صندوق مكافحة الإدمان يطلق ماراثون بالعجلة هنوصل الفكرةمدبولي للمكتب الفني والمتابعة بمجلس الوزراء: أكره الروتينإنتهاء عملية «ثأر الشهداء الثانية» لتعقب داعش بالعراققرويون في إندونيسيا يقتلون قرابة 300 تمساح في هجوم انتقاميجنرال أمريكي: حصول تركيا على "إس-400" يهدد أسرار الشبحترامب: علاقة أمريكا وروسيا لم تكن أسوأ من الآن بسبب غباء واشنطنأحمد جمال يهنئ رامي جمال بألبومه الجديد.. والأخير يردهنادي مهنا تهنئ أحمد السعدني من أمام برج إيفلوزير المالية يصدر قرارًا بأسعار بيع منتجات التبغ الأجنبية والمصرية بالأسواقرامي جمال يتصدر تويتر بألبومه الجديد ليالينافي عيد ميلادها.. معلومات لا تعرفها عن الهندية كاترينا كيفماذا فعل محافظ الإسماعيلية لتطوير المنظومة التعليمية قبل بداية العام الدراسىالجامعة الألمانية بالقاهرة تقدم منحة دراسية لأوائل الثانوية بأسيوطالجامعة الألمانية بالقاهرة تقدم منحة دراسية لأوائل الثانوية بأسيوطاستحداث وحدة لحقوق الإنسان بديوان محافظة الإسماعيليةفيديو.. "القصة الكاملة".. كيف انقلب أردوغان على الدستور؟محافظة القاهرة تشدد على سرعة الانتهاء من تطوير سوق الخميس ومدخل مسطردالصحة: إصابة 20 مواطنا فى حادث تصادم سيارة وأتوبيس فى المنوفيةأولياء أمور طلاب الثانوية بمدارس المتفوقين يطالبون بإعادة تصحيح الكراساتالابن مات والأب ينتظر الإعدام.. قصة قهوجي ضحى بابنه لغسل عاره بحلوان

ماكرون والعلمانية والكنيسة

-  
في خطوة مهمة التقى الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس جمهورية فرنسا بمجلس الأساقفة الكاثوليك الفرنسيين في إحدى المراكز الثقافية التابعة للكنيسة وألقى الرئيس ماكرون في هذا اللقاء خطابًا في غاية من الأهمية لم ينتبه له الكثير في العالم العربي فالخطاب كان رفيع المستوى أدبيًا وثقافيًا وفكريًا، حاول فيه الرئيس الفرنسي طمأنة الكنيسة الكاثوليكية خاصة بعد عقود من الشك والريبة منذ انفصال الدين عن الدولة في بداية القرن العشرين ، إذ هو ذاته يقول " أن العلاقة بين الكنيسة والدولة تشوهت ومن واجبنا أنا وأنتم أن نُصلِحه ولايوجد أية آلية إلا الحوار حقيقي وصريح" ، هذا النوع من الخطاب جديد على مسامع المؤمنين في دولة تعلي قيم الجمهورية التى اكتسبتها في الثورة الفرنسية على أى قيمة أخرى ويذهب الرئيس ماكرون إلى ما هو أبعد من ذلك إذ يقول " إذا كانت الكنيسة تقدم ذاتها على أنها لا تهتم بالأمور الزمنية ، فهي لا تذهب إلى أقصى دعواتها ، وإذا رئيس جمهورية لا يهتم بالكنيسة فهو لايؤدى واجبه " . كما عدَّد الرئيس الفرنسي الأشخاص الذين قدموا تضحيات كبيرة من أجل فرنسا ( الدولة ) ويقول في هذا الصدد " أنى أعتبر إنه ليس من وظيفة العلمانية نفى الروحانيات بأسم الزمنيات ولا إنتزاع المقدس من مجتمعنا فهو يشبع مواطنيه ، ولكن علينا أن نبنى الثقة من جديد بين الكنيسة والدولة ، فما يهمنا هو " الإنسان " ومصيره ودعوته وهى ما تعمل الكنيسة من أجله وتعلمه " . وطلب الرئيس الفرنسى الكنيسة أن تساهم مع الدولة قائلًا " الجمهورية تنتظر منكم الكثير وتنتظر منكم ثلاث هبات وهم تحديدًا " هبة الحكمة و هبة الإلتزام وهبة الحرية " .

هذه الكلمات القوية التى ألقاها الرئيس يوضح أن هناك رؤية جديدة للعلمانين تجاه الكنيسة ودورها في المجتمع بعد عقود من سوء الفهم والشك والتشكيك في تعليم الكنيسة والأفكار الروحية من ناحية والخلط بين العلمانية والإلحاد واللادين من ناحية أخرى.

فإذا كان هناك في بلادنا من ينادى بأن العلمانية هى الحل أقول لهم إن العلمانية اليوم في الدول المتقدمة تعتبر الإيمان والدين والروحانيات ضرورة لبناء مجتمع قائم على العدل وإحترام حرية الإنسان وإعمال القانون ، رغم إن في كثير من المواضيع الأخلاقية تتضارب الأفكار ( العائلة – المثليين –الموت الرحيم وغيرها من القضايا ) وتدعو الدولة العلمانية اليوم إلى حوار مجتمعي خاصة مع المؤسسات الروحية وقد أكد الرئيس الفرنسي أن هذا لا ينسحب على المسيحيين فقط ولكن على جميع الأديان الموجودة على أرض فرنسا وحتى مع الإلحاد .

بالقطع مجتمعنا المصري والشرقي مازال أمامه أسئلة كثيرة للإجابة عليها ولكن حان الوقت لتعصيف هذه الأفكارعلى الأقل على المستوى الثقافي والفكري والفلسفي لقيادة مجتمعنا الشرقي الذى يعاد صياغته فى هذا العصر ويخرجنا عن المألوف والكلاسيكي.فلا يستقيم مجتمع خاوي من الله ولا يستقيم مجتمع ثيوقراطي ولكن التوازن بينهما هو الحل .
لمطالعة الخبر على صدى البلد