"وقع على شيك بنصف مليون جنيه".. رضا عبدالعال: مصر لن تفوز بأمم أفريقيامن الاتجار بالمخدرات لـ"حياة شريفة" على يد الشرطة.. شاهد قصة "المعلم فرج"آيتن عامر عن زوجها: بتمر علينا أيام مبنشوفش بعض.. فيديوزار معرض الكتاب قبل الافتتاح بيوم.. مسئول عربي: مبروك عليكم.. مصر رجعتاعرف مين ده من نجوم الزمن الجميل يوم زفافهبتلاقى معاه الحنان.. سيدة تتزوج من "لحاف" وتقيم زفافها الشهر المقبلفيديو وصور.. سائق حفار يهدم بوابة فندق بعد تأخر الإدارة فى دفع مستحقاتهياسمين علي تحيي حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافيةمصدر أمني: صوت "انفجار المريوطية" سببه تصادم سيارةخال الطفلة «يسر» ضحية التعذيب على يد والدها يروي تفاصيل جديدة عن الواقعةتفاصيل جريمة هزت شبرا الخيمة.. أب وابنته يقتلان كهربائيًا ويقطعان جثته«الإفتاء» توضح حالات يجوز فيها استخدام «DNA» لإثبات النسبالهجرة تنظم زيارة لأبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين لوكالة الغوري15 صورة ترصد خطوات تجميل جزر «جمهورية زفتى» المتهالكة في الغربيةمياه قنا: تطهير وإزالة الحشائش من برك الأكسدة بمنطقة قفط الصناعية (صور)حريق هائل يلتهم ورشة نجارة في «أبوكبير» بالشرقية (صور)حبس عامل بصيدلية يتاجر في الأقراص المخدرة بشرم الشيخنور الطيب تحمل تأشيرة التأهل المصرية الثانية لنصف نهائي جي بي مورجانموعد مباراة مصر وتونس بكأس العالم لكرة اليد والقناة الناقلةبالفيديو| قائمة الأعمال المرشحة للأوسكار "أفضل فيلم 2019"

هل أراد علىّ الزواج على فاطمة؟

-  

الحديث الخاص برغبة الإمام على فى الزواج على فاطمة ورفض الرسول ذلك، هل فكر أحدكم فى احتمالية أن تكون القصة بأسرها ملفقة؟

■ ■ ■

أولا: فلنعترف أن الحديث مذكور فى جميع كتب الصحاح وليس فى البخارى ومسلم فقط.

ثانيا: هل هذا الحديث متواتر؟ أعنى سمعه ورواه أكثر من صحابى؟ إن نص الحديث يؤكد أن الرسول قد جمع القوم وخطب فيهم؟ فمن المنطقى أن يتعدد الرواة. المفاجأة أنه حديث آحاد، وراويه هو المسور بن مخرمة فقط.

ثالثا: وبنص الحديث كان المسور قد بلغ لتوه الحلم، وقيل أيضا إنه كان فى الثامنة، أى أن عمره حين سمع الرسول كان يتراوح بين (٨-١٣ سنة).

رابعا: مناسبة ذكر القصة عجيبة جدا، ملخصها أن المسور أراد الحصول على سيف رسول الله من على بن الحسين بعد كربلاء، وفى سبيل إقناعه روى له هذه الحكاية، فما المناسبة بين الأمرين؟ هذا هو نص الحديث لتحكم بنفسك:

(خرّج البخارى هذا الحديث فى غير موضع من كتابه: أن عليّ بن حسين حدّثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية بعد مقتل حسين بن على رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إليّ من حاجة تأمرنى بها؟ فقلت له: لا. فقال: فهل أنت معطى سيف رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم؟ فإنى أخاف أن يغلبك القوم عليه؟ وأيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليهم أبداً حتى تبلغ نفسى.

إن على بن أبى طالب خطب ابنة أبى جهل على فاطمة عليها السلام فسمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم يخطب الناس فى ذلك على منبره هذا ـ وأنا يومئذ محتلم ـ فقال: إنّ فاطمة منى، وأنا أتخوّف أن تفتن فى دينها. ثم ذكر صهراً له من بنى عبد شمس، فأثنى عليه فى مصاهرته إيّاه» قال: حدثنى فصدقنى، ووعدنى فوفى لى، وإنى لست أحرم حلالاً ولا أحلّ حراماً، ولكن- والله- لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله أبداً).

هذا هو الحديث أوردته بنصه، فهل ترى –عزيزى القارئ- أى صلة بين رغبة المسور فى أخذ السيف وقصة رفض الرسول زواج عليّ؟

خامسا: متن الحديث ينطوى على أمور مستغربة. فلم يكن من طباع الرسول فضح الناس على الملأ وإنما كان دائما يُعرّض بطريقة (ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا) حتى لا يحرجهم، فلماذا يفضح عليا على الملأ مع أن بوسعه- بكلمة واحدة- إنهاء الأمر؟

سادسا: وفى المتن أيضا تعريض بمكانة عليّ حيث يُفهم أن صهره الآخر (أبا العاص بن ربيع زوج زينب) خير من عليّ وهو الأمر الذى يمتنع عقلا وشرعا (عليّ فارس الإسلام وربيب النبى وابن أبى طالب الذى رباه ودافع عنه).

سابعا: المنطق يقول إن عليا كان لديه من الفطنة ما يجعله لا يوغر صدر نبيه عليه، وهو أدرى الناس بمكانة ابنته المفضلة فاطمة عنده. ومن أجل ماذا يغامر بفقد هذه الحظوة؟ كى يكون صهرا لأبى جهل! فرعون هذه الأمة! قولوا كلاما معقولا من فضلكم.

■ ■ ■

وإذا سألتنى لماذا فبركوا الحديث؟ أقول ببساطة لأن على بن أبى طالب قد تمحور حوله التاريخ الإسلامى كله، حبا وبغضا. ليس فقط أثناء حياته، بل لمئات السنين بعد وفاته لأن أحفاده طلبوا الخلافة، فكان الغض من مكانة عليّ سياسة متبعة. فهل يُستغرب- والحال كذلك- أن يفبركوا القصة بأكملها؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم