محافظ الجيزة: خطة لتطوير 15 مجزر بتكلفة 15 مليون جنيهتجديد حبس بائع متجول قتل زميله بمدينة نصرعمار حمدي.. "المراوغ" الذي تألق بسبب رحيل إسلام عيسىروتارى ينظم حفلا ترفيهيا للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بالشروقإفتتاح مدارس تعليم السباحة بمقر حمام السباحة الأوليمبى بالأقصرمحافظة المنيا تدرب الموظفين على الإبداع والابتكار فى أداء العمل (صور)إزالة 79 حالة تعد على الأرض الزراعية بديرمواس وطوخ الخيل بالمنيامحافظ بورسعيد يبحث الموقف التنفيذى للمشروعات التنموية والخدميةصور.. حملة مكبرة لإزالة حالات تعدى على أراضى أملاك الدولة بالأقصرالبترول تناقش تفعيل اتفاقية بوابة مصر الإلكترونية لتسويق مناطق الاستكشافوزير قطاع الأعمال: بحث عروض تطوير "الحديد والصلب" الأسبوع المقبلالإحصاء: مصر تتقدم إلى المركز 66 عالميًا في تقييم الأداء البيئي في 2018شاهد فى دقيقة.. قصة خلية إرهابية خططت لتخريب البلاد بذكرى فض رابعةالتحالف العربي يسقط طائرة للحوثيين في اليمنجونيس يطلب التعاقد مع بديل محمد حسن بعد انضمامه للزمالك«بوسي ريوت».. تعرف على أسباب اقتحام ملعب نهائي المونديالحرق واغتصاب في جنوب السودان.. والمعارضة ترفض تقسيم السلطة"طوارئ قصوى وحملات مفاجئة".. "الكهرباء" تستعد لتحصيل فواتير أغسطستنسيق الجامعات.. استمرار توافد طلاب المرحلة الأولى على معامل عين شمس -صوررئيس "خارجية النواب" يكشف علاقته بالغش في مدرسة "أولاد الأكابر"

رسالة من بيروت!

-  

قرأ الأستاذ غسان البلبل، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة، فى بيروت وجبل لبنان، ما كتبته فى هذا المكان عن عقارات شارع التسعين، فأرسل خطاباً أتصور أنه من المهم أن تنتبه الدولة لمضونه، لأنه يضع أكثر من نقطة على أكثر من حرف!

وكنت قد قلت هنا، قبل أيام، إن أى عابر سبيل فى التسعين، ليلاً، سوف يكتشف أن الغالبية من الشقق الفخمة، والفيلات الضخمة، المنتشرة على جانبيه، مُطفأة تماماً!!.. ولأننا لسنا فى الصيف، لنفترض.. مثلاً.. أن أصحابها ذهبوا إلى الشواطئ، فالمعنى أن الذين اشتروها قد فعلوا ذلك، بمدخرات العُمر، وبغير مدخرات العمر، لا ليسكنوها، ولكن ليستثمروا فيها، على سبيل المضاربة العقارية والتوظيف الآمن للثروة!،

وكانت النتيجة أننا وجدنا أنفسنا، كمجتمع على اتساعه، أمام ثروات هائلة من المال، جرى دفنها فى شارع التسعين، وفى كل تجمع سكنى جديد، لتصبح ثروة عاطلة فى النهاية.. فلا هى أنتجت شيئاً يُضاف إلى جسد اقتصاد البلد، ولا هى وفرت فرصة عمل لطابور العاطلين على المقاهى والنواصى!.

الأستاذ غسان يقول فى خطابه المهم إنه، كعضو مجلس إدارة غرفة معنية، كان طرفاً مباشراً فى دراسة جرت قبل خمس سنوات بين الغرفة ومنظمة الأسكوا التابعة للأمم المتحدة فى بيروت، وكان على رأسها كبير الاقتصاديين الدكتور عبدالله الدردرى!.

الدراسة كانت تقارن بين الاقتصادات العربية المنتجة لفرص العمل، وبين الأخرى غير المنتجة لفرص العمل.. فماذا قالت نتائجها؟!.

تبين بالدليل العملى أن الاقتصاد المعتمد على القطاع المالى والعقارى.. وهو الموجود فى غالبية الدول العربية.. يُنتج ويضيف فرص عمل توازى نصف معدل النمو العام فى البلد!.. ثم تبين فى المقابل أن الاقتصاد المعتمد على القطاعات الإنتاجية، خصوصاً الصناعة والزراعة، يُنتج من فرص العمل ما يعادل ضعف معدل النمو العام!!.. وبالتالى، فالأول يُراكم ثروة تضخمية ناتجة عن مضاربات عقارية، بينما يمثل الثانى ثروة حقيقية تُضاف إلى جسد الاقتصاد الحى!.

فما العمل؟!..

لكل دولة أن تختار.. فهى تستطيع أن تنحاز إلى الاقتصاد الذى ينتج ويتيح فرص عمل فعلاً، فتنحاز إلى ثلاثة أشياء محددة هى: سياسات ضريبية تنموية.. دعم تمويلى.. توطيد وتوطين التكنولوجيا.. ثم الأهم من الثلاثة نظام تعليم عام، ومهنى، يساير العصر ويوفر رأس المال البشرى اللازم!.

أو لا تفعل ذلك كله، ولا تفعل حتى شيئاً منه، فتبقى فى مكانها، وتتخلف أميالاً إلى الوراء، بينما الأمم من حولها تجرى!

الرسالة لا تُشخص المرض، وفقط.. ولا تشير إلى موضع العلة، وحسب.. ولا تبكى على واقع الحال، ثم تتوقف عند حد البكاء.. ولكنها تقدم الروشتة مكتوبة، وجاهزة، ومجانية!.

هى تفعل هذا بكل وضوح، لعل الذين يعنيهم الأمر عندنا، أو فى أى عاصمة عربية أخرى، عندها شارع تسعينها، ينتبهون إلى داء كامن كبير اسمه يأس الشباب من العثور على فرصة عمل!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم