مباشر #تصفيات_ إفريقيا - إي سواتيني (0) - (0) مصر.. الشناوي يتصدى لفرصة خطيرةرسميا - اتحاد اليد يقرر إقامة مباريات الزمالك على ملاعب منافسيه بالدور الأولالخميس المقبل ..مها أبو عوف ضيفة "لسة فاكر" على نجوم إف إمالمتهم بتعذيب ابنة شقيقه بحلوان: "بيتبلوا عليا بسبب الميراث"الداخلية تضبط 180طن أسمدة مجهولة المصدر داخل مصنعين بالمنوفيةحبس سائق لتنقيبه عن الآثار بمنزله وتسببه فى مصرع 3 أشخاص بشبين القناطرحبس عاطل متهم بسرقة متعلقات المواطنين بمصر القديمة 4 أيامالنيابة تأمر بتشكيل لجنة لفحص 121 قطعة أثريه ضبطت بمسكن أجنبى بالزمالكتشجير المدخل الجنوبي في سمالوط بالمنياقرار جديد من اتحاد كرة اليد ضد فرق الزمالك"خارجية البرلمان" تناقش شؤون المصريين بالخارج بحضور وزيرة الهجرةرئيس الوزراء: سعيد لتوافر جميع السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مناسبةالوادي الجديد تعلن عن وحدات سكنية بمركز الداخلة"مميش" يهدي "مدبولي" درع قناة السويس"المانيفستو" يكشف سر تجاهل الإعلام القطرى لتصريحات أسرة "خاشقجي"لتقليل فرص الإصابة بسرطان الثدى.. تناول الخضراوات والألبانالخارجية تنظم زيارة للدبلوماسيين الأجانب المعتمدين بالقاهرة إلى العاصمة الإداريةصور.. إحماء لاعبى منتخب مصر قبل مواجهة سوازيلاندفيديو.. إقبال جماهيرى ضعيف على مباراة مصر وسوازيلاندس و ج.. هل ستقام عمومية الزمالك الطارئة يومى الخميس والجمعة؟

الرحمة والمغفرة

-  

كل سنة وأنتم طيبون.. جاءنا رمضان من جديد كشهر للنور والقرآن والرحمة والغفران.. وأيضا كشهر للمسلسلات والإعلانات والسهرات والكثير جدا من الطعام والكسل والحكايات وانفلات الأعصاب.. وفى حقيقة الأمر لا يشهد أى شهر آخر غير شهر رمضان المبارك كل ما تعيشه مصر وأهلها من مبالغات وتناقضات لا أول لها أو آخر.. بل إنه حتى هذه الكلمات التى أكتبها الآن.. وتلك التى سيكتبها أو يقولها كثيرون جدا غيرى.. باتت جزءا أصيلا ودائما من غرائبنا وتناقضاتنا الرمضانية.. فنحن سنطالب بما لم يعد مستطاعا.. وسنحلم بما لم يعد ممكنا.. وسنتحدث عما لم يعد موجودا.. فمعظمنا سيطيل الكلام عن رمضان كشهر للرحمة والمغفرة وسيطلبون ذلك لأنفسهم لكنهم ليسوا على استعداد لأن يرحموا أو يغفروا أى خطأ لأى أحد غيرهم.. ومعظمنا سيرفعون شعار الورع والتقوى وطقوس الشهر الفضيل لكن دون أى تغيير فى السلوك والأخلاق.

ورغم إيمانهم العميق بأن الدين هو المعاملة إلا أنهم سيبقون حتى فى الشهر الفضيل يعاملون الآخرين بنفس قبح الألفاظ والمعانى وخشونة وفحش الأقوال.. وسيبقى أى أحد من هؤلاء يمارس قسوة الكلمة والفعل على كل من هم أقل أو أبسط منه.. وسيبقى الكثيرون أيضا فى هذا الشهر يشكون بالصوت العالى من كثرة المسلسلات وبرامج المقالب والمفاجآت ثم يكون نفس هؤلاء أول من يحرصون على مشاهدة ومتابعة كل ذلك بانتظام ومنتهى الالتزام.. وأمثلة أخرى كثيرة ومختلفة عن أوضاع غريبة وخاطئة وشديدة الارتباك والتناقض.. وسيوافقنى كثيرون جدا سواء اعترفوا بذلك أو لم يعترفوا..

وسنتفق كلنا أو معظمنا على هذه الأوضاع الخاطئة وضرورة إصلاحها.. وسينتهى رمضان دون أى تغيير وسننتظر قدوم رمضان المقبل، إن سمحت بذلك مشيئة الله وأعمارنا، لنعود من جديد نمارس نفس الكلام والشكوى والمطالب دون أى تغيير حقيقى.. كأن كل ذلك أصبح من طقوس رمضان التى نمارسها ونحافظ عليها ونسخر ونشكو منها ثم نكون أول من يقف ضد أى محاولة لتغييرها.. ومن أجل كل ذلك.. أطالبك الآن بأن تقرأ بنصف اهتمام لأننى أنا أيضا أكتب بنصف اهتمام.. ومثلما سأقوم الآن بتمثيل دور الغاضب والمنفعل والثائر.. فأنت أيضا مطالب بتمثيل دور المهتم والمشارك والرافض لاستمرار هذه الغرائب والتناقضات.. وما يمكن أن يقال عن مجتمعنا العام بمختلف فصائله وطبقاته ومجالاته.. يقال أيضا بنفس الحروف والمعانى عن مجتمع الرياضة وأهلها.. فمثلما لا تشهد مصر كلها أو تعيش أى تغيير حقيقى بمناسبة هذا الشهر الكريم.. لا تشهد الرياضة فى بلادنا أيضا أى تغيير حقيقى فى السلوك والفعل.. سيتحدث الجميع عن شهر رمضان ويسارعون بتقديم التهانى والدعوات والتمنيات الطيبة.. لكن سيبقى فى النهاية الذين يشتمون ويهينون أى أحد.. والذين لا يمانعون أو يترددون فى فضح وتشويه أى أحد سواء بأخبار وحكايات حقيقية أو كاذبة وملفقة.. ولهذا أستأذنكم فى الاحتفاظ بهذا الكلام الذى سيبقى صالحا تماما للنشر فى أول أيام شهر رمضان العام المقبل.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم