هبوط برنت 2% وسط توقعات بارتفاع الإنتاج بعد اتفاق أوبكالأرصاد: طقس اليوم شديد الحرارة.. ونشاط للرياح يؤدي لاضطراب الملاحةمصدر يكشف لمصراوي 3 تعديلات في إجابة امتحان "الأحياء" لصالح الطلابصحتك فى وصفة.. زيت الزيتون وعصير الليمون لمرضى حصوات الكلىمنتخب مصر يواجه السعودية في مباراة وداع المونديالمونديال «روسيا 2018».. مرآة الحروب الثقافية الجديدة (تقرير)فعاليات اليوم.. ملتقى الهناجر الثقافى وإطلاق النسخة العربية لـ"شحاذون ونبلاء"العدل جروب تقدم جزءا ثانيا من أرض النفاقهكذا تكون الساعة البيولوجية مسؤولة عن زيادة الوزنمكافحة العدوى وعلاج الأورام بالتقنيات العالمية.. أبرز خدمات مستشفيات كليوباترااعرف أكثر عن الموسم الثالث لمسلسل الدراما الشبابى 13 Reasons Why المنتظرطريقة عمل الفراخ بالباربكيوالأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة على الوجه البحرى والعظمى بالقاهرة 35 درجةوكيل الصحة بالغربية: نصف مليار جنيه تكلفة إنشاء مستشفى السنطةاليوم تبدأ الطعون المرحلة الثالثة لانتخابات العمالحماية الشواطئ: تنفيذ 25 عملية لحماية المناطق الساحلية من التغيرات المناخيةالأهلى يقيد مؤمن زكريا وأحمد علاء أفريقيّا 30 يونيومحافظ الإسماعيلية يستقبل اليوم سفير جمهورية كوريا الجنوبيةالحكومة توجه 24% من استثماراتها للقطاعات الإنتاجية خلال 2018 - 2019السلطات التركية تعتقل ثلاثة ألمان كانوا يراقبون الانتخابات

ننشر نص الكلمة التى القاها الامين العام للتجمع الوطني الليبى فى الاجتماع الثالث رفيع المستوى حول الحد من التوترات وتعزيز الاستقرار في ليبيا

   -  

نص الكلمة التى القاها الامين العام للتجمع الوطني الليبى اسعد محسن زهيو
في الاجتماع الثالث رفيع المستوى حول “الحد من التوترات وتعزيز الاستقرار في ليبيا”
أيام  12-14 فبراير 2018، سويسرا.

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمحوا لي في البداية أن أتقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي بالتجمع الوطني الليبي، بخالص الشكر إلى سلطات الاتحاد السويسري، والى منظمة الأمم المتحدة وبعثتها إلى ليبيا، والى مركز الحوار الإنساني بجينيف، عمّا بذلوه من جهود في سبيل تأمين انعقاد هذا اللقاء في رحلة البحث عن حلّ لأزمة ليبيا، والذي أتمنى أن تُكلّل أعماله بالنجاح المرجوّ من الجميع..

السيد الرئيس،
السادة رؤساء وأعضاء الوفود،
أيتها السيدات والسادة،  
لا أستطيع كما لا يستطيع أحدٌ ممّن هم بهذه القاعة أن يُحصُوا عدد الاجتماعات التي انعقدت حول ليبيا، ولا عدد اللقاءات التي كُتب لها الانعقاد أو التي لم يُكتَب لها أن تتم.. لا نستطيع كذلك إحصاء اللقاءات التي أسفرت عن أشياء تخدم الشعب الليبي في محنته، ولا تلك التي باءت بالفشل.. لكن الثابت لدينا والمؤكد هو أننا نعرف أسباب الإخفاق، بقدر معرفتنا بشروط النجاح..

وبما أننا نتحدث عن شروط النجاح المطلوبة لأي لقاء أو اجتماع فلا بأس من تعريف النجاح الذي نريد، وهو الذي يعني –حسب رؤيتنا على الأقل- انجلاء الغمّة وانفراج الكرب عن ليبيا أرضاً وشعبا، وتحقق السلام والرخاء والأمان في ربوعها كافة.

وإذا كنّا هنا اليوم، في هذا البلد، وفي هذه القاعة، فلأننا نبحث عن النجاح، وعن تقديم الإضافة التي يحتاجها وضع بلدنا، متجاوزين العراقيل والموانع، ومتعالين على الجراح، ومتجاهلين لكثير من العقبات التي كان يمكن أن تمنع حضورنا إلى هذا المكان.. عقباتٌ منعت مشاركتنا لأكثر من ستّ سنوات، وما تزال ماثلة ومتجذّرة دون تغيير ولا تغيُّرٍ، ولعلّها ومثيلاتها تعتبر سبباً مباشراً في تغيّب إخوة لنا اعتبروا هذا اللقاء غير مجدٍ وغير فعاّل، ورأوْا أنه لن يكون سوى رقم من عشرات اللقاءات المماثلة، وهُم محقّون في كثير من مبرّراتهم..

لقد كان بإمكاننا ألاّ نحضر إلى هذا المكان أيضا، وكان بوسعنا عدم المشاركة في حدث كهذا، دون أن نجانب حقّا ولا عقلاً ولا صواباً.. ونكون معذورين ومُحقّين لأن عوامل الفشل متحقّقة، وأسباب الخلاف متحقّقة، وعوامل النجاح محتشمة ومن القلّة بمكان.. لكن إيماننا بأن الفرصة ما تزال قائمة، وأن الوطن يستحق المحاولة وتكرار المحاولة، والنبش في الصخر..ويقيننا بجدّية الدكتور سلامه، وإخلاص مساعيه بخلاف الذين سبقوه، هو ما أبقى على الأمل بداخلنا..
    
علينا ألاّ ننسى أن من أهمّ أسباب فشل الحوار السياسي وما أسفر عنه من أزمات متتالية ومعاناة قد كان العزل والتمييز والمحاباة ومجاملة أطراف بعينها والانصياع  لإرادة أطراف استأثرت بالسلطة والسلاح واحتكرت المشهد دون أن تتقدم بأحوال البلد أو تحسن حياة الناس أو تسير خطوة واحدة نحو معالجة مفاعيل الأزمة، قيد أنملة..
 
وعلى الرغم من النتائج التي نعلمها جميعا، فإن إرادة القطع مع الأسباب التي ذكرتُ تبدو متراخية ربّما لثقل التركة الدبلوماسية وربّما لضغوط لا نعلم مصدرها.. فما تزال الازدواجية مهيمنة فيما يتعلق بنسبة الإشراك، وفي معايير دعوة الأطراف المشاركة في هذا اللقاء.. وما يزال يتكرّر من رُعاة مثل هذه اللقاءات خطأُ إشراك أطراف لا تؤمن بالحوار ولا بالمشاركة لأسباب تدفعنا إلى الارتياب وإساءة الظنون دفعاً.

في وقت نتعالى فيه على جراحنا، من أجل ليبيا.. ونقبل بالجلوس مع من شيطننا وعزلنا، من أجل ليبيا..

ان ما يحيّرنا أكثر من أي شيء آخر قبل كل شيء وبعده، هو كيف يُــراد منّا المشاركة والسفر والحال أن كثير من الشخصيات الوطنية  تعاني من القيود القانونية والملاحقات والدعاوى القُطْريّة والإقليمية والدولية؟ هل تنكرون أن أسماء وشخصيات مهمة محسوبة على النظام الجماهيري لا تستطيع التحرك نحو أوروبا ولا حتى نحو بلدان جوار ليبيا؟ وأخرى لا تتمتع حتى بإقامة آمنة حيث تعيش اليوم؟ وشخصيات أخرى ممنوعة من دخول البلد؟ وأخرى محظور عليها مغادرتها بقرارات ميليشيوية؟

السيد الرئيس،
السادة رؤساء وأعضاء الوفود،
أيتها السيدات والسادة،  
إن حديثنا المليء بالمرارة، وانخفاض سقف انتظاراتنا من هذا الاجتماع وغيره لهُما ما يبرّرُهُما في الماضي والحاضر.. لكننا لسنا دُعاة تشاؤم ولا يأس، وبداخلنا إصرار على تخطي الصعاب، والتضحية والمثابرة لأجل إنقاذ بلدنا..
ومثل هذه الأهداف تحتاج كما تعلمون إلى هِمَم عالية، وشركاء صادقين..
ولأن الحديث عن الصدق والمصداقية مفيدٌ في مثل هذه المواضع، فإننا نود إفادة الجميع بأن من مقتضيات الصدق مع النفس ومع الآخر، وعُلُوّ الهمّة أن يجري ضمان أوفر فرص النجاح لأي لقاء.. سواء من حيث استباقه بما يعزز الثقة من خطوات إبداء حسن النوايا، إلى إشاعة روح الأمل في أجواء وأوساط السياسة والعمل العام بالداخل، إلى التخليّ عن أساليب الاستفزاز وشحن الأجواء وتسميم الروابط والعلاقات..

لا تستغربوا منّا اللهجة ولا الأسلوب فقد تركنا وراءنا ما أنتم على علم به داخل بلدنا وفي أرض المهجر.. تركنا أسرا وعوائل تبيت في العراء غير بعيد عن مدينتها، ومعتقلين ويتامى وأرامل ومهجّرين ذاقوا المهانة والخصاصة.. فمن الذي سيتحمل وزر هؤلاء، ومن الذي سيوصل أصواتهم، وأصوات السجناء خارج الزنازين والذين لا يستطيعون مغادرة بيوتهم، ولا يقدرون على العودة إلى بلدهم ومُدنهم؟
نحن لا نستطيع أن ننسى هؤلاء فنُوصَم بعار في الدنيا وننال خزيا في الآخرة..  
أجيبونا،،، ما سبب الإصرار على التنكيل بأهالي تاورغاء والاستمتاع بمأساتهم عشيّة انعقاد هذا الاجتماع؟ وهل لا يتم الاعتراف بالاتفاق المبرم مع رئيس المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق؟؟
وما سبب عدم الإقدام على خطوة ايجابية لطمأنة الليبيين ومنحهم جرعات من الأمل بالإفراج ووقف التتبعات والملاحقات في حقّ شخصيات منتمية للنظام الجماهيري، خصوصا وأن مواقف هؤلاء الرموز معروفة لدى الجميع ومشهورة باعتدالها وسلميّتها ودعمها للمصالحة والحوار وتوحيد الصف الليبي؟؟..

إن الأمور مترابطة والملفات لا تحتمل الفصل.. المطلوب معالجات جذرية، تبدأ بالتواصل، ورفع المعاناة، ومدّ جسور الثقة بخطوات عملية لا تستثني أحدا، ولا تبخس حقّ مظلوم.. فهل لديكم قوة الإرادة والعزم على المضيّ في هذا من اجل الوطن؟

السيد الرئيس،
السادة رؤساء وأعضاء الوفود،
أيتها السيدات والسادة،  
سوف نحاول قدر المستطاع أن ينتهي هذا اللقاء إلى شيء إيجابي يقرّب الليبيين من بعضهم البعض، ويخمد أصوات البنادق، ودوي السلاح..
وسوف لا نــأْلُو جهدا في سبيل إنجاح اللقاءات والمناقشات بالمشاركة والمقترحات والنقد والتصويب.

نتعهد بهذا أمام الله وأمام أنفسنا، آملين أن يتم تجاوز النقائص التي أشرنا إليها، وأن يرتفع شركاؤنا وخصومنا إلى مستوى التحديات من أجل ليبيا ومن أجل شعبها.
يقول الحقّ جلّ وعــلَا:
“رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ”
ويقول أيضاً: ​
“وقُل اعملوا فسيرى الله أعمالكم ورسوله والمؤمنون”
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسعد محسن زهيو
الأمين العام
للتجمع الوطني الليبي

لمطالعة الخبر على اخبار ليبيا

أخر الأخبار

الاكثر مشاهدة