5 شروط في مسابقة الأوقاف للإمام المتميز و3 جوائز للمتفوقمجلس تحرير «فيتو» يرد على بيان مستشفى 57357أهم أخبار الفترة المسائيةلجنة الحكوميين بالصيادلة تناقش مع «إدارة التكليف» مشكلات دفعة 2017القبض على 63 هاربا من تنفيذ أحكام قضائية بمطار القاهرةنص الاستقالات الجماعية المسببة للأطباء المقرر عرضها بعمومية غد7 إجراءات لصرف الترامادول للصيدلياتمدرب الأرجنتين يكشف أسباب الهزيمة القاسية أمام كرواتياالشناوي أفضل حارس مرمى حتى ثامن أيام كأس العالمكريم أبوذكرى يتعاقد مع هاني سرحان وإياد صالح على مسلسل جديدالجيش الليبى: أفشلنا المشروع القطرى بالبلاد وحررنا منطقة تساوى قطر 5 مراتخالد أنور: جبت 65% في الثانوية العامة بسبب التمثيل.. فيديواخبار الرياضة المصرية اليوم الخميس 21/ 6/ 20187 اخبار رياضية لا تفوتك اليومالتقى "سلفاكير" بعد عامين من المقاطعة.. من هو زعيم متمردي جنوب السودانوزيرة السياحة: حملتنا في كأس العالم تستخدم أساليب مبتكرة للترويج لمصرنجاح تجربة الجذب السياحي لمشاهدة مباريات كأس العالم في دبيوزير الرياضة يلتقي شباب بورسعيد بالمدينة الرياضيةموانئ بورسعيد تسجل حركة 22 سفينة اليومغدا.. قطع التيار الكهربائي عن مدينة عزبة البرج في دمياط 3 ساعات

محمد متولى الذى نسيناه.. خدعوك فقالوا: أفلام مهرجانات صحيح!!

-  

أخبار الرحيل صارت يومية مع الأسف نصحو على خبر وننام على خبر، وهكذا يودعنا الممثل الموهوب محمد متولى، بعد أن ظل يقف فى آخر عامين على الخط، نادرا ما أجده فى الملعب، الفنان عندما يستشعر بداية الانزواء، إما أن يقاوم علامات الانسحاب وتستيقظ بداخله كل قوى المقاومة، وهكذا ينشط فى الاتصال بشركات الإنتاج والمخرجين والصحفيين، أو يرفع راية الاستسلام، وأظن أن هذا هو ما رضى به محمد متولى، وهو يرى أن الوسط الفنى يتنكر له.

كانت بدايته مشجعة ولافتة فى أول ظهور سينمائى له مع مخرج الروائع، كما كانوا يطلقون عليه حسن الإمام، وذلك قبل نحو 46 عاما فى الفيلم الاستثنائى (خلى بالك من زوزو) وقتها كان فى الـ26 من عمره، إلا أن خطواته السينمائية لم تكتمل بنفس قوة الدفع، وجاءت الثمانينيات وكأنه كان على الموعد تماما مع الكاتب الكبير المعجون بكل ما هو مصرى، فتألق فى دراما أسامة أنور عكاشة التى كانت تبحث عن هؤلاء البسطاء والتلقائيين مثل سيد عبد الكريم وسيد عزمى وعهدى صادق وغيرهم، وتواجد فى مسلسلات تقاوم الزمن مثل (ليالى الحلمية) و(أرابيسك) و(زيزينا) ليحتل فى قلوب الناس مكانة الفنون المحبوب، صحيح لم يراهن عليه كبطل، ولكن ظلت له مساحته على الشاشتين الكبيرة والصغيرة.

آخر مرة رأيته فيها فى ندوة لتكريم سمير غانم فى المسرح المكشوف بدار الأوبرا قبل أقل من ثلاثة أشهر، وكانت لمحة رائعة منه، أن يأتى لمشاركة فنان آخر، فلقد كان سمير غانم يؤدى دورا رئيسيا فى (خلى بالك من زوزو) وربما منذ ذلك الحين ارتبطا بصداقة.

مرات قليلة جدا التقيته، والحوار بيننا سريع وعابر، إلا أنه كان يبهرنى بتلك الذاكرة الحديدية، التى يمتلكها، وبمجرد أن تسأله يذكر لك باليوم والساعة المرات التى التقاك فيها والأسباب وما الذى حدث والحوار، ولم أشأ أن أسأله فى آخر مرة عن كل تلك التفاصيل، لأننى وجدت شيئا من الهزيمة فى ملامحه، خشيت أن تأتى الإجابة (لسه فاكر، كان زمان) احتفظت بالسؤال واكتفيت بالسلام، وجاء خبر الرحيل وأنا فى مهرجان (برلين) وشعرت بأننى واحد من المقصرين فى حق هؤلاء الموهوبين وهم بيننا لا نكتب عنهم إلا نادرا، ويأتى الرحيل وهم ليسوا بحاجة لكلماتنا فنكتب، ولم أشأ أن أظلمه، أظلم نفسى مرتين.

■■■

يقولون فى لبنان (المليح يبطئ) ومن الواضح فى أفلام مهرجان (برلين) أن الجيد منها لا يزال واقفا على الخط منتظرا، حتى الآن ونحن نقترب من نصفه الأول لا أجد سوى فيلم (أوروجواى) بعنوان (الوريثات) يقدم تلك المرحلة العمرية لسيدات يقفن فى العقد السادس أو تجاوزنه، وهى مرحلة زمنية قلما تقدمها السينما عالميا، وبالطبع مصريا وعربيا، نرى على الشاشة تفاصيل لحياتهن، بين الرغبة فى الحياة والخوف من الحياة، الكاميرا منذ اللحظة الأولى تبدو وكأنها تتلصص عليهن، فى رؤية يغلب عليها الغموض البصرى تتلصص عين المخرج على البطلات، وتملك جرأة التفاصيل والتقاطها ببراعة، غالبا هذا الفيلم سيتكرر اسمه عند إعلان الجوائز.

لاحظت أن قسطا وافرا من الأفلام ينطبق عليه توصيف فيلم تجارى، رغم أنه ليس عيبا أن تصنع فيلما تجاريا، إلا أن جمهور المهرجان ولجان التحكيم تراهن عادة على شىء آخر وهو الجمال الفنى، حتى لو كان الملمح تجاريا تظل تفاصيل الإبداع ينبغى أن يتم التعبير عنها، الفيلم الفرنسى (إيفا) للمخرج بينواه جاكو، والبطلة النجمة الفرنسية الاستثنائية إيزابيل هوبير، التى تؤدى دور عاهرة، ولكن الفيلم لا يقدم تلك المشاهد بتفاصيلها والأمر طبعا ليس متعلقا بشروط رقابية مثل التى نضعها فى عالمنا العربى بقدر ما أن هذه هى رؤية المخرج فى التناول، فنحن فقط أصحاب منهج (السينما النظيفة)، على الجانب الآخر البطل أيضا يبيع نفسه فهو نراه فى بداية الأحدث فى زيارة لكاتب كبير يساعده فى تفاصيل حياته، وكنا نعلم قبلها أن الكاتب لديه مسرحية لم يقرأها أحد باسم (كلمة السر)، يحاول الكاتب الكبير أن يقيم علاقة مع الشاب مقابل أجر، وفى تلك اللحظة يرحل عن الحياة، فيقرر الكاتب الشاب أن يسطو على المسرحية وينسبها لنفسه ويلقى بجهاز الكومبيوتر فى النهر، حتى لا يكشف أحد تلك الجريمة، حيث إنه أشار إلى أن أحدا لم يقرأها.

الكل ينتظره أن يقدم روايته الثانية وهو يلتقى مع (إيفا) العاهرة يحاول أن يلتقط تفاصيل من حياتها ليدعم بها مسرحيته الثانية، ويخسر حبيبته بسببها ولا يجد شيئا آخر، الكل يبيع نفسه وليس فقط (إيفا).

فى قسم (البانوراما) حضر المخرج المغربى هشام العسيرى مجددا للمهرجان بفيلمه (الجاهلية) سبق أن شارك أيضا فى المهرجان قبل بضع سنوات بفيلم (البحر من ورائكم) وهو يقدم أفلاما تذكرك بالمرحلة الثانية التى قدمها فى مشواره المخرج رأفت الميهى فى الفانتازيا، وتجدها عند العسيرى فى أفلام (هم الكلاب) و(جوع كلبك) و(ضربة فى الرأس) وغيرها، بالطبع من حق المخرج أن يقدم ما يحلو له، الفيلم يقع فى إطار انتقاد الرؤية المتزمتة للمجتمع الذى يتدثر عنوة بالدين فى رؤيته للمرأة، ولهذا أطلق على الفيلم اسم (الجاهلية) وأنهى فيلمه بتلك العبارة التى كانت تسخر من القانون الوضعى الذى كان حتى ثلاث سنوات مضت لا يعاقب المغتصب على فعلته الشنعاء لو أنه سارع بالزواج من الضحية، طبعا تم تغييره فى أكثر من بلد ولكن مجرد إقراره يؤكد الخلل القيمى الذى نعيش فيه.

الفيلم يقدم أنماطا متعددة للعلاقات بين الرجل والمرأة برؤية خاصة وعالم خاص تميز يه المخرج، ولكنها فى النهاية مركبة ومربكة فى جزء وافر منها.

هناك طاقة يبثها المخرج فى الصوت والصورة، ولكن كان من الممكن أن يعبر عن كل ذلك ببساطة أكثر، يظل أن هذا هو منهج وفكر مخرج، لا أفضله فى التعبير ولكن من حقه أن يواصل منهجه السينمائى، طالما أن المهرجانات ترحب بتلك التجارب!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم