غدا.. آمال ماهر تحتفل بألبومها الجديد أصل الإحساسالجمعة.. فرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهوريةمحمد العدل يروي تفاصيل انقلاب سيارتهشاهد.. لحظة إنقاذ طفل سقط في بحيرة مجمدة بأمريكاالإعلامية داما الكردي تفوز بجائزة أفضل فيلم وثائقي تليفزيونيمحمد العدل:" انقلبت بي سيارتي عدة مرات على طريق الزعفرانة وتخيلت إني ميت لا محالة"تامر شلتوت ينضم لأسرة مسلسل "حكايتي"أحمد سعد يتعاون مع جمال فؤاد في "منطق غبي"- صورمحمد العدل:" انقلبت بي سيارتي عدة مرات.. وتخيلت إني ميت لا محالة"هكذا تغيرت ملامحها.. هنا الزاهد تشارك في تحدى العشر سنينأمل رزق تعلن عن سرقة حسابها الرسمي على فيسبوك وتحذر جمهورهابعد عرض "أنا شيري دوت كوم".. سارة الشامي: "الجمهور بيسأل عن الجزء الثاني"صور.. البدء فى إزالة 9 عقارات بالخليفة ضمن خطة تطوير المناطق العشوائيةبرلماني: الضربات الاستباقية لـلداخلية أفسدت مخططات الإرهابيين"نتطلع لمزيد من التعاون".. تفاصيل لقاء رئيس الوزراء بمبعوث الرئيس الصينيبالفيديو| الجيش الليبي يتوعد بسحق الميليشيات الإرهابية"الحرة": اجتماع موسع في البنتاجون لبحث الرد على هجوم منبجبيلوسي تدعو ترامب لتأجيل كلمة حالة الاتحاد السنوية بسبب إغلاق الحكومةورش عمل تمكين سياسي ودعم قانوني ونفسي للنساء بلجنة المرأة المركزية بحزب المحافظينالبابا تواضروس يستقبل رئيس الكنيسة النرويجية بالكاتدرائية

فى الظهران.. هنا القاهرة من دمشق

-  

مرة أخرى تؤكد مصر أن موقفها هو الأقرب لموقف الشارع العربى. مرة أخرى كانت كلمة مصر فى القمة العربية الـ 29، التى اختتمت أعمالها فى الظهران هى المعبرة - نسبيًا وفى الحدود الدبلوماسية المتاحة - عن نبض الشارع فى كل القضايا العربية، وتحديدًا الأزمة السورية.


من جديد تثبت مصر أنها دولة محورية مهمة فى منطقة الشرق الأوسط، عبر دبلوماسيتها المعهودة ومواقفها المتوازنة والمتزنة النابعة عن دراسة عميقة للأحداث، وعن موقف وطنى ينتصر للإنسان أولاً، ولترابط الشعوب ووحدتها وحقها فى تقرير مصيرها ثانيًا.
لقد كان الرئيس السيسى محقًا فى كلمته عندما قال إنه «لا يكفى أن نقتصر فقط على تكرار التزامنا بمرجعيات الحل السياسى، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإنما يجب أيضًا أن نوجه رسالة واضحة، ولا لبس فيها، بأن سوريا أرض عربية، ولا يجوز أن يتقرر مصيرها وتُعالج مُشكلاتها إلا وفقًا لإرادة الشعب السورى».


كانت هذه هى الرسالة الأهم من الرئيس للقوى الغربية التى حاولت - وتحاول - فرض كلمتها على الساحة السورية، إثر الأزمة الأخيرة. هذه القوى التى انتصرت فى جولات سابقة آخرها ما اتُفق على تسميته بـ«إعلان الظهران» فى شكله النهائى، الذى اعترف صراحة باستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًا ضد الشعب السورى، بعد خلاف واضح مع تيار كان يفضل النص على الإدانة المطلقة لاستخدام السلاح الكيماوى، والمطالبة بتحقيق دولى مستقل ومعاقبة كل من يثبت استخدامه له، لكن يبدو أن القرار الغربى فرض نفسه على القرار العربى.


الموقف المصرى كان واضحًا. لقد أدان كل أشكال التصعيد العسكرى الراهن، لما ينطوى عليه من آثار على سلامة الشعب السورى، ويُهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر، كما أكدت مصر - ومن خلال كلمة الرئيس - رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دوليًا على الأراضى السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولى شفاف فى هذا الشأن وفقاً للآليات والمرجعيات الدولية.


الرئيس السيسى فى كلمته القوية أدان بشدة - صراحة وضمنيًا - تدخل قوى الغرب فى الأزمة، وأكد من جديد أن الحل السلمى بجهود أبناء العرق والمصير الواحد هو الأصوب دوما. لقد أشار إلى أن للجهود العربية، وتحديدًا للتعاون المصرى السعودى، الدور الأهم فى توحيد كافة تنظيمات المعارضة السورية، وقال «إننا نتوقع من الأمم المتحدة أن تتحرك بشكل سريع، وبالتنسيق مع الدول العربية، لبدء مسار لجنة وضع الدستور السورى، كمقدمة لاستئناف جولات المفاوضات.. ولن يكون مقبولاً أن يتم تشكيل هذه اللجنة، أو استئناف المفاوضات بناء على حسابات وتوازنات بين أطراف غير عربية، وإنما يجب أن يكون السوريون أنفسهم والعرب شركاء أساسيين فى جهود السلام فى سوريا، بوصفهم أصحاب المصلحة الحقيقية، فى الحفاظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية».


أثبتت مصر أنها الملجأ والملاذ للرأى السياسى فى مختلف الأزمات التى يمر بها الوطن العربى من شرقه إلى غربه. على أرضها كثرت النقاشات والتعاهدات والتفاهمات من أجل الوصول إلى المبتغى والهدف، وهو منطقة شرق أوسط خالية من الصراعات والأزمات. وهو دور ينبغى أن نعمل على تطويره والاستفادة منه فى تثبيت دورنا وتأثيرنا فى المنطقة.
نحو هذا الهدف تحركت مصر فى الملفات المطروحة. نحو هذا الهدف نظر الرئيس السيسى، ليس فى كلمته فحسب، ولكن فى كل المواقف أيضاً.

الأزمات الليبية واليمنية والعراقية كانت حاضرة وبقوة فى كلمة الرئيس «إن الحفاظ على وحدة وسلامة وعروبة هذه الدول، وقطع الطريق على أية محاولة من التنظيمات الإرهابية، ورعاتها الإقليميين والدوليين، لتمزيق أوصال هذه الأوطان العربية، هى مسؤولية تقع علينا جميعاً. ولن نسمح بأن تظل هذه الدول الشقيقة مسارح لصراعات دولية وإقليمية، تمزق شعوبها وتدمر مقدراتهم».
شدد الرئيس على أن مصر مستمرة فى دعم كل جهد، للحفاظ على وحدة ليبيا واستعادة مؤسسات الدولة فيها، مذكرًا الجميع بأن الجهود المصرية مستمرة لتوحيد المؤسسة العسكرية فى ليبيا، وخلق ضمانة أمنية تتأسس عليها عملية استعادة الدولة الوطنية فى ليبيا والقضاء على الإرهاب. وأكد الرئيس كذلك على التزام مصر بالعمل على استعادة الاستقرار، وتحقيق الحل السياسى العادل فى اليمن، الذى لا يُمكن أن يتأسس إلا على مبادئ احترام وحدة الدولة اليمنية وسيادتها، ورفض منطق الغَلَبَة، ومحاولة فريق سياسى فرض طموحاته التوسعية على عموم اليمنيين بالقوة، والاستقواء بقوى إقليمية وأجنبية، خاتمًا كلماته فى هذا الصدد بأنه «لا مستقبل فى اليمن إلا بالحل السياسى».


الأزمة الفلسطينية كذلك كانت حاضرة فى كلمة الرئيس، حيث شدد على حق الشعب فى العيش بسلام وأمان، منددًا بكل الانتهاكات التى يمارسها الاحتلال، مؤكدا أن مشروع القرار الذى شاركت مصر فى إعداده، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة فى ديسمبر الماضى بأغلبية 128 دولة، دليل جديد على أن الحق العربى فى القدس هو حق ثابت وأصيل، غير قابل للتحريف أو المصادرة.


الاستراتيجية الشاملة للأمن القومى العربى، والتى طالب بصياغتها الرئيس المصرى لمواجهة التهديدات الوجودية التى تواجهها الدولة الوطنية فى المنطقة العربية، وإعادة تأسيس العلاقة مع دول الجوار العربى على قواعد واضحة، حل أمثل فى ظل الوضع المعقد الذى تعيشه المنطقة، والذى انعكس كذلك على توصيات القمة، التى خرجت كأغلب توصيات القمم السابقة، مائعة متباينة الرؤية، لا تلبى طموح الكثيرين من أبناء العروبة.


نعود من جديد لنؤكد أن مصر هى قلب الأمة العربية وعقلها. نؤكد أن العطب الذى أصاب مناطق بعينها فى جسد الوطن العربى أمر نتمنى أن يكون عارضًا، وهو عارض طالما وُجد الحل والعلاج. نعود من جديد لنؤكد، كما أكد أسلافنا من قبلنا، أن القاهرة هى دمشق وهى الرياض، وهى كل عاصمة عربية تنبض بالحياة وتستنشق الحريق العربى.
من جديد، هنا القاهرة من دمشق، وهنا دمشق من القاهرة.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم