على الطريقة القديمة.. "البيضة البياضة" تتجول في شوارع قري سوهاجورشة عمل للتعريف بقانون تنظيم التعاقدات العامة في كفر الشيخإغلاق ميناء شرم الشيخ البحرى لسوء الأحوال الجويةفابريجاس: لن أكذب.. الانتقال إلى موناكو كان لحظة صعبةالبرلمان البلغاري يوافق على التفاوض مع أمريكا لشراء 8 مقاتلات"إف-16"القبض على 8 تجار مخدرات بحملة أمنية على البؤر الإجرامية بالقليوبية"السكة الحديد" تستعد بغرف طوارئ على مستوى الجمهورية للتعامل مع التقلبات الجويةمصادر: اتجاه لإعلان الخميس القادم إجازة رسمية بديلا عن الجمعة 25 ينايرجنايات الأقصر تصدق على تنفيذ حكم الإعدام لقاتل الطفلة "مى حسان" بالضبعيةغدا.. آمال ماهر تحتفل بألبومها الجديد أصل الإحساسالجمعة.. فرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهوريةمحمد العدل يروي تفاصيل انقلاب سيارتهشاهد.. لحظة إنقاذ طفل سقط في بحيرة مجمدة بأمريكاالإعلامية داما الكردي تفوز بجائزة أفضل فيلم وثائقي تليفزيونيمحمد العدل:" انقلبت بي سيارتي عدة مرات على طريق الزعفرانة وتخيلت إني ميت لا محالة"تامر شلتوت ينضم لأسرة مسلسل "حكايتي"أحمد سعد يتعاون مع جمال فؤاد في "منطق غبي"- صورمحمد العدل:" انقلبت بي سيارتي عدة مرات.. وتخيلت إني ميت لا محالة"هكذا تغيرت ملامحها.. هنا الزاهد تشارك في تحدى العشر سنينأمل رزق تعلن عن سرقة حسابها الرسمي على فيسبوك وتحذر جمهورها

الشوك

-  

أعرف أن الملك «هنرى»، ملك فرنسا، كان رقيقًا لدرجة تجعله يأنف من أن يمسك الطعام بيديه، فاخترع له مهرج القصر «الشوكة»، فأصبح هو أول من استخدمها، لكننى لا أعرف من الذى جعل الإتيكيت «أن يمسك الشخص الشوكة بيسراه ليلتهم بها الطعام»، الموضوع ليست له علاقة بالديانات، فالشيطان عابر للأديان، والثابت فى مخيلتنا أن عدة عمل الشيطان هى الشوكة، ومع ذلك فقد أصبحت دليلًا على أنك تجلس إلى مائدة طعام راقية مجبرًا على التهام طعامك بيسراك حتى لا تهتز صورتك أمام الآخرين. القنفذ أيضًا يحافظ على صورته باستخدام الشوك، لكن القنفذ لا يستخدم شوكة واحدة بيسراه، بل يتكور ككتلة من الشوك مستفيدًا من الفرق الرئيسى بينه وبين الإنسان، وهو أنه بدون رقبة. أشواك القنفذ قصيرة وغير حادة، لكنه يُحكم إغلاق سترته بشكل قد يقود الثعبان الضخم إلى الجنون إذا ما التقط القنفذ طرف ذيل الثعبان وأغلق عليه سترة الشوك. لم يستفد القنفذ شيئًا من وجوده مع الإنسان على كوكب واحد، لكن الإنسان استفاد كثيرًا، إذ تعلم من القنفذ نظرية جديدة فى الحماية اسمها: «الأسلاك الشائكة».

أنا متأكد تمامًا من أن الشوك يحمى القنفذ مثلما يحمى الصبَّار الذى حكم عليه القدر أن ينمو فى مناطق صحراوية عُرضة للفئران الجبلية التى قد تلتهم عروق الخشب، لكنها لا تقوى على الاقتراب من الصَّبار وثماره التى يجمعها الصبية ويقشرونها لك بمنتهى السهولة على الكورنيش لتلتهمها وأنت متحرر من أهمية استخدام الشوكة، لكننى لا أستطيع أن أحدد العلاقة بين الورد والشوك، ولا أعرف هل ظهر الشوك فى مرحلة لاحقة ليحمى الوردة، أم أن الشوك هو الأصل والوردة مجرد كمين؟

لا توجد حقيقة ثابتة بخلاف أن النخاع الشوكى لا يوجد به أى شوك، لكنه مسؤول عن أن يجعلك تشعر بالألم عندما تدخل شوكة فى قدمك، لكنه لا يستطيع أن ينبهك إلى تسلل ديدان البلهارسيا إلى معدتك، تلك الديدان التى قد تعتقد أنه يسهل التخلص منها مع الفضلات أو عبر الأدوية الملينة، رزقها الله شوكتين تغرزهما فى جدار المعدة لتتشبث بها، ومع كل حركة لها بالداخل يحدث النزيف المعروف.

يلعب الشوك دورًا فى المظهر والجوهر والدفاع عن النفس والفلسفة، والدفء أحيانًا، فلا يوجد باعث على الدفء فى العالم كله أقوى من أشواك أرخص بطانية فى العالم، بطانية «صوف العسكرى»، وهى تصلح للعزَّاب أكثر من المتزوجين، فالزوجة يكفيها شوك زوجها الكسول الذى نادرًا ما يحترم شكواها (دقنك بتشوكنى!).

هذه الزوجة التى تشكو من أشواك ذقن زوجها من المؤكد أنها تعرف عبدالحليم حافظ، وأنا هنا لا أتحدث عن حليم الذى «مشى على الأشواك لحد أحبابه.. لا عرفوا إيه وداه ولا عرفوا إيه جابه»، وهى كلمات الأبنودى، لكننى أتحدث عن حليم الذى مشى على الأشواك وجعلته أشواك البلهارسيا ينزف بقوة، وفى إحدى نوبات النزيف كان يقف على واحد من أهم مسارح لندن ليقدم لأول مرَّة أغنية وطنية من كلمات الأبنودى أيضًا عن القدس وعن تاج المسيح قائلًا: «تاج الشوك فوق جبينه وفوق كتفه الصليب.. دلوقتِ يا قُدس ابنك زى المسيح غريب».. وهذه شوكة أخرى.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم