وائل الإبراشى: العلاقات المصرية الروسية ذات طابع عاطفىالوطنية لحقوق الإنسان: الاختفاء القسري شائعة تروج لها جماعة الإخوانأشرف زكى والفيشاوي ومهنا في عزاء أحمد عبد الوارث5 آلاف صيدلي يشاركون في مؤتمر ومعرض «فارمسي اكسبو» غدًاوزارة الموارد المائية والري تقيم معرضا دوليا لأجهزة تنقية المياهليفربول يستعيد خدمات «ميلنر» أمام هيدرسفيلدرئيس «صناعة النواب»: مناقشة تعديلات «اتحاد الصناعات الجديد» 21 أكتوبرأسرة المصري المختطف بنيجيريا تستغيث: "بنلم تبرعات لإنقاذه"السيسي يصل مدينة سوتشي الروسية وبوتين يقيم مأدبة عشاء تكريمًا لهبالصور .. وزير التعليم العالي يفتتح المؤتمر الدولي الثالث لطب أسنان عين شمسنقيب المهن التمثيلية يقدم التعازي في وفاة الفنان أحمد عبدالوارثفاروق الفيشاوي وأحمد بدير يقدمان التعازي في الفنان أحمد عبدالوارثانتهت في إفريقيا - النيجر (1) - (2) تونس.. الفراعنة ونسور قرطاج يتأهلانمطبوعات الكنيسة.. صوت الطوائف المسيحية في البريةآمنة نصير: ائتلاف دعم مصر تراجع بعد وفاة سيف اليزلصناعة البرلمان تطالب بوقف تصدير الدقيق للعراق فوراعبد الحافظ: المحكمة أقرت بجواز طعن«الزيات» لعدم وجود نموذج الحبسموسى مصطفى موسى: نؤيد الموقف الداعم للمملكة في أزمتها الحالية"سيدات السلة" بالأهلي تواجه مصر للتأمين ودياوكيل النواب داعيا لتنظيم رحلات إلى أنفاق بورسعيد: معجزة حقيقية بأياد مصرية

هل أراد علىّ الزواج على فاطمة؟

-  

الحديث الخاص برغبة الإمام على فى الزواج على فاطمة ورفض الرسول ذلك، هل فكر أحدكم فى احتمالية أن تكون القصة بأسرها ملفقة؟

■ ■ ■

أولا: فلنعترف أن الحديث مذكور فى جميع كتب الصحاح وليس فى البخارى ومسلم فقط.

ثانيا: هل هذا الحديث متواتر؟ أعنى سمعه ورواه أكثر من صحابى؟ إن نص الحديث يؤكد أن الرسول قد جمع القوم وخطب فيهم؟ فمن المنطقى أن يتعدد الرواة. المفاجأة أنه حديث آحاد، وراويه هو المسور بن مخرمة فقط.

ثالثا: وبنص الحديث كان المسور قد بلغ لتوه الحلم، وقيل أيضا إنه كان فى الثامنة، أى أن عمره حين سمع الرسول كان يتراوح بين (٨-١٣ سنة).

رابعا: مناسبة ذكر القصة عجيبة جدا، ملخصها أن المسور أراد الحصول على سيف رسول الله من على بن الحسين بعد كربلاء، وفى سبيل إقناعه روى له هذه الحكاية، فما المناسبة بين الأمرين؟ هذا هو نص الحديث لتحكم بنفسك:

(خرّج البخارى هذا الحديث فى غير موضع من كتابه: أن عليّ بن حسين حدّثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية بعد مقتل حسين بن على رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إليّ من حاجة تأمرنى بها؟ فقلت له: لا. فقال: فهل أنت معطى سيف رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم؟ فإنى أخاف أن يغلبك القوم عليه؟ وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبداً حتى تبلغ نفسى.

إن على بن أبى طالب خطب ابنة أبى جهل على فاطمة عليها السلام فسمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم يخطب الناس فى ذلك على منبره هذا ـ وأنا يومئذ محتلم ـ فقال: إنّ فاطمة منى، وأنا أتخوّف أن تفتن فى دينها. ثم ذكر صهراً له من بنى عبد شمس، فأثنى عليه فى مصاهرته إيّاه» قال: حدثنى فصدقنى، ووعدنى فوفى لى، وإنى لست أحرم حلالاً ولا أحلّ حراماً، ولكن- والله- لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله أبداً).

هذا هو الحديث أوردته بنصه، فهل ترى –عزيزى القارئ- أى صلة بين رغبة المسور فى أخذ السيف وقصة رفض الرسول زواج عليّ؟

خامسا: متن الحديث ينطوى على أمور مستغربة. فلم يكن من طباع الرسول فضح الناس على الملأ وإنما كان دائما يُعرّض بطريقة (ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا) حتى لا يحرجهم، فلماذا يفضح عليا على الملأ مع أن بوسعه- بكلمة واحدة- إنهاء الأمر؟

سادسا: وفى المتن أيضا تعريض بمكانة عليّ حيث يُفهم أن صهره الآخر (أبا العاص بن ربيع زوج زينب) خير من عليّ وهو الأمر الذى يمتنع عقلا وشرعا (عليّ فارس الإسلام وربيب النبى وابن أبى طالب الذى رباه ودافع عنه).

سابعا: المنطق يقول إن عليا كان لديه من الفطنة ما يجعله لا يوغر صدر نبيه عليه، وهو أدرى الناس بمكانة ابنته المفضلة فاطمة عنده. ومن أجل ماذا يغامر بفقد هذه الحظوة؟ كى يكون صهرا لأبى جهل! فرعون هذه الأمة! قولوا كلاما معقولا من فضلكم.

■ ■ ■

وإذا سألتنى لماذا فبركوا الحديث؟ أقول ببساطة لأن على بن أبى طالب قد تمحور حوله التاريخ الإسلامى كله، حبا وبغضا. ليس فقط أثناء حياته، بل لمئات السنين بعد وفاته لأن أحفاده طلبوا الخلافة، فكان الغض من مكانة عليّ سياسة متبعة. فهل يُستغرب- والحال كذلك- أن يفبركوا القصة بأكملها؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم