"برافو صلاح".. إسلام الشاطر يحلل أداء النجم المصرى فى مباراة ليفربول ومان يونايتدغلق بوغاز مينائي الاسكندريه والدخيلة نظراً لسوء الأحوال الجومائيةبدء تنفيذ مشروعات صرف صحي في 500 قرية بتكلفة 20 مليار جنيهوزيرة الهجرة تعقد اجتماعا تنسيقيا مع علماء "مصر تستطيع بالتعليم"رئيس الجهاز: 20 أتوبيسا مكيفا ومزودا بخدمة "واى فاي" بمنظومة النقل الداخلي بمدينة الشروق"فن الإتيكيت وقصة حب على كرسى متحرك" محورى فقرات "كلام ستات".. الثلاثاءضبط شخص يحرض على الفسق من صفحة خاصة بالمساج على فيس بوكوفد من مبادرة Silk Road الصينية يزور ميناء دمياطتنفيذ 1250 حكم قضائي علي هاربين في حملة أمنية بالمنيامدبولى: تسليم 1032 وحدة سكنية بمشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط بالشيخ زايدأجهزة الأمن بالمحافظات تنفذ 97 ألف حكم قضائي خلال 48 ساعةاليوم.. استكمال محاكمة المتهمين بمحاولة اغتيال النائب العام المساعدرامي رضوان يسخر من عنوان مبادرة الري لتنظيف النيل.. فيديوننشر أسعار الخضراوات والفاكهة بالأسواق اليوم.. فيديوننشر أسعار العملات الأجنبية والذهب بالأسواق اليوم.. فيديوتعرف على الإجراءات التى يجب اتخاذها فى حالة تعرض طفلك للتنمر.. فيديو"الذهب" عرض مسرحي لفريق علوم المنصورة | صوراستمرار فعاليات الدورة الـ11 من ملتقى الأقصر الدولي للتصويرصور.. إقبال كثيف من أهالى الشيخ زويد وبئر العبد على حملة 100 مليون صحةتقليل استخدام الهواتف الذكية والإنترنت على رأس أهداف شباب ألمانيا في 2019

هل من عقل رشيد؟!

-  

هل تتصرف الدولة المصرية كدولة، أم القائمون على مؤسساتها يتحركون برد فعلهم لما يجرى كأشخاص، ويجرجرون الدولة وراءهم فى رد الفعل هذا؟

الأمثلة كثيرة على هذا، ولدينا فى يوم واحد مثالان.. القبض على المستشار هشام جنينة، بعد إدلائه بتصريحات استفزت البعض داخل الدولة، وتصريحات لرئيس مجلس النواب المصرى، هاجم فيها وسائل الإعلام التى تنتقد عمل البرلمان قائلا: «خسارة أن يحملوا الجنسية المصرية»، موضحا أن بعض الدول تم هدمها بسبب أصحاب الياقات البيضاء الذين يقيمون فى الفنادق، من خلال أموال تضخ إليهم مكّنتهم من الوصول إلى الإعلام والهجوم على الدول وأن أمثال هؤلاء فى دولة شقيقة أسقطوا دولتهم بهدم مؤسساتها، وأسقطوا جيشهم وشرطتهم، بل إن رئيس المجلس صرح بأن كثرة طلب الكلمة من النواب لعرض تعديلات على مشروعات القوانين محاولة لتنفيذ مؤامرة داخل البرلمان تتم حياكتها داخل مكاتب النواب.

مرة أخرى: هل تتصرف الدولة هنا كدولة، أم أن استفزاز بعض المسؤولين فى الدولة من التصريحات التى أدلى بها رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق دفعها لرد الفعل هذا؟! كما أن انتقاد الإعلام لمجلس النواب الذى يضيق به صدر رئيس المجلس دفعه لمثل هذه التصريحات التى تخلط ما بين انتقاد المجلس وهدم مؤسسات الدولة، بل تجعل من طلب النواب للكلمة مؤامرة تحاك فى الخفاء.

تبدأ المشكلة من الدمج بين الدولة والأشخاص القائمين على المؤسسات، فيصبح انتقاد هؤلاء انتقادًا للدولة ومحاولة لهدمها، ولأن هؤلاء يعتبرون أنفسهم الدولة، فهم يمنحون الوطنية لمن يريدون، وينزعونها عمن يريدون هم هنا يتصورون أنهم يملكون صك الوطنية وصك الجنسية، وهنا يرى رئيس مجلس النواب أن من ينتقد لا يستحق الجنسية المصرية بصفته من يمنحها أو يمنعها.. كل ذلك يبدأ فى الواقع من خطاب فاشى يتصدر البرامج الليلية، ويرسخ كل ليلة لمثل هذا المفهوم الذى يخلط ما بين المسؤول والدولة والذى يمنح ويمنع صكوك الوطنية، ويتهم هذا بالخيانة، وذاك بالعمالة دونما أن يكون هناك تحقيق يجرى فى جهة قضائية أو أعمال لأى شكل من اشكال القانون فهؤلاء الإعلاميون الذين يتبنون هذا الخطاب الفاشى يثقون بامتلاكهم هذا الحق فى تخوين هذا وترويع ذاك، ومنهم ينتقل هذا الخطاب لبعض المسؤولين الذين يضيق صدرهم بتصريحات ما أو يغضبهم انتقاد ما فيتم تصعيد هذا الاستفزاز أو هذا الانتقاد برد فعل على مستوى استهداف الدولة دون أن يكون هناك ما يؤكد أن هذا أو ذاك يخضع لاختراق القانون.

قد يكون مفهوما أن يحدث ذلك فى دولة وليدة لا تعلم ما الذى تعنيه الدولة، أما أن يحدث فى أقدم دولة فى التاريخ، فهذا هو ما يستعصى على الفهم حقا.. والواقع أن هذا الخطاب الفاشى الذى يصدر الدولة فى المواجهة، ويجعل من كل كلمة وكل تصريح استهدافا لها يزداد حدة يوما بعد يوم، ويزداد تصعيدا يوما بعد يوم، بحيث بات كثير من التصرفات وردود الأفعال مبالغا فيها إلى حد العبث، فمن يروج لهذا الخطاب، سواء من بعض المنصات الإعلامية أو بعض المسؤولين فى مؤسسات الدولة يجد فيه سلاحا يشهره فى وجه خصومه أو فى وجه من يختلف معه حتى فى الرأى، وهو فى هذا يعتمد على تأجيج المشاعر الوطنية لدى الجمهور المتلقى، كما يستهدف من ناحية أخرى مشاعر الخوف لدى هذا الجمهور باستدعاء نظرية المؤامرة التى تستهدف هدم الدولة لنغدو مثل سوريا وليبيا وبمثل هذه المشاعر المتضاربة ما بين الحماسة الوطنية والخوف يتم اعتماد هذا الخطاب الفاشى، دونما أى أعمال للعقل الذى يستند للمنطق والفرز على خلفية من القانون والدستور.

مرة أخرى: هذا الخطاب الفاشى المكارثى الذى يحتكر الوطنية يدخلنا فى حالة من العبثية تزداد حدة يوما بعد يوم، فهل من صوت عاقل فى الدولة يضع حدا لهذا؟!

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم