ضبط شخص استولى على 3 مليون جنيه من المواطنين بزعم توظيفها بالجيزةقاعدة الـ"5 كيلومترات" تحافظ على محرك السيارة بعد السفر الطويلالأوروبيون يشترون 1.5 مليون سيارة خلال الشهر الماضيالاتحاد الأوروبي تعليقًا على فضيحة فولكس فاجن: "شارفت على الانتهاء"والدة بطلة أولمبية: "حسيت إن حقها هيتهضم وقررت تاخد فرصتها"حكم بمجازاة مسؤولين اثنين بوزارة الزراعة أصدرا ترخيصا مخالف للقانونتظلم 1260 طالبا بالثانوية على نتائجهم بأسيوط.. والفيزياء في المقدمةوزير التموين لـ"الوطن": بدء إضافة المواليد للبطاقات أول أغسطسالأمم المتحدة: مصر مثال رائد للإصلاحات الاقتصادية في أفريقياطارق يحيى: مدافع بتروجيت وقع للزمالكالقوات المسلحة تنظم ندوة تثقيفية بإحدى الجامعات الخاصةفرج عامر يوضح لـ في الجول تفاصيل أزمة سموحة مع نبروه بسبب عبد الله بكريكواليس الحادثة الغامضة في معسكر فرنسا.. رامي فتح مطفأة الحريق في وجه زملائهحوار - كارتيرون: لا بديل عن العلامة الكاملة في إفريقيا.. وتحدي الدوري صعب في وجود بيراميدزتشكيل الأهلى المتوقع فى مواجهة تاونشيب بدورى الأبطالإنفوجراف.. رياض محرز أغلى لاعب فى تاريخ أفريقيا7 أرقام قياسية يسعى رونالدو لتحطيمها مع يوفنتوسمدير برنامج أطفال بلا مأوى: 16 ألف حالة فى مصر والقاهرة أبرز المحافظاتإحالة حارس عقار و4 آخرين للجنايات لقتل شخص بغرض سرقته بمدينة نصرالنيابة تقرر إخلاء سبيل 10 متهمين بالتنقيب عن الاثار بكرداسة

شهادات من دمشق تكشف المتلاعبين بمصير سوريا

-  
شهادات من دمشق تكشف المتلاعبين بمصير سوريا

>>قيراطة: الأسد وإسرائيل أبرز المستفيدين من الضربة الأمريكية
>>المذحجى: السعودية ستتصدى لأنشطة الميليشيات الإيرانية حال توجيه الضربة
>>الدروبى: السياسة الأمريكية تركت الحبل لروسيا فى سوريا لإغراقها
>>شرقاوى: الصقور تتفوق على الحمائم فى السياسة الخارجية الأمريكية
>>الحلبى : إسلاميو الجنوب ضد التدخل الروسى فى سوريا
 
انتهى اجتماع ترامب مع فريق الأمن القومى الأمريكى الأسبوع الماضى دون اتخاذ قرار بشأن سوريا رغم أن الرئيس الأمريكى أشعل فتيل الأزمة فى الأراضى السورية بتصريحاته المثيرة للجدل وردت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن المشاهد التى تم تصويرها حول استخدام الأسلحة الكيميائية فى «الغوطة الشرقية » كلها ملفقة، الحرب الكلامية التى اشتعلت بين «موسكو » و «واشنطن ،»تعكس الوضع العالمى الذى يتجه لجعل سوريا ملعبًا للتجارب
والتهديات من قبل الجميع، وفى النهاية لن يدفع الفاتورة سوى الشعب السورى.
فما بين «بوتين» الذى يصور نفسه للعالم أنه الشرطى المخلص الذى يحمل على عاتقه مهمة تخليص العالم من الجماعات المسلحة وينتظر الشكر، وما بين «بوتين» الذى يدافع عما يراه حقه فى التصدى للتهور الأمريكى، ينتظر العالم القرار الأخير بضرب سوريا من عدمه، والمستفيدين من الضربة أو منعها، وهو ما جعل «الصباح» تتواصل مع عدد من الخبراء السوريين وغيرهم المقيمين فى عدد من دول العالم لمعرفة السيناريوهات المطروحة للأزمة.
البداية كانت من سوريا وفى حوار خاص لـ«الصباح»، قال الضابط السابق فى الجيش السورى والمحلل الاستراتيجى صلاح قيراطة، إن وزير الخارجية الأمريكى تيلرسون أعلن استراتيجية دولته حيال سوريا بالتزامن مع التصعيد الأمريكى الذى شغل العالم، ففى لقاء جمعه فى مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد ببعض المهتمين، أكد أن المطلوب من العملية العسكرية الأمريكية - الغربية خمسة أهداف؛ أولها: وجوب القضاء على «تنظيم الدولة» و«القاعدة» بشكل نهائى، وألا تعود سوريا مرة أخرى منصة لتنظيم إرهابى بإمكانه لاحقًا أن يصل إلى الولايات المتحدة ويستهدفها، وثانيًا: يجب أن تنتهى الحرب الأهلية التى دامت سبع سنوات من خلال تسوية دبلوماسية، وثالثًا: يجب أن يتقلص نفوذ إيران فى سوريا، وتتبدد أحلامها فى إقامة هلال شيعى، ورابعًا: يجب تهيئة الظروف من أجل السماح للاجئين السوريين والنازحين داخليًا بالعودة إلى ديارهم، وخامسًا: يجب أن تكون سوريا خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف: «شخصيًا ما زلت أرى أن الضربة إن حدثت فهى شكلية وهى تستهدف الرأى العام الغربى، ورغم الدمار الذى سيحدث فإن «إسرائيل» ستكون من أكبر المستفيدين من العملية العسكرية المفترضة لشل القدرة العسكرية السورية التى تمكنت وبالتعاضد مع روسيا والميليشيات الإيرانية من تدمير البلد وإعادته عشرات السنين للوراء من خلال «محاربة الإرهاب» سواء ما كان منه «مستوردًا، مصدرًا، مصنعًا»، ليس هذا فحسب، بل سيكون «النظام» من المستفيدين، إذ يقول الأمريكيون صراحة إنهم لا يستهدفون رأس «النظام» الرئيس بشار الأسد، حتى وإن استهدفوا القصور الرئاسية، فأمريكا تدرك أن «الأسد» ضرورة دولية عمومًا وبشكل خاص روسى - إيرانى، ولن تمس «واشنطن» هذه المشاعر، لقد أريد للأسد أن يكون لاعبًا فى المنطقة والإقليم لا يمكن الاستغناء عنه». 
وأكد أن أمريكا والغرب تتذرع باستخدام الكيماوى، الذى لم يستخدم إلا بإرادتها، إلا أن أى عمل عسكرى سيشن على بعض المواقع ليس ذا جدوى عسكرية أو سياسية إلا أنه سيضعف سوريا، لكنه سيحافظ على «النظام»، وواهم من يعتقد أن العالم وعلى رأسه الروس والأمريكان يريدان إسقاط «الأسد»، فهما يقدران أهميته ودوره فى المنطقة والإقليم.
وأضاف أن القضية تتلخص فى شل قدرات الدولة السورية لأبعد الحدود وفى هذا مصلحة «إسرائيلية» حتمية، لكن هذا سيصب فى مصلحة النظام السورى عمومًا و«الأسد» خصوصًا، فسيظهر بعد الضربة على أنه البطل القومى الذى استهدفه الغرب، لمواقفه الوطنية فى نصرة القضايا القومية، وبهذا يجرّمون تمامًا كل صوت علا على صوت «الأسد»، حيث سيستفيد «النظام» ولأبعد الحدود من مسألة المقاومة ومن قضية «الممانعة» وسيكون لدمشق «تخوين» كل من شق عصى الطاعة عليها، والمفارقة القاسية أن «تل أبيب» هى أول المستفيدين بعد «واشنطن» و«دمشق».
فيما قال قاسم المذحجى، رئيس وكالة تستر الأحوازية الإيرانية، والمختص فى شئون الأقليات: إن التحالف العربى سيكون مشاركًا فى هذه الضربة العسكرية، وسيكون للطيران السعودى الدور الأكبر فى حفظ الخط الجنوبى للجبهة السورية لشل أى أنشطة للميليشيات الموالية لإيران التى قد تعبر الحدود العراقية السورية، كما سيكون لها دور فى مواجهة أى تحرك عسكرى إيرانى فى الممر الذى حاولت إيران تأمينه عبر العراق وصولًا بسوريا ولبنان.
ولفت إلى أن إيران لها يد فى استهداف المدنيين بالأسلحة الكيماوية فى مجزرة خان شيخون ودوما والتى راح ضحيتها مئات المدنيين الأبرياء، ولم يستبعد وجود إيرانيين فى مصانع داخل سوريا يساعدون النظام السورى على صناعة أسلحة بيولوجية، مضيفًا أن الحرس الثورى الإيرانى حرك بعض القوات العسكرية فى الأماكن التى يسيطر عليها فى سوريا تحسبًا لأى ضربة عسكرية خلال الساعات المقبلة، علاوة على أن زيارة مستشار المرشد الإيرانى على أكبر ولايتى للغوطة الشرقية تأتى فى إطار إثبات الوجود على الأراضى السورية، ورغم ذلك فإيران لا تستطيع الصمود أمام القوة العسكرية الأمريكية، وهنالك أصوات إيرانية تطالب الحرس الثورى بعدم التدخل فى سوريا، لكن قادة الحرس، خاصة فيلق القدس يرفضون هذه الأصوات ويعتبرونها معادية لمبادئ الثورة الإسلامية.
وأكد أن هناك تخوفًا كبيرًا داخل إيران من توجيه ضربة عسكرية لمنشآت عسكرية ونووية داخل البلاد، وقد تستخدم أمريكا وحلفاؤها صواريخ قادرة على اختراق تحصينات الكهوف التى تتواجد فيها الصواريخ الباليستية الإيرانية، خاصة بعد هبوط العملة الإيرانية بشكل مفاجئ وانتشار الجيش والحرس الثورى بشكل مكثف فى الشريط الحدودى بين الأحواز والعراق، ما يشير إلى أن «الطبخة» تطبخ لإيران وليس سوريا فقط.
من جانبه، أكد الكاتب السورى زكى الدروبى، عضو اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطى السورى والمقيم بتركيا، أنه لاشك أن صمود أهالى الغوطة الشرقية ومستوى الإجرام الذى مارسته القوات الروسية وقوات الأسد، أحرج قادة العالم، وحاولوا التنصل من المسئولية الأخلاقية التى ترتبت عليهم بسبب تركهم للشعب السورى وحيدًا أمام الضربات الروسية وطموحات رائد سابق بالمخابرات وصل لرئاسة دولة كبرى مثل روسيا فى استعادة أمجاد إمبراطورية غابرة. 
واستطرد: «هذا الصمود الأسطورى جعل القادة العسكريين يستخدمون أسلحة كيميائية فى أكثر من مكان بالغوطة الشرقية لتحقيق استراتيجيتهم العسكرية للسيطرة، هذه الاستراتيجية التى تعتمد على إرادة المقاتل من خلال استهداف المدنيين الذين يشكلون عائلات هؤلاء المقاتلين، أمهاتهم وآبائهم وأبنائهم وزوجاتهم وأخواتهم، فتعمد قصف الملاجئ لإيقاع أكبر قدر من القتلى، وكان هذا خياره فى «دوما»، حين استهدف الملاجئ بالغازات السامة لإيقاع أكبر قدر من الضحايا فى صفوف المدنيين، وبالتالى التأثير على إرادة الصمود حتى آخر طلقة لدى المقاتلين». 
وأضاف أن الغرب أغمض عينيه عن استخدام كل الأسلحة المدمرة والبراميل المتفجرة وهى الممنوعة صراحة فى قرارات الأمم المتحدة مقابل الغضب من استخدام الأسلحة الكيماوية، لأن الأسلحة التقليدية تعود لشركات عالمية ولاستخدامها دور فى الاقتصاد الدولى، بينما يمكن تصنيع الأسلحة الكيماوية فى أى مكان ولا حاجة لشركات الأسلحة العالمية، فإن الأسلحة التقليدية تخلف دمارًا يتيح إعادة إعمار، أى أيضًا استثمارات وأموال للشركات العالمية، بينما لا يتيح استخدام السلاح الكيماوى أى دمار، فهو يقتل بصمت، ولا يمكن التنبؤ هل ستكون هناك ضربة أمريكية أم لا، وما هى حجمها والدول المشاركة وما هو الثمن الذى سيدفع مقابل التراجع عنها فالمفاوضات قائمة.
وتابع: «بوتين يريد إيجاد دور عالمى لبلده دون أن يكون لها أرضية مناسبة، فلديها عدد ضخم من الأسلحة لكن تقنياتها مشكوك بأمرها كما لاحظنا حين قُصف صاروخ باتجاه الأراضى السورية فوقع فى الأراضى الإيرانية، ولا يوجد لديها اقتصاد قوى ولا يوجد لديها تطور تقنى، وكانت السياسة الأمريكية تترك الحبل لروسيا فى سوريا لإغراقها أكثر وأكثر، وأعتقد أن الآوان قد آن لقطف ثمار الصبر الأمريكى على بلطجة بوتين، هذه البلطجة التى ضربت بكل قرارات الأمم المتحدة عرض الحائط وأرسلت الولايات المتحدة عدة إشارات لهم لكنهم لم يستجيبوا». 
وقال الدروبى: «لاحظنا من فترة أن القوات الأمريكية قصفت قوات روسية متسببة بقتل نحو 300 مقاتل روسى دون أى رد، ولنتذكر الطائرات التى هاجمت مطار حميميم، ولنتذكر الطيران الصهيونى الذى جال فى كل السماء السورية ووصل حتى حلب فقصف مواقع إيرانية ومن يومين قصف الطيران الصهيونى مطار «التيفور»، فكل هذه الإشارات لم يستوعبها غرور بوتين بل استمر بسياسته التى ترسخ نظام الأسد على حساب دماء الشعب السورى، محاولًا إيجاد مسار سياسى بديل عن المسار المتفق عليه دوليًا، واستغل مخاوف الأتراك من التعاون الأمريكى مع PYD ودفعهم للتعاون معه، وأصبحت روسيا تقود عملية سياسية فى استانا ومن ثم سوتشى مستغلة علاقتها مع القوى الإقليمية التى لها الدور الأبرز فى سوريا تركيا وإيران، كبديل عن عملية جنيف المتفق عليها دوليًا.
ولفت إلى أن الوقت قد حان إما لضربة عسكرية تهز النظام وتغير موازين القوى على الأرض بحيث يتأكد النظام وإيران أن روسيا لا تستطيع حمايتهم، وبالتالى عليهم الخضوع للأجندة الأمريكية، وبنفس الوقت تستثمر الصناعة العسكرية الأمريكية فى هذه الضربة كدعاية لها ساخرة من الصناعة العسكرية الروسية، وكان هذا واضحًا حين هزأ ترامب من بوتين فى تغريداته المشهورة «سنرسل لكم صواريخ حديثة وجديدة والصواريخ الأمريكية آتية»، أو دفع ثمن باهظ من قبل الروس عبر خضوعهم للدور الأمريكى والدفع باتجاه عملية السلام فى جنيف وهذا ما أعلنه «ماتيس» الذى قال إنه يجب العودة لمفاوضات جدية فى جنيف، وهذا يعنى خروجهم من سوريا والمنطقة دون مقابل.
وأضاف أن بوتين حاول عبر بلطجته ودفاعه عن نظام الأسد بناء نموذج جديد للعلاقات السياسية، وبدأ بنسج علاقات مع مستبدى دول المنطقة حيث كان هناك مخططات لبناء قواعد عسكرية واتفاقيات اقتصادية كبيرة وكل هذا سيذهب أدراج الرياح مع خروجه من سوريا، لأن هؤلاء المستبدين سيخافون الانتقام الأمريكى إن انتقلوا للحضن الروسى. 
فيما كشف الطبيب السورى رائد الحلبى المقيم بموسكو، أن الإعلام الروسى يضلل بشكل كبير، وهو يدافع بكل قوة عن النظام السورى، لأنه وضع كل البيض فى سلة النظام السورى، كما فعل فى أوكرانيا مع «يانيكوفيتش» الذى أعطاه 15 مليارًا وخسر يانيكوفيتش أوكرانيا وخسرت روسيا المال وأوكرانيا، لذلك يدافعون عن النظام فى سوريا بأقصى قوة، لكن لن يتورطوا فى النزاع مع أمريكا حتى لو قتل لهم جنود بالخطأ، ولن يعترفوا بمقتلهم. 
وأضاف أن مظاهر تضليل الإعلام الروسى لمواطنيه، تتجلى فى كل شىء، بأنهم هم من قضوا على داعش وانتصروا، وسحبوا قواتهم من سوريا مرتين، وأنهم حمامة سلام ويساعدون الشعب السورى، والشعب ممنون لهم جدًا، علاوة على إظهار عدم وجود ضربات كيميائية، فالشعب الروسى جزء بسيط منه يتحدث بلغات غير اللغة الروسية.
وأكد أن هناك الإسلاميين الجنوبيين، وأغلبهم ضد التدخل الروسى، فهم بالأصل لا يحبون الروس، وعددهم يصل لـ 35 مليون شخص، بالإضافة إلى أن كل المناطق الإسلامية ضد التدخل الروسى مع كل القمع الكبير للرأى لديهم.
وقال ماك شرقاوى، عضو الحزب الديمقراطى الأمريكى: «لا شك أن الكل منزعج من تغريدات «ترامب» الاستفزازية للجانب الروسى، وإصراره على توجيه ضربة عسكرية، فاجتماعاته الحالية تعتبر اجتماعات حرب، خاصة بعد دخول جورج بولتون، والذى يعتبر من الصقور والذى يبرز تفوق الصقور على الحمائم فى السياسة الخارجية الأمريكية، ونعتقد أن الأمر متوتر والحزب الديمقراطى يسأل لماذا لا يأخذ ترامب المسار الطبيعى لشرعنة مثل هذه الضربة؟، وهو ما أحرج سارة سانتوس متحدثة البيت الأبيض والتى لم تستطع الرد على استفسار أحد الصحفيين الذى أشار إلى التقارير التى أكدت قيام جماعة أصحاب الخوذ البيضاء بالعمل الكيماوى فى «دوما» السورية.


لمطالعة الخبر على الصباح

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة