"وراء كل لافتة شهيد حكاية بطل"| "هشام شتا" مدرسة الهرم لـ"شهيد كرداسة"وزير الرياضة يناقش تطوير برامج ومشروعات الإدارة المركزية للطلائعرسالة محمد إبراهيم للاعبي الزمالك قبل مواجهة المقاولون3 شروط وضعها الاتحاد السكندري في مواصفات مدربه الجديدوزير التعليم العالي يتفقد جامعة أسيوط ويشيد بأعمال بانوراما الأنشطةمحافظ كفرالشيخ: توصيل الإنترنت لـ90 مدرسة حكومية وخاصةإنشاء 6 مشروعات بتكلفة 11 مليون دولار بالمنطقة الحرة بالسويسإشادة بعمومية «المظلات».. واستعدادات خاصة لبطولة الأقصر" الداخلية" توقع الكشف الطبي على 191 حالة.. وتصرف الأدوية اللازمة لهم بالمجانتعرف على نتائج حملات "الداخلية" لضبط جرائم حيازة المواد المخدرة والإتجار بهايقام لأول مرة بالإسكندرية.. انطلاق معرض "فارمسي إكسبو" الشهر المقبل |صورةرئيس جامعة حلوان يرفع علم مصر في حفل استقبال العام الجامعي الجديد | صوروزير التعليم يتابع منع التدخين والمحمول.. وتوزيع الكتب داخل المدارس |صورمحمد أبو الغار لـ"بوابة الأهرام": تكريم الجمعية الطبية الملكية البريطانية فخر كبيرللقيام بأعمال غسيل وتطهير الشبكات.. قطع المياه عن القناطر الخيرية غداتعليق الزي المدرسي على ساري العلم.. ومسؤول: مالناش دعوةجوارديولا يشيد بأجويرو: أسطورة حقيقيةمدبولي يشيد بمعدلات إنجاز المشروعات القومية والتنموية بمحافظة أسيوطرئيس الوزراء يوافق على تدبير 11 مليون جنيه لتشغيل المعجل الخطي"أمهات مصر" يرصد شكاوى أولياء الأمور في بداية العام الدراسي

الصورة عندما تتسلح بالنكتة

-  

العنف اللفظى بهدف سحق الخصم الذى مارسته أم شيماء ضد باسم يوسف، مارسته منى بحيرى ضد رئيس دولة عظمى.

ومنى بحيرى هى السيدة «شت آب يور ماوس أوباما» أو «انكتم يا أوباما» بلغة الضاد. ظهرت فى عدد من مقاطع الفيديو بالإنجليزية، وبدت كوميدية من شدة عدوانها على لغة شكسبير. كل من أعادوا نشر فيديوهات بحيرى على صفحاتهم الشخصية وكل من استضافوها فى برامجهم لم يأخذوها على محمل الجد، لكن السيدة لم تكن تمزح. كانت مختلفة مع الرؤية الأمريكية فى أشياء، لا أحد يذكرها، لكنها على أى حال كانت نجمة.

هل يوجد عقل وراء الدفع بفيديوهات أم شيماء ومنى بحيرى، ابتداءً من تصويرها فى الشارع وانتهاءً باستضافتها فى برامج تليفزيونية؟ هذا أمر يمكن الجزم به، لكن انتشارها على صفحات التواصل ربما كان عفويًا من باب الاستظراف.

وسنحتاج إلى بحث لمعرفة ما إذا كان العقل الذى دفع بالسيدتين كان مسؤولاً كذلك عن المحتوى الذى خرجت به كل منهما، أم أنه اكتفى بالدفع بالسيدتين وتعظيم شهرتهما. هذا التفصيل قد يكون مفيدًا فى دراسة ملابسات الالتفاف على ثورة ٢٥ يناير، وهى ليست منفصلة عن الربيع العربى، ولا عن الربيع العالمى الذى شمل اليونان وإيطاليا وإسبانيا وأمريكا، وله سمات موحدة أساسها غياب القيادة وحضور الصورة.

هناك العديد من الدراسات الرصينة التى تدرس أثر الصورة فى تضليل المجتمعات حسنة التعليم. منذ منتصف السبعينيات بدأ فلاسفة ومفكرون لهم وزنهم فى نقد الصورة، التى قادت الإعلام نحو العاطفى لا العقلى، نحو الفوضى الفكرية لا التفكير الذى تحكمه الأطر.

الصورة وحش مسيطر، مفضل على اللغة. من يبدو طريفًا أفضل ممن يفكر على نحو سليم. وقد كان لهذا الوحش أثره المدمر فى مجتمعات حسنة التعليم، فما البال فى مجتمع تنهش الأمية كبده! كما أن سيدات السب فى فيديوهات الشارع لسن مجرد ظريفات بمعايير الطلة التليفزيونية لنجوم الإعلام والثقافة، هن عجائبيات وكوميديات يقلن ما يحلو لهن من منطلق الحق فى التعبير، ومن منطلق ذلك التعاطف الطبيعى مع الأمية المرتبطة دومًا بالفطرة السليمة.

احتراف الردح والتجريس دخل إلى مجال الصورة التليفزيونية قبل ٢٥ يناير، فى شكل لون من برامج «عرض الرجل الواحد» الذى يتولى الشخط فى المشاهدين وتجريس الخصوم بالصراخ وإحاطتهم بسور من الفضائح يمنع التفاف الناس حولهم. وقد استمرت تلك البرامج بنجومها العابرين للتقلبات، لكن ظهور بحيرى وأم شيماء كان تطويرًا يتماشى مع ثورة بلا قائد.

بدت مهنة التجريس الشعبية أكثر كفاءة من نظيرتها التليفزيونية؛ فالوحوش المجوعة أكثر شراسة من الوحوش التى تأكل. أدى البسطاء دورهم فى هدر سمعة ضحاياهم وهدر فرصة التغيير مجانًا، متوهمين أنهم صاروا شركاء فى الحكم، ولم يمر هذا الوهم دون ألم شخصى. نشرت الصحف عن إصابة ابن السيدة بحيرى بطلق نارى من أمين شرطة. حاول الشاب أن يتوسط لدى الأمين لاسترداد رخصة قيادة سائق متوهمًا أن شهرة والدته تؤهله لتلك الوساطة. ثم طويت صفحة السيدة بمصابها، قبل أن يغادر أوباما البيت الأبيض سليمًا، لكنها كانت قد ساهمت دون أن تدرى فى ترسيخ مبدأ التصفيات المعنوية لأصحاب الرأى المختلف.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم