية!

■ أما عن حرية الرأى، فهى ملك صاحبها، له أن يقول ما شاء، وهى حرية لا تستند إلى المواثيق الدولية فقط، ولا إلى الدساتير أو القوانين وحدها، وإنما تسبق ذلك كله، لارتباطها بشخصية الإنسان وحريته فى التعبير والفكر والرأى، بكل وسائل التعبير من إبداع فنى أو أدبى، وتأتى مسؤولية الكاتب ورقابته الذاتية فيما يكتب أو ينقد نقداً موضوعياً، مهما كانت الألفاظ والعبارات قاسية، متى كان يستهدف المصلحة العامة التى ترتفع فوق المصالح الخاصة أو المصالح الجماعية، يرتفع بها إلى التنوير.. والتصويب والتصحيح واقتراح الحلول.

■ والكاتب القوى الأمين يستطيع أن يعبر عن رأيه مهما كانت الألفاظ قاسية، بعيداً عن السب أو القذف.. أو التشهير.. لأن لغتنا العربية غنية، ومفرداتها ثرية، وبملكات الكاتب الخلاقة، يستطيع أن يعبر بها عن كل مكنوناته وآرائه بكل حرية، ودون قيود بحصافة واقتدار.. كما اتصل بالنقاش كذلك نشر الحوادث والتحقيقات والمحاكمات والتعليق على الأحكام، فكان لكل مجال مقال.. فنشر الحوادث لا بد أن يكون صادقاً بعيداً عن التهويل أو التهوين.. أما عن نشر التحقيقات، فالأصل فيها السرية، لا تقبل نشراً طالما ظلت بيد سلطات التحقيق حتى الإحالة إلى المحاكمة، وعند المحاكمات يجب أن يكون النشر عنها محايداً وموضوعياً، اتفاقاً مع علنيّة الجلسات.. أما التعليق على الأحكام بعد صدورها قدحاً أو مدحاً، فإنه لا يصح إلا للمتخصصين من العلماء والخبراء فى محافل العلم ومجلاته وكتبه المتخصصة، وإلا كان ذلك امتهاناً للعدالة، وهو ما أشارت إليه السوابق ومدونات الأحكام.

■ ولسوف تظل الصحافة والإعلام مسؤولين عن حماية حق المجتمع.. وحرمة الحياة الخاصة، وهى علامات تشغل بال المدافعين عن الحريات، والمشتغلين بالصحافه والإعلام واتحاد المجالس الصحفية العالمية، وهى قواعد ومبادئ كما تسرى على الصحافة تسرى كذلك على الإعلام، ويأتى أهمية هذا الحديث بمناسبة قيام مجلس النواب بمناقشة قانون الصحافة والإعلام أمام لجانه هذه الأيام، وما اتخذه مجلس الإعلام من عدة توصيات ومبادئ لضبط الإيقاع، وما ينتظره الناس فى مرحلة جديدة من البناء والتنوير والتنمية بعد أن تغير الزمن.. وتغير الشعب.. ولن يقبل العودة إلى الوراء.

كل عام وأنتم بخير.. وأستأذن إلى ما بعد رمضان.

DR- SHAWKY- ALWFIRM@HOTMAIL.COM

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم