في ذكرى ميلادها.. هدى شعراوي صعيدية متمردة ناصرت حقوق المرأة"دعم مصر" يكشف حقيقة تنازل "السويدي" عن رئاسة الائتلافالآثار: التابوت الأثرى بالكويت سيعود لمصر بعد انتهاء التحقيقاتقبل مباراة تونس.. "فندق الغرباء" رواية من بلجيكا حول اللاجئين وأسباب الرحيلوكيل "نقل النواب" يحذر الحكومة من التهاون في مواجهة الأزمة السكانية ‏توثيق زيارة قداسة البابا تواضروس إلى مطروح.. فيديومديرية الغربية: نستعد لإجراء انتخابات مجالس إدارات 268 مركز شباب.. صورفاطمة ناصر لصدى البلد: معايير اختيار الأدوار اختلفت عندىرحمة حسن تقضي إجازتها الصيفيةلقاء سويدان تهنئ نرمين الفقي بعيد ميلادها بصورة من الذكرياتاختيار المستشار حنفى على جبالى رئيساً للمحكمة الدستورية العليا رسمياننشر أسعار كريم الجديدة بعد ارتفاع أسعار المحروقاتالمراغي يتقدم بأوراق الترشح لمنصب رئاسة اتحاد العمالغياب فتحي وحفني وجمال عن مران الزمالك الصباحيعمدة ليفربول: محمد صلاح قضى على الإسلاموفوبياالزمالك يضم نجم وادي دجلةتوافد جماهير تونس على ملعب سبارتاك لحضور مباراة بلجيكا.. فيديورئيس ليون: ريال مدريد مهتم بضم فقيرغدا.. القبارصة الأتراك يقترعون في الانتخابات البلديةرئيس "دعم مصر": لم أفوض طاهر أبوزيد لإدارة شؤون الائتلاف

مسحراتى ليبيا!

-  

عاش العقيد القذافى يحكم ويكتب، وأصدر ذات يوم مجموعة قصصية بعنوان طويل يقول: القرية القرية.. الأرض الأرض.. وانتحار رائد الفضاء!

وقد قال عن نفسه فى أكثر من مناسبة إنه لا يحكم، وإن اللجان الشعبية هى التى تحكم.. وقالوا عنه إنه لم يكن يكتب، وإن هناك من بين المثقفين العرب مَنْ كان يكتب له، وإنه فقط كان يضع اسمه على هذه المجموعة من القصص، أو على ذاك الكتاب!.

وإذا شئت أنت أن تفهم جوانب من شخصية القذافى، فأنا أنصحك بكتاب لزميلنا الأستاذ عبدالستار حتيتة، عنوانه: قذاف الدم يتحدث!.

ففى هذا الكتاب الكثير عن شخصية العقيد التى بدت للناس غريبة الأطوار فى أكثر من موقف، وقد تكتشف أثناء القراءة أنه لم يكن غريباً فى أطواره، وأن الإعلام هو الذى دأب على أن يجعله على هذه الصورة.. وفى الكتاب الكثير أيضاً عن نشأته فى إقليم طرابلس، غرب ليبيا، وعن نشأة ابن عمه أحمد قذاف الدم فى إقليم فزان الذى يقع جنوب الإقليم الأول، وعن أدوار كان قذاف الدم يقوم بها مُنسقاً للعلاقات بيننا وبين بلاده، التى نرتبط معها بحدود مباشرة طولها ألف كيلومتر!.

والأهم أن الكتاب يقدم صورة متكاملة عما جرى فى ليبيا، وقت الثورة على القذافى، وبعدها، إلى يوم مقتله فى سرت، مسقط رأسه الذى يطل على البحر المتوسط، وكيف أن الهدف كان.. ولايزال.. إسقاط ليبيا، لا إسقاط حاكم يجلس على رأس السلطة فيها.. والحقيقة أننا لسنا فى حاجة إلى الكتاب لنفهم هذا، فما يدور أمامنا هناك حتى هذه اللحظة يشرحه بوضوح!.

ولأن القذافى لم يكن يتوقف عن إثارة الزوابع، حاكماً وكاتباً، فربما يكون من المناسب أن نعرف أنه كتب قصة عنوانها: المسحراتى ظُهراً!.

وقد عشنا نعرف المسحراتى يتنقل من بيت إلى بيت، ليلاً أو فجراً، لعل كل صائم يستيقظ ليتناول طعام السحور.. ولم نسمع عن مسحراتى يريد إيقاظ الناس فى عز الظهر، إلا من القذافى، وإلا من هذه القصة التى كتبها وأعطاها عنوانها الغريب!.

وقد كان هو يعتبر نفسه مسحراتى العرب، وكان يرى أن مهمته صعبة، وربما مستحيلة، لأن المسحراتى فى الظروف العادية يوقظ النائمين ليلاً.. أما هو فمطلوب منه أن يوقظ نائمين بيننا فى عز الظُهر.. ومطلوب منه أن ينبه الذين ناموا نهاراً وشبعوا نوماً عما يجرى حولهم فى أنحاء الدنيا!.

وكانت مهمة صعبة.. ولكنه عاش يرى نفسه مخلوقاً لها، وعاش يحاول.. من وجهة نظره.. فلا ييأس ولا يأخذه الإحباط!.

ويبدو أنه كان على حق تماماً.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم