أول فيديو لحريق نشب في مخلفات فوق أسطح منازل بالسيدة زينبتحقيقات النيابة: عقار مذبحة بولاق الدكرور ملك شقيق كمال أبو عيطةمحام يحرر محضرا ضد مدير مستشفى بالمنيا بسبب المخلفات الطبيةالإنقاذ النهري يواصل البحث عن جثة طالب غرق في ترعة بالشرقيةمحام: من حق أسر الشهداء مطالبة أمير قطر بتعويض لتورطه بتمويل الإرهابلتصبح الأب المثالي.. احذر تلك الأخطاء الشائعة مع أبنائكأرقام لا تفوتك في مواجهة فرنسا وبيروأمين شرطة متهم بتهريب سجين: «شقيق المتهم اداني سيجارة فيها منوِّم»Ocean’s 8 يحقق 121 مليون دولار أمريكي.. فيديوآسر ياسين وزوجته يقدمان العزاء لـ أبو.. فيديوقلب أمه يحقق 454 ألف جنيه.. الأربعاءالحزن يسيطر على أبو في عزاء والده.. فيديوعبد الغني: مصير كوبر؟ ليس وقت الحديث في هذه الأمورتفاعلي – صلاح الأكثر بحثا على جوجل في أيام كأس العالم الأخيرة5 شروط في مسابقة الأوقاف للإمام المتميز و3 جوائز للمتفوقمجلس تحرير «فيتو» يرد على بيان مستشفى 57357أهم أخبار الفترة المسائيةلجنة الحكوميين بالصيادلة تناقش مع «إدارة التكليف» مشكلات دفعة 2017القبض على 63 هاربا من تنفيذ أحكام قضائية بمطار القاهرةنص الاستقالات الجماعية المسببة للأطباء المقرر عرضها بعمومية غد

رئيس المخابرات!

-  

صباح أمس الأول، نشرت الصحف المصرية الخبر التالى: أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قراراً جمهورياً بتكليف اللواء عباس كامل بتسيير أعمال جهاز المخابرات العامة، لحين تعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات.. هكذا جرى نشر الخبر، وبالصيغة نفسها، فى كل صحيفة دون استثناء.

وكان الرئيس قد أصدر القرار صباح الخميس، وأذيع فى كل مكان فور صدوره، وعرف به قارئ الصحيفة فى لحظته، من مصادر الأخبار التى تصل إليه فى غرفة نومه، وتوقع القارئ بالتالى أن يطالع فى جرائد اليوم اللاحق، خلفية الخبر، أو أبعاده، فى حدود ما هو ممكن ومُتاح.. ولكن خاب ظنه تماماً، واكتشف أن الخبر المنشور فى الصحف جميعها لم يختلف عنه فى اليوم السابق.. إنه كما هو دون إضافة حرف واحد إليه!.

الخبر مهم جداً لاشك، ومكانه إنما فى صدر الصفحة الأولى وفى برواز، لا جدال فى ذلك.. ولكن الغريب أن الصحف تعاملت معه بشكل غير مفهوم.. ففى بعض الصحف هبط الخبر إلى النصف الأسفل من الصفحة، وكأن الأخبار التى احتلت النصف الأعلى أهم.. ولم يكن هذا صحيحاً بأى معيار مهنى سليم.. وفى صحف أخرى تزحزح إلى صفحة داخلية، وجرى نشره فيها على استحياء، وفى مساحة ضيقة مخنوقة!.

ولا تفسير لذلك كله إلا الخوف.. وإلا الكسل.. وإلا عدم وضع أى اعتبار للقارئ!.

لا أطلب بالطبع نشر شىء من أسرار عمل الجهاز، ولا أطلب إذاعة شىء يمكن أن يمس أمن البلد، أو أمن اللواء خالد فوزى، الرئيس السابق للجهاز، أو أمن اللواء عباس.. لا أطلب شيئاً من هذا أبداً، ولا حتى أوافق عليه.. ولكنى فقط أطلب احترام القارئ، والإقرار بحقه فى أن يعرف خلفيات ما يدور فى بلده، من إعلام بلده، وليس من إعلام صادر خارج الحدود!.

فى المقابل، كان قارئ صحيفة الشرق الأوسط، الصادرة فى لندن، فى اليوم نفسه، على موعد مع خدمة صحفية ممتازة تحترمه، وتحترم عقله، وتخاطبه بما يليق به كقارئ يدفع جنيهين فى صحيفته، ليستفيد، لا ليجد نفسه مُرغماً على البحث عما يريده من أخبار وطنه خارج الوطن!.

كان الخبر منشوراً فى صدر صفحة الشرق الأوسط الأولى، وكان إلى جوار المانشيت رأساً برأس، بما يتناسب مع أهميته طبعاً، وكان يتمدد على مساحة عريضة، وكبيرة، وبارزة، وكانت له بقية مُستفيضة فى داخل الجريدة، وكان القارئ يجد فيه كل ما يحتاجه عن اللواء فوزى، وعن اللواء عباس، دون أن يكون فى الأمر أى أسرار محظور نشرها!.

فليس من إفشاء الأسرار فى شىء أن يعرف القارئ أن اللواء فوزى كان قد تولى رئاسة الجهاز فى ديسمبر ٢٠١٤، وأنه أشرف على المصالحة بين فتح وحماس، وأن تعثر المصالحة قد يكون وراء قرار إبعاده، وأن كلاماً يتردد عن وعكة صحية أصابته، وكانت سبباً من بين أسباب الإبعاد، وأن اللواء عباس عمل مديراً لمكتب الرئيس فى المخابرات الحربية، وفى وزارة الدفاع، وفى الرئاسة!.

المواطن الذى نستهين به، قارئاً، أو مشاهداً، أو مستمعاً، هو ناخب أيضاً.. وانتخابات الرئاسة على الأبواب!.

لمطالعة الخبر على المصرى اليوم