«الزناتي»: لم أطلب تأجيل اجتماع «الصحفيين».. وطلبت «التعديلات» لمناقشتهامحافظ الشرقية يعلن قرب افتتاح مقر الإدارة الاجتماعية بمدينة منشأة أبوعمرضبط 15 مخالفة تموينية في حملة بالشرقيةاختبار الموهوبين رياضيا فى كرة اليد والملاكمة بمحافظة الغربيةإقبال متوسط لطلاب الثانوية العامة على تسجيل رغباتهم بمعامل جامعة الفيومضبط 10 آلاف قرص وأمبول دوائي مجهول المصدر بحملات تفتيشية بالشرقيةالقبض على 4 متهمين خطفوا طفلا وطلبوا فديةمحافظ المنيا: مكافآت مجزية لمجالس المدن والقرى المتميزة في النظافةوصول 1380 طن خشب زان و3186 طن "أبلكاش" إلى ميناء دمياطإصابة 7 أشخاص فى تصادم سيارة برصيف طريق "الإسكندرية - مطروح"صور.. على عبد العال: وداعا للأوراق فى البرلمان والتعامل سيكون إليكترونيا فقطصور.. رئيس البرلمان: تخفيض معاش الوزراء من 80% لـ25% من آخر أجر تسويةفيديو..سياسات أردوغان الفاشلة تقود اقتصاد تركيا إلى الانهيارصور.. ملكة جمال العالم للسياحة تروج لمصر من البحر الأحمرالحكومة توضح حقيقة إضافة مادة للخبز للحد من الكثافة السكانية"الوزراء" يكشف حقيقة حذف 200 ألف أسرة من "تكافل وكرامة""الوزراء" يوضح حقيقة ارتفاع أسعار السلع التموينية بالمجمعات الاستهلاكيةضبط شخص استولى على 3 مليون جنيه من المواطنين بزعم توظيفها بالجيزةقاعدة الـ"5 كيلومترات" تحافظ على محرك السيارة بعد السفر الطويلالأوروبيون يشترون 1.5 مليون سيارة خلال الشهر الماضي

ليلة الدخلة عند الفراعنة!

-  

أعتقد أن ما سوف أقصه عليكم فى هذا المقال لن يصدقه أحد! فالمفاجأة التى تأكدت منها هى أن ما يحدث فى القرى المصرية بل وفى الأحياء الشعبية إلى يومنا هذا والمعروفة بليلة الزفاف والدخلة وجد بالنص مسجلا نقشا وصورة داخل مقبرة «خيتى»! وهى مقبرة تعود إلى عصر الأسرة الحادية عشرة فى عهد الملك «منتحوتب الثانى - نب حبت رع»، الذى وحد الجنوب والشمال بعد فترة اضطراب وصلت إلى 150 عاماً، وكان «خيتى» يشغل منصب رئيس الجيش ورئيس مقاطعة الأرنب بمصر الوسطى.. ولن يصدق أحد أن داخل هذه المقبرة توجد مشاهد «ليلة الدخلة» مصورة على جدران المقبرة منذ مشهد الزواج أو عقد القران وحتى مشهد ظهور العريس وهو يمسك بيده منديلا ملطخاً بالدماء ليعلن للعائلة أن العروس التى تزوجها بكر؟!

تقع المقبرة فى منطقة بنى حسن ضمن مجموعة مقابر رائعة تعود إلى الأسرة الثانية عشرة من الدولة الوسطى، وهذه الجبانة الفريدة، قد تكون الوحيدة، التى تقع شرق النيل، حيث إن الدفن عادة كان يقع غرب النيل، وقد زرت هذه المقبرة فى شهر فبراير الماضى، وذلك لعمل حديث للتليفزيون البرازيلى عن المصارعة أيام الفراعنة، وكان معهم بطل المصارعة فى البرازيل. وقد شرحت له ما يوجد داخل مقبرة «باكت» ومقبرة «أمنمحات» من مناظر غير عادية للمصارعة، وداخل مقبرة «باكت» يوجد عدد ٢٢٠ منظرا زوجيا للمصارعين، ولا يوجد منظر متشابه مع الآخر، بل هناك كل منظر يظهر حركة جديدة فى المصارعة التى تثبت أن هناك أحكاما وقوانين تحكم هذه اللعبة، وتمتاز مقابر بنى حسن بالمناظر الفريدة، حيث يوجد داخل مقبرة «خنوم- حوتب» منظر لـ 37 آسيويا يلبسون الملابس الزاهية المزركشة ورئيسهم اسمه «إبشا» والذى يعتقد البعض أن هذا اسم سيدنا إبراهيم..

ونعود لمناظر ليلة الدخلة فنجد فى أعلى الجدار صاحب المقبرة مصورا، يليه منظر لشهود عقد القران يتكون من ثلاثة رجال وثلاث نساء، ويليه مباشرة منظر آخر وهو وقوف الشاب أمام الفتاة ليحصل منها على موافقتها، وبعد الموافقة يقوم الكاهن بعقد الزواج فى حضور الشهود.. ثم نجد الزوج يضاجع زوجته على سرير، ويليه منظر آخر والعريس يمسك المنديل ليظهر الدماء التى تشير إلى بكارة الزوجة، هذه العادة موجودة إلى الآن. واذكر أننى كنت أعمل فى إحدى قرى الصعيد مفتشا للآثار ومسؤولا عن الحفائر ودعيت إلى فرح بالقرية وشاهدت بنفسى العريس بعد الدخلة يخرج على الناس وفى يده منديل يظهر الدماء التى تثبت أن زوجته كانت عذراء، هذه العادة ليست لها أى صلة بالأديان، وكان البعض يعتقد أنها عادة حديثة، ولكن هذا المنظر يظهر أن هذه العادة كانت تحدث فى مصر القديمة منذ خمسة آلاف عام، ولكنها مسجلة داخل مقبرة «خيتى»، والتى يعود عمرها إلى 3700 عام.. وجدير بالذكر أننى بدأت حياتى العملية مفتشا للآثار بتونة الجبل بالمنيا بالقرب من بنى حسن، وكانت ومازالت عملية الصعود للمقابر شاقة جداً، وهذه المناظر الفريدة والغريبة تضيف الكثير إلى معلوماتنا عن حياتنا اليومية الحالية، لأن أغلب عاداتنا موروثة منذ أيام الفراعنة. أما سر عدم معرفتنا بهذه المناظر الفريدة، على الرغم من أن المقبرة مكتشفة منذ بدايات القرن الماضى، فيعود إلى فقر وضعف النشر العلمى لها والذى تم على يد أجانب لا يعرفون شيئا عن عاداتنا، وبالتالى كان من المستحيل عليهم فهم هذه المناظر وتفسيرها.

قبل دخول التليفزيون القرى المصرية كان أغلب عادات أهل الريف مطابقة تماما للحياة عند الفراعنة.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم