كلبة تنقذ 7 قطط من الموت وتتبناها"عبدالعال": قانون المعاملة المالية للوزراء سيخفض معاشهم لـ25%السفير الأذربيجاني لمحافظ القليوبية: مصر تستحق مكانتها العظيمة"سوريا الديمقراطية" تستعد لمفاوضات مع دمشقإسرائيل تصد عشرات النازحين السوريين قرب الجولانتركيا تصدر أحكاما بالسجن مدى الحياة على 31 شخصا على صلة بالانقلابسكاي نيوز: "ميني تسونامي" يضرب مناطق سياحية بإسبانياصحف أمريكية تعليقا على قمة ترامب بوتين: بوتين حقق نصرا رمزياإسرائيل تقر قانونا لمنع التعاطف مع الفلسطينييناحتجاجات العراق توجه "صفعة جديدة" للنظام الإيرانيصحيفة بولندية معلقة على قمة هلسنكي: بوتين قام بدور محامي ترامبموجة حر" تحصد الأرواح باليابان تعقب "الأمطار القاتلة"مسرح السلام يقدم أول عروض "حدث فى بلاد السعادة" 26 يوليوالمانجو يصل لـ20 جنيهًا.. أسعار الخضر والفاكهة بسوق العبور اليوممصرع شقيقين غرقًا في ترعة بالبحيرةتجديد حبس المتهمين بواقعة «أطفال المريوطية»«الأموال العامة» تضبط 48 متهمًا في 36 قضية خلال أسبوع«الزناتي»: لم أطلب تأجيل اجتماع «الصحفيين».. وطلبت «التعديلات» لمناقشتهامحافظ الشرقية يعلن قرب افتتاح مقر الإدارة الاجتماعية بمدينة منشأة أبوعمرضبط 15 مخالفة تموينية في حملة بالشرقية

الصورة عندما تتسلح بالنكتة

-  

العنف اللفظى بهدف سحق الخصم الذى مارسته أم شيماء ضد باسم يوسف، مارسته منى بحيرى ضد رئيس دولة عظمى.

ومنى بحيرى هى السيدة «شت آب يور ماوس أوباما» أو «انكتم يا أوباما» بلغة الضاد. ظهرت فى عدد من مقاطع الفيديو بالإنجليزية، وبدت كوميدية من شدة عدوانها على لغة شكسبير. كل من أعادوا نشر فيديوهات بحيرى على صفحاتهم الشخصية وكل من استضافوها فى برامجهم لم يأخذوها على محمل الجد، لكن السيدة لم تكن تمزح. كانت مختلفة مع الرؤية الأمريكية فى أشياء، لا أحد يذكرها، لكنها على أى حال كانت نجمة.

هل يوجد عقل وراء الدفع بفيديوهات أم شيماء ومنى بحيرى، ابتداءً من تصويرها فى الشارع وانتهاءً باستضافتها فى برامج تليفزيونية؟ هذا أمر يمكن الجزم به، لكن انتشارها على صفحات التواصل ربما كان عفويًا من باب الاستظراف.

وسنحتاج إلى بحث لمعرفة ما إذا كان العقل الذى دفع بالسيدتين كان مسؤولاً كذلك عن المحتوى الذى خرجت به كل منهما، أم أنه اكتفى بالدفع بالسيدتين وتعظيم شهرتهما. هذا التفصيل قد يكون مفيدًا فى دراسة ملابسات الالتفاف على ثورة ٢٥ يناير، وهى ليست منفصلة عن الربيع العربى، ولا عن الربيع العالمى الذى شمل اليونان وإيطاليا وإسبانيا وأمريكا، وله سمات موحدة أساسها غياب القيادة وحضور الصورة.

هناك العديد من الدراسات الرصينة التى تدرس أثر الصورة فى تضليل المجتمعات حسنة التعليم. منذ منتصف السبعينيات بدأ فلاسفة ومفكرون لهم وزنهم فى نقد الصورة، التى قادت الإعلام نحو العاطفى لا العقلى، نحو الفوضى الفكرية لا التفكير الذى تحكمه الأطر.

الصورة وحش مسيطر، مفضل على اللغة. من يبدو طريفًا أفضل ممن يفكر على نحو سليم. وقد كان لهذا الوحش أثره المدمر فى مجتمعات حسنة التعليم، فما البال فى مجتمع تنهش الأمية كبده! كما أن سيدات السب فى فيديوهات الشارع لسن مجرد ظريفات بمعايير الطلة التليفزيونية لنجوم الإعلام والثقافة، هن عجائبيات وكوميديات يقلن ما يحلو لهن من منطلق الحق فى التعبير، ومن منطلق ذلك التعاطف الطبيعى مع الأمية المرتبطة دومًا بالفطرة السليمة.

احتراف الردح والتجريس دخل إلى مجال الصورة التليفزيونية قبل ٢٥ يناير، فى شكل لون من برامج «عرض الرجل الواحد» الذى يتولى الشخط فى المشاهدين وتجريس الخصوم بالصراخ وإحاطتهم بسور من الفضائح يمنع التفاف الناس حولهم. وقد استمرت تلك البرامج بنجومها العابرين للتقلبات، لكن ظهور بحيرى وأم شيماء كان تطويرًا يتماشى مع ثورة بلا قائد.

بدت مهنة التجريس الشعبية أكثر كفاءة من نظيرتها التليفزيونية؛ فالوحوش المجوعة أكثر شراسة من الوحوش التى تأكل. أدى البسطاء دورهم فى هدر سمعة ضحاياهم وهدر فرصة التغيير مجانًا، متوهمين أنهم صاروا شركاء فى الحكم، ولم يمر هذا الوهم دون ألم شخصى. نشرت الصحف عن إصابة ابن السيدة بحيرى بطلق نارى من أمين شرطة. حاول الشاب أن يتوسط لدى الأمين لاسترداد رخصة قيادة سائق متوهمًا أن شهرة والدته تؤهله لتلك الوساطة. ثم طويت صفحة السيدة بمصابها، قبل أن يغادر أوباما البيت الأبيض سليمًا، لكنها كانت قد ساهمت دون أن تدرى فى ترسيخ مبدأ التصفيات المعنوية لأصحاب الرأى المختلف.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم