خالد يوسف: أشكر الرئاسة على دعمى لعرض فيلم كارما.. فيديوكأس العالم.. كرواتيا تقسو على ميسي ورفاقه بثلاثية"الأوقاف" تنعى خطيبًا لقى مصرعه فى حادث.. وتقرر صرف 10 آلاف جنيه مساعدة لأسرتهعاجل|قوات مكافحة الإرهاب التركية تنفذ عملية أمنية بأحد فنادق إسطنبولغرق 220 مهاجرا قبالة السواحل الليبيةالمتحدثة باسم ميلانيا ترامب: سترة السيدة الأولى لا تحمل أي رسائل خفيةوسائل إعلام: "مكافحة الإرهاب" التركية تنفذ عملية أمنية بـ "ريتز كارلتون" اسطنبولواشنطن تتهم رجل أعمال إيراني بتهريب مواد صاروخيةالرئاسة الفلسطينية تدين ممارسات المستوطنين الاستفزازية في الحرم الإبراهيميترامب يدعو الديمقراطيين المعارضين إلى مباحثات حول الهجرةأردوغان: سنخفض عدد الوزارات في النظام الرئاسي إلى 16 وزارة فقطالجيش الليبي: أفشلنا المشروع القطري بالبلاد"أوقاف القدس" تحذر من اعتداء متطرفين يهود على حارسات الأقصىأردوغان: استقرار سوريا مرتبط بقوة تركياالبورصة تربح 6.8 مليار جنيه خلال أسبوعلينيكر: لم أر الأرجنتين بهذا الضعف في حياتي‎مورينيو: لو كنت في المرمى بدلا من كاباييرو لما اختلف الأمرأول فيديو لحريق نشب في مخلفات فوق أسطح منازل بالسيدة زينبتحقيقات النيابة: عقار مذبحة بولاق الدكرور ملك شقيق كمال أبو عيطةمحام يحرر محضرا ضد مدير مستشفى بالمنيا بسبب المخلفات الطبية

هل أراد علىّ الزواج على فاطمة؟

-  

الحديث الخاص برغبة الإمام على فى الزواج على فاطمة ورفض الرسول ذلك، هل فكر أحدكم فى احتمالية أن تكون القصة بأسرها ملفقة؟

■ ■ ■

أولا: فلنعترف أن الحديث مذكور فى جميع كتب الصحاح وليس فى البخارى ومسلم فقط.

ثانيا: هل هذا الحديث متواتر؟ أعنى سمعه ورواه أكثر من صحابى؟ إن نص الحديث يؤكد أن الرسول قد جمع القوم وخطب فيهم؟ فمن المنطقى أن يتعدد الرواة. المفاجأة أنه حديث آحاد، وراويه هو المسور بن مخرمة فقط.

ثالثا: وبنص الحديث كان المسور قد بلغ لتوه الحلم، وقيل أيضا إنه كان فى الثامنة، أى أن عمره حين سمع الرسول كان يتراوح بين (٨-١٣ سنة).

رابعا: مناسبة ذكر القصة عجيبة جدا، ملخصها أن المسور أراد الحصول على سيف رسول الله من على بن الحسين بعد كربلاء، وفى سبيل إقناعه روى له هذه الحكاية، فما المناسبة بين الأمرين؟ هذا هو نص الحديث لتحكم بنفسك:

(خرّج البخارى هذا الحديث فى غير موضع من كتابه: أن عليّ بن حسين حدّثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية بعد مقتل حسين بن على رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إليّ من حاجة تأمرنى بها؟ فقلت له: لا. فقال: فهل أنت معطى سيف رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم؟ فإنى أخاف أن يغلبك القوم عليه؟ وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبداً حتى تبلغ نفسى.

إن على بن أبى طالب خطب ابنة أبى جهل على فاطمة عليها السلام فسمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم يخطب الناس فى ذلك على منبره هذا ـ وأنا يومئذ محتلم ـ فقال: إنّ فاطمة منى، وأنا أتخوّف أن تفتن فى دينها. ثم ذكر صهراً له من بنى عبد شمس، فأثنى عليه فى مصاهرته إيّاه» قال: حدثنى فصدقنى، ووعدنى فوفى لى، وإنى لست أحرم حلالاً ولا أحلّ حراماً، ولكن- والله- لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله أبداً).

هذا هو الحديث أوردته بنصه، فهل ترى –عزيزى القارئ- أى صلة بين رغبة المسور فى أخذ السيف وقصة رفض الرسول زواج عليّ؟

خامسا: متن الحديث ينطوى على أمور مستغربة. فلم يكن من طباع الرسول فضح الناس على الملأ وإنما كان دائما يُعرّض بطريقة (ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا) حتى لا يحرجهم، فلماذا يفضح عليا على الملأ مع أن بوسعه- بكلمة واحدة- إنهاء الأمر؟

سادسا: وفى المتن أيضا تعريض بمكانة عليّ حيث يُفهم أن صهره الآخر (أبا العاص بن ربيع زوج زينب) خير من عليّ وهو الأمر الذى يمتنع عقلا وشرعا (عليّ فارس الإسلام وربيب النبى وابن أبى طالب الذى رباه ودافع عنه).

سابعا: المنطق يقول إن عليا كان لديه من الفطنة ما يجعله لا يوغر صدر نبيه عليه، وهو أدرى الناس بمكانة ابنته المفضلة فاطمة عنده. ومن أجل ماذا يغامر بفقد هذه الحظوة؟ كى يكون صهرا لأبى جهل! فرعون هذه الأمة! قولوا كلاما معقولا من فضلكم.

■ ■ ■

وإذا سألتنى لماذا فبركوا الحديث؟ أقول ببساطة لأن على بن أبى طالب قد تمحور حوله التاريخ الإسلامى كله، حبا وبغضا. ليس فقط أثناء حياته، بل لمئات السنين بعد وفاته لأن أحفاده طلبوا الخلافة، فكان الغض من مكانة عليّ سياسة متبعة. فهل يُستغرب- والحال كذلك- أن يفبركوا القصة بأكملها؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم