القبض على عاطل بحوزته فرد خرطوش بطوخ"المصرية للأشعة والطب النووي" تعترض على مساعٍ لتحويل فنيين لأخصائيينتشكيل الزمالك - بهاء مجدي يبدأ لأول مرة.. وكاسونجو يقود الهجوم أمام المقاصة«شفيق»: أنباء عودتي للحياة السياسية غير صحيحةتوقيع بروتوكول التعاون الإعلامي بين مصر والكونغو الديمقراطيةمحافظ القليوبية يحذر المواطنين من استخدام شبكات الصرف الصحي قبل تشغيلهاغلق محلى جزارة شرق الإسكندرية لذبحهم خارج المجزر استعدادا لعيد الأضحىإزالة 240 حالة إشغال فوري واعدام 132 كيلو لحوم منتهية الصلاحية فى أسوانإحالة 5 عاطلين حاولوا اغتصاب راقصتين فى حلوان للجناياتتجديد حبس 5 متهمين بتقديم رشوة 7 ملايين جنيه لرئيس حى السلام 45 يوماموجز أخبار الـ6.. وفد أمنى مصرى رفيع المستوى يزور إسرائيل لبحث جهود التهدئةحملة لرئيس مدينة بلقاس على محلات بيع الحيوانات وضبط 7 سلاحف بريةسكرتير المنوفية يشدد على تعظيم الاستفادة من مشروعات المحافظةمساعد الوزير للشرطة المتخصصة يتفقد الطرق المؤدية للمناطق الساحلية - (صور)محمد الكيلانى: شخصيتى فى كارمن جديدةس وج.. كل ما تريد معرفته عن التهاب اللثة"الثقافة" تكشف حالة الوزيرة الصحية بعد سقوطها على سلم "الوزراء"بالفيديو.. عروسان يحتفلان بعيد ميلاد تامر حسني في حفل زفافهماقبل عرض فيلمه.. محمد رمضان يوجه رسالة شكر لصناع "الديزل"آخرهم تراب الماس.. كيف قدم ماجد الكدواني شخصية الضابط بشكل مختلف 6 مرات؟

الرحمة والمغفرة

-  

كل سنة وأنتم طيبون.. جاءنا رمضان من جديد كشهر للنور والقرآن والرحمة والغفران.. وأيضا كشهر للمسلسلات والإعلانات والسهرات والكثير جدا من الطعام والكسل والحكايات وانفلات الأعصاب.. وفى حقيقة الأمر لا يشهد أى شهر آخر غير شهر رمضان المبارك كل ما تعيشه مصر وأهلها من مبالغات وتناقضات لا أول لها أو آخر.. بل إنه حتى هذه الكلمات التى أكتبها الآن.. وتلك التى سيكتبها أو يقولها كثيرون جدا غيرى.. باتت جزءا أصيلا ودائما من غرائبنا وتناقضاتنا الرمضانية.. فنحن سنطالب بما لم يعد مستطاعا.. وسنحلم بما لم يعد ممكنا.. وسنتحدث عما لم يعد موجودا.. فمعظمنا سيطيل الكلام عن رمضان كشهر للرحمة والمغفرة وسيطلبون ذلك لأنفسهم لكنهم ليسوا على استعداد لأن يرحموا أو يغفروا أى خطأ لأى أحد غيرهم.. ومعظمنا سيرفعون شعار الورع والتقوى وطقوس الشهر الفضيل لكن دون أى تغيير فى السلوك والأخلاق.

ورغم إيمانهم العميق بأن الدين هو المعاملة إلا أنهم سيبقون حتى فى الشهر الفضيل يعاملون الآخرين بنفس قبح الألفاظ والمعانى وخشونة وفحش الأقوال.. وسيبقى أى أحد من هؤلاء يمارس قسوة الكلمة والفعل على كل من هم أقل أو أبسط منه.. وسيبقى الكثيرون أيضا فى هذا الشهر يشكون بالصوت العالى من كثرة المسلسلات وبرامج المقالب والمفاجآت ثم يكون نفس هؤلاء أول من يحرصون على مشاهدة ومتابعة كل ذلك بانتظام ومنتهى الالتزام.. وأمثلة أخرى كثيرة ومختلفة عن أوضاع غريبة وخاطئة وشديدة الارتباك والتناقض.. وسيوافقنى كثيرون جدا سواء اعترفوا بذلك أو لم يعترفوا..

وسنتفق كلنا أو معظمنا على هذه الأوضاع الخاطئة وضرورة إصلاحها.. وسينتهى رمضان دون أى تغيير وسننتظر قدوم رمضان المقبل، إن سمحت بذلك مشيئة الله وأعمارنا، لنعود من جديد نمارس نفس الكلام والشكوى والمطالب دون أى تغيير حقيقى.. كأن كل ذلك أصبح من طقوس رمضان التى نمارسها ونحافظ عليها ونسخر ونشكو منها ثم نكون أول من يقف ضد أى محاولة لتغييرها.. ومن أجل كل ذلك.. أطالبك الآن بأن تقرأ بنصف اهتمام لأننى أنا أيضا أكتب بنصف اهتمام.. ومثلما سأقوم الآن بتمثيل دور الغاضب والمنفعل والثائر.. فأنت أيضا مطالب بتمثيل دور المهتم والمشارك والرافض لاستمرار هذه الغرائب والتناقضات.. وما يمكن أن يقال عن مجتمعنا العام بمختلف فصائله وطبقاته ومجالاته.. يقال أيضا بنفس الحروف والمعانى عن مجتمع الرياضة وأهلها.. فمثلما لا تشهد مصر كلها أو تعيش أى تغيير حقيقى بمناسبة هذا الشهر الكريم.. لا تشهد الرياضة فى بلادنا أيضا أى تغيير حقيقى فى السلوك والفعل.. سيتحدث الجميع عن شهر رمضان ويسارعون بتقديم التهانى والدعوات والتمنيات الطيبة.. لكن سيبقى فى النهاية الذين يشتمون ويهينون أى أحد.. والذين لا يمانعون أو يترددون فى فضح وتشويه أى أحد سواء بأخبار وحكايات حقيقية أو كاذبة وملفقة.. ولهذا أستأذنكم فى الاحتفاظ بهذا الكلام الذى سيبقى صالحا تماما للنشر فى أول أيام شهر رمضان العام المقبل.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم