صور.. رئيسة مدينة الحامول تحدد تعريفة لـ"التوك توك" حسب المسافةملحم زين ورويدا عطية يتألقان في حفل «موازين» بالمغرب (فيديو)صور.. "النخيل" المخزون الإستراتيجى للصناعات اليدوية بقناالزمالك يرحب برحيل العجان مجانا لتوفير دولارات الوحدة السورى«قوى الشرقية» تستقبل ذوي الإعاقة لتأهيلهم للعمل بالقطاع الخاص (صور)محافظ بورسعيد: انتهاء 95% من مرافق المرحلة الثانية للإسكان الاجتماعيإصابة عامل في حريق منزل وحوشين بسوهاجمصرع شخص وإصابة 5 من أسرة واحدة في انقلاب سيارة بسوهاجامتحانات الثانوية العامة.. ومباراة مصر والسعودية في كأس العالم.. أبرز اهتمامات الصحفبدء الدراسة بالتعليم المفتوح في جامعة العريشالحكم على المتهمين في «أحداث محمد محمود» خلال ساعاتاستكمال التصالح بمحاكمة إبراهيم سليمان بقضية «الحزام الأخضر».. اليومصور.. رئيسة مدينة الحامول تنجح فيما فشل فيه الآخرون وتحدد تعريفة للتوك توكرجل أعمال سعودي يحذر من أذناب النظام التركيجرائم الموضة.. أغرب فساتين زفاف ظهرت فى السنوات الأخيرةتعقب الفسادسلطان «الأفورة»فى المسألة الرياضيةهل من دولة نقتفى أثرها؟ولاية جديدة لانج!

موت الرب الأمريكى.. ومحنة الديمقراطية (1-2)

-  

(1)

الديمقراطية، كمصطلح، معناها حكم الشعب لنفسه، كان الأغريق والرومان يطبقانها بأسلوب مختلف عما نعهده الآن، استغرق الأمر قرونا طويلة، قام فيها العديد من الثورات الشعبية وحركات التمرد والعصيان الطبقى، حتى وصلنا إلى أسلوب الحكم الأكثر ملاءمة لعصرنا، الحكم الديمقراطى عن طريق اختيار الشعب لرئيس الدولة ونوابه في المجالس التشريعية والرقابية عن طريق الاقتراع الحر المباشر السرى حتى لا يكون هناك تدخل من سلطة أو تأثير من أشخاص، ومن الآثار الإيجابية للديمقراطية احترام حقوق الإنسان، كما أصبح حق التعبير مكفولا للجميع.

الغرب وفى مقدمته أمريكا، اعتبر نفسه المبشر بالديمقراطية والراعى لها بعد الحرب العالمية الثانية، أمريكا أعطت لنفسها الحق في إرسال مبشرين إلى شتى بقاع الأرض لتطبيق الديمقراطية، كما تريدها، وسمحت لنفسها باستخدام السلاح أحيانا، لتمكين الديمقراطية بالقوة!! وأحيانا استخدام أساليب أخرى مع متعاونين لها بالداخل، لكن التبشير بالديمقراطية الأمريكية في الخارج كان له هدف واحد سيطرة الرأسمالية ومناهضة الفكر الاشتراكى والعدالة الاجتماعية، رب رسالة الديمقراطية الأمريكية رأسمالى متوحش ومعجزته التي يخرس بها عباده: «الدولار».

(2)

أمريكا ظلت لعقود ملهمة، أرض الأحلام والدولة الأكثر ملاءمة لمقتنصى الفرص وراغبى التحقق والنجاح، وبهذا استطاعت أن تجعل من ديانتها الجديدة، عن طريق الدعاية والترويج واستخدام القوى الناعمة، الديانة الأكثر جاذبية للملايين حول العالم وخاصة الشباب وراغبى تغيير أوطانهم إلى الأفضل للوصول إلى النموذج الأمريكى في الحكم، وككل الديانات الجديدة كان عليها أن تتغلب على المنافسين، فكانت الحرب الباردة على الشيوعية وأفكارها، الرب الأمريكى المتفتح والوسيم، كان له وجه آخر قبيح: فهو منتقم، لا يصفح ولا يغفر، عنيف وسادى في معاملة أعدائه، عاشق للدم يعشق استخدام العنف والسلاح، لا يؤمن بالعدالة بين البشر ولا يحقق المساواة بينهم، رغم ذلك نجحت هوليوود الماشطة الخبيرة في إخفاء الندوب الغائرة من على وجه الرب الأمريكى، بمكياجها المتقن وفنها المتميز.

(3)

سقطت الشيوعية بسقوط الاتحاد السوفيتى، وسيطرت أمريكا على العالم، فهل جلبت السلام وحققت العدالة والمحبة؟ هل أصبح العالم أقل فقرا وأكثر سعادة؟ هل تراجعت الحروب وقلت مبيعات الأسلحة؟ لا، بل ازداد العالم ظلما وظلاما، وسادت مفاهيم التشىء والرغبة المجنونة في الاستهلاك، وتم استبدال مفهوم التعاون بين الدول بالهيمنة والتبعية، ونسي الغرب وأمريكا دور المهاجرين في بناء أوطانهم وارتفعت الأصوات تطالب بترحيلهم، ازدادت دول العالم الثالث بؤسا بسبب قروض البنك الدولى والصندوق (التى تهيمن أمريكا على سياستهما) القرض يقدم ومعه روشتة علاج لا تعرف الرحمة ولا الإنسانية، تتحول بعدها الدول المقترضة إلى صوب للرأسمالية المتوحشة لتدخل في شباك العنكبوت مصاص الدماء.

(4)

في العقدين الأخيرين، بدأ الحلم الأمريكي في التراجع وبدأ الحالمون يبحثون عن طرق جديدة وبلدان بديلة، بعدما تكشفت سوءات أرض اللبن والعسل، لم يعد الرب الأمريكى مقنعا، وبدأت دول أخرى تجد لنفسها طريقا لا يتقاطع مع أمريكا ولكن يسير بالتوازى معها، فمازالت هي الدولة الأقوى اقتصاديا وعسكريا في العالم والصدام معها مهلكا. بزغ نجم الصين والهند والبرازيل وغيرها، وعادت روسيا لتعلب دورا مهما على الساحة الدولية، وتوافق مع ذلك تغير كبير في مفاهيم الحكم حول العالم، وظهرت إرهاصات تمهد لاستعادة مفهوم الديكتاتور العادل، وفى المقابل تحذيرات من انهيار الديمقراطية وفشلها في امتحان حكم الشعوب بالعدل والإنصاف، والتفكير في محاولة إصلاح الديمقراطية واستعادتها لجوهرها الأصيل، بعد أن أصبح دورها ينحصر في الاختيار والمفاضلة بين السيئ والأسوء في الانتخابات.. وللحديث بقية.

ektebly@hotmail.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم