باسم مرسي يوجه رسالة مهمة لكاسونجومرتضى منصور لشريف العريان: جنسية والدتك إيه؟مجدي عبد الغني ينفعل على عمال المخازن بسبب ملابس منتخب 2001هاني أبوريدة يطالب عبد الفتاح بإنهاء أزمة التحكيمشركة ملابس المنتخب ترفض تجديد التعاقد مع اتحاد الكرةاتحاد الكرة يجبر ربيع ياسين على الإقامة مع منتخب 2001 في الفندقاتحاد الكرة يعلن زيادة الجماهير في الدور الثاني للدوريعبد الغني يُطالب أبوريدة بحسم الحاضرين لحفل اختيار أفضل لاعب في العالممحافظة القاهرة:معدلات السير للطرق متوسطة وجميع الطرق تسير بصورة طبيعيةيسرا وريا أبي راشد يستعدان لافتتاح مهرجان الجونةاختيار "سنة أولى" متصدر إيرادات السينما الفرنسية فيلم افتتاح "الجونة السينمائي"بهذا القرار.. سما المصري تعلن توبتهاالملا:"البترول" تعمل علي توفير احتياجات جنوب مصر من المنتجات البتروليةمدبولى: تنفیذ 4340 وحدة سكنية بمشروع الإسكان الاجتماعى بشرق بورسعيدأمين الأمم المتحدة: السلام يستتب إذا تخلصنا من الجوع والفقر والاضطهادالجريدة الرسمية تنشر قرارين للرئيس السيسيآرسنال محمد النني يفتتح مواجهاته بالدوري الأوروبي..اليومالأهلى يرفع عقد إسلام محارب لـ 4 ملايين فى الموسمتعرف على خطوات استخراج بدل فاقد لرخصة القيادة × 8 خطواتقبل عودة المدارس.. تعرف على توقعات فرص سقوط الأمطار فى أول يوم دراسة

محمد متولى الذى نسيناه.. خدعوك فقالوا: أفلام مهرجانات صحيح!!

-  

أخبار الرحيل صارت يومية مع الأسف نصحو على خبر وننام على خبر، وهكذا يودعنا الممثل الموهوب محمد متولى، بعد أن ظل يقف فى آخر عامين على الخط، نادرا ما أجده فى الملعب، الفنان عندما يستشعر بداية الانزواء، إما أن يقاوم علامات الانسحاب وتستيقظ بداخله كل قوى المقاومة، وهكذا ينشط فى الاتصال بشركات الإنتاج والمخرجين والصحفيين، أو يرفع راية الاستسلام، وأظن أن هذا هو ما رضى به محمد متولى، وهو يرى أن الوسط الفنى يتنكر له.

كانت بدايته مشجعة ولافتة فى أول ظهور سينمائى له مع مخرج الروائع، كما كانوا يطلقون عليه حسن الإمام، وذلك قبل نحو 46 عاما فى الفيلم الاستثنائى (خلى بالك من زوزو) وقتها كان فى الـ26 من عمره، إلا أن خطواته السينمائية لم تكتمل بنفس قوة الدفع، وجاءت الثمانينيات وكأنه كان على الموعد تماما مع الكاتب الكبير المعجون بكل ما هو مصرى، فتألق فى دراما أسامة أنور عكاشة التى كانت تبحث عن هؤلاء البسطاء والتلقائيين مثل سيد عبد الكريم وسيد عزمى وعهدى صادق وغيرهم، وتواجد فى مسلسلات تقاوم الزمن مثل (ليالى الحلمية) و(أرابيسك) و(زيزينا) ليحتل فى قلوب الناس مكانة الفنون المحبوب، صحيح لم يراهن عليه كبطل، ولكن ظلت له مساحته على الشاشتين الكبيرة والصغيرة.

آخر مرة رأيته فيها فى ندوة لتكريم سمير غانم فى المسرح المكشوف بدار الأوبرا قبل أقل من ثلاثة أشهر، وكانت لمحة رائعة منه، أن يأتى لمشاركة فنان آخر، فلقد كان سمير غانم يؤدى دورا رئيسيا فى (خلى بالك من زوزو) وربما منذ ذلك الحين ارتبطا بصداقة.

مرات قليلة جدا التقيته، والحوار بيننا سريع وعابر، إلا أنه كان يبهرنى بتلك الذاكرة الحديدية، التى يمتلكها، وبمجرد أن تسأله يذكر لك باليوم والساعة المرات التى التقاك فيها والأسباب وما الذى حدث والحوار، ولم أشأ أن أسأله فى آخر مرة عن كل تلك التفاصيل، لأننى وجدت شيئا من الهزيمة فى ملامحه، خشيت أن تأتى الإجابة (لسه فاكر، كان زمان) احتفظت بالسؤال واكتفيت بالسلام، وجاء خبر الرحيل وأنا فى مهرجان (برلين) وشعرت بأننى واحد من المقصرين فى حق هؤلاء الموهوبين وهم بيننا لا نكتب عنهم إلا نادرا، ويأتى الرحيل وهم ليسوا بحاجة لكلماتنا فنكتب، ولم أشأ أن أظلمه، أظلم نفسى مرتين.

■■■

يقولون فى لبنان (المليح يبطئ) ومن الواضح فى أفلام مهرجان (برلين) أن الجيد منها لا يزال واقفا على الخط منتظرا، حتى الآن ونحن نقترب من نصفه الأول لا أجد سوى فيلم (أوروجواى) بعنوان (الوريثات) يقدم تلك المرحلة العمرية لسيدات يقفن فى العقد السادس أو تجاوزنه، وهى مرحلة زمنية قلما تقدمها السينما عالميا، وبالطبع مصريا وعربيا، نرى على الشاشة تفاصيل لحياتهن، بين الرغبة فى الحياة والخوف من الحياة، الكاميرا منذ اللحظة الأولى تبدو وكأنها تتلصص عليهن، فى رؤية يغلب عليها الغموض البصرى تتلصص عين المخرج على البطلات، وتملك جرأة التفاصيل والتقاطها ببراعة، غالبا هذا الفيلم سيتكرر اسمه عند إعلان الجوائز.

لاحظت أن قسطا وافرا من الأفلام ينطبق عليه توصيف فيلم تجارى، رغم أنه ليس عيبا أن تصنع فيلما تجاريا، إلا أن جمهور المهرجان ولجان التحكيم تراهن عادة على شىء آخر وهو الجمال الفنى، حتى لو كان الملمح تجاريا تظل تفاصيل الإبداع ينبغى أن يتم التعبير عنها، الفيلم الفرنسى (إيفا) للمخرج بينواه جاكو، والبطلة النجمة الفرنسية الاستثنائية إيزابيل هوبير، التى تؤدى دور عاهرة، ولكن الفيلم لا يقدم تلك المشاهد بتفاصيلها والأمر طبعا ليس متعلقا بشروط رقابية مثل التى نضعها فى عالمنا العربى بقدر ما أن هذه هى رؤية المخرج فى التناول، فنحن فقط أصحاب منهج (السينما النظيفة)، على الجانب الآخر البطل أيضا يبيع نفسه فهو نراه فى بداية الأحدث فى زيارة لكاتب كبير يساعده فى تفاصيل حياته، وكنا نعلم قبلها أن الكاتب لديه مسرحية لم يقرأها أحد باسم (كلمة السر)، يحاول الكاتب الكبير أن يقيم علاقة مع الشاب مقابل أجر، وفى تلك اللحظة يرحل عن الحياة، فيقرر الكاتب الشاب أن يسطو على المسرحية وينسبها لنفسه ويلقى بجهاز الكومبيوتر فى النهر، حتى لا يكشف أحد تلك الجريمة، حيث إنه أشار إلى أن أحدا لم يقرأها.

الكل ينتظره أن يقدم روايته الثانية وهو يلتقى مع (إيفا) العاهرة يحاول أن يلتقط تفاصيل من حياتها ليدعم بها مسرحيته الثانية، ويخسر حبيبته بسببها ولا يجد شيئا آخر، الكل يبيع نفسه وليس فقط (إيفا).

فى قسم (البانوراما) حضر المخرج المغربى هشام العسيرى مجددا للمهرجان بفيلمه (الجاهلية) سبق أن شارك أيضا فى المهرجان قبل بضع سنوات بفيلم (البحر من ورائكم) وهو يقدم أفلاما تذكرك بالمرحلة الثانية التى قدمها فى مشواره المخرج رأفت الميهى فى الفانتازيا، وتجدها عند العسيرى فى أفلام (هم الكلاب) و(جوع كلبك) و(ضربة فى الرأس) وغيرها، بالطبع من حق المخرج أن يقدم ما يحلو له، الفيلم يقع فى إطار انتقاد الرؤية المتزمتة للمجتمع الذى يتدثر عنوة بالدين فى رؤيته للمرأة، ولهذا أطلق على الفيلم اسم (الجاهلية) وأنهى فيلمه بتلك العبارة التى كانت تسخر من القانون الوضعى الذى كان حتى ثلاث سنوات مضت لا يعاقب المغتصب على فعلته الشنعاء لو أنه سارع بالزواج من الضحية، طبعا تم تغييره فى أكثر من بلد ولكن مجرد إقراره يؤكد الخلل القيمى الذى نعيش فيه.

الفيلم يقدم أنماطا متعددة للعلاقات بين الرجل والمرأة برؤية خاصة وعالم خاص تميز يه المخرج، ولكنها فى النهاية مركبة ومربكة فى جزء وافر منها.

هناك طاقة يبثها المخرج فى الصوت والصورة، ولكن كان من الممكن أن يعبر عن كل ذلك ببساطة أكثر، يظل أن هذا هو منهج وفكر مخرج، لا أفضله فى التعبير ولكن من حقه أن يواصل منهجه السينمائى، طالما أن المهرجانات ترحب بتلك التجارب!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم