محافظ سوهاج يعلن تنفيذ 9528 مشروع بقيمة 735 مليون جنيه فى برنامج "مشروعك"ضبط 62 طن مواد بترولية قبل بيعها في السوق السوداء بأسيوطتنفيذ 9528 مشروعًا بسوهاج باستثمارات 735 مليونًا و884 ألف جنيهرئيس جامعة دمياط يطالب عميد هندسة بمتابعة إتمام الأعمال بالحرم الجامعي الجديدبن أفليك يقترب من الارتباط رسميا بحبيبته ليندسي شيوكسبوسى وحماقى يحيان اليوم حفل موازينراغب علامة يصل بكليب اللي باعنا للمليون الثاني.. فيديوسفارة السويد عن محمد صلاح: قرب قلوب المشجعين حول العالمالغيابات تضرب الأخضر قبل مباراة مصر والسعودية في المونديالالأهلي يحتفل بذكرى انسحاب الزمالك من مباراة القمةواجى السنغالى يحقق رقما تاريخيا بمونديال روسيا.. فيديونور الشربيني توجه رسالة لبعثة مصر في دورة ألعاب البحر المتوسطالعرب الغارقة.. العرب الغافلة.. العرب الشامتة.. أين نحن من الفرس والترك؟ وإلى متى نعيش على أحلام سقوط الغير؟الوفد الإريتري سيصل إلى أديس أبابا الأسبوع الجاري711 مليون دولار إيرادات "Jurassic World" بعد أيام في دور العرضالحكومة تطلب موافقة البرلمان على قرض 2.9 مليار جنيه للمدارس اليابانيةالتحقيق مع 3 عاطلين بتهمة التنقيب عن الآثار في مصر القديمةوفاة جاك سعادة مؤسس شركة النقل البحري العملاقة "سي إم آ سي جي إم"خاص| ننشر نص مشروع قانون نقابة اتحاد كتاب مصرضبط 200 قرص مخدر بحوزة عاطل في أسوان

صديقى والشعر الأبيض

-  

عزيزى توم هانكس

سألت صديقى الذى يكبرنى قليلاً إن كان قد صبغ شعر رأسه «ولا بيتهيألى»، أعرف أنه سؤال محرج ولم يحدث أن وجهته لأحد، ولكن ما بيننا كان يسمح لى بقليل من الوقاحة، قال صديقى إنه يحاول أن يضع كل شىء فى مكانه بالضبط، فالشعر الأبيض الذى فرض كلمته لا يشبه ما يشعر به تجاه حقيقة سنوات عمره، وأنه يشعر بأزمة يومية أمام المرآة، فهناك شخص آخر لا يشبهه يطل منها، ثم أنهى كلامه قائلا: «مش عارف على إيه الشعر الأبيض ده كله أنا لسه ماعملتش حاجة».

صديقى ليس من النوع «العايق»، ولم يفعل ذلك كذئب بشرى محتمل، وهو ليس نجماً يخاف على جماهيريته، لذلك صدقته، قلت له «كل سن وله حلاوته»، لم يعترض ولكنه قال: «أنا بس ماكنتش عامل حسابى.. اتاخدت غدر».

أخمن أن صديقى الذى عبر منتصف الأربعينيات قد تعرض لأكثر من «خضة» أربكت حساباته من نوعية أن يسمع من مراهق شحط فى الشارع «يا عمو»، أو صديق «يمنشنه» فى صورة مشتركة على فيس بوك وقد كتب عليها «العجمى من 25 سنة».

كان صلاح جاهين يحكى أنه منذ طفولته كان كلما انتقل إلى بيت جديد يفتش عن «بنت الجيران» التى ستصبح ملهمته التى ستجعله يعيش حالة «ابن الجيران»، إلى أن استقر فى بيته الأحدث ويحكى أنه فى أول يوم وعند خروجه التقى بـ«بنت الجيران» أمام باب الأسانسير، فابتهج وقرر أن يفتح معها كلاماً، فألقى تحية الصباح فردت «صباح الخير يا أونكل»، يقول جاهين ساعتها أدركت أننى لم أعد «ابن الجيران» بل أصبحت «الجيران نفسهم».

وهناك حكاية عن خليفة دخل عليه صديق غزا الشيب شعره، فأشار الخليفة إلى رأس الصديق وقال مقتبسا «وجاءكم النذير»، وهنا يكمن الارتباك، خضة جملة مراقب اللجنة «نص ساعة وألم الورق»، يؤمن الواحد أنه لم يقدم إجابة نموذجية حتى هذه اللحظة، وأنه لديه الكثير ليكتبه فى ورقة الإجابة، وأنه يريد بعض الوقت ليصحح ما اكتشف خطأه بالوقت، وياريت لو ورقة إجابة جديدة يبدأ فيها «على نظافة»، ارتباك سببه يقين الواحد أنه يمتلك أفضل مما قدمه كثيرا، هذا الارتباك ربما لم يكن ليحدث لولا جملة المراقب التى تبدو وكأنها الشيب وقد كسا رأس لجنة الامتحانات.

حاولت أن أشرح لصديقى أن الشعر الأبيض لم يمر عبر بوابة الزمن والعمر، ولكن عبر التجربة، شعرة بيضاء لفراق الحبايب الغاليين، وأخرى لـ«نصرة قوية» بعد انكسار، واحدة لأيام «قلة الحيلة» وأخرى للخجل أمام «الفتح»، ما بين الصدمات والاكتشافات، الصبر وجبر الخواطر، الندم والستر، رقدة المرض والرقدة مسترخياً على رمل البحر، يقول الشعر الأبيض إنك قد مررت من هنا، والأهم أنك كنت جاداً فى مرورك.

يخاف صديقى مثلنا على الطفل الذى كانه ولا يريد أن يفلته، قلت له: «على وضعك»، أؤمن تماما أننا مازلنا جميعا «عيال»، لم يتغير الطعام الذى نحبه ونوع الأشخاص الذين نفضل رفقتهم، والطريقة التى ننام ونشرب ونجرى ونتحمق ونضحك بها، حتى الأخطاء مازلنا نقع فيها نفسها لكننا صرنا نقع فيها الآن بخبرة.

قلت لصديقى أنا لو مكانك سأفرح بالشعر الأبيض ولن أصبغه، ربما أضيف له «خطين حُمر».

محبتى.. عمر

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم