«عبدالمنعم»: نسعى لإقامة معرض «صنع في سوهاج 4» خارج مصرمديرية أمن القاهرة تدفع بسيارات شفط المياه لعدد من المحاور المرورية بالعاصمةسامح حسين يظهر فى إحدى حلقات "30 ليلة وليلة" مع سعد الصغيرتعيين طارق الطنوبي مديرا لبنك القاهرة بطنطاباحث مصرى بواشنطن يستوقف ماكرون: "انتبهوا للأبرياء فى سوريا"ننشر درجات الحرارة المتوقعة اليوم الخميس بمحافظات مصرأحمد مدحت: اختيار روسيا لتصوير "اختفاء" لا علاقة له بكأس العالم..ونهاية "أنا شهيرة" الصادمة كانت ضرورة| حواررئيس "إسكان النواب" يطالب برفع ميزانية صيانة شبكات الصرف الصحيشاهد.. محمد صلاح يؤازر زميله تشامبرلين بعد إصابتهريال مدريد يواصل سيطرته على دوري أبطال أوروبا برقم قياسي جديد"مصراوي" يكشف تفاصيل ألبوم "مسار إجباري" الجديدصور.."Warner Bros." تكشف تفاصيل فيلمها المنتظر "ماوكلي"صور وفيديو..توقعات بتحقيق "Avengers" 250 مليون دولار بأول أيام عرضهبالفيديو.. ماجي بوغصن تعشق التمثيل في أول برومو لـ"جوليا"اخبار نادى الزمالك اليوم الاربعاء 25 / 4 / 2018.. اتفاق مع جروس على المقدمالمستشار القانونى للأهلى: ادعاء كوليبالى "الجنون" منحنا حكما ضدهاخبار الرياضة المصرية اليوم الاربعاء 25 / 4 / 2018محكمة فض المنازعات بـ "فيفا" تغرم كوليبالي مليون و436ألف دولار لصالح الأهليبسبب الأمطار.. مصرع وإصابة 3 مواطنين ونجاة 21 طالباوكيل صحة الأقصر يقوم بجولة مفاجئة على المستشفيات والوحدات

الشوك

-  

أعرف أن الملك «هنرى»، ملك فرنسا، كان رقيقًا لدرجة تجعله يأنف من أن يمسك الطعام بيديه، فاخترع له مهرج القصر «الشوكة»، فأصبح هو أول من استخدمها، لكننى لا أعرف من الذى جعل الإتيكيت «أن يمسك الشخص الشوكة بيسراه ليلتهم بها الطعام»، الموضوع ليست له علاقة بالديانات، فالشيطان عابر للأديان، والثابت فى مخيلتنا أن عدة عمل الشيطان هى الشوكة، ومع ذلك فقد أصبحت دليلًا على أنك تجلس إلى مائدة طعام راقية مجبرًا على التهام طعامك بيسراك حتى لا تهتز صورتك أمام الآخرين. القنفذ أيضًا يحافظ على صورته باستخدام الشوك، لكن القنفذ لا يستخدم شوكة واحدة بيسراه، بل يتكور ككتلة من الشوك مستفيدًا من الفرق الرئيسى بينه وبين الإنسان، وهو أنه بدون رقبة. أشواك القنفذ قصيرة وغير حادة، لكنه يُحكم إغلاق سترته بشكل قد يقود الثعبان الضخم إلى الجنون إذا ما التقط القنفذ طرف ذيل الثعبان وأغلق عليه سترة الشوك. لم يستفد القنفذ شيئًا من وجوده مع الإنسان على كوكب واحد، لكن الإنسان استفاد كثيرًا، إذ تعلم من القنفذ نظرية جديدة فى الحماية اسمها: «الأسلاك الشائكة».

أنا متأكد تمامًا من أن الشوك يحمى القنفذ مثلما يحمى الصبَّار الذى حكم عليه القدر أن ينمو فى مناطق صحراوية عُرضة للفئران الجبلية التى قد تلتهم عروق الخشب، لكنها لا تقوى على الاقتراب من الصَّبار وثماره التى يجمعها الصبية ويقشرونها لك بمنتهى السهولة على الكورنيش لتلتهمها وأنت متحرر من أهمية استخدام الشوكة، لكننى لا أستطيع أن أحدد العلاقة بين الورد والشوك، ولا أعرف هل ظهر الشوك فى مرحلة لاحقة ليحمى الوردة، أم أن الشوك هو الأصل والوردة مجرد كمين؟

لا توجد حقيقة ثابتة بخلاف أن النخاع الشوكى لا يوجد به أى شوك، لكنه مسؤول عن أن يجعلك تشعر بالألم عندما تدخل شوكة فى قدمك، لكنه لا يستطيع أن ينبهك إلى تسلل ديدان البلهارسيا إلى معدتك، تلك الديدان التى قد تعتقد أنه يسهل التخلص منها مع الفضلات أو عبر الأدوية الملينة، رزقها الله شوكتين تغرزهما فى جدار المعدة لتتشبث بها، ومع كل حركة لها بالداخل يحدث النزيف المعروف.

يلعب الشوك دورًا فى المظهر والجوهر والدفاع عن النفس والفلسفة، والدفء أحيانًا، فلا يوجد باعث على الدفء فى العالم كله أقوى من أشواك أرخص بطانية فى العالم، بطانية «صوف العسكرى»، وهى تصلح للعزَّاب أكثر من المتزوجين، فالزوجة يكفيها شوك زوجها الكسول الذى نادرًا ما يحترم شكواها (دقنك بتشوكنى!).

هذه الزوجة التى تشكو من أشواك ذقن زوجها من المؤكد أنها تعرف عبدالحليم حافظ، وأنا هنا لا أتحدث عن حليم الذى «مشى على الأشواك لحد أحبابه.. لا عرفوا إيه وداه ولا عرفوا إيه جابه»، وهى كلمات الأبنودى، لكننى أتحدث عن حليم الذى مشى على الأشواك وجعلته أشواك البلهارسيا ينزف بقوة، وفى إحدى نوبات النزيف كان يقف على واحد من أهم مسارح لندن ليقدم لأول مرَّة أغنية وطنية من كلمات الأبنودى أيضًا عن القدس وعن تاج المسيح قائلًا: «تاج الشوك فوق جبينه وفوق كتفه الصليب.. دلوقتِ يا قُدس ابنك زى المسيح غريب».. وهذه شوكة أخرى.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم