أسعار العملات اليوم الخميس 20/ 9/ 2018.. الدولار بـ17.78 جنيهالأمم المتحدة: نزوح أكثر من 76 ألف أسرة من الحديدة اليمنيةاتفاق بـ50 مليون دولار لتمويل التجارة "الإفريقية ـ الأوزبكية"قطاع الآثار الإسلامية والقبطية يطلق الدورة الأولى لمدرسة الحفائر من رشيدلماذا اختارت "اليونسكو" 20 سبتمبر يوما عالميا للرياضة الجامعية؟محافظ أسيوط يعلن إنشاء وحدات جديدة للخدمات المميكنة لتحقيق الشفافيةقبول طلب رد قاضي محاكمة علاء وجمال مبارك في "التلاعب بالبورصة"وفاة اللواء على العزازي مدير أمن الإسماعيلية السابقحكمدار الجيزة يقود حملة لإزالة الإشغالات في العمرانية"عيب إحنا جيران".. جملة أنهت حياة "قتيل الشهامة" في بولاقتقرير: رونالدو يواجه شبح تمديد إيقافه بدوري أبطال أوروبابعد الحرب الشرسة.. أنجلينا جولي تلتقي براد بيت سراطلائع الجيش يبدأ الاستعداد لمواجهة المصرى بالدورى الممتازالغيابات تضرب الأهلي قبل مواجهة حوريا الغيني بدوري الأبطالمباريات اليوم في دوري الدرجة الثانيةانطلاق الملتقى الأول للتوسع في الإنتاج الداجني بالصعيداليوم.. بداية صيانة "سيور الحقائب" بمبنى الركاب 3 بمطار القاهرةإسرائيل تحصن منشآتها النووية ردا على التهديدات الإيرانيةحظك اليوم الخميس 20 سبتمبر 2018.. "برجك بيقول إيه النهاردة؟"نبيلة عبيد تكشف عن أصعب شخصية جسدتها فى تاريخها الفنى

رسالة من بيروت!

-  

قرأ الأستاذ غسان البلبل، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة، فى بيروت وجبل لبنان، ما كتبته فى هذا المكان عن عقارات شارع التسعين، فأرسل خطاباً أتصور أنه من المهم أن تنتبه الدولة لمضونه، لأنه يضع أكثر من نقطة على أكثر من حرف!

وكنت قد قلت هنا، قبل أيام، إن أى عابر سبيل فى التسعين، ليلاً، سوف يكتشف أن الغالبية من الشقق الفخمة، والفيلات الضخمة، المنتشرة على جانبيه، مُطفأة تماماً!!.. ولأننا لسنا فى الصيف، لنفترض.. مثلاً.. أن أصحابها ذهبوا إلى الشواطئ، فالمعنى أن الذين اشتروها قد فعلوا ذلك، بمدخرات العُمر، وبغير مدخرات العمر، لا ليسكنوها، ولكن ليستثمروا فيها، على سبيل المضاربة العقارية والتوظيف الآمن للثروة!،

وكانت النتيجة أننا وجدنا أنفسنا، كمجتمع على اتساعه، أمام ثروات هائلة من المال، جرى دفنها فى شارع التسعين، وفى كل تجمع سكنى جديد، لتصبح ثروة عاطلة فى النهاية.. فلا هى أنتجت شيئاً يُضاف إلى جسد اقتصاد البلد، ولا هى وفرت فرصة عمل لطابور العاطلين على المقاهى والنواصى!.

الأستاذ غسان يقول فى خطابه المهم إنه، كعضو مجلس إدارة غرفة معنية، كان طرفاً مباشراً فى دراسة جرت قبل خمس سنوات بين الغرفة ومنظمة الأسكوا التابعة للأمم المتحدة فى بيروت، وكان على رأسها كبير الاقتصاديين الدكتور عبدالله الدردرى!.

الدراسة كانت تقارن بين الاقتصادات العربية المنتجة لفرص العمل، وبين الأخرى غير المنتجة لفرص العمل.. فماذا قالت نتائجها؟!.

تبين بالدليل العملى أن الاقتصاد المعتمد على القطاع المالى والعقارى.. وهو الموجود فى غالبية الدول العربية.. يُنتج ويضيف فرص عمل توازى نصف معدل النمو العام فى البلد!.. ثم تبين فى المقابل أن الاقتصاد المعتمد على القطاعات الإنتاجية، خصوصاً الصناعة والزراعة، يُنتج من فرص العمل ما يعادل ضعف معدل النمو العام!!.. وبالتالى، فالأول يُراكم ثروة تضخمية ناتجة عن مضاربات عقارية، بينما يمثل الثانى ثروة حقيقية تُضاف إلى جسد الاقتصاد الحى!.

فما العمل؟!..

لكل دولة أن تختار.. فهى تستطيع أن تنحاز إلى الاقتصاد الذى ينتج ويتيح فرص عمل فعلاً، فتنحاز إلى ثلاثة أشياء محددة هى: سياسات ضريبية تنموية.. دعم تمويلى.. توطيد وتوطين التكنولوجيا.. ثم الأهم من الثلاثة نظام تعليم عام، ومهنى، يساير العصر ويوفر رأس المال البشرى اللازم!.

أو لا تفعل ذلك كله، ولا تفعل حتى شيئاً منه، فتبقى فى مكانها، وتتخلف أميالاً إلى الوراء، بينما الأمم من حولها تجرى!

الرسالة لا تُشخص المرض، وفقط.. ولا تشير إلى موضع العلة، وحسب.. ولا تبكى على واقع الحال، ثم تتوقف عند حد البكاء.. ولكنها تقدم الروشتة مكتوبة، وجاهزة، ومجانية!.

هى تفعل هذا بكل وضوح، لعل الذين يعنيهم الأمر عندنا، أو فى أى عاصمة عربية أخرى، عندها شارع تسعينها، ينتبهون إلى داء كامن كبير اسمه يأس الشباب من العثور على فرصة عمل!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم